رواية ادم وليان الفصل السادس 6 بقلم منال عباس


 رواية ادم وليان الفصل السادس 

الجو ساكت زيادة عن اللزوم…
ليان كانت واقفة جنب الشباك،
ولمحت الظرف الأسود قدام باب الفيلا.
ليان:
آدم… في حاجة قدام الباب.
آدم خرج بسرعة.
الظرف تقيل…
ومفيهوش اسم.
يبص حواليه… الشارع فاضي.
يرجع يدخل ويقف قدام الترابيزة.
ليان قلبها بيدق.
آدم يفتح الظرف ببطء…
📸 أول صورة تقع على الأرض.
ليان شهقت.بقلم منال عباس 
صورة ليهم…
من ليلة امبارح.
من زاوية بعيدة.
واضح إن في حد كان بيراقب.
آدم عينه اسودّت.
يمسك باقي الصور…
كلها من أكتر لحظات كانوا فاكرينها خاصة بينهم.
وفي آخر الظرف…
📄 ملف.
آدم يفتحه…
يتجمد.
ليان بصوت مهزوز:
إيه ده؟
آدم:
عقد قديم…
الصفقة اللي اتلغت زمان.
ليان: بس الصفقة دي انتهت!
آدم: لا…
هي اتلغت رسميًا.
بس الورق ده يثبت إني كنت جزء منها قبل ما أنسحب.
يقلب لحد ما يوصل ل الصفحة الأخيرة…
صورة توقيع…
وتاريخ.
ليان تقرّب أكتر…
وتتجمد مكانها.
ليان بصوت شبه همس:
ده توقيع بابا.
صمت.
الصمت اللي بيكسر القلوب.
آدم يبص لها ببطء:
إيه؟
ليان: الاسم ده… ده إمضاء بابا.
يعني هو كان شريك في الصفقة دي؟
آدم يحاول يستوعب.
ادم : يعني عماد مش بس بيضغط عليه…
ده بيلعب بورقة ليان نفسها.
📱 الموبايل يرن.
رقم خاص.
آدم يرد.
صوت عماد هادي جدًا:
فتحتوا الظرف؟
ولا لسه بتستمتعوا بالهدوء؟
آدم بغضب مكبوت: إنت عايز إيه؟
عماد: ولا حاجة…
بس حبيت أقول إن الصور نسخة واحدة بس.
وفي نسخ تانية ممكن توصل لناس كتير…
لو الصفقة ما رجعتش زي ما كانت.
ليان تاخد الموبايل فجأة:
ليان بثبات مفاجئ:
إنت فاكر إنك لما تهددنا هنخاف؟
عماد يضحك بخفة:
مش بخوّفك…
أنا بفكّرك إن أبوكي كان جزء من اللعبة.
واسألي نفسك…
هو خرج منها فعلًا؟
ولا خرجك إنتِ منها بس؟
الخط يقفل.
ليان إيديها بتترعش…
مش خوف… صدمة.
آدم يقرب منها:
ليان… بصيلي.
ليان: أنا طول عمري فاكرة إن بابا كان ضحية…بقلم منال عباس 
لو طلع العكس؟
آدم يمسك وشها بين إيده:
إحنا مش هنحكم غير لما نعرف الحقيقة.
🚗 في مكان تاني…
عماد يقفل الموبايل.
يبص لملف أكبر على الكرسي جنبه.
يفتحه…
جواه صورة قديمة جدًا.
ابو آدم…وأبو ليان…
وطفل صغير واقف بينهم.
عماد يبتسم ابتسامة باردة:
لسه المفاجأة الحقيقية مجتش
عماد يمرر صابعه على وش الطفل في الصورة:
"يمكن أنتم نسيتوا… بس أنا لأ."
ـــــــــــــــــــــــ
جوه الفيلا…
ليان قاعدة ساكتة.
بتحاول تجمع ذكرياتها.
ليان: أنا فاكرة إن بابا كان دايمًا يمنعني أقرب من شغلهم…
