رواية حامل ولكن الفصل الخامس
نلبسها قضية زنا …
بصت ليه بإستغراب من الموقف ،وايه اللي هيستفاده أصلًا ،لكن حبت تفهم وتمتمت
-إزاي؟ وليه أصلًا ايه الاستفاده ؟
-هقولك بس اعملي كوبايه شاي
بصت ليه بغضب ،لكن مسكت البراد وحطت المايه وحطته على النار ،دقايق وحطت الشاي ،وبعدين صبته وحطت السكر ومدت الكوبايه وقالت
-خد أطفح واخلص ،هات اللي في بطنك..
أخد منها الكوباية وهو بيضحك بسخريه ورد
-سبحان الله مش هستغرب من وسا*ختي عرفت طالع لمين
مسكت هدومه من عند صدره وهزّته بعصبية، عينيها بتلمع بغضب وقالت بصوت واطي لكنه مليان غضب
-اخلص يا يلا أنت هتدّيني درس أخلاق دلوقتي؟ قول اللي عندك
بعد إيديها عنه بهدوء، وعدّل هدومه وهو لسه ماسك كوباية الشاي أخد رشفة صغيرة وبص لها نظرة طويلة قبل ما يتكلم
-أنا مش جاي أديكي درس… أنا جاي أقولك على لعبة نطلع منها بحاجة حلوة
بصت ليه باهتمام وهو كمل كلامه وقال
-بصي أنا سمعت امبارح وجوزك بيقولك وداها فين ،وعرفت انه قاعد في شقه عليوي اوي
خدت كوباية الشاي من ايده وخدت منها رشفه وقالت
-قول قول شكل الكلام حلو
ضحك بصوت عالي وكمل
-وحده قاعده عند واحد غريب لو اتنين ستات راحوا فضحوهم وعملوا شوشره وعلشان نسكتهم نطلب مبلغ حلو والا نبلغ بقا واللي ما يشتري يتفرج
لمعت عنيها من الطمع وقالت
-شاطر يلا ابن بطني بصحيح
-بطن وس*خه
في مكان تاني
بعد ما عدا كام ساعة، باب الشقة اتفتح بهدوء، ودخل كاظم وهو شايل كذا كيس في إيده كان واضح إنه راجع من مشوار طويل شعره متلخبط شوية ووشه عليه تعب خفيف، لكنه أول ما دخل قفل الباب برجله ونده بصوت هادي
-حسنة… أنتِ فين؟
كانت قاعدة في الصالة على طرف الكنبة، لابسة نفس الهدوم من امبارح وإيديها متشابكة في بعض أول ما سمعته رفعت عينيها له بتردد،وقف كاظم لحظة لما شافها، وبعدين قال بنبرة أخف
-قعدة كده ليه؟ ما قولتلك اعتبري المكان مكانك.
مردتش، بس بصت للأكياس اللي في إيده باستغراب
قرب منها وحط الأكياس على الترابيزة قدامها وقال
-كنت نازل أجيب شوية طلبات والراجل اللي تحت قالي إن المحل بتاع الهدوم فاتح فقلت أعدي عليه
مد إيده في كيس كبير وطلع منه طقم هدوم بسيط
بنطلون قطن وبلوزة واسعة بلون هادي
حطه قدامها وقال وهو بيحك رقبته بإحراج خفيف
-بصراحة مش عارف مقاسك بالظبط، فاختارت حاجة شكلها مريح لو ما عجبكيش نغيره عادي
حسنة بصت للهدوم وكأنها مش مصدقة إن حد جابلها حاجة مخصوص لمست القماش بإيدها بحذر
-ليه تعبت نفسك؟
رد بسرعة وكأنه مش حابب يكبر الموضوع
-تعب إيه بس يعني هتفضلي بنفس الهدوم؟
وبعدين فتح كيس تاني وطلع منه علب أكل
-جبت أكل كمان… قولت يمكن معجبكيش اكل الصبح
انتشر ريحة الأكل في الصالة، وكانت أول مرة حسنة تحس إنها فعلًا جعانة من وقت طويل
قعد كاظم على الكرسي المقابل ليها وهو بيطلع العلب ويحطها على الترابيزة.
-يلا كلي… بقالك يومين تقريبًا ما دخلش بطنك حاجة عدلة
فضلت باصة للأكل شوية، وبعدين قالت بصوت واطي
-أنت بتعمل كل ده ليه؟
رفع عينه لها لحظة، وكانت نظرته هادية بس فيها جدية
— عشان محدش يستاهل اللي حصل له وعشان إنتِ دلوقتي تحت سقفي، يعني مسؤولة مني
سكتت حسنة وحست إن صدرها بيضيق، لكن المرة دي مش من الخوف من إحساس غريب بالأمان.
مد كاظم إيده بالعلبة ناحيتها وقال بابتسامة خفيفة
-يلا قبل ما الأكل يبرد وبعد ما تخلصي كلي براحتك وغيري هدومك، لو احتجتي حاجة قولي
أخدت العلبة منه ببطء، وهمست
-شكرًا
هز كتفه ببساطة وقال
-ولا حاجة بسيطة يا حُسنه
ولأول مرة من وقت طويل، حسنة بدأت تاكل وكأن جزء صغير من التعب اللي جواها بدأ يهدى شوية
وكان كاظم قاعد قصادها ساكت لكنه كل شوية يطمن بنظرة سريعة إنها فعلًا بتاكل،هدوء بسيط ملأ المكان مختلف عن اللي كانت متعودة عليه.
بعد مرور ساعة كان واقف في البلكونة بعد ما طلب منها قهوه ،كان بينفخ دخان سجارته في الهوا وهو حاسس إحساس غريب لكن بيرفضه .
جت حُسنه وفي اديها اتنين قهوه ادته واحد وقالها
-شكرًا بس التانيه لمين؟؟
ردت وهيا بترفع كتفها بكل هدوء
-ليا
-مينفعش غلط على البيبي!
ردت بسخرية
-أنت شاغل بالك أكتر مني ليه
-علشان ارجعلك حقك
- ودا إزاي ؟؟؟
رد عليها بعد ما ارتشف من القهوه وبص للسماء
-هعرضك على الطبيب الشرعي
-اييه!!!!
