رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الخامس 5 بقلم دعاء محمود


 رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الخامس 

سمعت رنينا صادرا من جرس المنزل معلناً عن وصول شخص ما

نظرت حولها لتجد أي شخص يفتح الباب ولكن لم تجد سواها

نفخت بضيق : مفيش غير حور هنا، يارب ارحمني ..... و قامت وهي تسير ببطء شديد لفتح

الباب وبعدما فتحته وقبل أن تنظر نحو الطارق قالت بضيق : أفندم..... وبعدها رفعت عينيها لتتحقق من هوية الطارق لتتسع عيناها بصدمة وتقول : عبدوا .... وبعدها وجدها تلقي بنفسها بغتة فوقه رافعة جسدها لتتعلق به وهي تعانقه وتقول بسرور وحشتني وحشتني اوي كدة با عجل ما بتسألش على أختك

بادلها العناق بحرارة وهو يقول : يا شيخة ده أنا كنت لسة هنا من أسبوع، وبعدين بتنطي زي الفرد كدة ليه ياجور مش تعقلي يقى شوية عشان اللي في بطنك

زمت شفتيها للأمام بضيق وقالت : كل حاجة عشان خاطر اللي في بطنك، حاضر هاموت

نفسي عشان خاطر اللي في بطني

ربت على ظهرها بحنان وهو يبتسم ويقول : يابنتي إنتي بقيتي مسؤولة دلوقتي المفروض تخفي الجنان بتاعك ده شوية باحور

تجهمت ملامح وجهها وهي تبتعد عنه وتقول : يقى أنا مجنونة يا عبدوا طب يلا يقى من هنا عشان عاوزة أنام

عبد الله بغيظ : اه يعني أنا سايبها هناك كل اما أكلمها تقولي أنا رايحة أنام عشان تطلعيلي انتي كمان في البخت

ابتسمت وهي تمد يديها نحوه ممسكة بذراعه لتتعلق به وهي تقول : سيبك سيبك تعالى يلا نرغي شوية ، فاكر لما كنت باخوفك وأخيلك تاخد الشقة طبران رايح جاي زي الرهوان

ضحك وقال : وهي دي أيام تتنسي، يلا الحمد لله الله لا يعودها

أدخلته وقامت بإجلاسه على إحدى الأرائك وهي تقول : يلا احكيلي إيه مستجدات حياتك يلا يلا عاوزة أضحك شوية

نظر لها باشمئزاز وقال : تضحكي إيه يا إختي مشاكلي بتزغزغك

ضحكت وقالت : ده أنا ياهلك من الضحك على مشاكلك يا عبدوا يا أخويا والله بس قولى يلا

بجد حساك زعلان، عينيك فيها حزن

ضحك وقال : عينيكي فيها حزن دي هناك على رسايل الفيس مش هنا يا حور

ضحكت هي الأخرى قائلة : فاكر الواد اللي كان في سنة خمسة ومصر يرتبط بيا عشان شاف صورتي وانا صغيرة، واحلفله ميت يمين إن دي صورتي وانا صغيرة يقولي لا إنتي

بتهربي مني أهرب منه إيه يا عبدوا وهو عيل لسة لابس بامبرز

تجهمت ملامح وجهه وقال : عيل صدغ والله لو كان وقع تحت إيدى لكنت طحنته

قطبت حاجبيها وقالت بسخرية : انت بتغير عليا من عيل في سنة خمسة يا عبدوا في ايه مالك، سيبك منه قولي إيه اللي مزعلك

تنهد وقال بضيق : أم دينا ياستي زعلانة مننا ومش راضية تتكلم مع دينا، ودينا زعلانة على زعلها ومش عارف أعمل إيه

هزت رأسها بعدم فهم وهي تقول بغيظ : وهو إيه اللي مزعل أم دينا يا عبدوا إنت قولتلها ايه ولا دينا عملتلها حاجة ولا هي بقى رجعت لشغل الحريئة بتاعها بتاع زمان، أيام ما كانت

