رواية معالج بدرجة نصاب الفصل الخامس
_بعصبيه وغضب..إنتي إسمك إيه
_ردت بخوف وعدم فهم..أسمي يسر
_بصيت للشيخ وبكل غضب وعصبيه..أهيه، قدامهم أهيه، هما بقي عايزين من اللي خلفوني إيه
_يسر بكل خوف وهيا عارفه إن يحيى يقصدها هيا..هوا فيه إيه، وهيا مين اللي قدامهم، وأنتو هتسبوني، وهما مين دول اللي عايزيني،وعايزين مني إيه
(ومن كتر ما هيا خايفه ومرعوبه أغمي عليها ووقعت على الأرض وكل دا كان على باب الشقه، وما بقناش عارفين نفوقها، وف نفس الوقت مش هينفع نشيلها وندخلها جوه، ولتاني مره بحركه غير إراديه لقيتني بشيلها ودخلتها جوه الشقه)
_ها يا شيخ هنعمل إيه دلوقتي، هنفوقها إزاي
(الشيخ ما ردش عليا وبدأ يعلي صوته عشان يعرفني إنو بيقرأ قرآن، وكان الشيخ بيقرأ عليها الرقيه الشرعيه، وأنا عنيه فضلت مراقبه كل ركن ف الشقه، وغصب عني عنيا جات على وش يسر وهيا مغمي عليها)
(وبدأت أركز على جبينها، وبدأت ألاحظ على قورتها تحت الجلد فيه حاجه زي خرزه صغيره بتتحرك تحت الجلد، وبسرعه بصيت للشيخ وشاورتله على وش يسر عشان يشوف إيه ده، لكن الشئ دا أختفي بسرعه قبل الشيخ ما يشوفه، وبعد كده أعتذرت للشيخ وقولتله إني بدأت أفقد أعصابي من الخوف والتوتر، وبدأ يجيلي تهيئات)
_الشيخ بعد ما خلص قراءه..أدخل شوفلنا برفان ولا كلونيا عشان نفوقها
_بإستغراب ورفض..أدخل فين يا شيخ..أنا مش هتحرك من مكاني، أنا إن كان عليا عايز أقوم أمشي، وأهي قدامهم أهيه يعملوا فيها اللي هما عايزينه
_الشيخ بهدوء وجديه وكأنه بيختبرني وهوا متأكد من النتيجه..طيب خدني معاك، يلا بينا نمشي ونسيبهالهم يعملوا فيها اللي هما عايزينه(وقام الشيخ وقف عشان نمشي)
(قومت وقفت وأنا باصصلها، وفضلت حوالي دقيقه باصصلها، ومستني الشيخ يقولي أي حاجه عشان ما نمشيش ونسيبها، لكن الشيخ كان متأكد إني مش هسيبها، وبدأ يستعجلني عشان نمشي)
_قولتلو وأنا عيني على يسر..أنا هدخل المطبخ أشوف بصله أو أي حاجه نفوقها بيها
_الشيخ بإبتسامه خفيفه..يبقي أقرأ آيه الكرسي وأنته داخل المطبخ، وإن ما لقيتش بصله، هات إزازه ميه ساقعه من التلاجه
(وبعد ما فوقناها وأطمنا عليها، الشيخ أستأذن وقام عشان يمشي عشان عندوا مشوار، وأنا قومت عشان أمشي معاه، لكن أتفاجئت ب يسر بتطلب مني أستني معاها لحد ما تتصل بواحده صاحبتها تيجي تقعد معاها عشان هيا خايفه ومرعوبه تقعد ف الشقه لوحدها)
(رفضت ف الأول، لكن بعد إصرار وإلحاح منها، دا غير إن فيه حاجه جوايه شداني ليها، بين قوسين (مش حب) (ولا حتي إعجاب)، أنا لتالت مره حاجه جوايه لا إراديه بتشدني ليها، أول مره لما رجعت من نص الطريق عشان أسألها عن أسمها، وتاني مره لما شيلتها من على باب الشقه ودخلتها جوه، وتالت مره دلوقتي لما مش عايز أمشي وأسيبها وعايز أفضل جمبها)
(وبالفعل الشيخ مشي، وأنا فضلت معاها، وبدأت تتصل بصاحبتها عشان تيجي تقعد معاها، لكن تلفونها كان مقفول، ورنت على صاحبتها التانيه وبرضوا تلفونها كان مقفول، وبدأت أتكلم معاها)
_هوا حضرتك ليه قاعده لوحدك، وفين أهلك، أبوكي وأمك وأخواتك
_وقبل ما تتكلم عنيها هيا اللي اتكلمت الأول وبدأت بالدموع..كان ليا أربع أخوات أصغر مني، ولدين وبنتين، كان عندي 17 سنه، كنت متعوده كل يوم جمعه الصبح بدري أنزل أجري نص ساعه، والنص ساعه دي كانت بتوصلني لحد المقابر
(وهيا قالت المقابر وأنا جسمي أتلبش وبدأ يظهر على وشي الخوف وهيا لاحظت إني خوفت)
_بإستغراب..إيه يا أسطي يحيى هيا المقابر بتخوف
_بدأت أتحكم ف أعصابي وأسيطر على تعبيرات وشي..لأ ما بتخوفش المقابر، كملي حضرتك أنا سامعك
_كنت بدخل المقابر أزور جدي وجدتي، وبعدين أرجع جري، يعني كنت بعمل رياضه وأزور جدي وجدتي ف نفس الوقت، وف يوم من الأيام رجعت لقيت أبويا وأمي وأخواتي فارقو الحياه (وذادت دموع عنيها)
_بإستغراب..أيوه فارقو الحياه إزاي يعني،وكلهم مره واحده كده، إيه سبب الوفاه
_بدموع..الطب الشرعي قال ال6 ما،تو مو،ته طبيعيه، ومفيش أي شبهه ق،تل أو إ،نتحار أو حتي سكته قلبيه
_بتأثر وحزن..ربنا يصبرك،شدي حيلك، وربنا يرحمهم،
أنا آسف إني فكرتك وقلبت عليكي المواجع
_بدموع وإرهاق..أنا أصلا ما نسيتهمش لحظه واحده، دا أنا حاسه إنهم عايشين معايا(وبدأت تسند راسها على الكنبه اللي قاعده عليها وتروح ف النوم)
_بخوف وتوتر..عايشين معاكي فين وإزاي، يا آنسه يسر، حضرتك هتنامي ولا إيه، رني على إصحابك تاني كده شوفي تلفوناتهم اتفتحت ولا لسه
(وطبعا كل دا هيا ما سمعتش منو حاجه لأنها راحت ف النوم، أو تقريبا أغمي عليها تاني، والأكيد إنها أغمي عليها، وأنا ما بقتش عارف أتصرف إزاي، لحد ما قررت أسيبها وأمشي، سواء بقي نايمه أو مغمي عليها)
(وقبل ما أقوم من مكاني كان فيه أوضه قدامي وكان بابها مقفول، ولقيت دخانه خفيفه طالعه من تحت عقب الباب؟
