رواية قدر مخفي الفصل الثاني 2 بقلم مريم


 رواية قدر مخفي الفصل الثاني 

بلعت الاكل وشربت ماية 
بصيتلها بجدية
"وهو احنا يست الكل مش اتكلمنا ف الحوار دا قبل كدا" 

"اتكلمنا ف اي" 

"ان مش ف دماغي حاليا الجواز ويوم م اكون جاهز نفسيا قبل ماديا هبق ابلغك"

" واما تكون جاهز امتة ان شاءالله 
اما تبق ف الأربعينات وميقعدلكش غير المطلقة والارملة"

"كله نصيب ف الاول والاخر ي امي ارجوكي متفتحيش معايا موضوع انا قافل ابوابه"

قومت ديرت ضهري عشان امشي بس هي قالت
"لسة بتحبها "

بصيتلها وهي كملت
"لسة بتحبها يبن المخفية حتى بعد جوازها"

خدت نفس طويل 
"مش بحب حد ي امي 
الحد الوحيد الي استاهل أحبه الوقت هو نفسي 
نفسي الي ضاعت على أحلام واوهام كانت مرسومة ف خيالي 
ماما 
انا مش هتجوز حد غير لما أحس اني مُهيأ ل دا 
مُهيأ لواحدة ف حياتي 
اديها الحب الي تستحقه والمعامله الي تستحقها"

دخلت اوضتي وقفلت الباب

ورحت قعدت ع الكنبة الي جمب بلكونتي 

" عاجبك حالك دا ي عم آسر
دا شكل واحد داخل ع التلاتينات 
والله لو قالو اربعيني مش هيصدقو 

فين عمرك 
ضاع عشان الحب
ههه
اي التفاهة دي
للدرجادي عمرك هين
ضيعته عشان واحدة عمرها م فكرت فيك غير أخ وصديق 
ونت كنت مفكرها بتموت فيك بكل بلاهة

قوم شوف حالك قوم" 

كانت رسالة على صارحنى تقريبا من نفس البنت الي كانت باعتة من يوم

معرفتش ابعت لانها عملت بلوك تاني

وبعدين معاها
دي شكلها قدر مخفي فعلا 

فردت جسمي ع الكنبة وبدأت افكر بواقعية شوية

انا كلها كام شهر وهكمل ٣٠
الي قدي متجوز ومخلف 

مش موضوعنا 
بس لازم أشوف حالي

لازم ارجع شبابي الي ضاع على واحدة مكنتش ليها غير اخ
ونا مفكر ان انا كل حاجة بالنسبالها 

قلبت ع التيك توك شوية انا اه مليش في اوي
بس مش عارف ميولي زقتني عليه لي

شوفت أحد الفيديوهات لأحد الشباب وهو بيعرض عضلاته وكان ف الجيم 

شكله كان مثالي

ضحكت ف نفسي
بقا انا الي عندي أنيميا 
هبق زي دا 

عملت اسكيب للفيديو وبعد كذا فيديو كمان لقيت فيديو تاني لواحد تاني ف الجيم وعارض عضلاته
وشكلهم حرفيا مثاليين جدا 

الموضوع بدأ يترسخ ف دماغي

عمري م دخلت الجيم دا غير مرة كنت رايح لسمير اجيبه من هناك 

للحظة رنيت ع سمير
مردش 

رنيت تاني
مردش 

رنيت تالت ورد
"يعني ي بهـ.ـيمة طلما مردتش عليك مرة يبق تعرف إني مشغول 
لي ام الزن دا" 

"صالحت المودام ي سمير" 

"آسر هزعلك" 

"لا وعلى اي
المهم" 

"ايواا اي المهم الي قطعت أجمل لحظات حياتي بسببه" 

ابتسمت لإنه واضح صالح مراته
غلبان سمير دا والله

"عايز أشترك ف الجيم الي بتروحه وعايز أعرف كل التفاصيل"

سكت شوية وبعدها بدأ يشتم
" طب أهدى بس بتشتم لي"

"بقا دا موضوع مهم وقطعت أجمل لحظاتي بسببه
آسر انت اقسم بالله لو قدامي الوقت ل هعمل منك ترابيزة مكوى"

"يعني انا غلطان إني بدأت أشوف حياتي واعمل موف اون" 

" موف اون قولتلي
انت فتحت التيك توك ي آسر؟"

" ايوا عرفت منين" 

"كل م تفتحه ي تتعلم كلمتين جداد
ي تطلع ب افكار جديدة 
ونت ما شاء الله عملت الاتنين

