رواية حواء الصغيرة الفصل الخامس 5 بقلم رغد


 رواية حواء الصغيرة الفصل الخامس 

متمددة فوق الفراش تفكر في كل ما مرت به هذه المده، تفكر في كل الاخطاء التي ارتكبتها .. كذيها على والدها واخوتها ، عدم التزامها بمحاضراتها بالجامعه ، والاهم من كل ذلك زواجها السري منه ! .. لا تعرف ازواجهم صحيح ام لا .. في بعض الاوقات ترى انه زوجها وهذا كله صحيح ولكن عندما ترى معاملته التي تتغير عندما ترحل من منزله... ترى جانبا آخر منه وهو انه يستغل حبها له ... جميع اتصالاتها التي لا يجيب عليها ، جميع محاولاتها معه أن يذهب لوالدها ويتزوجها علنا .. ولكن برغم عصبيته حينها ومعاملته القاسية مازالت تحبه ولا تستطيع فعل شيا

قاطع افکارها خروجه من المرحاض وهو يدندن براحه، نظرت اليه ونهضت لتقول

انا همشي بقا عشان خديجه

نظر لها مصطفى بابتسامه خبيثه قائلا

اممم طب هتيجي بكرا؟"

اردفت مريم بقلة حيله مش هقدر اجی یا مصطفى عمتو عندنا"

تنهد مصطفي واردف ببرود "طيب ."

اقتربت منه بابتسامه و قبلته على خده محاوله تلطيف الاجواء قائله " هكلمك بليل يا حبيبي"

اوماً لها بابتسامه مصطنعه "ماشي"

اخذت حقيبتها وابتسمت له مره اخري وذهبت.

في هذه الاثناء كانت خديجه تقف مع نهى سكرتيرة الاستاذ خالد امام مكتبها

كانت تتحدث لهى بجديه و تستمع لها خديجه بتركيز انتي هتقعدي في نفس مكتبي اللي هو اول حاجه بيشوفها الناس اما بيدخلوا هنا.. ومعني انه اول حاجه بيشوفوها لازم تبقي حريصه في كل حاجه بتعمليها عشان سمعة المكان وسمعة صاحبه ... تعاملك مع الناس يكون لطيف. يعني تسمعيهم الأول بعدها تتكلمي ... أي حد بيجي هنا بيكون عنده مشاكل و جاي عشان عايز الحل في ياريت تتقبلي اي معامله حتى لو كانت متضايقك شويه معلش الضيق هيروح بعدها" كانت تنصت خديجه جيداً لما تقوله لهي ... مع العلم انها تضايقت قليلا من اسلوب نهى الذي يشعرها انها طفله لا تستطيع تحمل المسئوليه ولكنها استشعرت في كلامها بعض الحزن.. لان نهى ستترك المكتب وهذا يعنى انها تعمل هنا منذ فتره طويله وأنها خائفه على سمعة المكتب وسمعة صاحبه...

اردفت نهى مستكمله حديثها وكمان تعاملك مع الاستاذ خالد يكون كويس بردو ... واي حاجه يطلبها منك لازم تنفذيها "

اردفت خدیجه بتساؤل بعدما سالتها نهى اذا كان لديها أي استفسار " هو انا هنا عشان ابقي

سكرتاريه ولا مساعده ولا عشان احد خبره؟"

اجابتها نهي بجديه انتي هنا عشان الثلاثه وبعدين الثلاثه دول حاجه واحده.. يعني هتبلغيه بكل اللي يجيلك من مكالمات و ناس وهتبلغيه بمواعيده دايما و ده شغل سكرتاريه ، هتساعدية في بعض القواضي اللي هيسمحلك تدخلي فيها وده هو هو برده اللي هتاخدي منه خبره .. انتي اكيد فضلك سنه وتتخرجي وده معناه انك تقدري تدي رأيك فالقواضي وتقدري تقترحي حلول ولا ايه ؟ .. ومش بس كده لما الاستاذ خالد يلاقيكي ذكيه وكويسه هيساعدك اما تتخرجي تعرفي تلاقي شغل.. ومش بعيد إنه يخليكي تشتغلي معاه.. اه صح وحاجه كمان.. كل قضيه هيكسبها والتي ساعدتيه فيها هتاخدي فيها مكسب.. يعني ده شغل وتطوع يا خديجه فهمتي؟" تنهدت خدیجه من نقل هذا الحمل الذي تم تجربه بعد واردفت بجديه

ايوا فهمت وبعدين انا يكفي عندي اني هتعلم وابقي مع محامي كبير زيه" اومات نهى يتفهم وقالت تقدري تمشي وتبدأي من بكرا يا خديجه ... انا هديكي مفتاح المكتب لازم تكوني هنا من الساعه 10 الصبح و موضوع المحاضرات والشغل تقدري تنظميه مع الاستاذ خالد"

اومات خدیجه بهدوء...