كان بيقوللي دي دنيا وحشة.
آدم يفكر بصوت واطي: وأنا فاكر إن أبوكي اختفى فجأة بعد ما الصفقة وقعت.
سافر… ومحدش سمع عنه حاجة.
ليان: سافر عشان يحمي نفسه؟
ولا عشان يخبي حاجة؟
📱 فجأة… رسالة توصل على موبايل ليان.
رقم مجهول.
"لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبوكي… شوفي الصورة المرفقة."
إيدها بتترعش وهي تفتح الصورة.
وتتجمد.
الصورة القديمة نفسها…
بس أوضح.
ليان تهمس: الطفل ده… مش غريب عليا.
آدم يقرب يبص: مستحيل…
ليان تبص له: إنت عرفت دا مين ؟
آدم:
الولد ده… يبقى عماد ابن عمى 
صمت تقيل.ليان:
إيه؟!
آدم: عماد كان ابن عمى الكبير وكان هو وأبوه شريك قديم لأبوكي…
الشراكة دي انهارت…
وأبوه دخل السجن بعدها بسنة.
ليان تحط إيدها على بُقها:
يعني هو شايف إن بابا السبب؟
آدم: مش شايف…
هو متأكد.
🚪 جرس الباب يرن فجأة.
قلب ليان يقع.
آدم يمشي ناحية الباب بحذر…
يفتح.
رجل كبير في السن واقف.
ملامحه مرهقة…
بس عينيه قوية.
الرجل: أنا مش جاي أهدد.
أنا جاي أحذر.
ليان تقرب: حضرتك مين؟
الرجل يبصلها طويلا: اسألى ادم ولا اقولك ونختصر الطريق أنا أبو عماد.
الهواء يتسحب من المكان.
آدم بصدمة: إزاي؟! أنت…!
الرجل: مخرجتش من السجن غير من شهر.
وابني مش ناوي يسامح حد.
ليان: هو فاكر إن بابا ظلمكم؟
الرجل يهز راسه: ابني فاكر نص الحقيقة بس.
الصفقة وقعت…
بس اللي بلغ عنها مش أبوكي.
آدم بحدة: أمال مين؟
الرجل يبص مباشرة لآدم: أنت.
الصمت يضرب المكان زي قنبلة.
ليان تبص لآدم…
عيونها مليانة سؤال واحد بس.
آدم بصوت منخفض: أنا بلغت…
بس عشان أبوكي طلب مني.
ليان تتراجع خطوة:
إيه؟
آدم: أبوكي اكتشف إن الصفقة فيها غسيل فلوس أخطر مما كنا فاكرين.
طلب مني أبلّغ عنه هو شخصيًا…
عشان ينقذكم… وينقذ نفسه.
ليان دموعها تنزل بصمت:
يعني بابا ضحّى بنفسه؟
الرجل يهز راسه: وأنا دخلت السجن مكانه…
عشان ابني كان صغير وقتها…
ومكنتش عايزه يتربى شايف أبوه خاين.
الصدمة تكمل دايرتها.
يعني عماد…بقلم منال عباس 
عاش عمره كله على كذبة.
🚗 في نفس اللحظة…
عماد واقف بره الفيلا.
شايف العربية الغريبة.
يهمس: "واضح إن حد سبقني للحقيقة…"
عينه تلمع بخطر:"بس الحقيقة مش كاملة."
ـــــــــــــــــــــــ
🔥 دلوقتي اللعبة بقت أخطر…
ليان عرفت إن أبوها ضحية.
آدم اعترف بدوره.
وأبو عماد ظهر.
بس السؤال الحقيقي…
هو عماد لما يعرف إن أبوه بنفسه بيحكي الحقيقة…
هيتراجع؟
ولا هيختار ينتقم حتى لو على جثة الحقيقة؟


تعليقات