بكرا ان شاءالله هعدي عليك اوديك الجيم ونروح نظبط كل حاجة وان رنيت تاني مش هكتفي ب البلوك سامع"

ضحكت 
"بكرا ربنا يرزقني يعم ولا الحوجة"

قفلت معاه و ابتسمت 
غمضت عيني ونمت 

قومت تاني يوم على صوت امي الي أقوى من اي منبه 

" نوم العوافي يخويا 
مفيش شغل ولا اي"

دعكت ف عيني
" في يست الكل هي الساعة كام"

"٧ ونص"

هزيت راسي وقمت جهزت للشغل وطلعت برا اوضتي لقيت امي محضرة الفطار 

فطرت ونزلت شغلى

كنت قاعد بعد البريك و احد الأرقام رنت

"الو 
اهلا بحضرتك 
معاك آسر يونس من خدمة العملا ل شركة الاتصالات 
أقدر أساعد حضرتك بحاجة" 

كان في سكوت ومحدش بيرد
" الو
حضرتك سامعني او حضرتِك سامعاني" 

محدش رد بردو 
"الو
لو الشبكة عند حضرتك وحشة ممكن تروح ل مكان أفضل 
مش عارف اسمع حضرتك" 

بردو محدش بيرد
قفلت الخط واستغفرت ربنا ف سري من الناس دي 

اهو انا شعري م شابش الا من الشغلانة الي مش جايبالي غير الهم دي 

روحت البيت وبعد نص ساعة سمير رن عليا انزله عشان نروح الجيم 

"اي الي زقك ع الجيم
انت طول عمرك بتقول عليه دا بتاع الناس الفاضية
انت بقيت فاضي زينا" 

قولت ب استفزاز 
"ايوا اسكت بق" 

ضحك سمير ووصلنا للجيم
مكانش بعيد اوي ف خدناها مشي

اول م دخلت مكنتش مصدوم لاني دخلت مرة قبل كدا 

بس كنت واقف ف المدخل 
مكتشفتش المكان من جوا

وقف سمير يتفق مع الكوتش ونا كنت بلف ف الجيم 

كان مكان كبير جدا مليان بكل أجهزة الرياضة 
أعجبت بالمكان خصوصا الناس الي فيه

اغلبهم جسمهم رياضي بطريقة مثالية

بعد م خدت لفة رجعت عند سمير 

"اهو الي عندو أنيميا جه اهو

ف خلال شهر ي تامر عايزه زي جونسينا" 

"لازم تفضحني يعني" 

بصيت ع الكوتش ومديت ايدي
"انا آسر" 

"ونا تامر الكوتش الي هيمرنك" 

"هو انا هاخد قد اي عقبال م اوصل للاحجام الي هناك دي" 

كنت بشاور على ناس رياضية بعضلات

"انت الي هتحدد دا"

بصتله بعدم فهم
" احدد دا ازاي"

" يعني لو التزمت بالاكل الي هقلك عليه والتزمت بالجيم ع الاقل ٣ مرات ف الاسبوع ف ممكن تحقق دا خلال شهر واحد بس"

" بجد
طب كويس اوي والله"

بصيت ل سمير 
" انت بتيجي كل قد اي" 

"ملكش دعوة بيا انا باجي لما ببق متخانق مع المودام" 

ضحكت 
"يبق انت الفترة دي هتقاطع الجيم نهائي"

" قُر بق قُر اهو قرك دا الي جايبني ورا"

اتفقت مع الكوتش على كل حاجة وعلى النظام الغذائي وعلى كل حاجة وكنت متحمس جدا مش عارف لي

مر اليوم دا وتاني يوم نزلت الشغل وبعد الشغل روحت قعدت نص ساعة كلت زي م الكوتش طلب مني وبعدها لبست وجهزت للجيم 

صورت نفسي قدام المرايا عشان أشوف الفرق 

نزلت الجيم وسلمت ع الكوتش وبدأت اتمرن

الموضوع كان صعب جدا بالنسبالي 
خصوصا اني مش متعود اشيل أوزان تقيلة

حسيت اني هعاني جدا 
بس الكوتش كان بيخف عني حاجات وبيساعدني

مر يوم اتنين
أسبوع ونا ملتزم بكل حاجة ف الجيم

كنت ف البريك ف الشغل وجت رسالة ع الفون 
"بس اي الموف اون العسل دا" 