في المنزل حيث عاد كل شخص من عمله وجامعته ...

اجتمعت العائلة على طاولة الطعام التي يترأسها احمد الهراوي وعلى يمينه عمر بجانبه جميله و بدأت العائلة في تناول الطعام مع الحديث عن أمور عديده... نظر عمر إلى جميله وجدها تأكل في صمت ولا تشاركهم الحديث ولكنه لم يبالي واكمل طعامه

مريم وخديجه والناحيه الاخري تجلس العمه وبجانبها أولادها وعائشه...

اردفت خدیجه بابتسامه ايه رأيكم نشوف فيلم ؟"

اردف كلا من رنا ومراد مريم بحماس

"ايواا موافقين"

اردفت عائشه بهدوء "مش هعرف أسهر انا عندي شغل بكرا الصبح"

اردفت العمه وهي تتثاوب اسهروا انتوا يا ولاد انا هروح انام

نهض الجميع بفرحه متجهين نحو الصالون لمشاهدة فيلم ... توجه الوالد والعمه كل منهم الى

غرفته للنوم بينما توجه عمر الى مكتبه في صمت...

كانت جميلة ستصعد الى الغرفه لولا صوت رنا

تعالي يا جميله اقعدي معانا

نظرت لهم جميله وكادت ترفض لرغبتها في النوم ولكن خديجه ومريم أصروا على بقائها في استسلمت لهم وتوجهت للجلوس بجانب رنا التي همست في اذنها "متنسيش تنفذي الخطه"

اردفت جميك بخفوت "لا منستش"

بعد قليل وجدت جميله عمر يتجه للاعلى في نهضت وقالت طب انا هطلع بقا عشان نعست"

اردفت مريم بتعجب "الله الفيلم لسه في اوله "

حاولت جميله ان تتهرب لتردف بتسرع

مره ثانيه بقا تصبحوا على خير

رد الجميع " وانتي من اهله "

تابعتها رنا بنظراتها الساخرة والخبيثة وهي تقول في نفسها هنشوف هيعمل فيكي ايه يا بنت حسن الهراوي"

ثم عادت لمشاهدة التلفاز وعلى شفتيها ابتسامه واسعه...

في الاعلي

كان عمر في المرحاض بينما اخذت جميله هاتفها وتوجهت به الى الشرفه الخاصه بغرفتهم وهي تقول في نفسها "ربنا يستر والخطة تنجح ويغير عليا في ما رنا قالت"

ها نفت رقما ما وانتظرت ثواني حتى اجاب قائلا

يااه اخیرا اتصلتي بیا ده انا قولت الرقم اتحنط على موبيلك" كان ذلك صوت محمد صديقها في المدرسة

ضحكت جميله بصوت عالي لتلفت انتباه عمر الذي يتوهه خرج من المرحاض ليستمع إلى صوتها ...

تحدثت جميله برقه لم تعتادها

ابداً يا محمد متختطش ولا حاجه.. انت عامل ايه"

اردف محمد بسعاده "انا الحمد لله كويس.. عايز اشوفك مش قولتي هنروح النادي واديكي فكستيلي"

اردفت جميله بتذكر وكأنها قد تست الامر

ايه ده صح نسيت خاالص يا محمد... "

لم تكمل جملتها حيث وجدت من يسحب منها الهاتف بقسوه ويضعه على اذنه ليستمع للطرف

الآخر يقول "ولا يهمك يا قمر المهم بقا هنروح النادي امني زي ما قولتي "

صدم عمر مما سمعه وشعر بالغضب الشديد فتحدث بصوت مرعب "لو لقيتك بتتصل على الرقم ده تاني مقطعلك ايدك ولو شوفتك واقف مع جميله ثاني هخليك ثبات فالمستشفى انت سامعني "

