رواية ولد الاكابر ( كاملة جميع الفصول ) بقلم شيماء طارق


 رواية ولد الاكابر الفصل الاول 


في عز الظهرية والشمس كانت حاميه جداً كانت سلمى واقفه وسط الغيط ولابسه الجلابيه السمراء ولفه الشال على راسها 
 وماسكة الفأس بتنضف الزرع وهي بتدندن بصوت عالي: يا دلي يا بوي على الحر.. الواحد استوى وصار كيف الرغيف العيش المحمص يا عيني عليكي يا سلمى يا اللي اتحمصتي بدري؟ 

فجأة، عربية چيب سوداء فخمة تخطف العين دخلت وسط الطريق الترابي وعملت عفرة غطت الزرع ووش سلمى.
 العربية وقفت ونزل منها رجل اعمال معروف اسمه جاسر الالفي كان لابس قميص أبيض ونضارة سوداء، وبص للأرض بقرف وكأنه خايف الطين تيجي على جزمته. 
شاور بصباعه بمنتهى التعالي وقال بصوت حاد:انتي يا بت.. تعالي هنا بسرعة؟!

سلمى سابت الفأس من إيدها، وبصت للعفرة اللي نزلت على هدومها، وبعدين بصتله ببرود يحرق الدم، وحطت إيدها في وسطها وقالت:
بِت أما تبتك يا بَعيد! باين من خلقتك انك جاي من مصر بلاوي بتتحردف علينا على الصبح؟!
 وبعدين إيه تعالي بسرعة دي؟ هو أنا شغاله عند ابوك وانا مش خابرة ؟

جاسر استغرب من قوة ردها، قلع النضارة وبصلها بحدة وقال: انتي عارفه انتي بتكلمي مين؟ اخلصي ودليني على طريق الشركة اللي بتتبني هنا انا، مش فاضي لرغي الفلاحين ده؟!

سلمى ضحكت هي بتتريق عليه وبتسخر منه وبتقول : والله لاعلم على لسانك يا نجم الجيل علشان بعد اكده تيجي تتحدت وتتامر عليا! الشركة اللي عتسأل عليها دي في آخر الطريق اليمين، بس لو فضلت ماشي بمنظرتك وكبرياءك اللي هيقطمك ده عتغطس في المصرف اللي وراك وهتبقى. شبه كتكوت  المبلول ومش هتلاقي حد من الفلاحين اللي مش عاجبين حضرتك يشدك من قلب الطينه ؟!

جاسر وشه احمر من الغيظ، والعمال حواليهم بيحاولوا انهم يكتموا ضحكتهم.

جاسر بعصبيه رد عليها وقال:
لسانك طويل وعايز يتقص.. أنتي إزاي تتجرئي تتكلمي معايا كده انتي انسانه وقحه؟

سلمى ميلت عليه وقالت :
تقصد مين يا حليوة؟ ده أنا لساني أطول من  قطار الصعيد القشاش. روح يا شاطر العب بعيد، بدل ما أخلي العمال اهنا يسووا عليك  حفلة زار وصورك تملى النچوع بكرة تحت عنوان: (البيه المنسون غطس في الكمونة)!

جاسر ركب عربيته وهو بيغلي من الغضب  ورزع الباب وراه وهو بيحلف إنه لازم يكسر مناخير البنت دي ويعرفها مقامها، حتى لو اضطر يعمل أي حاجه عشان يذلها وفعلا راح الشركه وسال على البنت دي وعارف ان هي يتيمه وعايشه مع عمها افكر ان هو لازما ياخد حقه واخذ قرار وطلع على بيت عمها.

بعد ساعتين  في بيت الحاج عواد عم سلمى كان عمي سلمى عارف ان في عريس جاي لبنت اخوه علشان كده قال لسلمى تجهز نفسها وفعلا سلمى جهزت نفسها وكانت مستنيه العريس وفجأة دخل جاسر
 البيت، وكان باين عليه العز والهيبة، وعواد استقبله بقلق.