وبعدين معاها
بتعرف عني دا كله ازاي

هدور عليها فين دي ول أعرفها منين
بعتلها تاني قبل م تعمل بلوك

"انتي مين مش ناوية تقولي" 

ردت وقتها تاني وقالت 
"الحاجات المخفية مش بتظهر غير ف معادها المناسب" 

وعملت بلوك زي متوقعت
اتنهدت وسيبتها للزمن بكرا تظهر 

مش عارف لي شيطاني وزني اني ادخل ع صفحة نورهان
حبيبتي القديمة 

ولقيت آخر منشور ليها انها قد اي بتحب جوزها وقد اي هو طيب وحنين
طلعت من الصفحة ونا مش حاسس ب حاجة 
لا كره ولا غيرة ولا حتى خذلان

شكله الموف اون بدأ مفعوله

كملت مسيرتي ف الجيم لحد م مر شهر

لاحظت تغيير جذري حتى ف شخصيتي
انا كنت انسان مشاعره هي الي بتزقه

ومكانش ليا اي قرارات 
ممكن بتاع السوبر ماركت هو ياخد قراراتي عني عادي 

بس الجيم حولني فعلا

بقيت إنسان تاني خلال شهر 
وقفت قدام مراية الجيم عشان أشوف النتيجة وكانت النتيجة أجمل منها مفيش 

يمكن دي الحاجة الوحيدة الصح الي عملتها ف حياتي 
رجعت شاب عشريني تاني 
بل رجعت مراهق

شكلي بقا وسيم

ربيت دقني خفيف 
جالي الكوتش من ورا وهو بيطبط عليا وبصلي من المراية 
"اعتقد ي آسر انت الوحيد الي النتيجة بانت عليه من شهر
ناس كتير غيرك كنت بمرنهم وعشان يوصلو للمرحلة الي انت فيها ممكن يقعدو ٦ شهور" 

لفيت ضهري لي ب ابتسامة 
"ب فضلك بعد ربنا طبعا 
انا كنت رافض فكرة الجيم وكنت بقول إنه بتاع الناس الفاضية 
بس طلع الجيم دا بتاع الناس الأكابر 
الي عايزين يعيشو حياتهم صح

الجيم غيرني اوي ي تامر 
حتى مشاعري غيرها

البنت الي كنت بحبها أو مفكر اني بحبها 
حاليا مش حاسس ليها ب اي مشاعر" 

" الجيم مكان هروب كل القلوب المكسورة 
وحنا ك كوتش دورنا مش بس نعالج كسر القلوب دا 
لا بل نطلع من الكسر دا انسان جديد 
يتعايش مع اي ظروف قاسية هيمر بيها"

حضنته ب امتنان
الكوتش تامر الفترة دي قربت منه جدا وكنا صحاب قريبين 
سننا كان قريب من بعض 
ف عرفنا نتصاحب 
انسان نعم الاخلاق والله يسلمو الي ربوه

انا مكنتش ملتزم بالصلا اوي 
بس هو زي م خلاني ملتزم بالنظام الغذائي والجيم 
خلاني التزم بالصلا وقربني من ربنا 

"ع العموم لسة مخلصناش
التنشيف الي هتعملو عايز كمان شهر 
انت الشهر دا ربيت الباي والتراي
الشهر الجاي ان شاءالله هنبدأ ف التنشيف" 

هزيت راسي وهو مشي 
بس أنا كنت مبسوط 

رسالة جت 
فتحت الفون ونا جوايا ثقة غريبة ان هتبق هي البنت
"اي العسل دا
هو الجيم بيحلي كدا 
لا دنا اروحو انا كمان بق

مبسوطة إنك سمعت كلامي واتخطيت
عايزة اعرفك اني جمبك دايما 
جمبك ف الخفا"

لأول مرة ابتسم من رسايلها
عمر م حد شجعني كدا ولا اداني الطاقة الإيجابية زيها كدا 

اتنهدت وقفلت الفون ودعيت ربنا من جوايا يظهرها
لميت شنطتي وطلعت م الجيم عشان أروح 

ونا ماشي ف الطريق قابلني آسر ومراته وآدم
الي اول م شافني نط عليا 

سلمت ع مراته من بعيد عشان سي سمير و حضنت آدم 
انا مش عارف هقنع عيالي ف المستقبل ازاي ان آدم كان اول عيالي

"عامل اي يدومة 
بقا دي كلها غيبة" 

قال بصوته الطفولي
"عمو آثل
بابا دابلي عثير" 

"يبختك يعم سمير بيدلعك ونا لما بقعد معاه بيجيلي ماية بالعافية" 