ارتعب محمد بشده و اغلق الهاتف بينما نظر عمر الى جميل الواقفه ترتجف من الخوف وتلعن

حالها لما سببته لنفسها من مشاكل سحبها عمر من يدها بشده مما جعلها تتأوه واتجه للداخل ليجعلها تقف امامه وهو مازال ممسك

بيدها بشده "انتي ايه اللي يتعمليه ده هااا ردي عليا ايه اللي حصل ده

اردفت جميله والدموع تتجمع في عينيها من رؤيته بهذه الحاله

انا .. انا معملتش حاجه"

نظر لها عمر بحده واردف بغضب اشد

اومال مين اللي كان بيعمل هاا"

اردفت جميله بتلعتم

" انا كنت .. كنت بسأله على حاجه فالمذاكره"

اردف عمر وعيناه حمراء من شدة الغضب

مذاکره ها... طلب ايه رأيك مفيش مرواح للمدرسه ثاني ولا هتروحي في حته.. هو هتفضلي فالبيت بس.. والموبيل ده هيفضل معايا"

ثم وضع هاتفها في جيبه واكمل ومش هتاخديه تاني و وريني هتكلمي حبيب القلب ده ازاي"

ثم ذهب وتركها تقف مكانها لا تستوعب ما حدث سيأخذ منها هاتفها ويمنعها من رؤية اصدقائها او حتي الذهاب لمدرستها...

هي لم تقصد ان تفعل كل هذا هي فقط اعتقدت أن بتنفيذ خطة رنا هذه سوف يغار ويعترف

يحيه ولكنها انقلبت عليها وسيمنعها من الخروج من المنزل.

جلست فوق الفراش يحزن على حالها فهو يعتقد انها تحب غيره وهي تعترف له دائما بحبها له وعشقها له ولكنه لا يتفهم... افهم يا غبي الذي فعلته هذا لكي أرى غيرتك ليس لكي ارى برودك وغضيك ...

تمددت يجسدها على الفراش بهدوء تفكر في حالها ، تسقط دموعها الحارة اعلى خديها بدون شعورا منها .. فماذا هي بفاعله فهي تعشقه!

خرج من المنزل وهو غاضب مما تفعله هذه الطفلة ستقوده الى الجنون ، اتجه الى سيارته

اليركبها متجها الى البخت الخاص به...

هاتف نونا وهو في طريقه ففرحت كثيراً لانه هاتفها وايضا يطلب منها المجئ اليه.

وصل عمر إلى وجهته وصف سيارته ودلف إلى

البخت واخذ يشرب حتى تمل...

في الصباح

استيقظت جميله من نومها تشعر بالارهاق والصداع الحاد وكأن عينيها ستقتلع من مكانهما من كثرة بكانها بالامس...

توجهت نحو المرحاض لتنعم بحمام دافئ يريحها ولو قليلا.. انتهت وارتدت ملابسها ثم اتجهت للاسفل وجدت رنا وعمتها فقط يجلسان يشاهدان التلفاز فتقدمت منهم بأبتسامه متعبه قائله

"صباح الخير"

اجابتها العمه "صباح النور يا حبيبتي "

اردفت رنا يعبوس مصطنع تعالي اقعدي معايا انا قاعدة لوحدي"

تعجبت جميله قائله " هو محدش هنا ولا ايه !"

اردفت العمه بود "عمك ومراد راحوا النادي من شويه و مريم وخديجه في الجامعة وعائشة في شغلها "

اردفت رنا بخبث

و عمر مجاش من امبارح يا جميله"

نظرت لها جميله بتعجب و اردفت مجاش من امبارح ازاي !!"

تحدثت العمه وهي ترمق رنا بحده ايه يا رنا بتقلقيها ليه اكيد زمانه جاي تلاقيه عند صاحبه ولا فالشغل يا حبيبتي "

اردفت ونا بلا مبالاه او ممكن يكون سهران مع واحدة كالعاده"

نظرت لها العمه بتحذير "رنا."

