![]() |
رواية جريمة الغربية الفصل الثالث بقلم ملك ابراهيم
_أنا عيشت سنه كامله وأنا في نظر الناس والقانون ميـ.ـت! وكل دا ليه علشان قتـ.ـلت مراتي وعيالي!!.
كان واقِف وماسك في إيده عصايه وهو بيتكلم مع والدته...
بتبصله بنظرات كلها هدوء وهي بتقول:-
_يابني يا حبيبي، أنا عملت كل دا علشان أخبيك عن عيون الناس ومحدش يمسك بكلمة، لو كانت الشرطه وصلت ليك من سنه كان زمانك إتعـ.ـدمت!!..
بيقعد قصادها وهو بيفتكر إللي حصل من سنه كامله، وبالتحديد الليله المشئـ.ـومه...
____________________
_هتكتبيلي الشقة ورجلك فوق راسك يامريم..
_دي شقتي أنا يا ناصر، ولا إنتَ كنت متجوزني من الأساس علشانها!!.
_دي حقي، حق الكام سنه إللي مطلعش ليهم شمس علشان كنت عايش معاكي..
_لا وإنتَ الصادِق، عايشه مع مُـ.ـدمن، واحد بتاع كيف ومش بيصرف لا على مراته ولا عياله... إنت مكانك مش هِنا، مكانك في السجـ.ـن مع المجرميـ.ـن..
وبتمشي من قصاده بتدخل أوضتها علشان تنام جنب أولادها...
كان ناصر واقِف مكانه! بيفكر في كلامها إللي كان بيرن في ودانه...
_إنت مكانك مش هِنا، مكانك في السجـ.ـن مع المجرميـ.ـن..
بيروح ناصر للمطبخ وبيجيب النشابه وهو بيتجه مره تانيه للأوضه إللي هيَ قاعدة فيها..
وأول ما بيقف قصادها بيتأمل فيها هي وأولاده الإتنين وفجأة بينزل بالنشابه علىٰ دماغها لحد ما بتتهشـ.ـم تمامًا، وقتها إبنه بيصحى وبيشوف المشهد كامل وبيبصله بنظرات كلها رعـ.ـب قبل ما يرفع ناصر النشابه مره تانيه وبيقرر يقتـ.ـله هو والطفلة وبالفعل بعد ما بيخلص عليهم..
بيتصل بوالدته علشان يحكيلها إللي حصل وبتنصحه إنه يتخلص منهم بأسرع وقت قبل ما ريحتهم تظهر..
بيقرر ناصر إنه يدفنهـ.ـم جنب البيت وكان واثِق إن محدش هيوصلهم نهائي...
ولما عدىٰ كذا شهر، والدته قررت إنهم يزوروا شهادة وفاة ويجيبوا جثـ.ـة من أحد المدافـ.ـن وتدفنهـ.ـا علشان يبان إنه مـ.ـات...
عاش باقي الوقت في بيت أمه ومحدش إكتشفه فعلًا لإن مكنش ليهم لا قرايب ولا معارف..
____________________
_أنا دفعت تمن حياتي وإني إتحبـ.ـس وسط اربع حيطان علشان محدش يقدر يوصلي..
كان ناصر بيتكلم بعد ما حكىٰ للمرة التانيه كل حاجه حصلت، وختم بكلامه..
_دلوقتي إحنا مش في إللي فات، إحنا في المصيبـ.ـه إللي جوا دي! أنا حبستها في الأوضه وهي دلوقتي مغمىٰ عليها، هنعمِل فيها إيه؟!!.
_مش عارف يا أمي، لازم تمـ.ـوت دي بدأت تكتشف السـ.ـر، بس إختفائها دا هيكون كارثـ.ـه لإنها ظابطه ومعروفه..
كانوا بيتكلموا بمنتهىٰ الراحه وهما ميعرفوش إن فيه شخص تالت بيسمعهم، كانت نورسين إللي فاقت وسمعت كل حاجه حصلت كلمة بكلمة..
وأثناء ما كانت بتتنصـ.ـت عليهم لقت د.م بينزل من راسها، مسكت قماشه وهي بتربطها وبتدور علىٰ أي حاجه تقدر تفتح بيها الباب...
لحد ما بتلاقي قصادها عصاية مقشه وفيها المقشه! بتخلع المقشه منها وهي بتمسكها وبتستعد لـ إللي هتعمله..
وبتروح لأخر الأوضه وبتاخد نفس عميق وهي سامعه صوتهم برا، لو فشـ.ـلت المرة دي هتمـ.ـوت بدأت تتنهد وهي بتستعد وبتجري بكل قوتها لحد ما بتخبط الباب بأقصىٰ قوتها لحد ما بيقع قصادها وبتخرج...