يتنكد على دينا وكانت البت تعيطلنا بالساعات بسببها

نكزها وقال : إتلمي يا حور دي في مقام أمنا بردوا

أجابته بسخرية : يا أخويا إننيل ..... ثم تابعت بحسرة وألم دي أمك كانت ضفرها برقبتها هو كان فيه في طيبة ولا في حنية أمك الله يرحمها

ربت على ظهرها وقال : الله يرحمها بصي هي عاوزانا نروح نكشف عند الدكتورة شعرت بالخوف و افتريت منه أكثر وقالت: إيه يا عبدوا مالك فيك إيه إنت زي الفرد أدامي أهو دينا فيها حاجة

أجابها بهدوء : والله احنا كويسين .... ثم تابع باشمئزاز هي دي طريقتك في مواساتي

تقوليلي إنت زي الفرد كنك نيلة أنا قايم ماشي

أمسكته من ذراعه وهي تقول : أقعد بس كملي هي عاوزاكم تكشفوا ليه عندكم الحصبة

يعني ولا إيه

تذكر سبب الحاج أم دينا عليها للذهاب إلى الطبيب وأجابها بدهشة: مش متخيل يا حور هي

يتفكر ازاي هما خمس شهور متجوزين من خمس شهور بس وعايزانا نروح نشوف الخلفة إنا خرت ليه إزاي بجد قوليلي إنتي بقى مش إنتى العاقلة بتاعة العيلة دي قوليلي يلا أقولها ايه دي

أجابته باستنكار: نعم يا أخويا خلفة إيه دي اللي اتأخرت، هي أم دينا دي من أنهي جیل، جاية لينا من العصور الوسطى ولا ايه

عبدالله بتأكيد بالظبط يابنتي هو ده اللي قولته إزاي بقى أقول كدة، وإزاي ما أخليهاش تسحبني وراها أنا ودينا ونروح تكشف

حور وهي تنظر نحوه بارتباك : الصراحة كدة أنا معاها

شهق وقال : نعم يا عمر !!!

ابتعدت عنه وهي تقول بتوتر : خلي عندك سعة صدر لتقبل الرأي الآخر

رفع زاوية فمه بإستنكار قائلاً: سعة ايه ياعنيا

تنهدت وقالت : خليك بحبوح يعني مبحبحها كدة عشان ربنا يكرمك، بص يا عبدوا يا حبيبي أنا ها فهمك أصل أنا مش ها بقى عمتو الحرباية عشان خاطرك وأقعد أقومك على دينا

وأمها، وأنا أصلا اللي باقوم دينا عليك

ضيق عيناه وقال بغيظ: اه يابنت ال.....

قاطعته وهي تقول : إحذر مني وما تكملش عشان ما أخليهاش تبيتك في المدخل النهاردة ، بص يا عبدوا إحنا دلوقتي ها نحط نفسنا مكان أم دينا، هو جيلها كدة ها نعملها إيه عاهات وتقاليد غبية ها تعمل إيه ده غرف مجتمعها نعمل ايه

نفخ بضيق وقال : بلا عرف مجتمع بلا عرف ديك ..... وبعدها صفق بكلتا يديه قائلا بفخر : وبعدين إيه يابت الحكمة دي كلها لا ده الجواز عقلك بجد ولا إيه شكلي كدة ها بندي

أغير فكرتي عنك

ابتسمت وقالت : عقلت أوي ... وبعدها حدثت نفسها ما شافنيش وانا ماسكة في شعر صاحبه، وبعدها رفعت صوتها قائلة بجد : بص باعبدوا عشان دينا ما تكونش زعلانة بسبب إن أمها زعلانة تعالى على نفسك وروح عند الدكتورة ايه اللي هيحصل يعني ها تقولكم إنكم زي الفل وخلاص وتبقى كدة خليت أمها تنبط وراضيت كل الأطراف

تنهد وقال بغيظ : وهو أنا باحور مش الراجل ولا إيه ماخلى الحريم هما اللى يمشوني ورا كلامهم، طب يرضي مين ده

