رواية ماوراء السطور الفصل السادس بقلم اسماء علي
_ أنا مش هخرج غير بيها يا جدي.
" إيدي متعلقة في الهوا
وعقلي مشوش من الأحداث الغير مفهومه
وبوزع نظري علي إياس وإيده وعلي
إيدي اللِ متعلقه في الهوا.. وجدي. "
_ تفتكر هتخرج بيها لو عرفت الحقيقه؟!
" رفعت عيني لِ جدي بإستغراب
من جملته،
حقيقة إيه اللِ مخبينها عني؟ "
_ آه هخرج بيها يا جدي.
" قالها إياس بهدوء وثقة مش
موافقين مع الوقت خالص. "
" حركت نظري علية بإستغراب، وقلت:"
_ حقيقة إيه؟
" بصيلي إياس بسرعه، وقال: "
_ هقولك عليها لما نكون لوحدنا.
" ضيقت عيني بعدم فهم،
هو إيه الألغاز اللِ طفحت علي
الجو مرة واحده دي،
الغموض اللِ في عيون إياس وجدي
مش مريحني.. "
" أنا مستغربة بل مصدومه من
طريقة التعامل اللِ إتعامل بيها
جدي مع إياس، وإياس مع جدي..
أكتر إتنين في العيلة متوافقين مع بعض،
جدي بيعز إياس جداً وبعتبرة إبنه
مش حفيدة، فا اللِ حصل من شوية
أكيد وراه حاجه كبيرة.. كبيرة أوي كمان".
_ ولية ما تقولهاش دلوقتي؟
_ لإن الموضوع ميلزمش حد فيكم،
يلزمني أنا وأيلول بس، ودي حياتي
يا جدي ياريت تسيبني أعيشها زي
ما أنا عايز.. كفايا أوي إن بدأتها زي ما حضرتك كنت عايز.
" قالها إياس بهدوء مصحوب بتحدي،
وزعت نظراتي علي إياس وجدي،
ردة فعل جدي كانت هادية من كلام
إياس،
الواحد هيجيلو إيرور من العيله دي. "
" حركت نظري علي أسد اللِ مندمج
أوي مع الأحداث،
ويزن اللِ واقف مش فاهم حاجه زي الحمدلله،
وحمزة إبن عمي قاعد يوزع نظراته
علي جدي وإياس بطريقه مضحكه،
وأمي باين علي وشها القلق والتوتر
الطبيعي.. "
" أما إيمان فـ واقفه وعلي وشها
إبتسامه غريبة،
وجميلة واقفة بملامح مستغربة.
العيلة كلها مستغربة بس محدش قادر يدخل. "
_ ممكن بس تستهدوا بالله!
وتتفضلوا علي الفطار عشان
المغرب آذن.
" قالتها ماما بهدوء،
عشان توقف شرار النار اللِ
إتشلت مرة واحده. "
_ أنا هأخد أيلول وهنزل القاهرة.
" قالها إياس بهدوء وهو بيمسك إيدي،
بصتله بصدمه وكنت هتكلم إلا.. "
_ إزاي؟
مستحيل؟
" قالتها ماما بإنفعال،
رد إياس بهدوء، وقال:"
_ إيه اللِ مستحيل يا عمتو!
_ أيلول عندها رُهاب
وبعدين أيلول هتعمل معاك إيه في القاهرة؟
" هعمل خط وهمشي عليه يا ست الكل،
إيه هتعمل معاك إيه دي يا ماما بس،
هو الحوار هنا أصلا..
أنا هعيش معاه لوحدي إزايييي
وفي بلد غريبة كمان،
يجدعان دا بقالي شهر بحاول أتأقلم
علي إياس. "
_ هتعيش معايا.
_ بس..
_ ما بس
عزة خودي أيلول وإطلعي فوق،
وكل واحد منكم يتحرك يصلي.
" قالها جدي بصرامه وهو بيشاور
علي أسد ويزن وحمزة. "
_ إياس!
إطلع لِمّ حجاتك عشان هتنزل القاهرة.
" مسكت ماما إيدي، وقالت: "
_ تعالي يا أيلول، نطلع.
" متحركتش من مكاني
نظرا إن إياس ماسك إيدي ومش راضي يسيبها،
رفعت عيني له بتوتر، بصيلي
بهدوء مخيف، وقال: "
_ هتيجي معايا يا أيلول
بدون جِدال،
إنتِ مراتي وأنا مش هسيبك وأنزل القاهرة.. غير بيكِ.
