رواية البعض لا يستحق الحب الفصل الثاني 2 بقلم ناهد خالد


 رواية البعض لا يستحق الحب الفصل الثاني 

"الأولى توصي ابنك عليا, ولا انتِ كرهك ليا مخليكِ مش شايفه غير اللي انا بعمله"
 
اقترح عليها تروح بدري لهم عشان الكل يتعامل معاها ويشفوها قبل الحفلة اللي المفروض بعد الضهر, حفلة نهارية, دخلت معاه بخطوات مرتبكة وقلقانة, وهي لابسه لبس انيق وشاده ضهرها بكبرياء بتظهره قدامهم, وأول حد قابلهم كانت اخته..

_ اهلاً وسهلاً.

رددتها بابتسامة مزيفة، فابتسمت لها "نغم" بتوتر وبعدين قالت:

_ اهلاً بيكِ، ازيك؟

_ كويسه، انا اخت زكريا فكراني ولا؟

اجابتها بود مصطنع فهي اصلاً مش فكراها:

_ لا طبعًا فكراكي.

خدتهم اخته لجوه البيت, عشان تشوف سهير امه للمرة التالته في حياتها, وقفت قدامها بسكوت مستنية هي تباشر برد الفعل اللي هتتصرف بناء عليه, والتانيه مطولتش وهي بتقول:

_ ازيك يا مرات ابني، نورتينا.

حست ان ارتباكها قل وهي بترد:

_ الحمدلله، ده نور حضرتك.

-مامي هطلع اجهز. 
قالتها زينب وانسحبت... 
_ ايه يا زكريا، ماتسبينا مع بعض وتروح تشوف مصالحك، لسه ساعتين على ميعاد الفرح، روح شوف ابن عمك اقف معاه شوية.

بصلهم زكريا بتوتر, قلقان يسيبها معاهم فيضايقوها, قلقان تخرج كلمة من امه او اخته ملهاش لازمة تجرحها, كان هيرد بأنه هيفضل لكن هي بصتله وقالت بطمنه:

_ روح يا زكريا وانا هقعد مع طنط.

فاستسلم مضطر, وخرج وقلبه قلقان حاسس بخطر.. 
_ اقعدي ولا هتفضلي واقفة؟ قوليلي مريحة ابني؟

تعجبت من سؤالها لكن ردت بابتسامة هادية:

_ الأولى تسأليه هو اذا كان مرتاح معايا او لأ, وبعدين ما يمكن هو اللي مش مريحني.. 

_ ابني مش هيقول الحقيقة، حتى لو مطلعه عينه، عشان عارف اني مش هسكت، كله إلا زكريا.. انا الي يفكر يضايق ابني لحظة، اضايقه العمر كله.

_ وانا محدش يقدر يضايقني يا.. ياطنط.. وبعدين الأولى توصي ابنك عليا, ولا انتِ كرهك ليا مخليكِ مش شايفه غير اللي انا بعمله.

_ كرهي ليكي؟ وانا هكرهك ليه؟ يمكن عشان قلة ادبك في الكلام معايا الكام مرة اللي كلمتك فيهم من ورا زكريا؟ 

_ قلة ادبي كانت رد على قلة ادب حضرتك معايا, زي دلوقتي كده.

-انتِ اتجننتي؟ بتغلطي فيا يا حيوانه.

-واغلط في التخين, وعاوزه اقولك حاجه... 

قربت منها وقالت بابتسامة:
-لو فاكره انك هتقدري تبعدي زكريا عني, ابقي استغطي كويس وانتِ نايمة, لاني مش ناوية اسيب زكريا, ولا هتقدري تقنعيه بأنه يطلقني لاني هفضل وقفالك زي الشوكة في الزور.. 

بصتلها بهدوء لشوية وبعدين ردت بقلة حيلة:
-عارفه, انا متأكده إنك مش متربية وقليلة الادب, عشان كده مش ندمانة خالص على اللي بعمله وهعمله معاكي, من اول يوم قعدنا فيه سوا وكنت بحاول اتقبلك, واتكلم معاكي بهدوء، واحسسك اننا مكان عيلتك اللي متعرفيهاش، بس اللي شوفته في عينك خلاني قريتك من يومها.. قريت اللي في عينك وهو انك تاخدي ابني بعيد عننا, عاوزاه مشفي من غير عيله, عشان تستغليه كويس.. وللأسف مقدرتش اتصنع اني متقبلاكي وابني بعد بيكي فعلا, لكن ملحوقه. 

ضحكت باستهزاء وهي بتهز رجليها:
-وانا منتظرة.. وريني شطارتك, وانا كده كده شطارتي ظاهره.. 

بعدين بصت للفيلا حواليها من غير اهتمام وبعدين قالت:
-هخرج اشم هوا بره لاحسن الجو هنا يخنق اوي..

****
في الحفلة....  

_ لا بس مرات ابنك زي القمر يا سهير. 

ابتسمت سهير بالعافية وقالت:
_اه طبعًا مش اختيار ابني أنتِ عارفه زكريا طول عمره ما بيختارش غير اللي يملى العين بس يعني احيانًا برضو الانسان بيكون له زلات. 

استغربت كلامها فسالتها:

_ تقصدي ايه بكلامك ده؟ 

ضحكت وهي بتقولها:

_ لا ابداً ما اقصدش حاجه انا بتكلم على الانسان عمومًا مش عن زكريا. 

واقتنعوا كلهم بكلامها وسكتوا:

_قولي لي بقى اسمك ايه؟ 

بصتلها نغم وردت:

_ اسمي نغم. 

_واو اسمك جميل لا و مميز كمان. 

_ شكرا ده من ذوق حضرتك. 

_قوليلي ايه سر ان انتوا كل الفتره دي زكريا خفاكي عننا وكنا كل ما نسأل طنط سهير ولا زكريا نفسه يطلعوا بحجج مكانتش مقنعه بس كنا بنعديها يعني.. بس بما انك قدامنا اخيراً وشفناكِ فيا ترى بقى كان ايه السبب لكل ده؟ والاغرب ان انا حتى ما حضرناش فرحك مش عاوزه اقولك ناس قد ايه من العيله زعلوا من زكريا، وفي ناس قاطعته كمان. 

اتوترت من كلام الست, ودورت بعنيها عنه لكن كان بعيد عنها, وقبل ما ترد كانت ست تانيه بتسألها:

_ المهم دلوقتي لازم نعرف نغم من عيلة مين؟ يعني فين باباكِ و مامتك ليه ما جوش معاكي؟ 

وهنا اتغير لون وشها وسكتت خالص ومعرفتش ترد، فردت سهير مكانها:

_ طبعًا كلنا عارفين ما حدش بيختار نسبه ولا عيلته ولا حتى ظروفه وعشان كده نغم يا حبيبتي ما تعرفش مين اهلها. 

تعليقات