رواية معالج بدرجة نصاب الفصل الثالث 3 بقلم محمد طه


 رواية معالج بدرجة نصاب الفصل الثالث 

يا أستاذ يحي، الأسم اللي لقيته مكتوب على جبيني يبقي أسمك، يحي؟؟

أخدت دقيقتين لما أستوعبت اللي سمعته، وبعدين ريقي حرفيا نشف من الخوف والصدمه، وبعدين بصيت للورق الأبيض اللي ف إيدي اللي المفروض إنو فلوس، وقومت بسرعه راميه من إيدي 

=ألو، أستاذ يحي، حضرتك روحت فين، أنته معايه، أنته سامعني 

حاولت أستجمع أعصابي وأرد عليها..أيوه حضرتك أنا سامعك، أنا هاجي لحضرتك، بس مش دلوقتي، مش هاجي بالليل، هاجي لحضرتك بكره بالنهار، وهجيب شيخ معايا، مع السلامه حضرتك 

وقفلت معاها وقفلت التلفون خالص، وطبيعي إن بعد اللي سمعته دا مستحيل هعرف أنام، بقيت حاسس إن أنا ف كابوس وبحلم، ودماغي هتنفحر من كتر التفكير، لحد ما بدأت أحس بصداع، والصداع بدأ يتجمع على جبيني، وف اللحظه دي أفتكرت كلامها لما قالتلي إنها حست بصداع ف جبينها وقامت وقفت قدام المرايه وشافت إسمي على جبينها 

قومت جريت بسرعه على المرايه، وبدأت أركز على جبيني، وفجأه بدأ يظهر حرف ي وبعدين بدأ يظهر حرف س وبعدين بدأ يظهر حرف ر،أتكتب على جبيني كلمه يسر وبعدين أختفت، وبعد كده الصداع بدأ يروح

أنا بقيت هتجنن، قلعت هدومي كلها قدام المرايه، وفضلت ابص على جسمي كله ف المرايه لكني ما لقيتش حاجه غريبه ف جسمي، وبعدين لبست هدومي، ورجعت قعدت مكاني، والظاهر إن فقره الرعب لسه ما خلصتش 

الفلوس اللي اتحولت ل ورق أبيض اللي أنا رميتها ف الأرض أختفت ومكنش فاضل غير ورقه واحده وكانت مطبقه نصين، أستجمعت قوتي واعصابي ومسكتها وفتحتها لقيت مكتوب فيها كلمه يسر الكلمه اللي اتكتبت على جبيني وبدأت أكلم نفسي 

_فيه إيه يا يحيى، إيه اللي بيحصل معاك ده، وإيه كلمه يسر دي كمان، هوا أنا أتلبست ولا إيه،وأنا اللي بقولها هجيب شيخ وأجيلك،دا أنا اللي محتاج أروح لشيخ،

وفضلت قاعد أفكر أروح لشيخ مين أحكيله اللي حصل دا كله ومين اللي هيقدر يساعدني، لحد ما دخل وقت الفجر، وأول ما قرآن الفجر أشتغل بدأ الصداع يتجمع ف دماغي ولقيت دماغي تقلت والنعس كبس عليا وروحت ف النوم 

ما صحيتش إلا بعد العصر، حاولت عشان أقوم أتوضي وأصلي لكن جسمي زي ما يكون مطحون ومش قادر أتحرك، أنا من لحظه ما دخلت شقه الزبونه دي وأنا ما ركعتش ركه واحده، ودا بيأكدلي إن أنا كده أتلبست ووقعت ف مشكله مع عالم ما وراء الطبيعه،

وأول ما قولت جمله (عالم ما وراء الطبيعه) سمعت صوت غريب جدا،  صوت أول مره ف حياتي أسمعه، والغريبه إني ما خوفتش من الصوت ده، وحاولت أكرر الجمله تاني عشان أسمع الصوت تاني وأحاول أفهم هوا دا صوت إيه،لكن الصوت ما اتكررش،بس الصوت فضل ثابت ف دماغي ولما بدأت أركز ف الصوت اللي سمعته بدأت أستنتج إن الصوت اللي سمعته دا كان كلمه وأترددت 3 مرات بس برضوا مش قادر أحدد الكلمه بالظبط 

المهم بدأت أحاول أقوم ودخلت الحمام أخدت دش وخرجت أسال على شيخ من اللي بيعالجو بالقرآن، لحد ما فيه واحد ف بلدنا دلني على شيخ كويس ونصحني أروحله ومكنش من بلدنا، كان من بلد بعيد عن بلدنا شويه 

وروحت أخدت الشيخ وروحنا للمدام، وأنا ف الطريق حكيت للشيخ كل اللي حصل من الألف للياء، وطمني بنسبه كبيره وقالي إن شاءالله خير 

وصلنا الشقه والمدام أستقبلتنا بطريقه كويسه جدا ودخلنا قعدنا ف الصاله والشيخ من لحظه دخوله فضل يقرأ القرآن ف سره وعنيه رايحه جايه ف كل ركن ف الشقه وبدأ يسأل المدام أسأله عاديه زي هل حضرتك محافظه على الصلاه والأذكار وهل بتشغلي قرآن ف الشقه ولا لأ وهل حصل معاكي حاجه غريبه قبل كده ولا دي أول مره 

المهم كل دا كان عادي بالنسبالي ومفيش فيه أي مشاكل، لحد ما الشيخ طلب إنو يدخل الحمام، وقامت المدام عشان توصلوا للحمام، لكن أتفاجئت لما لقيت المدام واخده الشيخ ف إتجاه غير إتجاه الحمام، وأنا طبعا عارف الحمام فين لأني دخلت الشقه قبل كده ودخلت اشتغلت ف الحمام 

وبسرعه وبدون أي تفكير وقفتهم وكان التوتر بدأ يتحكم فيا 

أستني يا شيخ وبصيت للمدام هوا حضرتك مش الحمام من الناحيه دي 

المدام بهدوء..الحمام اللي ف الناحيه دي حمام خاص ب أوضه النوم، إنما الحمام ده وشاورت بإيدها خاص بالضيوف، هيا الشقه فيها أتنين حمام 

بدأت أهدي وأعتذرت والشيخ خلص وقالنا إنو نضف الشقه من كل اللي كان فيها وقالنا علي شويه نصايح نلتزم بيهم 

وخلاص خلصنا وقومنا عشان نمشي، الشيخ كان طالع قدامي وأنا وراه والمدام كانت ورانا وخرجنا من الشقه وقبل ما المدام تقفل باب الشقه،سمعت الصوت الغريب اللي سمعته عندي ف البيت لكن كان بوضوح وكان الصوت قريب مني جدا وزي ما يكون المدام هيا اللي طالع منها الصوت ده 

الصوت..يوحانون؟


تعليقات