" بلعت ريقي بتوتر وأنا ببص في عينه،
نزل لمستوايا وعيني مقابل عيني، وقال بهمس: "
_ تمام؟
" بتلقائية شديدة هزيت رأسي ك
ردة موافقة علي كلامه.
إبتسم بهدوء وإتعدل في وقفته، وقال: "
_ أيلول هتنزل معايا!
" بصيت بترقب لِ جدي،
اللِ إبتسم بهدوء، وقال: "
_ خُد مراتك وإدخل إفطر يا إياس.
" وإتحرك من قُدامنا،
ضيقت عيني بعدم إستوعاب،
وأنا بحرك نظري علي طيف جدي بجهل كبير..
رفعت عيني لِ إياس اللِ كان بيبص
لِ جده بإبتسامه هادية.. "
" رجعت بصيت علي طيف جدي تاني، وقلت: "
_ أكيد أنا الهبلة اللِ في الموضوع.
" وحركت رأسي للماما، وقلت: "
_ إنتِ فهمتِ حاجه؟
" ضحكت ماما عليا، وقالت: "
_ مش مهم نفهموا،
المهم إن الميا رجعت لِ مجريها.
" هزيت رأسي بتأيد أهبل، وقلت: "
_ معاكِ حق.
_ طب يلا يحبايبي
عشان ندخل نفطر.
" قالتها ماما لينا،
وبعدين إتحركت ناحيه المطبخ،
حركت نظري علي القاعه كلها
كانت فاضية.. الكُل طفش، مفضلش
غيري أنا وإياس.."
" إتنهدت بهدوء،
وحركت رأسي لِ إياس
اللِ فاجِئني أنه كان بيبصلي،
حركت عيني بتوتر وأنا ببلع ريقي
وحاولت أسحب إيدي من إيده وأنا
بقول: "
_ يلا عشان تفطر!
" مسك إيدي أكتر، وقال وهو
بيشدني ليه بلطف: "
_ لو جدي كان قالك مش هتنزلي معايا
القاهرة.. كُنتِ هتنزلي؟
" رفعت عيني بتوتر من حركته،
إتقابلت عيني بعينه.. رفع حواجبه
بتساؤل،
نزلت عيني بتوتر ورفعتها تاني
وأنا مش عارف أرد من كُتر التوتر
والحرج اللِ انا محطوطه فيه.. "
_هاا؟
" قالها بإبتسامة،
كنت هرد إلا صوت ماما منعني: "
_ أيلول!
" بصيت إتجاه الصوت واللِ كان
جاي من المطبخ،
رجعت نظري لِ إياس، وقلت: "
_ هـ.. هكلم ماما.
_ مش قبل ما ترُدي عليا.
" بصتله بقلة حيلة،
أنا مش عايزة أرُد
وكنت بتهرب من السؤال
مش عشان من عايز أروح
أو مش عشان مش بحبه،
أنا فعلا مش بحب إياس
وهو كذلك.. "
" أنا ساعات أصلا بشُك في حتة
إن هو اللِ طلب يتجوزني،
أصل إزاي؟!
إياس طول عُمره حياته خارج الصعيد،
أو ساعات خارج مصر نفسها.. "
" مكنش عنده الوقت إن يتخلط بينا
أو يعرفنا بالشكل الكبير إن يطلب إيدي،
بس عامة أنا الحتة دي مش بتشديني كتير.. "
" أما حوار أنا ليه مش بحب إياس
أو دا اللِ بقنع بيه عقلي..
أنا متجوزة إياس بالغصب،
جدي ضغط عليا إني أتجوزة
ولما موافقتش قالي يا إما إياس
يا إما ياسر.. "
" ضحكت بسخرية وقتها
آه والله ضحكت قدام جدي
أصل هو عارف ردي من سؤاله
هو مركب السؤال صح من ناحيته
بس من ناحيتي أنا مركبه غلط.. "
" هتقوليلي ما كنتِ وافقتي علي ياسر،
إديني بضحك للمرة التانيه بسخرية
ياسر..
