رواية الحجة سعاد الفصل الثاني 2 بقلم كوابيس الرعب


رواية الحجة سعاد الفصل الثاني بقلم كوابيس الرعب 

"طبيخ الندم"


الظلام اللي ساد الصالة مكنش ظلام عادي، كان تقيل لدرجة إنك تحس إنك "بتغرَق" فيه "ياسين" حاول يطلّع موبايله عشان ينور الكشاف، بس الغريب إن الموبايلي كان "ميت"، شاشة سودة تماماً رغم إنه كان شاحنه 100% قبل ما يدخلوا الحارة


"ماما .. أنتي مسكتي إيدي؟" صوت "نورا" كان مرعوش، بس الحاجة زينب مردتش، كانت قاعدة متصلبة في مكانها، عينها مركزة على الطبق النحاس اللي قدامها وكأنها في حالة تنويم مغناطيسي


فجأة، الشموع اشتعلت لوحدها تاني، بس المرة دي كان لون اللهب "أزرق باهت" سعاد كانت لسه واقفة ورا رأس السفرة، مبتسمة ابتسامة عريضة جداً لدرجة إن جلد وشها عند بوقها بدأ "يتشقق" وينزل منه سائل لزج


"سمّوا الله يا جماعة .. اللحمة دي هتبرد، والبركة هتروح

"

بإيد مرتعشة، الأب "عصام" رفع غطا النحاس من على الطبق الكبير اللي في نص السفرة الريحة كانت نفاذة جداً، ريحة شبه "النشادر" مع حاجة محروقة الصدمة خلتهم يتسمروا في مكانهم :

الطبق مكنش فيه فخدة ضاني ولا ديك رومي .. كان فيه "قلب كبير" لسه بينبض ببطء، وحواليه "محشي" لونه أسود تماماً، والصلصة اللي حواليه كانت "دم" تقيل بيغلي وبيطلع فقاقيع


ياسين حس بحاجة "مشعرة" وطويلة بتلف حوالين كاحل رجله كانت ملمسها زي جلد التعبان بس فيها شعر خشن نزل عينه ببطء تحت السفرة، وشاف اللي خلاه يقطع النفس كان فيه "كائن" متكور تحت السفرة، جسمه ضامر جداً وعظمه بارز، جلده لونه رمادي، ومعندوش وش .. مجرد فتحة بوق كبيرة مليانة سنان مدببة زي المسامير الكائن ده كان بيلحس رجل الأب "عصام" بلسان طويل لونه أزرق


ياسين لسه هيصرخ، لقى إيد "خالته سعاد" اتحطت على كتفه إيدها كانت ساقعة زي التلج، وضوافرها كانت طويلة ومغروسة في لحمه


"عجبك الأكل يا ياسين؟ ده قلب اللي كان بيسأل عليك القلب اللي كان بيدور على الورث"


الأب "عصام" فاق من صدمته، زق السفرة وقام وقف وهو بيزعق : 

"إيه القرف ده؟ أنتي اتجننتي يا سعاد؟ إحنا ماشيين حالاً!"

سعاد ضحكت، والمرة دي الضحكة كانت طالعة من "جوه الحيطة" مش من بوقها بس


"تمشوا؟ اللي بيدخل بيت سعاد بيبقى جزء من عفشه .. بصوا على الحيطة كده"


بصوا على الحيطة اللي وراهم، لقت "نورا" إن ظلالهم على الحيطة بدأت "تنفصل" عنهم. خيال عصام وزينب ونورا بدأوا يتحركوا لوحدهم على الحيطة، وبدأوا "يصوتوا" صوات صامت، وكأن الصور بتتعذب فجأة، خيال الأب على الحيطة "اتقطع رأسه" وسقط على الأرض .. وفي نفس اللحظة، عصام مسك رقبته وهو بيشرق بالدم، وبدأ يقع على ركبته ومناخيره بتنزل نزيف أسود


ياسين أدرك إن دي مش "خالته" سحب نورا وأمه اللي كانت غايبة عن الوعي وحاولوا يجروا ناحية الباب، بس الباب كان اختفى! مكان الباب بقى "حيطة سد" مرسوم عليها عين كبيرة مفتوحة وبتبص عليهم


اضطروا يدخلوا في الطرقة الطويلة اللي بتؤدي لأوض النوم في آخر الطرقة، كان فيه باب موارب، طالع منه نور "أبيض شديد"


ياسين وهو بيسحب أخته وأمه، سمع صوت "خربشة" ورا الحيطان، وصوت "سعاد" وهي بتغني أغنية سبوع قديمة بس بكلمات مرعبة :

"يا رب يا رب .. خد روحهم قبل الفجر ما يهل .. وسيب لنا العضم في الحلة يغل"


ياسين دخل الأوضة اللي في آخر الطرقة، واتصدم باللي شافه .. الأوضة كانت عبارة عن "مذبح" صور العيلة كلها، وصورة أبوه وأمه وهما صغيرين، متعلقة بخيوط من السقف، وكل صورة مغروز فيها "إبرة مصدية" في مكان القلب وفي نص الأوضة، كان فيه "تابوت" مفتوح، وجواه جثة "سعاد" الحقيقية، كانت متحنطة بطريقة بدائية، ومكتوب بـ..ـدم على كفنها : "أنا لسه مستنية العزومة"


ياسين لف وشه عشان يشوف الست اللي كانت واقفة معاهم في الصالة، لقاها واقفة وراه مباشرةً، بس المرة دي كانت شالت الطرحة .. مكنش ليها وش، كان وشها عبارة عن "مراية" ياسين بص في المراية، وشاف نفسه وهو "عجوز" وعينه مطفية وبيقول لنفسه :

"متاكلش المحشي يا ياسين .. المحشي ده "إحنا"!"


وفجأة، الباب اتقفل عليهم بالمفتاح، وصوت "سحق عظام" بدأ يسمعوه تحت رجليهم .. وكأن الأرض بتبلعهم


إيه اللي هيحصل في الجزء الثالث؟

إزاي "ياسين" هيحاول ينقذ أبوه اللي بيموت برا؟

إيه حكاية "المراية" اللي في وش الست دي؟

ومين "الخادم" اللي محبوس في المطبخ وبيحضر "التحلية"؟

الفصل الثالث من هنا


stories
stories
تعليقات