نكرته وقالت بغضب : غبي يا عبدوا غبي اللي بتعمله ده مش عشان خاطر أم دينا ولو عملت كدة ما تبقاش مشیت و را کلامها انت عملت كدة عشان خاطر انت ومراتك تعيشوا في هدوء وأمان من غير مشاكل، إنما إنك تقول إنك ماشي ورا كلام الحريم لا ما حصلش يا عبدوا إنت بتعمل كدة عشان انت عاوز سعادة دينا مش عشان ترضى أمها ، ودينا تستاهل إنك تعمل كل حاجة حلوة عشانها ما تاخدش الموضوع كانك في حرب ولازم انت الراجل يبقى إنت اللي تفون لا يا عبدوا دينا تبقى مراتك من الآخر إنتم الاثنين في نفس الفريق لو عاوز تخوض حرب خوض الحرب ضد أمها مش معنى كدة إنك تمسكها تعجنها، لا قصدي إنك تدور على حل وسط يرضي الطرفين، وهي أم دينا مش ها ترضى ولا ها تتنازل غير لما تروحوا تكشفوا وده مش ها يضرك في حاجة يعني مش ها يا خدوا كليتك يا عبدوا شوية تحاليل وخلاص خلصت

كان يتابعها باهتمام شديد ويصغي إلى ما تقوله بدقة كبيرة وظل صامتاً للحظات بعد توقفها عن الحديث حتى نكزته وقالت : عبدوا هو أنا باحكيلك قصة قبل النوم ولا ايه لم يرد عليها باي شيء وبدلاً من ذلك اقترب منها وعانقها وهو يقول بفخر عقلتي امتا يا حور كل العقل ده جبتيه منين ده أنا سايبك آخر مرة وانتي بتجري ورا عيل صغير في الشارع عشان تديه بالجزمة ايه اللى حصلك معقول تيم إداكى شوية من عنده ولا إيه ابتسمت وقالت يتأثر مصطنع : والله يا أخويا الواحد الايام جت عليه أوي وشاف كتير اوي لحد ما وصل للعقل ده، ويا عبد الله أيام ما أمك كانت منيماك جنبها أنا كنت با حرس حدودها دفعها بعيداً بخفة قائلاً بتهكم ما تزيطيش يا حبيبتي .... تم تنهد وقال بهدوء :: طب احكيلي إنتي يلا عاملة إيه ياحور وتيم عامل معاكي ايه في أي حاجة مضايقاكي يعني حد دايسلك على طرف

كان تشعر قلبها يكاد يطير فرحا بسبب إهتمام أخيها بها فقالت وهي تبتسم بسعادة كبيرة : وانا حد يقدر يدوسلي على طرف وأنا عندي أخويا ما شاء الله كوم عضلات، وجوزي الله أكبر كومين....

تم صفقت بكلتا يديها عندما تذكرت هذا الأمر فقالت : أسكت مش تیم طلعت سته أم أمه عايشة وجاتله لحد هنا، وياعيني قالتله إن أبوه هو اللى بعدها عنهم وقالت كلام كتير كدة عبد الله باندهاش يا الله إزاي حصل كدة، طب وتيم عامل إيه دلوقتي بعد ما عرف خيم الحزن على ملامح وجهها بعد تذكرها لتيم الليلة الماضية حيث كان واضحا الحزن عليه بشدة فقالت بحزن : ها يعمل إيه يا عبدوا أكيد زعلان إزاي أبوه يعمل كدة يا عبدوا يعني ايه يبعد أم عن بنتها وعن أحفادها

تحدث باهتمام شديد طب وهو أبو تيم فين يا حور، هو لسة ما رجعش مش المفروض يسأله عن الكلام ده ممكن يكون ما حصلش والست دي بتقول أي كلام حور: لا يا عبدوا كلم أبوه ما ردش عليه وهو مش عارف هو فين كان طالع يعمل عمرة ومن ساعتها محدش يعرف عنه حاجة عبد الله بسخرية : نعم يا اختي عمرة عمرة إيه دي في الفترة دي كلها بيعمل كام عمرة