عواد: نورت الصعيد يا جاسر بيه  خير يا ولدي؟
جاسر ببرود وغرور وهو بيعدل ساعة في ايديه قال:
يا حاج عواد، أنا جيت أطلب إيد بنت أخوك اللي اسمها سلمى للجواز، وهخدها معايا القاهرة بكرة الصبح وكل اللي انت عايز انا تحت امرك فيه؟!

دخلت سلمى في اللحظة دي بصينية القهوة، وأول ما شافت البيه بتاع الغيط وهو قاعد على الكنبه مع عمها ؟صينيه، القهوة كانت هتقع من ايديها  بس لحقتها بذكاء، وحطت الصينية قدامه.

سلمى بصوت عالي وهي بتقول:
تتجوز مين يا أستاذ بتنجان؟ هو أنت فاكر الجواز قلبه وقومه وان البت تتجوز غصب عنها انت فاكر ان الصعيد كلها كده انت اتجننت اياك احنا تقدمنا ؟ ده أنا أتجوز بياعه جرجير ولا أتجوزش واحد كيفك  فاكر حاله كبيرة على الكل وعامل نفسه رئيس جمهوريه حاله وبيطيح في خلق الله وبيهنهم !

عواد زعق فيها وقالها : اخرسي ده جاسر بيه الألفي، صاحب الأراضي والشركة اللي في البلد انتي اتجننت يا بت هو انتي كنت الطولي يجيلك واحد كيفه رضيتي او ما رضيتيش هجوزه لك غصب عنك ده هيدفع كثير !

سلمى بصت لجاسر كانت عارفه أنه خلاص وقع في مصيدة جاسر الالفي وانه مش هيسيبها في حالها فقررت ان هي توقفت.

سلمى  : ألفي ولا مليونى.. ده واحد جاي يذلنا بفلوسه يا عمي بس ما فيش مشكله انا موافقة يا واد الأكابر بس اعلم زين، إنك واخد نار في دارك ؟!
 متهبش ولا تنطفيش وعد مني هخليك تمشي في شوارع مصر تقول حق برقبتي وانا محقوقلك يا سلمى ؟!

جاسر ابتسم ابتسامة خبيثة وقال: هنشوف يا سلمى.. الصبح هتحضري شنطتك علشان هنكتب الكتاب ونطلع على القاهرة وهعيد ربايتك من أول وجديد؟! 

سلمى وهي بتتريق عليه وبتقول: تربية إيه يا لولو؟ ده أنا اللي هربيك على الطبل البلدي هناك.. جهز حالك  عشان السرايا بتاعتك هتتحول لـ سيرك قومي أول ما احط رجلي فيه وصحيح قبل ما انسى انا اخوي يونس هيروح وياي لأني ما بسيبهوش واصل هو ما لهوش غيري في الدنيا دي راضيه ولد الاكابر ولا لا؟!

جاسر بهدوء: تمام ما فيش مشكله تقدري تجيبيه معاكي؟!

قعدت سلمى طول الليل كانت حزينه جداً على حظها و آني ملهاش حد في الدنيا خالص ولا سند ولا ضهر حتى عمها اللي كانت فاكراة هيكون مكان ابوها مصدق جالها عريس علشان يبيعها لي هي بالنسبه لها مش جوازة دي جنازة وكانت لازما تحضر لها.

ثاني يوم الصبح وصلت العربية جاسر قدام سرايا الألفي في قلب القاهرة سلمى نزلت وهي ماسكة في يدها شنطة خيش بسيطة، وفي اليد التانية يونس أخوها الصغير اللي كان بيبص للقصر بذهول وفاتح بقه.

 وسلمى بصت لجاسر اللي نزل ببرود وقالت بصوت مسموع:
يا مري! ده بيت ولا محطة رمسيس؟ أنت جايبنا نسكنوا ولا نتمشوا يا  چاسر؟ ده البيت يهد الحيل من وسعه، ناقصه بس قطر يعدي من وسطيه ويقسم ونصين؟!

