رواية مريض بالحب الفصل الثالث 3 بقلم هند إيهاب الحبال


     رواية مريض بالحب الفصل الثالث 

بفرحه قال:
- ده بجد!! هند حامل بجد يا دُكتور!!

دمعت من فرحتي، بس فجأه أتخضيت لما أفتكرت كلام حُسام، فبدأت أعيط بحُرقه.

تميم حضني وفضل يطبطب عليّ، قومت عشان نمشي.

حاوط رقبتي بدراعه وقال:
- هتبقي أحلى مامي في الدُنيّ

ابتسمت وقال:
- نفسك في أيه ويتعملك حالاً

- خليك جمبي بس

ابتسم وقال:
- أنا يعني هاروح فين، أنا جمبك لأخر العُمر

سكت وفتح باب العربيه، ركبت وبعدين لف عشان يركب الناحيه التانيه.

- عايزين نروح لأهالينا بُكرا ونعرفهُم، أيه رأيك!! 

قلبي أتحرك من مكانه من الخوف وقُلت:
- بلاش دلوقتي، يعني أستني لحد ما الحمل يتثبت

هز راسه وقال بأبتسامه:
- لاء خلينا نعرفهُم، لازم يشاركونا فرحتنا ويفرحوا معانا

سكت وبصيت من الشباك، كُنت مرعوبه، مرعوبه لدرجة أن مُمكن يحصلي حاجه من كُتر الخوف.

- هند!!

بصيت بخضه وقال:
- مالك سرحانه في أيه، بقالي شويه بكلمك

هزيت راسي وقُلت:
- معلش سرحت ومخدتش بالي

- طب يلا أنزلي وصلنا

نزلت بعد ما خدت بالي أننا وصلنا البيت.

دخلت البيت وبعدين دخلت الأوضه، قعدت على كُرسي التسريحه، قعد على السرير وقال:
- أنتِ مش عجباني خالص، مالك يا حبيبي

اتنهدت وقُلت:
- تعبانه شويه

ابتسم وقام قرب ووقفني، قعد على السرير وقربني منه وحط أيديه على بطني وقال:
- كُل ما تحسي أنك تعبانه أفتكري أن هنا في حته مني ومنك، يهون أي تعب لأجله هو، ولا أيه!!

هزيت راسي وقُلت:
- أكيد

باس بطني وقال:
- ودي أول بوسه هتكون ليه، وكُل يوم هيكون ليه بوسه لحد ما يجي وينور حياتي

مسكت أيديه وقُلت:
- عايزاك تفضل جمبنا، أوعى يا تميم تصدق حاجه وتخليك تبعد عني

بص لي بستغراب وقال:
- مالك فيكي أيه!! عماله تقولي كدا ليه!! 

ضحك وكمل كلامه وقال:
- ولا دي هرمونات حمل!!

ابتسمت وسكتت وقال:
- مش عايزك تقلقي من حاجه، هكون معاكي خطوه بخطوه، وهفضل جمبكوا دايماً، خليكي واثقه في كده

هزيت راسي وعدل نفسه عشان ينام، نمت جمبه وأنا دماغي مش قادره تُقف من التفكير في بُكرا.

المُنبه رن وأنا لسه صاحيه، مقدرتش أنام.

صحى وبص لي وقال بأبتسامه:
- صباح الخير

بصيت له وقومت وقُلت:
- صباح النور

- صاحيه من بدري!!

هزيت راسي وقُلت:
- لسه صاحيه 

دخلت المطبخ عشان أحضر الفطار، شغلت الراديو على صوت القُرآن، يا حلاوة القُرآن في البيت.

عملت القهوه وساندوتشات توست لتميم.

باس دماغي وقعد على كُرسي البار بما أن المطبخ أمريكاني.

مسك ساندوتش وخد قطمه وقال:
- هنتغدا وهننزل نروح لأهلك وبعدين أهلي ماشي

هزيت راسي وخد بعضه ونزل الشُغل.

فتحت الشبابيك وعملت النيسكافيه، غيرت ملايات السرير ومسحت بما أن البيت نضيف مش مستاهل.

قعدت أشرب النيسكافيه على رواق وأنا شامه ريحة المُعطر اللي بريحة التوت.

قررت أعمله أكله حلوه، قومت وطلعت حاجات المحشي، طلعت الفراخ البانيه عشان تفك وأتبلها.

قعدت أطبق الهدوم اللي شيلتها من الحبل، وحطيتها في الدولاب.

شويه ودخلت مكاني المُفضل وهو المطبخ، فتحت الشباك، أنا من الستات اللي مبتحبش تنام وتسيب مواعين في الحوض أبداً، لازم أنام والحوض فاضي وكُل حاجه عندي نضيفه.

الهوا خبط في وشي بما أني واقفه على الحوض، كُنت بقطع البصل.

عملت تسبيكة المحشي وظبطت الخلطه، قعدت وبدأت أحشي في الحلل، كُنت جايبه حاله مقسومه نُصين، عملت نُص للكرُنب ونُص للورق العنب، وحله تانيه عملت فيها محشي مشكل.

خلصت وركنتهُم على البوتُجاز، غسلت الفراخ كويس ونقعتها شويه، وبعدين تبلتها.

الساعه ٣ بدأت أسوي الأكل، حطيت الشوربه على المحشي وولعت النار عليهُم.

وقبل آذان المغرب بدأت أحمر الفراخ.

بصيت في ساعة الحائط، وكان لسه عشر دقايق على وصول تميم.

خلصت تحمير الفراخ، والمحشي خلص سوى.

البيت كانت ريحته تجنن، حوار أن البيت يبقى ريحته أكل دي في حد ذاتها شطاره.

غرفت الأكل وحطيتهُم على السُفره، فرغت العصير، ولقيت الجرس بيرن، ودي عادة تميم أنه بيرن الجرس قبل ما يفتح الباب.

دخل وقال:
- يا سلام على الريحه يا سلام

ابتسمت وقُلت:
- حمدالله على السلامه

- الله يسلمك، هدخُل أغير هدومي بسُرعه وهاجي

هزيت راسي وقعدت على السُفره، دقيقه وجه قعد على السُفره، خدت صُباع محشي وقُلت:
- دوق دي من أيدي

أكلها مني وباس أيدي وقال:
- تسلم أيديكي

ابتسمت وبدأنا ناكُل، خلصنا أكل وبعدين قومت غسلت الأطباق وبعدين قفلت شباك المطبخ ودخلت عشان ألبس.

لبست ونزلنا روحت لأهلي، البيت أتملى بزغاريط أُمي، وقالت:
- ألف مليون مبروك يا حبايب قلبي

خدتني أنا وتميم في حُضن واحد، بابا بارك لنا وحضنا.

قعدنا شويه وبعدين قال:
- أنتوا أول ناس تعرفوا، هنقوم أحنا بقى عشان لازم نعرف أهلي

الخوف دب في قلبي وقالت:
- طبعاً لازم يعرفوا، خلوا بالكوا من بعض، ولازم يا هند تخلي بالك من نفسك كويس أوي

هزيت راسي وقال:
- يلا!!

قومت ونزلنا وروحنا، مامته زغرطت، حُسام طلع وقالت:
- يا حُسام هند حامل

وقف في مكانه وكأنه أتجمد، بص لي بَصه عُمري ما هنساها في حياتي أبداً.


تعليقات