تحدثت جميله بكذب معلش يعمتو ممكن موبيلك اتصل به عشان موبیلی فاصل "

اومات العمة بابتسامه اكيد يا حبيبتي اتفضلي " واعطتها اياه

خرجت جميله الي حديقة القصر بينما رمقت العمه رنا نظرات غاضبه قائله

التي مصممه تضايقيها يا بت ليه "

اردفت رنا يتذمر "الله يماما باما مش دي الحقيقه.. كلنا عارفين انه بيخونها دايما في اكيد . مجاش امبارح يبقا سهر سهران مع واحدة كالعادة" طلامه

تنهدت اکثر العمة واردفت یابت امي نفسك بقا.. دي بنت عمك يعني لازم تواسيها مش تضايقيها

شعرت رنا بالغضب لتنهض متجه الى غرفتها قائله بتذمر من حديث والدتها "يوووه بقا" كانت جميله تحاول الاتصال به ولكن هاتفه مغلق لتردف في نفسها "يووه يا عمر رد بقا"

في اليخت

"انا مش عارفه انت مش عايز تطلقها ليه لحد دلوقتي " قالتها نونا وهي تغلق السحاب الخاص

بفستانها القصير بينما هو يجلس فوق الفراش عاري الصدر ، شارد الذهن يمسك كأسه في يده....

اردف عمر وهو يرتشف من النبيد "قولتلك متدخليش نفسك فاللي ملكيش فيه"

اقتربت منه يبطء بعدما هندمت خصلات شعرها الاحمر الناري يا بيبي انا خايفه عليك مش

عايزاك تبقى متضايق و فرقان كده دايما... ما تولع الوصيه باللي فيها"

امسكها عمر من خصلاتها بغضب قائلا

"انا قولتلك اخرسي ومنتخطيش حدودك.. ويلا غوري من هنا "

القاها بغضب بينما هي امسكت بخصلاتها بحزن وقالت بضيق "براحتك يا عمر .. "

واخذت حقيبتها ورحلت..

وهي في طريقها لخارج اليخت قابلت صديقه فارس فعدلت خصلاتها بيديها وقالت برقه ودلع های فارس.."

نظر لها بسخط قائلا "أهلا.. انتي ايه اللي جايبك هنا"

اردفت نونا بثقه ودلع " هيكون ايه اللي جابني غير صاحبك اللي ميقدرش يقضي يومه من غيري "

رفض فارس الخوض معها في حوار فهو لا يتقبلها ابدأ ولا يتقبل والدها ولا يعرف كيف يقضي

معها عمر وقته فهي حقا متيره للاشمئزاز...

نظر لها مره اخري باستهزاء على ثقتها الزائدة وتركها ودلف إلى اليخت بينما هي نظرت له بحنق

من نظراته وقالت في نفسها "غبي" ثم ذهبت...

دلف فارس ليجد عمر يجلس فوق الفراش وعاري الصدر وبيده الكأس يرتشف منه...

نظر له بسخر به وقال انا مش عارف انت بتجيب الاشكال الجربانه دي هنا ازاي"

نظر له عمر وترك كأسه واشعل سجاره وهو يردف "ايه اللي جابك "

اردف فارس بجديه

" ايه اللي يتعمله ده يا عمر.. كفايه بقا"

نظر له عمر بتعجب قائلا "كفايه ايه بالظبط "

تحدث فارس بحده طفيفه يابني لو مش خايف على سمعتك لا ظابط محترم خاف على سمعة ابوك.. وبعدين انت متجوز ودي خياله لمراتك"

ضحك عمر بشده على آخر جمله قالها صديقه وقال "مراتي !! .. انت شارب ايه بالظبط يا فارس على الصبح"

لم يجيبه وظل ينظر له ببرود منتظر الردف اردف عمر بسخريه "كلنا عارفين الجوازه دي ليه يا فارس ومش معنى انك كنت من الشهود انك تاخد الموضوع بجديه اوي كده"

تنهد فارس واردف بجديه " يا عمر انا يكلمك في مصلحتك... مراتك مش ذنبها ان جدك كتب

فالوصيه كده.. وبعدين كلنا عارفين انها بتحبك وبتموت فيك كمان.. حاول تحبها ياخي"

اردف عمر بحده هو بالعافيه... مش عايز احبها .. دي عيله يا فارس عيلهههه "

تنهد فارس قائلا "ماشي ياخي صغيره وبتدرس لسه بس انت عارف انها مش عيله يا عمر... جميله اذكي واعقل من أي كبير.. ده حتى اما بيقابل اخواتك مشكله هي اللي بتحلها في بلاش

