رواية مستشفي الريف الفصل الثاني بقلم محمود الأمين
كان تامر الزفت ده.. واتكلم وقال
_ انت واقف قدام الاوضه دي ليه يا سيف هو في حاجه ولا ايه؟
= خضتني يا تامر، لا مفيش حاجه، انت لقيت حاجه هناك؟
_ لا كلها غرف مرضى بس ومفيش حاجه يعني
...
في اللحظه دي سمعت صوت سليم بيصرخ.. جرينا كلنا على الدور الرابع
وفضلنا ننادي على سليم.. لحد ما لقيناه واقع في اوضه وماسك دماغه
قربت منه وسالته انت كويس هو ايه اللي حصل؟
= انا كويس اه.. بس المكان ده مش طبيعي المكان ده في حاجه غلط
انا كنت بدور على اي حاجه تفيدني في المكان ده، لحد ما لمحت واحده معديه من قدامي ومشيت وراها لحد ما
في الوقت ده قطعته وانا بقوله
_ واحده؟... انت حتى في المصيبه اللي احنا فيها دي.. بتفكر في الكلام ده؟ يا ابني ارحم نفسك شويه
= مش وقته الكلام ده يا سيف.. انا لما وصلت الاوضه دي شوفت دكتور واقف قدام جثه مريض.. والست اللي انا شفتها كانت بتساعده وبتديله ادوات تشريح، فعلا دكتور ده بدأ يفتح بطن الجثه ويخرج منها الاعضاء ويحطها في زي ثلاجه بوكس صغيره.. معرفش الفضول اخدني اني ادخل الاوضه اكتر واشوف اي اللي بيحصل تانى، لكن بمجرد ما دخلت الباب اترزع واتقفل بصيت على الباب ورجعت تاني بصيت قدامي لقيت الدكتور ده واقف عند الشباك وفجأة
بنت ظهرت شعرها منكوش وشها كله دم.. بطنها مشقوقه بالطول كانت بتقرب من الدكتور وهو مش شايفها لحد ما بقيت وراه وزقته ووقع من الشباك وهو بيصرخ
وبعدها البنت دي بصتلى.. رجعت لورا وانا مرعوب واتزحلقت ووقعت على دماغي... انا عايز امشي من هنا يا نوح... مشوني من هنا يا جماعه
...
بعد ما سمعت كلام سليم.. ربطته باللي شوفته من شويه وسالت سليم سؤال منطقي
_ سليم ممكن توصفلي شكل الدكتور ده كان ايه.. حتى لو علامه مميزه في شكله؟
= انا كل اللي فاكره عن شكله.. انه كان اصلع ولابس نضارة، بس انت بتسال ليه؟
_هقولك بعدين
...
بس قوم معايا دلوقتي.. عاوزين نلاقي مخرج من المكان ده يلا يا سليم
كلام سليم مع اللي شوفته.. بيوضح حاجات كتير واضح ان الدكتور ده كان بيقتل المرضى وبيتاجر في الاعضاء بس لو كلام سليم صح يبقى الدكتور ده مات في المستشفى هنا.. بس مين اللي قتله؟
موضوع انه في روح قتلته ده انا هستبعده دلوقتي لحد ما اشوف هيحصل ايه تاني
كل واحد رجع مكانه وبدأنا ندور من تاني على حاجه مهمه نمشي وراها، لكن وانا معدي قدام الحمام لمحت الممرضه اللي شفتها من شويه بتدخل الحمام وبتقف قدام المرايه ومع بصيتها للمرايه بتتفزع وبترجع لورا وفجاه وبدون سابق انذار بتجري ناحيه المرايه وبتفضل تخبط دماغها فيها بعنف.. او بمعنى اصح في حد مش متشاف بيخبط دماغها في المرايه بعنف لحد ما ازاز المرايه كله بقي جوه وشها، والدم غرق الحوض والارض
رجعت تاني ادور يمكن اشوف مشاهد تاني.. لكن في اللحظه دي ظهرت البنت اللي قال عليها سليم.. منظرها كان بشع ومفزع وادتني ضهرها وفضلت ماشيه فهمت ان هي عاوزاني امشي وراها وفعلا فضلت ماشي لحد ما وصلت لاوضة مكتوب عليها الارشيف
فتحت الأوضة دي ودخلت... كان كلها اوراق.. واكيد انا مش هدور في كل ده لكن في اللحظه دي في ملف وقع قدامي.. وقبل ما امد ايدي واخده سمعت صوت صراخ تامر وهو بيقول الحقني يا سيف
جريت وخرجت من اوضه الارشيف.. وروحت ناحيه مصدر الصوت ولقيت الرجاله كلها جايه على صرخه تامر
تامر لقيته جوه اوضه وكان ماسك في ايده عروسه لعبه، والايد التانيه كانت قابضة على رقبته، وبمجرد مشلت العروسه دي من ايده الايد اتشالت من على رقبته، وفضل يكح بعنف
وبعدها فضل يعيط ويقول
خرجوني من هنا... عاوز اروح.. خرجوني من هنا
...