بيقف ناصر ووالدته وهما بيبصوا عليها بصدمـ.ـه، وهي كانت وقفت قصادهم وهي ماسكه العصايه وبتقول بخبـ.ـث:-
_شكلكم مسمعتوش عني! أنا نورسين بنت سيد الله يجحمـ.ـه إنه يخليني أقابِل حُساله شبهكم..
وبتبص لـ والدة ناصر وهي بتقولها بمنتهىٰ السخـ.ـريه:-
_مش عيب عليكي يا تيتا، بتضربيـ.ـني بالنشابه؟! فكراني مرات إبنك إللي إبنك الله يحرقـ.ـه غـ.ـدر بيها، الله يرحمها بقىٰ..
_مش هتخرجي من هِنا، علىٰ جُـ.ـثي، الوقت إللي قضيته في نظر القانون ميـ.ـت مش هيروح هدر!.
بتقف نورسين قصاده وهي بتقوله:-
_طب ما أنا أقدر أخليك في نظر القانون وفي الحقيقه ميـ.ـت! تيجي تجرب!!.
____________________
_هيَ إتأخرت كدة ليه؟! أكيد بتعمل مصيبـ.ـه جديدة من مصايبـ.ـها...
كان خالد واقِف قصاد القسـ.ـم وهو بيبص حواليه يمين وشمـ.ـال علىٰ أمل إنه يلمحها...
لحد ما بيلاقيها جايه بعربيتها من بعيد وبتقف قصاده وبتنزل من العربيه وهي شكلها مش مترتب ورابطه راسها والـ.ـدم بارز منها..
_مالك؟! مين بطحـ.ـك يا صندوق؟!!.
_طب كمِل جميلك وإفتح شنطة العربيه وشوف الكنبه إللي ورا...
بيبصلها خالد بعدم فِهم، وبيروح يفتح شنطة العربيه وبيلاقي ناصر مربوط من إيديه ورجليه ووشه كله د.م من كُتر الضـ.ـرب.. وفي الكنبه إللي ورا كانت والدة ناصر مربوطه ومبطوحـ.ـه علىٰ راسها برضو..
بيسيبهم خالد وبيرجع يقف قصاد نورسين وهو بيقولها بعدم فهم:-
_مين دول؟! إنتي إللي عملتي فيهم كدة!!.
_دول جوز الست، وأم جوز الست القاتـ.ـل وأمه وأيوه أنا قولت أديهم درس بسيط محدش فيهم ينساه دا قبل ما يتعـ.ـدموا طبعًا...
بيبصلها خالد وعينيه مليانه نظرات فخر بيها، وبيامر العساكر إللي قصاد القسم إنهم ياخدوا ناصر ووالدته..
بيمسك خالد إيد نورسين وهو بيبوسـ.ـها وبيقولها:-
_تسلم الإيد إللي بتعجـ.ـن أي مجـ.ـرم، إعجنـ.ـي براحتك وأنا في ضهرك!.
_ميرسي، ميرسي...
_____________________________________
_وأخيرًا يا نورس، أينعم إتبطحتـ.ـي كتير وإتهـ.ـريتي بس كله فدا القضيـ.ـه..
_ست وأولادها ماتـ.ـوا وإتدفـ.ـنوا بالطريقه دي! بجد الأهل دورهم هِنا إيه؟! لما طلعت نتيجة العينه وطلعوا أهلها بالفعل وفرحتهم من شويه جوا المحكمه وناصر وأمه بيتحكم عليهم بالإعـ.ـدام نستني أقولهم إن هُما زيهم بالظبط مفيش فرق بينهم، مجرمـ.ـين!!.
_ليه؟!!.
_إللي يخرج بنته لواحد لا يؤتمن وميسالش عليه كويس يبقىٰ اي حاجة هتحصل مع بنتهم هيكونوا ليهم يد زي المجـ.ـرم بالظبط.. الزواج مش فـ.ـرض علشان أي شخص يدخل من الباب يتوافق عليه وخلاص...
_صح عندك حق.. طب قوليلي...
وقبل ما تتكلم نورسين بيلاقي خالد تليفونه بيرن، بيطلعه من جيبه وهو بيرد عليه وعينيه بتلمع فجأة وهو بيقول:-
_بتقول إيه؟! قضية جديدة؟! طازه! لسه طالعه حالًا؟!!...
وبعد ما بيقفل خالد التليفون مش بيلاقي نورسين جنبه، بيبص قصاده بيلاقيها بتجري، بيطلع يجري وراها وهو بيقزل بصوت عالـ.ـي:-
_إستني بس يا نورسين!!.
_بتقول إيه؟! مش سمعاك من الدي چي!!.
وبتكمل جري وهي بتقول بمنتهىٰ الحسره:-
_كان مالي! ما كُنت في حالي! دلوقتي أنا في حالي والجثـ.ـث والقضايا في حالي برضو!..
تمّت بحمد الله..