تعمل عبيط وتقول عيله وخلاص"

ارداف عمر وهو ينهض ليلتقط قميصه ويرتديه

قفل على السيره دي انا عايز اروح اخد دش كده واغير عشان افوق ل أم البلاوي اللي فالقسم " اردف فارس بجديه براحتك يا عمر.. بس صدقني هيجي وقت و هتندم انك ضيعت واحده زي جميله"

كاد يذهب ولكن استوقفه صوت عمر قائلا "ماتيجي معايا سلم على عمتي وتروح القسم صوا" كاد يرفض ولكن قام عمر بسحبه قائلا "يعم بطل دراما بقا ويلا انا عارف انك عايز تيجي تفطر عندي "

ضحك فارس وشاركه عمر ثم توجها الى السيارة متجهين الى منزل عمر .....

" لو سمحتى عايز اقطع مستعجل" قالها يوسف بقلق

اسفه جدا حضرتك بس في ناس قاعده من بدري " قالتها السكرتير يه بهدوء لينظر لها يوسف

بعصبيه وهو يحمل نور المريضه التي لا تكف عن البكاء من التعب يعني ايه مينفعش انا يقولك. عايز ادخل للدكتورة دلوقتي حالا"

اردفت الفتاه بضيق "حضرتك بتزعق ليه.. في اطفال برضو قاعدين مستتين يدخلوا مينفعش اللي حضرتك بتعمله ده "

قاطعهم صوت عائشة التي خرجت من الغرفة لتوها

" في ايه هنا.. ايه اللى اللي بيحصل يا شهد

اردفت شهد بحنق

يا دكتورة الاستاذ عايز يدخل الاول بقوله في اطفال مع اهاليهم مستنين من بدري "

فرد يوسف يعصبيه

"انا قولتلها هدفع كشف مستعجل بس مش هقدر استني.. البنت تعبانه "

تذكرته عائشه بالفعل نفس ملامحه القاسية الباردة.. ولكن ملامحه تتغير قليلا عند غضبه.. فهو يصبح وسيم الغاية عندما يغضب ويعقد حاجبيه بهذه الطريقه ..

خرجت عائشه من شرودها على صوت بكاء نور وقالت خلاص خلاص يا شهد دخلي الاطفال

اللي مكتوب اساميهم عندك للدكتورة حنان.. هي خلاص جت"

اردفت شهد بنفاذ صبر "حاضر يا دكتوره اردفت عائشه بهدوء "اتفضل حضرتك " دلفوا إلى غرفة الكشف لتبدأ عائشه في فحص نور بينما هو يتابع حركات عائشة مع ابنته التي تجعلها تضحك

تحدثت عائشه بجديه وشئ من الاتهام "البنت مش بتاكل ومش بتاخد الادويه في مواعيدها وده خلاها تتعبت اکثر"

تذكر يوسف عندما اصر ان يعود إلى منزله عندما جانت اخته المتزوجه التي تعيش بالخارج مع اطفالها لتمكث مع امها فتره.. فهو لا يريد أن يزيد الحمل على والدته فقرر العودة إلى بيته ... برغم توبيخات اخته له بقولها هتمشى اول ما اجى كده وانا لسه عايزه اقعد معاك عشان وحشتني"

ولكنه اخبرها انه سيأتي مرة أخرى ، ومع ذلك لم يهتم جيداً بابنته بسبب انشغاله بالعمل في

المنزل مع انه اخذ هذه الايام عطله ليمكث معها ولا يتركها وحدها ولكنه كان منشغل عنها ...

اتضايق يوسف من نفسه لانه يهمل ابنته بهذا الشكل فنظر إلى عائشة التي كانت تبدو انها توبخه

على فعلته قائلا بحرج "طب.. طب هي هي نفس الادويه ؟"

اردفت عائشه بجديه ايوا هي هي وياريت حضرتك تهتم بيها اكثر عشان ميحصلهاش حاجه لا

قدر الله.. وبلاش اكل من برا خالص

اوما لها يوسف بصمت فهو يشعر بالحرج من نفسه فالتقدت عائشه لحو نور لتجدها تبكي

بصمت في نظرت لها بقلق وقالت بهدوء

مالك يا نور بتعيطي ليه "

تحدثت نور الطفله ببكاء "مس هنعلف تلوح ل تينا وبابي عنده سغل.. انا عايسه مامي سي خالتو"

نظر يوسف إلى ابنته وشعر يغصه في حلقه تخنقه مما تقوله الطفله في كاد يتحدث لولا عائشه طب هي مامی فين يا حبيبتي؟"

حمل يوسف ابنته فجأه في نظرت عائشه له بتعجب فقال بضيق "احنا لازم نمشي... شكرا يادكتوره

ثم خرج من المكتب سريعا بل من المشفى كلها وصعد سيارته متجها الى منزله وهو غاضب بشده..

