رواية جريمة البحيره الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم



 رواية جريمة البحيره الفصل الثاني بقلم ملك ابراهيم 

_جُثـ.ـه!، جُثـ.ـه في بيتي! وكمان مقتـ.ـول علىٰ إيدك؟!!. 


كانت نورسين بتتكلم وخالد واقِف قصادها، وإللي ضـ.ـرب نـ.ـار علىٰ المجهول، والطلـ.ـقه جت مقاربةً لقلبه نسبيًا... 


بتلاقي نورسين خالد بيتكلم وبيقول:-


_كنت جاي علشان أراضيكي، أصل أجرت ليكي الشقه دي مخصوص علشان تنضفيها وتتعكـ.ـي فيها بس مكنتش أعرف إن فيه طور هجـ.ـم فيها.. 


_مين دا يا خالد؟! وعاوز مني إيه؟! دا بيقول جاي مخصوص علشان يقتلنـ.ـي! مين هِنا يعرفني علشان يأمره بكدة.. 


_هو كان إبن خالتي، معرفش يانورسين المُهِم إني لحقتك علىٰ أخر لحظة، كنتي هتكوني عروسة الجنه!. 


_أكون عروسة الجنه أحسن ما أعيش معاكم واللهِ.. أصل هعيش مع مين واحد مش بيصدق بسهولة والتانيه عامله شبه الساحـ.ـره الشريـ.ـرة بتعلِم عليا في كُل حتة!. 


وبتسكت نورسين وهيَ بتبدأ تنزل لمستوىٰ المجهول وبتحط إيدها علىٰ رقابته ولكن بتتصـ.ـدم لما بتلاقيه لسه عايش! بتقوم وهي بتبص لخالد وبتقوله:-


_شيله وبسرعه علىٰ المستشفى دا لسه عايش!!.. 


بيقرب منه خالد وبيشيله وبيخرج بيه من البيت علىٰ طول، كانت نورسين ماشيه وراه ولكن بتبص في الارض وبتلاقي تليفون المجهول بتاخده علىٰ طول وبتخرج وهي بتقفل باب الشقه وراها.. 

____________________

_حالته حَرِجه ولكِن الدكاتره جوا بيحاولوا معاه.. 


كان خالد بيتكلم وهو بيقول لنورسين، إللي كانت واقفه قصاده وبتقوله:-


_مش هينفع يمـ.ـوت لازم يعيش يا خالد، الواد دا مأجور علشان يقتلـ.ـني ودي حاجه غريبه.. 


_يمكن القاتـ.ـل نفسه يا نورسين!. 


_لا مش هو، القاتـ.ـل هيعرف بيتي منين، وبيقولي إنه مُكَلف إنه يخلص عليا! يجيب رقابـ.ـتي.. الراجل دا مأجور وأنا متأكدة.. 


بتسكت نورسين مع أخر كلمه قالتها، وقبل ما خالد يتكلم بيلاقوا الدكتور بيخرج من غرفة العمليات، وبيقف قصادهم وهو بيقول بهدوء:-


_الحمدلله قدرنا نخرج الرصاصـ.ـه، كان بينها وبين القلب كام سم.. هو دلوقتي هيدخل غرفة الرعايه لحد ما حالته تستقر وبعدها يتنقل لغرفة عاديه... بعد إذنكم.. 


وبيمشي من قصادهم الدكتور، بتقف نورسين وهي بتبص لخالد وبتقوله:-


_تقرير الطب الشرعي طلع؟!!. 


_أيوه، وموجود علىٰ المكتب من ساعتين.. 


_تمام أنا مش هقدر أنام في البيت بعد كدة، هطلع علىٰ المكتب.. 


_تمام أنا هاجي معاكي.. 


_ميادة هناك؟!!. 


_لا، نايمه في بيتها.. 


_الحمدلله، نومها عبادة، يالا بينا.. ومتنساش تخلي إتنين عساكر من القسم يقفوا علىٰ باب غرفة العمليات، الراجل دا هيكون مستهـ.ـدف علشان لسه عايش ومنفذش إللي أتأمر بيه.. 


_تمام.. 

____________________

_التقرير غريب أوي يا خالد.. 


وبتبدأ نورسين تقرأ التقرير بصوت عالي نسبيًا وهي بتقول:-


_بناءً على قرار النيابة العامة، تم توقيع الكشف الطبي الشرعي على جثمان (حسن أحمد)، وذلك لبيان سبب الوفاة وظروفها.


_وبعد الفحص الظاهري، تبين وجود جرح تهتكي غائر بفروة الرأس في المنطقة (يُحدد الموقع بدقة:- الجدارية/الصدغية/القذالية).


_الجرح غير منتظم الحواف، مصحوب بتهتك شديد بالأنسجة الرخوة وكسر بعظام الجمجمة.


_وجود آثار نزيف دموي غزير حول الرأس وعلى الملابس، ولا توجد إصابات ظاهرية أخرى ذات طابع حيوي بباقي أجزاء الجسم. 


_وبعد الفحص الداخليةبفتح الجمجمة، تبين وجود كسور متعددة ومتهشمة بعظام القحف.


