![]() |
رواية جريمة مصر الجديدة الفصل الثالث بقلم ملك ابراهيم
_يعني أنا قتلـ.ـت ولية نعمتي مش هقتـ.ـلك وإنتي جايه تتهجـ.ـمي علينا في بيتنا!!.
واقفه قصادها وهي لابسه العبايه السودا ورابطه إيشارب علىٰ راسها، ملامحها يبان عليها الشـ.ـر بطريقه كبيره، كانت نورسين قاعدة قصادهم مربوطه بالحبـ.ـل في الكُرسي..
بصتلها نورسين وملامحها كلها سُخريه وهي بتقول:-
_كنت زمان بسمع عن مَثل إتقي شـ.ـر من أحسنت إليه، أول مره أشوف تطبيق فعلي للمثل دا قصادي، بس إفتكري يا حميده إنك كنتي مجرد خـ.ـدامه، خـ.ـدامه للست إللي إستأمنتك علىٰ بيتها وفلوسها ونفسها..
_وبتستأمني ليه! دي ست واطيـ.ـه بعد ما عدىٰ سنه بحالها شغاله معاها طردتـ.ـني علشان أخدت شوية اكل من وراها...
وبتبصلها بنظرة كلها غِـ.ـل وحقـ.ـد وهي بتتكلم من تاني وبتقولها:-
_شوية أكل يا شيخه! أنا فقيـ.ـره يا ستي أنا معترفه إني فقـ.ـيره معييش إشتغلت بمسـ.ـح السلالم وبنضف في البيوت علشان بس أخد ملاليم كل أخر شهر، وأمثال الدكتوره دول معاهم فلوس مش عارفين يودوها فين...
_مش عارفين قيمتها وهما بيحوشوها حتىٰ عن نفسهم، مش بيتمتعوا بيها وبنفس الوقت بيبخلوا بيها علينا، أي واحد بيشغل حد عنده بيـ.ـذله، بيستخسر فيه الجنيه، بيشوف الكام ملطوش إللي بيديهم ليه كل أول شهر دول فلوس ملهاش أول من أخر...
_تقومي ترجعي بعد سنه تقتـ.ـليها!!!.
_يا حبيبتي دا أنا مستنتش السنه دي من فراغ، أنا صبرتها لحد ما الناس إللي شافتني عندها تنسىٰ شكلي حتىٰ البواب عمره ما كان هيفتكرني أصل محسوبتك بتفهم وعارفه إن علشان لما أنفذ إللي في دماغي محدش يفكر ولا يخطر على باله يجيب سيرتي، قبل ما تعملي الجـ.ـريمه لازم تظبطيها بكل تفاصيلها يا باشا...
_بس إنتي خاينـ.ـه يا حميده! خاينـ.ـه لـ إللي أكلتك في بيتها لقمة، إديتك هدمه، إيدها في يوم من الايام إتمدت ليكي بكل الخير..
بتسكت نورسين للحظة وهي بترجع تتكلم من جديد وبتقولها بهدوء:-
_الفقـ.ـر مش فقـ.ـر الفلوس يا حميده، الفقـ.ـر فقـ.ـر النفس، فقـ.ـر الدين، فقـ.ـر عدم علمك بإن "من قَتَـ.ـل يُقتـ.ـل ولو بعد حين!"...
_سيبك من شوية الحِكم والمواعظ دي يا ست هانم، إحنا ناس بنحب الفلوس بس مش بنلاقيها...
_أنا واحدة دخلت عليها وإترجتها إني أرجع الشغل دخلت وراها المطبخ وكنت هَبوس رجليها، مرضيتش! وطردتني ملقتش قصادي غير إيد الهون علشان أدبها في نافوخها وماتـ.ـت طبيعي هسـ.ـرق كل حاجه منها، هتمتع بفلوسها...