جاسر بصلها بحدة وعيونه فيها جبروت يخوف قال:
ادخلي وأنتي ساكتة بس من اللحظه دي انسي انك كنت شغاله في الغيط والجو المرمطه اللي انتي كنت فيها والقرف اللي انتي كنت عايشه فيه عايزك تنضفي لأنك هنا هتكوني مراتي وانا زي ما وعدتك مش هسيبك غير اما اربيكي واقطعلك لسانك اللي اتمد عليا بالكلام؟

سلمى ضحكت ببرود يغيظ وقالت لجاسر:
اسمع يا جاسر باين انك نسيت ان احنا بنزرع في الصعيد صبار كثير والصبار شوكو واعر قوي ولو حد لمسه بيتوجع  يلا يا حليوة أدخل قدامنا وريني جمال خطوتك مش رايده رغي كثير؟!

أول ما دخلوا السرايا، كانت عمتو صفية واقفه في نص الصالة  لابسة لبس انيق جداً ولابسه ذهب كثير يغطي عين الشمس 
 بصت لسلمى بقرف كأنها شافت حشرة مش بني ادمه وهي بتقول بتكبر:
هي دي يا جاسر؟ دي الفلاحة اللي جايبها تكسر بيها هيبة عيلة الألفي؟ دي ريحتها لسه طينة وفجل ! إزاي دي تدخل السرايا وتوسخها هي مش من قيمه عيلتنا؟!

سلمى شمّت ريحة هدومها وهي متفاجاة جداً بكلامها وقالت  بمنتهى الثقة:
والله يا ست الهوانم ريحة الفجل أحلى من ريحة الغل اللي طالعة من قلبك. وبعدين مالك بصالي كده ليه كأني واكلة ورثك؟ ده أنا حتى وشي سمح ويفتح النفس، مش كيف ناس وشهم أول ما نشوفه يقفل يومك عدل يا رب استرها ؟! 

صفية شهقت وجاسر زعق بصوت هز الحيطان وهو بيقول:
سلمى! الزمي حدودك، دي عمتي! كلمة تانية وهرميكي في الشارع أنتي وأخوكي لم لسانك يا بت انتي؟!

سلمى بصتله بلا مبالاة، وربعت إيدها وقالت:
عمتك على عيني وراسي، بس طالما هتغلط في أصلي،يبقى تستحمل ردي 
  أنا يتيمة آه، بس اليتيم ربنا حارسه.. والكلمة اللي هتطلع مني عتكون رصاصة لاي حد حاول يجي على كرامتي وبالنسبه لي اقعد في بيت صغير او اقعد في الشارع احسن ما اقعد في بيت ما فيهوش محبه وكل حاجه فيه من غير روح ؟!

جاسر شدها من دراعها بقوة لدرجة إنها اتوجعت، ودخلها المطبخ وكان بيقول لها:
من النهاردة، هتشتغلي هنا  الخدامة، وتنفذي أوامر عمتي بالحرف.. والجناح بتاعي ملمحش طيفك فيه إلا لو طلبتك عشان أهينك وبس فاهمة؟

سلمى بصت للمطبخ الواسع وقالت بضحكة سخرية وهي بتمسح دراعها:
خدامة؟ ماشي الشغل مش عيب، العيب هو إن الواحد يكون قلبه أسود وشايف نفسه على عباد الله. بس خاف على المواعين بتاعتك، لأني لما بزعل، المواعين هي اللي بتدفع الثمن وبتتكسر لوحديها.. سبحان الله؟!

بعد ساعتين جاسر كان قاعد في مكتبه، بيحاول يهرب من ذكريات خيانة مراته اللي لسه مأثرة عليه ومخلية قلبه حجر. فجأة سمع صوت ضحك عالي طالع من المطبخ.. نزل  لقى سلمى قاعدة على التربيزة الكبيرة بتفرز رز وبتهزر مع طارق وزياد وهم توام واهلهم مسافرين بره وعمرهم 18 سنه وولاد عم جاسر .