_تهتك شديد بالمخ مع خروج أجزاء من أنسجة المخ خارج التجويف الجمجمي، مع نزيف داخلي حاد (نزيف تحت الأم الجافية ونزيف بالمخ)، ولا توجد إصابات جوهرية بالأعضاء الأخرىٰ.. 


_الرأي الخاص بالطب الشرعي، تُعزى الوفاة إلى إصابة رضية شديدة بالرأس نتيجة الضرب بجسم صلب راضٍ (شاكوش).


_أدت الإصابة إلى تهشم الجمجمة وتهتك المخ ونزيف حاد، مما تسبب في الوفاة، وطبيعة الإصابة تشير إلى أنها جنائية وحدثت من اعتداء مباشر.


_أنا شاكـ.ـك إن الجانـ.ـي بنسبة كبيره معروف.. 


_إزاي؟!!. 


بيبدأ خالد يتكلم وهو بيقول بتركيز:-


_الجريمـ.ـه حصلت في المحل بتاعه.. زوجة المجـ.ـني عليه قالتلي إنه كان مستني شخص معين وقالها إنه هيتأخر اللياه، علشان كدة مجاش في بالها إن ممكن يكون حصله حاجه... 


_تمام، أنا عاوزة أم عبير تكون عندي هِنا تاني خلال ساعتين بالظبط.. 


_طب ليه مش دلوقتي؟!!. 


بتتنهد نورسين وهي بتتكلم من تاني وبتقول:-


_عندي حاجه هعملها.. إتفضل إنتَ دلوقتي.. 


بيبصلها خالد بنظرة مفيهاش أي تعابير وبيقوم ولكن قبل ما يخرج من المكتب بيبصلها وبيقول:-


_أنا كلمت أهلك وحكيت ليهم على كل حاجه بتحصلك، ووالدتك قالتلي تكلميها بعد ما تخلصي القضيـ.ـه الحاليه.. 


وبيخرج من المكتب، بتبص نورسين علىٰ أثره بنظرة مختلفه، ولكنها غير مفهومه.. 


بتطلع من جيبها التليفون بتاع المجهول وبتبدأ تفتحه، لحُسن حظها مش بتلاقي فيه باسورد.. 


بتبدأ تدور فيه علىٰ أي دليل.. لحد ما بتفتح تطبيق "الواتسـ.ـاب"... ولكن فجأة عينيه بتتجمد في مكانها من الصـ.ـدمه وهي شايفه قصادها آخر شيء كان ممكن تتوقعه.. 


بتقوم من علىٰ الكُرسي وهي بتخرج من باب المكتب وخطواتها سريعه لحد ما بتكون برا القسم، بتطلع جوا عربيتها وهي بتنطلق بيها بأقصىٰ سرعة.. وكإنها بتحاول تلحق حاجه هتحصل!. 

____________________

الهدوء كان في كل مكان.. النور كان باهت بيعكس لون الارض وهي بتلمع.. ريحة المطهرات كانت في كُل مكان، ريحة مخلوطة بريحة معدن، وكإنها مخلوطة بريحه د.م.. 


الأبواب كانت نصف مفتوحة، مع شويه هوا بتتحرك، مع كل حركة صوت صرير خافت بيطلع.. 


صوت خطوات بطيئة لكنها عارفه متجهه لـ فين بالظبط... بتستقر خطواتها قصاد غرفة الرعايه لكنها مش بتلاقي حد واقف قصادها.. بتفتح الباب وبتدخل بهدوء.. 


بتفضل تقرب من السرير بخطوات هاديه، بتمرر سكيـ.ـنة علىٰ الحيط بتعمل صوت مميز.. لحد ما بتقف قصاده.. بتشوف مؤشراته مستقره.. 


بتمسك رقابته وهي بترفع السكينـ.ـه وفجأة.... 

____________________

كانت نورسين وصلت المستشفىٰ وهيَ بتدخل وخطواتها كانت سريعه، لدرجة إنها بتخبط في دكتورة كانت معديه، مش بتنتبه ليها نورسين، كانت مركزة علىٰ طريقها.. لحد ما وصلت قصاد غرفة الرعايه وبتفتح الباب، كانت الدنيا ضلمه.. بتحط إيدها علىٰ مفتاح الكهـ.ـربا.. وبتفتح النور ولكن عينيها بتتجمد من المنظر إللي شيفاه قصادها.. 


الشخص المجـ.ـهول مـ.ـدبوح قصادها والـ.ـدم مغـ.ـرق كل مكان في الأوضه..... 


بتلاقي نورسين تليفونها بيرن! بتلاقيه خالد، بتحط التليفون علىٰ ودنها وهي عينيها ثابته علىٰ المنظر إللي شيفاه.. بتسمع صوت خالد وهو بيقول:-


_نورسين، أنا روحت بيت أم عبير لقيتها مضـ.ـروبه علىٰ دماغها ومرميه علىٰ الأرض وبنتها بتقول إن صاحب أبوها إتهجـ.ـم عليهم.. 


مبتردش عليه نورسين... بيعيد كلامه من تاني وهو بيقول:-


_نورسين! إنتي سمعاني؟!!، مبترديش ليه؟!. 


_الراجل مـ.ـات يا خالد! بس مش من عند ربنا... الراجل مـ.ـات مقتـ.ـول! إتـ.ـدبح يا خالد!!... 

الفصل الثالث من هنا


stories
stories
تعليقات