هو .... تم تابع باهتمام وبعدين في حاجة غريبة يا حور الست دي إيه اللي رجعها في الوقت ده بالذات

أجابته بتلقائية : يمكن مثلاً لما عرفت إنه ما بقاش موجود فاطمنت بقى وقالت تيجي

تشوف ولاد بنتها

فكر للحظات وتابع : وهي بردوا إيه اللي عرفها إنه مش موجود الصراحة أنا مش مرتاحللحوار ده يا حور

حور: ليه يا عبدوا دي باين عليها طيبة وغلبانة وهي الصراحة صعبت عليا أوي ، بس حمزة قالنا ناخد بالنا من نفسنا عشان في بت اسمها عائشة جت معاها هو مقلق منها وخايف على اللي في بطننا وبيقول إننا ما نتقش فيها

جحظت عينيه وهو ينظر نحوها ويقول بغضب : نعم يا اختي هي وصلت ل اللي في

بطنك، يعني ممكن تناذي إنتي كمان طب يلا بقى قومي هاني شنطتك وتعالي معايا

قالت بتهكم: بقولك إيه يا عبدوا الله يخليك عاوز تعمل فتنة طائفية بيني أنا وجوزي ما تخلنيش أندم اني قولتلك بقى، وبعدين تيم مش مالي عينك ولا إيه ده ممكن ياكلها في وجبة اهدی كدة الله يباركلك

ربت على كتفها وقال : عندك حق بس توعديني تاخدي بالك من نفسك، وأي حاجة تحصلك يا حور أنا موجود أخوكي لسة عايش

ابتسمت قائلة بهدوء : هو أنا ليا في الدنيا دي غير أخويا ، ربنا يخليك ليا يا عبدوا وما

أنحرمش منك أيدا وزى ما قولتلك بقى أعمل الصح وشوف حل وسط

ضحك وقال : ماشي يا اختي ها عمل الصح .......

كانوا جميعاً ملتفين حول مائدة الطعام، لم تكن الأجواء متوترة كثيراً فكيف تكون متوترة

بتواجد حمزة ويوسف ومزاحهم كالعادة

صدح صوت الجدة قائلة بهدوه مين اللي عامل الاكل ده ياولاد

نظر يوسف نحو وعد وهو يبتسم ملىء شدقيه ويقول : طباخة قلبي، حياتي، أحسن طباخة في مصر والوطن العربي

نظر حمزة نحوه باشمئزاز وقال : ولا ولا خف محن شوية وإطفح وانت ساكت

ضيق عينيه وهو ينظر نحوه بشر ويقول : محن طب استنى عليا .... ثم تابع وهو

يبتسم : عملت إيه بقى في المقابلة اللي كانت مع كاترينا يا حمزة بجد يعني أصرت على تيم

إنها تقابلك شخصيا قولي بقى عملت ايه

جز على أسنانه وقال بحقوت : اه یا ابن الكلب

اتسعت عيني شروق بصدمة ونظرت نحوه وهي تقول بدهشة: انت قابلت كاترينا يا حمزة شعر بالارتباك فكيف سيبرر لها أنه مجرد صفقة ليس إلا...... وجدها تتابع وهي تبتسم : مش كنت خدتني أتصور مع الاستاذة كاترينا يا حمزة حرام عليك بجد