قومت وسبته مع باقي الرجاله، ورجعت تاني لاوضة الارشيف
و مسكت الملف اللي وقع على الارض وفتحته
كان مكتوب فيه
اسم الحاله سيده عبد الحي... السن 8 سنوات... تعاني من انسداد في الامعاء
وبعدها ورقه مكتوب فيها.. توفت بعد دخولها المستشفى ب3 ايام
..
اكيد دي هي الطفله اللي انا بشوفها واللي كمال شافها وهي بتزق الدكتور.. وبعدها لقيت جريده مكتوب فيها خبر بيقول
( مصرع دكتور سعد عبد الراضي سليم منتحرا في مستشفى باحدى المحافظات.. حيث انه قام بالقفز من شباك بالدور الرابع ليقع على الارض
جثه هامده)
قومت من مكاني.. كانت الرجاله كلها نزلت الدور الارضي.. وعديت على الاوضة اللي كان فيها تامر بيصرخ.. ولقيت طفله زي القمر على السرير وواقف فوق راسها الدكتور سعد.. والطفله بتساله بكل براءه
هو انا هخف يا دكتور وهرجع العب في البيت زي الاول
رد عليها الدكتور عديم الضمير
وقالها اكيد.. اكيد يا سيده
..
وبعدها خرج الحقنه وحطها في المحلول وفي ظرف خمس دقائق البنت ماتت.. مكنتش عارف اقول اي علي شخص زي ده
وازاي قدر يعمل كده في ناس وثقت فيه.. رجعت تاني بصيت على المشهد اللي مكنش خلص لسه.. لقيت الدكتور ده خرج برا الاوضه وبص لراجل وست باين عليهم الفقر وقالهم
انا عملت اللي عليا.. بس للاسف
الست قربت من الدكتور وهي بتبكي بحرقه
للاسف.. للاسف يا دكتور.. بنتي فين يا دكتور؟
رد الدكتور وهو عامل نفسه متأثر وقال
البقاء لله
...
الست وقعت على الارض وجوزها جري عليها بيحاول يفوقها.. وبعدها الدكتور شاور للممرضه اللي خرجت بالطفله لأوضة تغسيل وتكفين كانت في الدور الارضي جنب المشرحه.. وهناك شوفت اللي ابليس نفسه يعجز في تفسيره.. بعد ما حصل التغسيل والتكفين
الممرضه دخلت المشرحه... وبدلت جثه الطفله بجثه تانيه متكفنه برضو وطبعا مستحيل الكفن ده يتفتح عشان حرام.. وبعد ما اهل البنت اخدوا الجثه ومشيوا.. والدنيا بقت ليل
اخدوا جثه الطفله على المكان اللي بيشرحوا في الجثث وبياخدوا اعضائهم.. وقتها الدكتور كان متوتر والممرضه لاحظت ده
لكنه قالها انه كويس.. وبعد ما خرجوا كل الاعضاء من الجثه واقف الدكتور على الشباك وهو بيشرب سيجارة.. عشان الجثه اللي متفرغة من الاعضاء دي.. تتعدل وتقوم من على السرير في مشهد عدى كل افلام الرعب وتقرب من الدكتور وتزقه من الشباك
ومن بعدها.. تظهر للممرضه في الحمام وتخبط راسها في المرايه 20 خبطه لحد ما الممرضة تموت
الروح هنا انتقمت من اللي اذاها وغدر بيها.. في اللحظه دي في ايد صغيره مسكت ايدي ولما بصيت كانت هي البنت سيده لكن ملامحها كانت جميله وقالت
عرف الناس الحقيقه يا سيف
...
وفي الوقت ده سمعت الرجاله وهي بتده عليا من تحت، ولما نزلت لقيت باب المستشفى اتفتح والدنيا بقت نهار واتحركنا بسرعه على العربيه وادهم حاول يدورها والغريبه انها دارت بسهوله.. وعرفت وقتها ان العربية تعطل هنا مش صدفة.. بصيت على المستشفى بصة اخيرة لقيت مكتوب عليها تم انشائها في عام 1955
ياه الحقيقه فضلت مستخبيه كل السنين دي، والنهارده وبعد مرور كل ده
روح سيده اختارتني عشان اكشف الحقيقه للناس كلها
ومشينا انا والرجاله من قدام المستشفى.. بعد مغامرة مرعبه لكني سعيد اني خوضتها
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