زياد هو ميت على نفسه من الضحك قال: والله يا سلمى أنتي مسخرة؟

سلمى بضحكة ردت عليه وقالت: يا واد يا زياد، ده باين  فيوزات مخه ضاربة من شمس البندر، ده فاكر إن العيشة اهنا سجن.. ميعرفش إن سلمى لو ضحكت، السجن هيبقى  سيرك قومي. وبعدين بص لوشه، ده ناقص يطلع دخان من ودانه من كتر الغيرة والغل!

جاسر دخل عليهم وهو متعصب جداً وبيقول:
طارق! زياد! بره.. مش عايز أشوف حد هنا. وأنتي، قومي انزلي امسحي السلالم كلها من أول دور لآخر دور، وملمحش نقطة مية واحدة ولو خلصتي، ادخلي الجناح بتاعي رتبيه.. بس إياكي تلمسي حاجة تخصني.

سلمى قامت وهي بتماطح فيه وبتقول:
حاضر يا جنابو بس يا ريت وأنا بمسح متمشيش جنبي، لحسن السيراميك بيتزحلق وأنا خايفة على هيبتك لا تقع في الارض الوقعه بتبقى واعره قوي وقول لعمتك  المصونه اللي بتراقبني طول الوقت وانا مش مسؤوله لو وقعت على رقبتها واتكسرت؟!
  

في نص الليل، جاسر مقدرش ينام من كتر التفكير والغيرة اللي بدأت تتحرك جواه من غير ما يحس غيرة من كلامها مع ولاد عمه نزل يشرب مية، لقى النور مطفي في الصالة، وفي ركن بعيد لقى "سلمى" فارشة سجادة الصلاة وبتصلي بخشوع وكانت بتعيط بصوت مكتوم وهي بتقرأ قرآن، وصوتها كان فيه راحة ونور غريب.

جاسر وقف مكانه متسمر، لأول مرة يشوفها ضعيفة بالشكل ده سلمى خلصت صلاة وقعدت تدعي:
يا رب اهدي جاسر واربِط على قلبه،
هو قاسي من الوجع اللي شافه في حياته باين على وشه واضح جداً انه مش طبعه 
قلبه شايل كتير ومش خابر يخرج كيف
يا رب ريّحه وغيّر حاله للأحسن،
وحط في قلبه رحمة وحنان،
واجعل بينا مودة وسكينة بعد التعب.
يا رب أنا يتيمة وما ليش في الدنيا غيرك،
خد بإيدي وما تسيبنيش لوحدي.
احفظ أخويا يونس، ده سندي وروحي،
سلّمه من كل شر ومن شر نفسه،
وكبره في طاعتك، وخليه لي نعمة وأمان،
وما تحرمنيش منه يا رب.
يا رب إن كان في قلبي وجع
فأنت أعلم بيه
وإن كان في قدري صبر
اديني قوة عليه
وإن كان ليا عندك فرج،قربوا مني وما تطولهوش عليا يا رب وانا في انتظاري.

جاسر حس بوجع في صدره، وسأل نفسه: إزاي بتدعيلي وأنا بذلها؟ 

جاسر:بتعملي إيه هنا في الضلمة؟ بتمثلي التقوى عشان تصعبي عليا ؟

سلمى قامت ولمت السجادة ببرود وقالت وهي بتمسح دموعها قالت:
التمثيل ده في البندر عندكم يا ولد البندر، إحنا في الصعيد لما بنعوز حاجة بنطلبها من صاحب الملك. وبعدين، أنا كنت بدعي لنفسي، أنت جيت في السكة غلط.. تصبح على خير يا أبو قلب حجر؟!

سابته وطلعت، وجاسر فضل واقف في الضلمة، حاسس إن سلمى دي مش مجرد بنت لسانها طويل، دي إعصار هيقلب حياته كلها.

الصبح طلع في سرايا الألفي، وسلمى كانت صاحية من بدري، مش عشان تمسح السلالم زي ما جاسر أمر، لا.. دي كانت في المطبخ بتعمل فطير مشلتت وريحته قلبت البيت كله.