_الإعـ.ـدام بيناديلك يا حميدة، ما أنا نسيت أقولك إني ظابط، ولو فاكره ربطتك ليا دي هتقيدني تبقي غلطانـ.ـه..
بتلاقي عبده الشيخ بيتدخل وهو بيتكلم وبيقول:-
_لا يا حضرة الظابط، ما بإذن الله خبر وفاتـ.ـك هينور صفحة الحـ.ـوادث متقلقيـ.....
وفجأة بيلاقوا باب الشقه بيتكسـ.ـر وبيدخل خالد والقوات بينتشروا في كُل مكان وبيمسكوا عبده الشيخ...
_أبعد لـ أحسن هقتـ.ـلهالك!!..
كانت حميده بتتكلم وهي بتحط السكيـ.ـنه علىٰ رقبة نورسين...
بيبص خالد لـ نورسين بنظرة محدش هيفهمها غيرها، بيلاقيها بتحرك راسها ببطئ دليل علىٰ فهمها...
وفجأة نورسين بتخبط حميده براسها بقوة وهي بتشد الحبـ.ـل وبتقوم من علىٰ الكُرسي..
بتقع حميده علىٰ الأرض والعساكر بيقدروا يسيطروا عليها وبيتم القبـ.ـض والتحفظ عليهم ومصادرة كل المسـ.ـروقات.
بتبص نورسين لخالد وهي بتعدل هدومها وبتقوله بمنتهىٰ الثقه:-
_مش قولتلك متقلقش؟!.
_مش قولتلك هتوديـ.ـنا في داهـ.ـيه؟!...
_لا عيب عليك دا أنا إتخـ.ـدرت وصحيت بعد ربع ساعه، المخـ.ـدر مبقاش يحـ.ـوق فيا، جتتـ.ـي نحسـ.ـت!.
_من كتر الضـ.ـرب علىٰ نافـ.ـوخك بقيتي لا تُبالي...
_المُهم يالا بينا علىٰ القِسم نقفل القضيـ.ـه والست ترتاح وتترحرح في تربتـ.ـها..
____________________
_معلش بقىٰ يا سميره..إنتي عارفه إن طالما الشخص مشتبـ.ـه فيه يبقى لازم نتحفظ عليه..
_ولا يهمك يا باشا، أنا مش زعلانـ.ـه غير علىٰ صحبتي.. كنت بحبها أوي دي صحبة عُمري هعيش الباقي من حياتي علىٰ إني أزورها في المقابـ.ـر وإفتكر ذكرياتنا..
بيتكلم خالد وهو بيقول بفخر:-
_لولا نورسين فعلًا مكنش حد هيعرف يوصلها، لإن ببساطه هيَ حتىٰ لو الجيران أو البواب إفتكروها هيستبعدوها لإنها كان ليها سنه مش بتروح، بس كل واحد بياخد جزائه..
_تسلم، تسلم يخالد باشا..
وبتمشي من قصادهم سميرة، بتقف نورسين وهي بتبص لخالد وبتقوله:-
_أول مرة تكون فخور بيا يا خالد؟!.
_وشكلها هتكون أخر مرة يا نورسين، مفيش قضايا تاني!!.
_يعني إيه بجد! مش هنشتغل سوا تاني!!.
_الله وأعلم مين يعلم، يمكن تروحي تلاقي مكالمه هنا ولا هنا!.
بتبصله نورسين وبتقوله بهدوء:-
_بس أنا مش هلاقي مكالمة يا خالد، لإن ببساطة هقفل تليفوني ومفيش نملة هتعرف توصلي إيه رأيك؟!..
_علىٰ خير الله...هشوفك تاني؟!.
بتمشي من قصاده وهي بتقول بصوت عالي علشان يسمعها:-
_قول يا رب، سلام يا خالد...
فضل يبص علىٰ أثرها من بعد ما مشيت وقال بهمس:-
_في رعاية الله، سلام يا نورس!.
تمّت بحمد الله!.
