رواية نداهة الساقية الفصل الثامن 8 بقلم كوابيس الرعب


رواية نداهة الساقية الفصل الثامن بقلم كوابيس الرعب 

الخاتم في إيد "منصور" كان بيغلي، وصوته كان طالع منه "وش" زي صهد الفرن الصعيدي في عز الظهر

الشيخ مهران قرب منه، وعيونه وسعت من الذهول وهو شايف السواد بياكل الذهب اللي في الخاتم، كأن الخاتم "بيتشحن" من طينة الأرض وظلمتها


​نبدأ الجزء الثامن والأخير : 

"عهد الوريث .. والسر المدفون للأبد"


​المواجهة الأخيرة مع "الرصد"

​منصور كان ماسك إيده التانية وبيصرخ، السواد كان بيسري في عروق إيده زي الحبر مهران مسك إيد منصور وقرأ عليها "المعوذات" بصوت زلزل المكان، وفجأة، السواد وقف عند معصم إيده


​مهران : 

"يا منصور! الخاتم ده مش ذهب .. ده 'روح' الملك اللي تحت الأرض هو مش عاوز يرجع لمقبرته، هو لقى فيك 'الدم' اللي يقدر يشيله إنت دلوقتي بقيت 'صاحب العهد'"


​منصور (بوجع) : 

"أنا مش عاوز ملك ولا عاوز جاه يا شيخنا! أني عاوز أعيش بني آدم واصلى لربي ولأهلي!"


​في اللحظة دي، طلعت من الأرض "خيالات" الملك القديم وحاشيته .. مكنوش مرعبين المرة دي، كانوا "منورين" بنور شاحب الملك شاور لمنصور بإيده، وفجأة منصور سمع صوت في عقله :

​"اللي يحرس 'السر'، يملك 'الأرض'

والسر مش في الذهب، السر في 'الأمانة' أبوك شالها ومات حُر، وإنت هتشيلها وتعيش حُر، بس بشرط .. الساقية متمشيش فيها نقطة مية من هنا ورايح"


​تضحية مهران

​الشيخ مهران عرف إن الخاتم ده لو فضل مع منصور، النجع هيفضل مطمع لكل ساحر وكل جبار مهران بص لعوض الخولي اللي كان بيفوق بالعافية، وقاله :

​مهران : 

"يا عوض .. هات 'المنقد' وبخور العودة يا منصور .. إديني إيدك"


​مهران أخد الخاتم من إيد منصور بقوة خفية، وأول ما لمسه، جسم مهران "اتشد" كأنه بيتحرق مهران مكنش بيحرق الخاتم، مهران كان "بيبلع" اللعنة في جسمه هو!


​منصور : 

"بتعمل إيه يا شيخنا! هتموت!"

​مهران (بابتسامة رضا) : 

"أنا كبرت يا ولدي .. وعمري خلص في خدمة النجع الخاتم ده محتاج 'قبر' حي يدفن فيه، وأنا هكون القبر ده. منصور إنت الحارس الجديد بالكلمة، وأنا الحارس بالجسم"


​اللحظة الفاصلة

​مهران قعد في وضع "التربيع"، وغمض عينه، وبدأ يقرأ قرآن بصوت واطي وجميل .. وفجأة، جسمه بدأ يتصلب ويتحول لـ "حجر" الخاتم "داب" في كف مهران، ومهران اتحول لتمثال من الحجر الجبلي الصلب في مكانه


​منصور وعوض وقفوا مذهولين .. الشيخ مهران ضحى بنفسه وبقى هو "الرصد" الجديد اللي حامي النجع، بس المرة دي رصد "طاهر" بذكر الله


​النجع الجديد

​الصبح طلع، والناس خرجت لقت "تمثال" الشيخ مهران واقف في وسط حوض الغراب، والساقية القديمة اختفت تماماً كأنها مكنتش موجودة، وحل محلها "نخلة" طرحها بلح أسود زي الليل وطعمه أحلى من العسل


​منصور مكنش مجرد شاب، بقى هو "كبير النجع" لبس عباية أبوه عبد الجليل، ومسك عصايته الآبنوس اللي الدم جف من عليها وبقيت بتلمع كأنها مراية


​الخاتمة : الحساب المفتوح

​سنة عدت .. والنجع بقى جنة بس في ليلة من ليالي الشتا، والريح بتصفر، منصور كان قاعد في المندرة لوحده فجأة، سمع صوت "خبط" على الباب


فتح الباب، ملقاش حد .. بس لقى "ورقة" صغيرة قديمة، هي "الصفحة الناقصة" من كتاب العهود، ومكتوب فيها سطر واحد بدم طازة :

​"الحارس بيموت .. والعهد بيفضل .. والبير مستني الوريث اللي جاي"


​منصور قفل الباب، وبص لعصايته، وعرف إن الحكاية مخلصيتش، وإن "الصعيد" طول ما فيه جبال وسواقي، هيفضل فيه أسرار بتصحى كل مية سنة


​تمت .. "ساقية الدم"

​دي كانت ملحمة نجع الساقية يا بطل .. حكاية فيها ريحة الطين والدم والوفاء


لمتابعه روايات سكيرهوم زورو موقعنا علي التلجرام من هنا

stories
stories
تعليقات