دخل طارق وزياد المطبخ وهما بيشموا الريحة بجوع
طارق وهو منبهر بالمنظر اللي شايفه قدامه لأن أول مره يشوف المنظر ده قال:إيه ده يا سلمى؟ أنتي ناوية تخلصي على الرجيم بتاعنا ولا إيه حرام عليكي الفلوس اللي بندفعها في الجيم هتترمي في الارض ؟

سلمى بضحكة وسخريه وهي بتقول: رجيم إيه يا واد يا طارق؟ ده أنتم محتاجين تترموا علشان تصنبوا طولكم. اقعدوا كلوا، بس بشرط.. العمة البومة لو شافتكم قولوا لها إن الفطير ده جه من الصعيد بالبريد السريع.

زياد هو فطسان على نفسه من الضحك قال : بومة؟ ده أنتي قلبك ميت بجد! جاسر لو سمعك هيعمل منك شاورما.

سلمى لفت ليهم بذكاء وهي بتقول: جاسر؟ ده غلبان.. بس محتاج قرصة ودن إيه رأيكم نسوي  فيه مقلب يرجعه يضحك تاني بدل ما هو شبه أبو الهول اكده؟

طارق: انا ما عنديش مشكله معاكي يا معلم؟!

زياد: وأنا كمان ما عنديش اي مشكله؟!

اتفقوا الثلاثة، وسلمى حضرت الخطة في الوقت ده جاسر نزل المكتب وهو بينادي بصوت  جهوري: سلمى! القهوة بتاعتي بسرعة.
سلمى دخلت بهدوء مصطنع وحطت القهوة وقالت: اتفضل يا  چاسر.. قهوة مظبوطة كيف ما انت هتحبها، بالهنا والشفا على قلبك اللي محتاج تليين!

جاسر خد بق من القهوة، وفجأة وشه اتغير وبقى ألوان طلع القهوة من بقه وهو بيكح وبيقول: إيه ده؟! القهوة فيها ملح وشطة؟ أنتي اتجننتي يا بت؟

سلمى بكل براءة: يا مري! ملح؟ يمكن اتلخبطت بينه وبين السكر، أصل الاتنين بيض يا چاسر  وبعدين الشطة دي عشان تحمّي الدورة الدموية، أنت بقالك كتير  بارد فقولت أديك دفعة؟!

طارق وزياد كانوا واقفين ورا الباب كاتمين ضحكهم، وجاسر لمحهم، ففهم إنها اتفقوا مع بعض وعاملين عليه عصابه قرب من سلمى 
 بغيظ وقال:
انتي فاكرة إن الحركات دي هتعدي عليا كده ؟ أنا ممكن دلوقتي أخليكي تلمي هدومك وترجعي الصعيد مطرودة واخليكي متعلقه ولا تطولي سما ولا ارض؟

سلمى بصتله بثبات وعقل أكبر من سنها: ترجعني مطرودة؟ وليه؟ عشان رايدة أشوفك بتضحك؟ يا جاسر، الحياة مش كيف ما انت فاكر .. فيه ناس تانية ملهاش ذنب في اللي حصلك. وبعدين، الطرد ده للضعيفة، وأنا طول ما يونس وياي ما بخافش من حاجه لان هو اخويا وكل دنيتي وما ليش غيره ودلوق انت ثبتلي فعلا آني ما ليش غيره.

جاسر سكت فجأة، الكلمة وجعته؟ بصلها بحدة وخرج من المكتب وهو بيحاول يداري الغضب اللي ظاهر على وشه. 

العمة صفية نزلت لقت سلمى بتغني وبتمسح الصالة:
يا بت.. أنتي فاكرة نفسك صاحبة بيت؟ امسحي وانتي ساكتة، وحسابك معايا عسير على قلة أدبك مع جاسر.

سلمى سابت الممسحة ووقفت بصيتلها وقالت:
يا ست صفية، أنا بمسح السرايا علشان ده داري مش علشان خايفه من حد وبعدين يا ريت تشوفي لك شغلة تانية غير مراقبتي، أصل السكر بيعلى من كتر الغيظ، وأنا خايفة عليكي تروحي فيها، والسرايا تظلم أكتر ما هي مظلمة.

صفية رفعت إيدها عشان تضربها بالقلم، لكن سلمى؟؟!


تعليقات