رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل الثالث 3 بقلم اماني سيد


 رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل الثالث 

دلفت غادة أحس ماجد بالغضب تجاهها كيف لها أن تدخل المنزل دون أن تستأذنه. 
- أنتى غبيه إزاى تدخلى كده مش فى باب تخبطى عليه وأنا افتحلك، تعجبت وسيلة من هجومه المفاجئ هى فقط دخلت منزلها. 
- ماجد دى شقتى وأنت جوزى عايزنى إزاى أخبط قبل ما أدخل إنت أكيد بتهزر! تحدث ماجد بغضب أكثر وإقترب وأمسكها من خصلات شعرها. 
- ده شكل واحد بيهزر شكلك أخدتى عليا ومحتاجة علقة من بتوع زمان، تألمت وسيلة كثيراً وحاولت الخلاص من يده. 
- آه يا ماجد سيب شعرى راسى وجعانى أوى حرام عليك، قام ماجد بالنظر إليها وكأنها بها عدوى يخشى على نفسه منها وقال. 
- هاتى المفتاح بتاع الشقه وتانى مرة أوعى تدخلى من غير ماتخبطى خضتينى يخرب بيتك، أعطته وسيلة المفتاح وهى تبكى قهراً على وضعها فهى تتمنى الخلاص، ولكن لا تعلم كيف فهى أتت علي هذه الحياة ولم ترى بها سوى العنف والتحكم 
دلفت إلى المرحاض وبدلت ثيابها وخلدت للنوم سريعاً بسبب كثرة الأعمال الشاقة عليها طوال اليوم فهى أصبحت تعمل بمفردها. 
*************
عند نورا كانت تجلس برفقة حمدى وتجهز له النرجيلة وتحضر له ما لذ وطاب من مقرمشات ولوازم السهرة، وبعدها قامت بتشغيل أحد الأفلام القديمة وكانت طلتها كأحد الراقصات المشهورين، وقامت نورا بالرقص على أحد الألحان، وكانت تتحدى الراقصه فى أداء بعض الحركات وحمدى متفاعل معها، وعندما انتهت جلست بجوار حمدى واخذت منه عصا النرجيله واستنشقت نفس عميق من تلك النرجيله ثم مالت بجسدها على الوسادة الفاصله بينها وبين زوجها وقالت بغنج. 
- صحيح يا مودى هو ابوك كان بيتخانق النهاردة مع ماجد ليه، أخذ حمدى نفس عميق من الأرجيلة وأخرجه ثم تحدث. 
- أصل يا ستى ماجد افندى سرق من الحسابات ٥٠.٠٠٠ ألف جنيه شهقت نورا بصدمة! 
- يالهوى ليه هيعمل بيهم ايه هو مش هيبطل قرف بس بينى وبينك كده احسن وفى مصلحتك تحدث حمدي بأستغراب. 
- إزاى بقى فى مصلحتى ما الفلوس اللى بتتسرق دى مكسبنا كلنا. 
غادة: 
- لأ طبعاً ابوك عشان يراضى صالح هيضطر يدفع الفلوس دى من حسابه الشخصى لصالح وفى نفس الوقت الثقة إللى بين ماجد وصالح وابوك هتروح وهتفضل أنت الكل في الكل، وصالح هيفضل معتمد عليك ولو الموضوع ده اتكرر مرة فى مرة صالح مش هيعمل خاطر لحد ويمشيه خالص وتبقى إنت الكل في الكل بعد صالح، ولو صالح ربنا خده هتبقى أنت الكل في الكل بداله هو كمان، شعر حمدي حينها بسعاة وهو يقول. 
- يا بنت إلأيه دماغك متكلفة، نورا بغنج ودلع وهي بتقول. 
- طيب هات نفس. 
حمدي: 
- العيال فين صحيح، جاوبته نورا بدلع. 
- بايتين عند أمك تحت النهاردة، نظر إليها حمدي ويغمز لها بعينيه وقال. 
- أنا قلت كده هى ليلة عنب أستعنا على الشقا بالله.. 
****************
كانت غادة فى منزلها تخطط لمستقبلها وتجهز الملابس التى سترتديها أثناء عمل المقابله، لكن بالها كان مشغول بزياد وعائلته ولم يحاول أحد منهم التدخل والصلح بينهم كأنهم كانوا يريدون ذلك حسناً من استغنى فنحن عنه أغنى. 