بعد قليل وصل الى المنزل وحمل نور بين يديه التي غطت في النوم، وضعها في حجرتها واتجه

الى حجرته يخلع ملابسه بطريقه جنونيه ، يشعر أنه سيختنق...

دلف إلى المرحاض ليشغل المياه لتنهمر فوق جسده فيغمض عينه بحزن وقهر ويبدأ فالبكاء وكأنه لم يبكي منذ فترد... اخذ يضرب الحائط امامه والماء مازال ينهمر فوقه ويختلط بدموعه.... اغلق الماء واتجه الى المرأه الموجودة بداخل المرحاض لينظر إلى حاله وما وصل اليه بعد وفاة زوجته التي تزوجها ليرضى والدته .. كان زواج تقليدي جداً ، تزوجها وانجبت نور ولكنها لم تحظي برؤية ابنتها بسبب توفيها اثناء الولاده حزن عليها يوسف كثيرا بالرغم من انه لم يقضي معها الكثير من الوقت ... ومع ذلك لقد مضى ثلاث سنوات على فقدانها ولكنه لم يستطيع الاهتمام بابنته بمفرده.. كانت تعينه والدته ولكن ليس بكل الاوقات يلجأ اليها فهو لا يريد اتعابها ولا يريد أن يكون عبئاً عليها .. لقد عرضت عليه والدته كثيرا الزواج بأحداهن... لتهتم به وتهتم بطفلته ولكنه يرفض بشده.. فهو لا يعلم أي معامله ستتعامل بها هذه الزوجه مع ابنته.. وهو لا

يريد الزواج بالاساس ف الى متى سيظل يتزوج من اجل رضا والدته !

كان يجلس كل من عمر وفارس والعمه ورنا وجميله يتناولون الطعام فقال فارس بابتسامه طب والله وحشتيني يا عمتي

ضحكت العمه وقالت "يكاش في صاحبك.. اما الاقي واحد فيكوا معبرني ولو حتى بمكالمه تليفون "

ارداف عمر وهو يأكل "الدنيا مشاغل يا عمتي "

ضحكوا جميعا بينما كانت جميله تجلس مثلها مثل المقعد الذي تجلس فوقه...

اردقت العمه بود "مالك يا جميل ميتاكليش ليه يا حبيبتي؟"

نظر عمر نحوها بلا مبالاه واكمل طعامه بينما فارس ينظر بحزن على حالها في كل ذلك بسبب صديقه وغبائه...

نظرت لها جميله بأبتسامه طفيفه قائله

"باكل يا عمتي والله "

اردفت العمه بضيق "مالك شكلك متضايقه "

ردت رنا سريعا تلاقيها مشغوله وتعبانه من المذاكره مش كده يا جميله"

اردفت جميله بهدوء "ايوا"

اومات العمه بعدم رضا

ايه ده بتاكلوا من غيرنا كمان كان ذلك صوت مريم التي دلفت مع خديجه بعدما انتهوا من

محاضراتهم

اردف عمر بتأفف "اهي المفجوعه جت "

ضحك الجميع بينما نظر لها فارس وابتسم بهيام واشتياق فهو لم يراها منذ وقت طويل...

هو يعشقها منذ أن كان مع عمر بالثانوية.. ولكنه قرر انه سيتقدم الى خطبتها وان يفاتح صديقه بالأمر عندما تتخرج من كليتها ...

اردفت خدیجه وهي تتجه للجلوس

ايه ده فارس عندنا"

ابتسم فارس قائلا "ازيك يا خديجه ."

اجابته مریم بهدوء "الحمد لله "

ثم وجه نظره الى مريم وقال "ازيك يا مريم"

انتهى الجميع من تناول طعامهم وذهب كلا من عمر وفارس إلى عملهم.


تعليقات