ياسر الفاشل
اللِ العيلة كلها واثقه إنه بيبع مخدرات
وعارفه إنه بيشرب حشيش
ياسر اللِ ما بيكبرش لِحد
ومش عامل حِساب لِحد
وواخد الدنيا طناش.. "
" ياسر دا مش حِمل يشيل مسؤلية
مش حِمل يشيل بيت وعيلة
هو مش حِمل يشيل بلاوي نفسه أصلا.. "
" إتقدملي قبل كدا ورفضت،
وجدي أيد رأئي ووقف معايا
وجاي دلوقتي يخيرني ما بين
إياس وياسر،
بذمتكم مضحكتوش. "
" بس هنرجع ونقول جوازي من إياس
أحليٰ وأنضف بمراحل من جوازي من ياسر.. "
" كل اللِ في الموضوع إن أنا
وإياس متجوزين بقالنا شهرين
او شهر ونص كمان. "
" إتصدمتوا مش كدا؟ "
" إتأقلِموا
الصدمات كتيرة. "
" عشان كدا أنا مش متعودة علي
إياس،
أنا في الشهرين دول بدأت أتغلب
علي خوفي منه،
مربيلنا الرُعب أنا وحمزة.. "
" إياس بيتعامل معايا بهدوء
بس في الأول مكنش بيتعامل معايا
أصلا،
ودي الشيء اللِ خلاني أشُك في إن
هو اللِ طالب يتجوزني،
بس واحده واحد بدأ يتعامل معايا
بهدوء،
وأنا بدأت أتأقلم سيكا معاه
بس كل ما الدنيا تحلو تيجي مشكله
تقلب الدنيا علي رأسي..
والفضل يرجع لِ العسوله إيمان. "
_ أيلول!
_ همم!
" فقت علي صوت إياس
ضحك بخفه، وقال: "
_ رُوحتِ فين؟
_ مَروحتش!
_ عيني في عينك كدا.
" قالها وهو بيقرب وشه مني بمرح
ضحكت علي حركته وأنا بشيل
عيني من عليه.. "
_ أنا مستني الرد!
" بصتله بإبتسامه مرواغه، وقلت: "
_ آه.
" إبتسم، وقال: "
_ آه إيه؟
_ كُنت هنزل؟
_ هتنزلي فين؟
" بيرواغ في الكلام،
بصتله بطرف عيني بإبتسامه، وقلت: "
_ القاهرة.. معاك.
" ظهرت إبتسامه واسعه علي ملامحهُ فجأة، وقرب مني وقال: "
_ إيه رأيك أخطفك هِناك؟!
" رفعت عيني له، وقلت: "
_ بس أنا مش متعودة علي هِناك
_ هتتعودي، معايا هتتعودي
_ خليها بعد رمضان.
" قلتها بترقب،
إبتسم بهدوء، وقال: "
_ عيوني.
_____
" مَرحب شهر الصُوم مَرحب
لياليك عادِت في أمـان..
بعد إنتظارنا وشوقنا إليك
جيت يا رمضـــــان..
مرحب بقدومك.. يا رمضان.
_ مرحب بهدومك يا رمضان.
" ضحكت بصوت عالي علي حمزة
وهو بيردد الجمله دي ورا الأغنية.. "
" كُنا بعد صلاة التروايح
صلينا في المسجد وجينا
إياس وشباب العيلة معرفش
راحوا فين
وماما ومرتات عمامي في للمطبخ
بيعملوا القطايف والكُنافة
والبت إيمان راحت عند واحده جارتنا "صاحبتها"،
والبت جميلة طلعت أوضتها
وأنا قاعدة علي سلم البيت اللِ قدام الشارع،
وحمزة بيلعب بالسلك قدام وهو بيغني."
_ آه.. ياني
مش قادرة.
" قلتها وأنا بحط إيدي علي بطني
وبحاول أتحكم في ضحكتي،
وقف حمزة عن اللعب وبصيلي
برفع حاجب، وقال: "
_ إيه؟
صوتي مش حلو؟!!
_ ياريتها يا خويا جات علي الصوت،
وبعدين هو فيه حاجه إسمها
مرحب بهدومك يا حمزة يا حبيبي.
" شوح يإيده في الهوا، وقال: "
_ أنا مالي ياختي
ما الأُغنيه هي اللِ بتقول كدا.
" بصتله بطرف عيني بمرواغة، وقلت: "
_ الأغنية هي اللِ بتقول كدا برضو
يا بن الهطله.
_ بت قومي نولع صواريخ
قبل هولاكو ما يجي.
" قُمت من مكاني بحماس كبير، وقلت: "
_ معاك صواريخ؟
_ لا!