فتح يوسف فمه حتى كاد فكه يصل إلى الأرض فقد كان ينوي الإيقاع بينهما فما الذي

تقوله الآن

حمزة يتهكم : تتصوري معاها ليه باشروق هي تمثال

أجابته بتلقائية : مش دى كاترينا كيف يا حمزة

تحدث يوسف ساخراً من كلامها : يعني هي كاترينا كيف ها تسيب الهند والتمثيل وكل اللي

وراها وتيجي تعمل صفقة مع جوزك ليه يعني شاروخان

ضيقت عينيها ونظرت مجددا تحو حمزة وهي تقول بغيظ : أيوة اما هي مش كاترينا كيف

أنهي كاترينا فيهم

أجابها بسخرية : يعني هو لو كاترينا كيف عادي يعني ولا ايه

أشار يوسف بيديه نحو حمزة وهو يقول بجدية : ما هو خلاص احنا مش عارفين نلمه شوية

أريانا وشوية كاترينا

صفق حمزة بكلتا يديه وقال: بس يابتاع سوزي

نظرت وعد نحوه وهي تقول بغضب: طبعا ما الست سوزي دي حوارها حوار يقى

صرخت الجدة بهم بس يا واد منك ليه وانتي كمان يابت انتي وهي سيبوا الرجالة يعملوا اللي هما عاوزينه ما عاش ولا كان إن حرمة تمشي على راجل كلمة

ربتت شروق على ظهر حمزة وقالت بجدية : مش هامشي عليك كلمة يا حبيبي عاوز تنزل الديسكو اتفضل إنت راجل بردوا

تحدثت وعد بجدية : يوسف حبيبي عاوز تنزل كباريه مش ها منعك إنت في الآخر راجل وتعمل اللي انت عاوزه

تحدثت الجدة بغضب : بس بابت كنك خابط في صدعك منك ليها ، أنا أعرف إيه بنات آخر زمن دول البت على أيامنا ما كانتش تفتح بوقها ولا ترفع عينها في وش جوزها

أغمضت شروق عينها وهي تجز على أسنانها بغضب وتقول : صبرني يارب عشان ما أقومش أجيب كرشها في إيدي

تابعت الجدة الواحدة منكم تبقى تحت رجل جوزها وما تتكلمش معاه غير بإذن وما تحاسبهوش على اللي هو بيعمله ده راجل

نكرت حور تيم وقالت بغضب : تيم بقولك ايه ما تسكت ستك عشان أنا على أخرى وممكن أزهق يعنى وإنت عارف بقى

كان تيم يشعر بعدم الرضا هو الآخر على ما تقوله ولكن ماذا سيفعل معها فقال

بهدوء : اهدي يا حور انتي كدة كدة ما لكيش دعوة باللي هي بتقوله هي ما بتوجهلكيش انتي كلام خلي القعدة دي تعدي على خير

تابعت بغضب : بس دول أصحابي ياتيم هاسيبها تهزأ إصحابي

تابعت الجدة بمنتهى الغضب : من ساعة ما جيت البيت ده وانا شايفة هرج ومرج والرجالة عمالين يتهزأوا وانا ساكنة وبقول يمكن شوية المجانين اللي متجوزينهم يفوقوا إنما إيه د. شوفتوا الواحدة فيكم بتكلم جوزها ازاي بنات آخر زمن يصحيح

لا لا لم تعد قادرة على الصمت، وقفت حور وهي تحاول التماسك بصعوبة حتى لا تغضب هي الأخرى فابتسمت بصعوبة وقالت : يعني إيه ياستي بنهز أهم إزاي مش فاهمة، والمفروض الواحدة مننا تعمل إيه يعني نستناهم بمية بملح أدام باب القلة ونبوس رجليهم وش وضهر

عشان تبقى ستات وهما يبقوا رجالة بجد ولا إيه

قطبت الجدة حاجبيها وقالت بغضب : أنا عارفة يامرات تيم إنك بتتمسخرى عليا بس اللي

انتي بتقوليه هو ده اللي المفروض يحصل يابنتي

حاول تیم جعلها تصمت وهو يقول : خلاص يا حور إهدي واسمعي الكلام واقعدي أنا

ها تصرف

خور بهدوء : استنى بس ياتيم كدة

تبادلت شروق ووعد النظرات فيما بينهما وبعدها نظرا نحو حور التي تقف وهي تنظر نحو الجدة بتحدي نام

نكرت وعد يوسف وهي تقول بغضب : هي ستك عاوزة إيه بالظبط

كان يوسف ينظر نحوها بشر هو الآخر ويقول : يصي ما تسأليش يوسف عشان هو نفسه بذات نفسه مش طايقها