مراته ضحكت ف هو بصلها بغيرة
وخد مني آدم

"يالا ي آسر مش كنت مروح يالا أتكل ع الله نهارك ابيض" 

"متزقش طب"

شال آدم ومراته انكجته زي م بيقولو وهو ماشي قالي
"هبق أرن عليك بليل أشوفك وصلت لاي" 

هزيت راسي وهو مشي

بصيت عليهم قد اي عيلة لطيفة دعيت من قلبي ربنا يحميهم والسنة الجاية ابق مكانه

روحت البيت وطبعا امي من ساعة م روحت الجيم وهي بتعاملني كأني شخص تاني

حطتلي اكلي الي معودها تحطه من شهر
قعدت كلت
"يبني مش ناوي تفتح ابواب قلبك بق"

" هاكل يست الكل واتكلمي ف الموضوع 
انتي جاية تناقشي مستقبلي ونا باكل" 

هزت رأسها وقعدت جمبي شغلت التلفزيون
خلصت اكل وقومت غسلت ايدي 

جيت قعدت جنبها وحطيت ايدي عليها ب ارتياح 
"ها يست الكل عايزة اتجوز مين" 

بصتلي بعيون لامعة من الفرحة 
" يعني انت موافق ع العروسة"

اتنهدت
" مقولتش موافق 
بس ممكن تديني مهلة شهر
في حاجات هجهزها كدا لو جهزت اوعدك اني هتقدملها" 

"حاجات اي يبني" 

"حاجات كدا ي امي م تشغليش بالك نتي بس" 

"ماشي يبني ربنا ينور بصيرتك"

امنت على دعائها ودخلت اوضتي ونا بدعي ربنا البنت دي تظهر ف خلال الشهر دا 
المهلة دي مكانتش عشان أجهز نفسي 
دي فرصة ان البنت دي تظهر ف حياتي 
دخلت اوضتي ولقيت سمير بيرن
"الواطـ.ـي
بقا خايف على مراتك مني
معقول لسة مصدق إني كنت عاوز رقمها بجد"

" مش الفكرة ي آسر
انا خوفت من مراتي ذات نفسها"

عدلت قعدتي 
" خوفت منها ازاي يعني"

" انت مش شايف نفسك عملت ازاي بعد الجيم ي آسر
بقيت جذاب زيادة عن اللزوم و.."

سكت شوية ف فهمت قصده 
"انت مش واثق ف مراتك ي سمير"

" واثق بس.."

قاطعته
"مفيش بسبسة الثقة مفهاش بسبسة ي سمير
مراتك بتحبك 
والي بيحب حد ف اي بني آدم غيره بيبق ملغي من الوجود 
انا مش فاهم اي الي اوحالك ان مراتك هتعجب بيا انا"

" مش عارف بق ي آسر"

"سمير
انت مش واثق ف نفسك كفاية 
لأنك لو واثق ف نفسك عمرك م هتفكر ولو واحد ف المية ان ممكن مراتك تبص لحد غيرك"

------------------------------

مر شهر ونص

انا بقيت إنسان جديد تماما خلال الفترة دي
حتى الشغل سبته لاني لو كنت فضلت فيه كان هيجيبلي أنيميا زيادة 

إشتغلت ف شركة انتاج كبيرة 
ربنا كرمني بيها الحمدلله 
كل أسبوع كانت البنت بتبعتلي رسايل ب انها قد اي فخورة بيا وبالي وصلت لي

بقيت بستنى رسايلها 
مش عارف بقيت كدا امتة 
بس الي اعرفه اني اتعلقت ب كلامها 

بس مظهرتش خالص 
مكنتش بعرف عنها حاجة غير الرسايل الي بتبعتها 

طلبت من ماما أزود المهلة وهي وافقت 
لحد م مر ٣ أسابيع وبطلت تبعتلي

كنت ملهوف اوي
كل شوية ادخل على صارحنى 
بس مفيش حاجة 

مفيش غير الرسايل بتاعتها الي بقيت بسيفها قبل م تعمل بلوك 

استسلمت للأمر الواقع وانها اختفت وهتفضل قدر مخفى

روحت ل ماما الي كانت قاعدة ف الصالة بتتفرج على التليفزيون 

قعدت جنبها وهي بصتلي 
لاحظت اني مهموم 

"مالك ي آسر" 

"مفيش ي حبيبتي
عايز رقم والد البنت الي كنتي مرشحهالي
انا قررت
هتقدملها" 

تعليقات