فى اليوم التالى صباحاً استيقظت غادة وارتدت ثياب رسمية وابدلت ملابس ابنائها واخذتهم لمنزل حماتها طرقت الباب وفتحت لها حماتها، وتعجبت من ملابس غادة فهى بملابس الخروج. 
- خير يا غادة فى حاجة ولا ايه 
غادة: 
- خير يا حاجه فاطمه عندى مقابلة شغل ولازم أروح هسيب ولادى معاكم ووسيلة تخلى بالها منهم على ماجى. 
الحاجة فاطمة: 
- ولزمتها ايه يومين كده والدنيا تهدى وترجعوا لبعض استهدوا بالله. 
غادة: 
- هو زياد حكالك عن سبب الطلاق. 
الحاجة فاطمة: 
- لأ رفض قوليلى أنتى. 
غادة بزعل: 
- أنا أسفه هو يحكيلك وعن إذنك عشان الحق مشوارى، تركت غادة الأولاد برفقة حماتها وبعدها 
دلفت الحاجه فاطمه غرفة زياد بغضب وقامت بإقاظه استيقظ زياد مفزوعا من صحيانه بتلك الطريقة 
- فى أيه يا ماما حد جراله حاجة
الحاجة فاطمة بأسرار: 
- لأ يا حبيبي بس انا عايزه اعرف دلوقتي ايه سبب طلاقك ولازم تقولى. 
زياد بأستغراب:
- فى حاجة جديدة حصلت. 
-مراتك سبتلى العيال ومشيت آل أيه عندها مقابله شغل، ثم امالت عليه تسأله بفضول. 
-هو انت طلقتها عشان كانت عايزه تشتغل 
زياد: 
- لأ يا ماما ريحى نفسك مطلقتهاش عشان كدة وأنا أصلاً معرفش موضوع الشغل ده غير دلوقتي عن أذنك عشان عايز اكلمها. 
- طيب ماتكلمها 
زياد: 
- لأ منا هنام ولما أصحى أبقى اكلمها سبينى نايم لو سمحتي واقفلى الباب عشان أنام كويس، تمتمت الأم بصوت هامس وهى تخرج من الغرفة وهي تقول. 
-شوفى الواد خبيث مش مريح زى أخواته يا أنا يا أنت يا زياد منا هعرف هعرف "
اتصل زياد بـ غادة وهو غاضب من نزولها للعمل دون إذن قام بالاتصال أكثر من مرة ولم يجد أجابه، وفى الجهة الأخرى عند غادة عندما رأت أسم المتصل وضعت الهاتف صامت فهى فى بداية زواجها اشترط عليها زياد جلوسها في المنزل فهى لا حاجه لها بالعمل. 
أما الآن ليس لهُ حكم عليها فهو من أختار الإنفصال وليس هى، بينما أزدادت عصبية زياد فهى الوحيدة القادرة على اغضابه، خرج زياد من غرفته وطلب من وسيلة عمل فنجان من القهوة لعله يهدأ. 

حضرت وسيلة الأفطار واعدته على السفرة وجلس الجميع لتناول الفطار وجهزت فنجان من القهوة لزياد وقدمته له، وأثناء تناولهم الفطور تحدث ماجد بحماس. 
- بابا عايزكم كلكم النهاردة متجمعين بعد العشا في موضوع ضرورى عايزكم فيه. 
تحدثت الام بحماس:
- خير يا ماجد موضوع ايه إنت اللى مريح قلب أمك بينهم كلهم. 
ماجد: 
- ماتستعجليش يا حجوجة باليل هتعرفى كل حاجة 
تحدث الحاج جلال بسخرية. 
- وأنت ما شاء الله عليك وعلى مجايبك ربنا يستر، 
حاول زياد كتم ضحكته لكنه لم يستطيع. 
- بصراحه بابا عنده حق الله يكون في عونها وسيلة 
الحاجه فاطمه بتريقه:
- ومالها وسيلة بتعمل أيه يعنى زيادة عن غيرها، 
صمت الحاج جلال وزياد لم يريدوا أن يتدخلوا إذا كانت صاحبه الشأن صامته ومن له الحق راضى عن ما يحدث فلماذا هم يتحدثوا قام زياد مأفأفاً 
- أنا شبعت عن اذنكم. 
الحاج جلال: 
- وأنا كمان يابنى خدنى معاك عن اذنكم، خرج زياد مع والده ليجلسوا قليلاً على أحد المقاهى، ثم استأذن والد زياد للذهاب للعمل وظل زياد جالس يدخن سيجارة واثناء جلوسه وقفت أمامه امرأة نظرت له بدهشة ثم تحدثت بصوتٍ مرتفع . 

-مش معقول زيزو ايه ده أنا سمعت إنك سافرت 
نظر لها زياد وهو يشبه عليها ثم تذكرها على الفور.
- مش معقول ميرنا يخرب عقلك احلويتى يابت وادورتى. 
ميرنا : 
- يابنى أنا طول عمري حلوة أنت إللى أعمى ورحت اتجوزت غادة، نظر إليها زياد وقال. 
- ما خلاص بقى اتطلقنا. 
ميرنا بصدمة: 
- أيه معقول ليه كدة. 
زياد: 
- تعالى نقعد ونتكلم فى مكان تانى الناس هنا بدأت تبصلنا، أخذها زياد وذهبوا لإحدى الكافتيريات ليتحدثوا بعيداً عن أعين المارة. 
- قولى بقى يا زيزو طلقتها ليه. 
زياد بدهشة : 
- وأنتى عرفتى منين إن أنا إللى طلقتها مايمكن هى إللى طلبت الطلاق، ضحكت ميرنا بغنج وقالت. 
- إللى زيك يا زيزو مايتسبش راجل عارف يعنى ايه ست قولى بقى طلقتها ليه، لم يرد زياد أن يتحدث معها في مسائل شديدة الخصوصية كهذا فتهرب منها 
- متفقناش كل واحد وليه دماغه. 
ميرنا: 
- المهم إنك تكون مرتاح 
زياد بمحاولة تجنب الحديث في الموضوع: 
-سيبك منى وأنتى عامله ايه اتجوزتى ولا لسه. 
ميرنا: 
- زيك كده اتجوزت واتطلقت. 
زياد: 
- ليه كده. 
- عايزنى أشتغل خدامة عند أهله من غير أى حقوق فقلته مع السلامة، أنا عايزة أعيش واطلق مش أفضل طول الوقت أربى فى عيال واطبخ وامسح واكنس. 

حديث ميرنا آثار انجذاب زياد لها فهو يريد امرأة تحتويه ولا يريد أن ينجب مرة أخرى يريد أن يستمتع فقط.....

تعليقات