شروق بغيظ : حمزة إنصرف دي ها تاكل البت

تنهد حمزة قائلا : أهو اللي فولت عليه حصل كنت متأكد من كدة

حدثتها حور بهدوء نام عكس براكين الغضب الثائرة بداخلها : والله إحنا مش خدامين عشان تعمل اللي حضرتك بتقولي عليه كل واحدة فينا جاية هنا عشان تبقى زوجة مش خدامة، أنا مش هاقول إننا زينا زى الرجالة لإن أكيد ربنا ما خلقناش شبه بعض بس ربنا

خلقنا بتكمل بعض وتساعد بعض وتكون سند لبعض وكلنا هنا بتعمل كدة، ومش عشان الراجل يساعد مراته مش عشان مهزاً لا بالعكس عشان هما رجالة بجد

صفقت كلا من وعد وشروق بحرارة وقالا في نفس الوقت حور حور تحيا حور.... وبعدها قامتا الإثنتان من مكانهما وواحتضنت كلا منهما الأخرى بحرارة

تبادل يوسف وحمزة النظرات وهما يبتسمان بهدوء تام دون أن يلحظهما أحد ومن ثم نظرا نحو تيم ليجداه ينظر نحو حور بعينين يملؤها الفخر ويبتسم هو الآخر

شعرت الجدة يغضب شديد فهم يضحكون ويتهامسون هل ستترك تلك المعتوهة تنتصر عليها حقا، لا وألف لا : إنتي يابت إنتي توقفي عوج وتتكلمي عدل بتعدلي على كلامي أنا انتي مش عارفة أنا أكبر منك بأد إيه ولا هي أمك ما علمتكيش ازاي تتكلمي مع اللي أكبر منك ما عرفتش تربيكي أنا هاربيكي

شعرت بأن أحدا قام بغرس أحد سكيناً في صدرها، لم تعد تسمع أي شيء حولها سوى صوت الحقد فقط كيف تستطيع رد الصاع صاعين لتلك الجدة، إحمر وجهها من شدة الغضب وكانت على وشك البكاء ولكن استعادت نفسها وعادت لوعيها عند سماعها صوته نعم لقد

اعتادت على ذلك انه دائما بجوارها في تلك اللحظات العصيبة

شعر تيم بالدماء تغلي في عروقه، تلك نظراته الموجهة لجدته كسهام من النيران كادت تحرقها وقف هو الآخر بجوار حور وقام بإزاحتها لتقف خلفه وهو ينظر نحو جدته ويقول بغضب عارم: انتي مين اللي إداكي الحق إنك تكلمي مراتي كدة ، مين إداكي الحق إنك تهنيها وأنا موجود معاها

ضحك كلا من يوسف وحمزة حين تبادلهم النظرات بينهم وبين بعضهم وغمر حمزة قائلا: الوحش اللي جواه طلع يا يوسف

یوسف ده ها يحرقنا كلنا دلوقتي بالنار اللي يتطلع من بوقه دي

شعرت الجدة بالخوف قليلا من نظرات تيم ، فقد كانت تعتقد أنه لن يقف أمامها ولن يردها عما تفعله لقد كانت تعتقد أنه يحبها أكثر من أي شخص ولكن يبدوا أنها أخطأت تماماً بمعتقداتها تلك

صدح صوتها وهي تقول بنبرة مهزوزة بتيجي عليا عشان خاطر مراتك يانيم

تیم بغضب عارم واجي على أي حد في الدنيا دي واحرق الدنيا كلها عشان خاطر مراتي

شعرت بالذعر وقالت : يا ابني هي اللي كلمتني وحش زي ما انت شايف

كان يحاول السيطرة على أعصابه بشتى الطرق فقال بهدوء : هي ما قالتلكيش حاجة انتي اللي غلطني فينا كلنا، إحنا الحمد لله عايشين مع بعض ومبسوطين مش مهراین زي ما