" قالها وهو بيرفع كتفه ببرود
ولامبالاه،
بصتله من فوق لتحت، وقلت بضيق: "
_ ولو شتمتك تزعل.
_ يا شيخه قلبك أبيض بقي،
بس هاتِ فلوس.
_ لية يا عنيا؟
_ عشان نجيبوا صواريخ.
_ ومين قالك إن عايزة صواريخ،
روح إلعب، روح.
_ يا أيلول بقي.
" قالها وهي بيهدب رجله علي الأرض
شوحت بلامبالاة ومشيت، وأنا بقول: "
_ بلا أيلول بلا بطيخ.
" بس حمزة يسكت،
مستحيل.. "
_ إمسكِ دا الباقي.
" فتحت إيدي له،
حط لي فكه كتير
رفعت نظري ليه، وقلت بسخريه: "
_ إنت جبت الفضة اللِ في الدُكان
كلها ولا إيه يا حمزة؟
_ اللِ في الدُكان كلها!!
" قالها بسخرية كبيرة وهو بيبصلي
وكمل وقال: "
_ يختي إتوكسي!
دول كلهم علي بعض ميجبوش عشرة جينه.
" حركت نظري عليه وهو بيبعد عني
عشان يولع الصاروخ،
قمت من مكاني بهدوء وحطيت
الفكه في علي السلم، وقلت: "
_ هتمسك الصاروخ ولا هتولع؟
" رفع عينه ليا، وقال: "
_ إنتِ عايزة إيه؟
_ أولع طبعاً.
_ طب خُدي.
" أخدت منه الولاعه وهو طلع
صاروخ من العلبة،
مد إيده ليا قربت منه وولعته. "
_ إيه دا.. دا مولعش.
" قلتها وأنا ببص لِ حمزة. "
_ نجرب غيره.
" طلع واحد تاني ولعناه.. معملش
وطلع واحد تالت.. معملش برضو
وطلع واحد رابع، وقال: "
_ إمسكِ يا بت
وهاتِ أولع أنا.
" ضحكت عليه وعطتله الولاعه
وأخدت منه الصاروخ..
ولعناه.. ولع. "
_ المال الحلال
المال الحلال أهو
إيدي الحلوة أهي.
" قالها حمزة بفرحه وهو بيهز كتفه
بحماس،
ضحكت جامد عليه، وكنت لسه هتكلم
بس.."
_ هي مين البت اللِ مع عمو إياس وأسد دي؟
" بصيت ورايا بسرعه أول ما سمعت
الجمله دي من حمزة،
لمحت إياس وأسد و بنت ماشيه جنب إياس،
ضيقت عيني بإستغراب من هويه البنوته. "
" بصيت لِ حمزة بإستغراب
وإتحركت ناحيه البيت
كويس إن إياس ما شفناش أنا وحمزة
وإحنا بنولع صواريخ.."
" دخلت البيت وكان حمزة ورايا
ما بيحبش يفوت حدث الولا دا. "
" لمحت أسد قاعد في الصالون
بس إياس والبنت مش معاه
إتجهت ناحية أسد بسرعه
وقعدت جانية وبدون مقدمات، قلت: "
_ مين البت دي يا أسد؟!
_ إستغفِر الله العظيم
يا شيخه منك لله
وقفتي قلبي.
_ مش مهم
المهم مين دي؟
" هز رأسه بعدم فهم، وقال: "
_ مين؟
_ اللِ لسه داخله من شويه
معاك إنت وإياس.
_ آه
أصدك لورين.
" رفعت حاجبي بسخريه، وقلت: "
_ وتطلع مين لورين دي يا غالي؟
_ صاحبة إياس في الشغل.
_ يا راجل.
" ضحك جامد، وقال: "
_ آه يا ست.
_ وجاية تعمل إيه هنا؟
_ زيارة.. بس هتدوم شويه
أو يمكن شويتين.
_ لسه هتفكر.
_ بضبط كدا.
" قالها أسد وهو بيهز راسه بتأييد،
بصيت علي أوضه المكتب بشرار
معرفش إيه سببه. "
_ بس بقولك إيه يا أيلول؟
" بصيت لِ أسد بتساؤل،
وزع نظراته علي المكان، وقال بهمس: "
_ خُدي بالك لَ إياس يتجوز عليكِ.
_ بتقول إيه يا أسد؟؟؟