حضرتك قولتي كل واحد مبسوط مع مراته ودي حياتهم وكل واحد حر فيها

كانت تشعر بالصدمة بسبب كلماته تلك وقالت بنبرة حزينة : بقى إنت يا ابني بتقولي أنا كدة كل واحد حر في حياته قصدك إني ما ليش دعوة بيكم مش عاوزني يا ابني أمشي وأسيبهالكم مخدرة

شعر بأنه مفيد فماذا يفعل الآن أيهما يرضي زوجته أم جدته حور لم تخطىء بالتأكيد بل جدته من جارت عليها وجرحتها كيف تستطيع ذكر والدتها بتلك الطريقة هو يعلم جيداً ما مرت به حور مع والدتها، ولكن هل يعذرها أنها لم تكن تعلم لم يعد يستطيع التفكير جيدا ما هذا الموقف الذي وضع به

صدح صوته قائلا بهدوء : تينا أنا مش قصدي إنك تسيبينا.....

قاطعه يوسف وهو يقول ببرود: هو قصده تسيبينا إحنا في حالنا هو ده قصده بالظبط ، بس هو أكيد هايتكسف يقولك كدة أنا بقى مش ها تكسف أصل أنا يجح اوى ياتيتا

جحظت عيني تيم ونظر نحوه بشر وهو يقول بغضب : يوسف

يوسف بلامبالاة : بس بقى بس بقى بلا يوسف بلا نيلة مسكننا مسحت بكرامتنا كلنا الأرض وجاية تقولك بتقولي أنا كدة وبعدين انتي مالك بمراتتنا أصلا معلش عاوزة إيه

منهم، وأقولك على حاجة كمان إحنا مهزأين ما لكيش فيه

أغمض تيم عينيه وهو يقول بهدوء تام يوسف خلاص إسكت ما تتكلمش ثاني يوسف بسخرية : ماشي يا أخويا أنا ماشي أصلا... ثم قام بإمساك وعد من ذراعها وقال

بتهكم : يلا يا روح قلب المهزأ من جوة .... ثم نظر نحو حمزة وقال : يلا يا مهزأ إنت الثاني تعالى

ورايا ولا الجو هنا عاجبك

كان حمزة ينظر نحوه وهو يبتسم بفخر ويقول: إيه ياض الحلاوة دي أنا باموت فيك

ابتسم وأجابه من بعض ما عندكم يا أخويا يلا بينا

حمزة : يلا يا عسل

وذهب حمزة ويوسف سويا مع زوجاتهم

كانت الجدة تنظر نحو يوسف بشر كبير، فهناك شتان بين تيم ويوسف فيوسف لا يبالي لوجودها أساسا ويريدها أن ترحل اليوم قبل الغد لا لا يبدوا أنها أخطأت في تقدير الموقف

يجب أن تستعيدهم لصفها

بدأت تبكي وهي تقول : حقك عليا يابنتي والله العلاج اللي باخده مش عارفة بيخليني أزهق ما تزعليش مني حفك على راسي من فوق

تأثرت حور كثيراً بعد رؤية بكاء تلك المرأة ونسيت كل ما قالته لها وهزت رأسها بالنفي وهي تقول : لا لا ما تعتذريش أنا كمان غلطانة ما كنش ينفع أقولك كدة حقك عليا

ابتسم تيم بهدوء على كلمات حور فهو يعلم جيداً أن جدته هي المخطئة وحور لم تخطيء بشيء ولكن حور الآن تعترف أنها مخطئة بالله هذا القناع الذي ترتديه لإقناع أي شخص أنها

جامدة ولا يهمها أي شيء حقا، هل يوجد من هو أطيب منها !؟

الجدة وقد مسحت دموعها تعالي يابنتي تعالي في حضني حقك عليا ... وبالفعل اتجهت حور نحوها وعانقتها

ربتت الجدة على ظهرها قائلة : ما تزعليش مني يابت انني زي بنتي مفيش بت ها تزعل من أمها صح

ابتسمت بهدوء وقالت: لا مش زعلانة خلاص ولا يهمك أنا نسيت خلاص

نظرت الجدة نحو تيم ووجدته يبتسم فتنهدت براحة فقد مر هذا الموقف، هي ستكون حذرة بعد ذلك مما تقوله أو تفعله ......

وجدت عائشة شروق تجلس وحيدة فأرادت أن تفاتحها في أي موضوع حتى تصل إلى غايتها

عائشة بهدوء : تسمحيلي أقعد معاكي شوية يا شروق

ابتسمت ببرود: اتفضلي يا اختي

جلست وظل الصمت يخيم على الوسط لعدة دقائق حتى صدح صوت عائشة وهي تقول

بارتباك : شروق كنت عاوزة أستشيرك في حوار كدة أهون

تأهبت في جلستها واستعدت وهي تقول بفخر : خشي عليا يابنتي بالحوار مسميني أصلا

مستشيرة علاقات معقدة قوليلي يلا

عائشة بخوف وهي توشك على البكاء : عيل ابن حرام كدة كنت مخطوبة له المهم دلوقتي يا شروق هو معاه صور ليا مش بشعري والله بطرحتي عادي بس بيهددني إنه ها يحطهم على

صور بنات عريانة ويقبركهم ويوزعهم في الحارة

تجهمت ملامح وجهها فها هي قد تذكرت مجدداً إسماعيل وما حدث بعد تركها له وماذا كان سيفعل بها فجزت على أسنانها وقالت بغضب : صنف واطى ها تعملي فيه إيه المهم ما

تخافيش ثابت ولا ها يقدر يعمل حاجة ولو فكر بس إديه بالصرمة القديمة

عائشة باستفهام: مالك زهقتي كدة ليه إيه اللي جرالك ياولية

أجابتها بغضب : أصل أنا كنت مخطوبة لواحد واطي زيه قبل كدة وكان ها يعملي مشكلة جامدة بعد ما فسخت معاه بس الحمد لله مسكوه كسحوه ربنا يرحمه

عائشة بذهول : هو مات !؟

شروق بسخرية : عايش بس زمانه عايش بعاهة

ابتسمت بخبث وهي تحدث نفسها : أيوة قولتيلي إنه عايش ماشي .... و بعدها رفعت صوتها قائلة بحزن وهي توشك على البكاء : هاعمل ايه يا شروق ده القادر اللى ربنا يحرق دمه عاوز

مني خمستلاف جنيه يا اما ها يوزع صورتي على شباب الحارة كلهم

قطبت حاجبيها وقالت بغضب : نعم يا اختي ومالك خايفة كدة ليه ما يغور في نصيبة تشيله

وهو وأهله قال يوزع صورك قال بلا نيلة ولا ها يقدر يعمل حاجة المجرب ابن المجرب ده شعرت بخيبة أمل وقالت بحزن : خلاص ها روح أقابله لوحدي بقى واللي يحصل بحصل

تشكري يا إختي إنك سمعتيني ربنا يسترك

احست بشفقة تجاهها وقالت : خلاص يابت خلاص قطعتي قلبي يصي قوليلي ها تقابليه

فين ناخد معانا راجلين كدة نخلوهم يقلعوه ملط والله ويعجنوه ونجيب منه التيليفون بالصور عشان يبقى يهددك ثاني الكلب ده قوليلي هو قايلك امنا وانا هاجي معاكي قامت عائشة نحوها وعانقتها بحرارة وهي تقول بسعادة بالغة : طول عمري زعلانة اني ما عنديش أخت النهاردة لاقيتك يا شروق يا حبيبتي ربنا يخليكي ليا يا أجمل أخت في الدنيا ابتسمت شروق بسعادة على تلك الكلمات فهل حمزة يعتقد حقا أنها خبيثة فقالت

يخفوت : دي مفيش أعيط منها

كانت تعانفها وهي تبتسم بخبث وتحدث نفسها قائلة : كنتي مفكراكي بتفهمي زي جوزها بس للاسف طلعت مفيش أغبى منها، إستحملي بقى نتيجة غبائك .........


تعليقات