رواية احببت مديرتي ( كاملة جميع الفصول ) بقلم نجمة الشمال


 رواية احببت مديرتي الفصل الاول 

في شركة H&A لفاشون ديزاين، في مكتب يتميز بالرقي والجمال، كانت هناك بنت (هاله) تجلس أمام اللاب توب وتعمل بتركيز على تصميم.
هاله يوسف الهلالي، ٢٧ سنة، تحب تصميم الأزياء من صغرها ودرست مجاله، ودرست معه لغات ترجمة. تتميز ببشرة خمرية وعيون شبه عيون الغزلان، ومتوسطة الطول.
فتح الباب شاب (مؤمن) ودخل براحة من غير ما تشعر، وحضنها من وراء وقال:
ـ حبيبي، بتعمل إيه؟
هاله اتخضت وقالت:
ـ بخلص تصميم يا قلب حبيبك.
مؤمن، غير مصدق، قال بفرح:
ـ فرحنا بكرة يا حبيبي، أخيرًا. أنا تعبت أوي لحد ما وافقتِ وكتبنا الكتاب.
وبص على التصميم وقال بتركيز:
ـ تحفة أوي زي العادة. حجزت نعمل شهر العسل في شرم الشيخ.
هاله بهدوء:
ـ تمام، أنا أصلًا خلصت الشغل، وفي تصميمات كتير خلصتها.
مؤمن:
ـ برافو عليكي. يلا تعالي أوصّلك.
هاله قالت:
ـ ماشي، هروح أعمل مكالمة وهجيلك.
أخرج مؤمن هاتفه وبعت رسالة لحد، وابتسم بخبث.
ثانية
مؤمن نور الدين المحمدي، مدير في شركة هاله من ثلاث سنين، طويل ورياضي، عنده سر هنعرفه بعدين، وعنده ٣٣ سنة.
جاءت هاله وأخذت الجاكت بتاعها والشنطة وقالت:
ـ يلا.
ومسك إيدها ومشوا، وخرجوا من الشركة، ومؤمن وصلها بعربيته.
خلص اليوم بهدوء.

تاني يوم
استيقظت هاله على صوت إيمان، مامتها، وقالت بفرحة:
ـ يلا يا حبيبتي قومي، خدي شاور وافطري، وابدئي اجهزي لحد ما البنات اللي في البوتي سنتر يجوا.
هاله قامت وحضنت مامتها وقالت:
ـ تمام يا مامتي، بس أنا حاسة بقبضة في قلبي، معرفش ليه حاسة إن في حاجة وحشة هتحصل.
إيمان قالت:
ـ حبيبتي، صلي ركعتين استخارة واهدي، دي أكيد توتر.

عند مؤمن، في كوافير حلاقة للرجال وهو يضبط شعره، اتكلم معاذ صاحبه معاه وقال:
ـ اللي أنت بتعمله ده حرام. هاله ملهاش ذنب إنها ناجحة والناس بتحب التصميمات بتاعتها. هي ربنا بيكرمها وبتحبك. شيل الحقد اللي جواك ده وحبها يا صاحبي عشان متجيش تندم.
مؤمن بحقد:
ـ لازم أخسرها كل حاجة. أنا كنت صاحب أكبر شركات لفاشون، ومحدش كان يعرفني. ظهرت هي، وفي غمضة عين بقى اسمها هو نمبر وان في السوق. كان لازم أظهر إني إنسان عادي وأشتغل عندها وأعرف التصميم اللي هتعمله وأعمل أحلى منه، وأروح جنبها أطبطب عليها وأقولها: معلش، أعدائك كتير، تقدري تعملي أحلى وتكسبي… عشان أبان إني الشخص الحنين واللي بيحبها.
معاذ قال:
ـ هتندم يا صاحبي. هيجي يوم وتعرف الحقيقة، ومش هتعرف تدافع عن نفسك. أنا هقوم أمشي، مقدرش أشوفك وأنت بتكسرها وأشوف الأنانية بتاعتك والحقد بياكلوا فيك كده.

عند هاله، وصل لها ظرف قديم. طلبت من البنات اللي معها في الغرفة يخرجوا. فتحت الظرف وهي حاسة بالخوف وقلبها بينبض جامد.
وجدت ورقة مكتوبة بالكمبيوتر:
مؤمن بيضرك في شغلك. دوري وراه وهتعرفي إنه منافسك في الشغل، وهو اللي بيسرق تصميماتك وبيعدل عليها.
وبُعثت صور تؤكد كلامه.
هاله قطعت الظرف، ومسكت ولاعة وأشعلت النار فيه، وضحكت ضحكة قصيرة.
بصت في المراية وقالت:
ـ مش لازم حد يعرف أي حاجة. لازم الفرح يكمل على خير. مش هينفع أبوظه، الصحافة موجودة، وأنا واحدة ليا اسمي في السوق، وأي كلمة ممكن تضرني في شغلي. وبابا قاعد على كرسي بعجل ومش هيتحمل الخبر.
ونادت على البنات عشان يكملوا تجهيزها.

بعد مرور كام ساعة، جاء مؤمن مع أصحابه وكان يقول بفرحة مصطنعة قد إيه هو مبسوط إن النهارده فرحه هو وهاله.
بعد شوية نزلت هاله مع مامتها وأصحابها. كانت أميرة جميلة جدًا، والكل انبهر من جمالها.
راحت قربت من باباها وباست إيده بحب.
وقربت من مؤمن وقالت:
ـ شكلك حلو، البدلة جميلة أوي.
مؤمن قرب منها وباس رأسها وقال:
ـ شكلك كأنك حتة من السماء نزلت على الأرض.
هاله بهدوء:
ـ حبيبي، يلا روح الجزء الخاص بالرجالة. مينفعش تفضل هنا أكتر من كده، بس عايزة أسألك سؤال.
مؤمن قال:
ـ اسألي طبعًا.
هاله:
ـ أنا بالنسبة لك إيه؟
مؤمن:
ـ أنتِ الحتة الشمال.
هاله قالت:
ـ كداب، مفيش حاجة في الحتة الشمال. المفروض أبقى في المنتصف ومائلة لليسار شوية.
مؤمن ابتسم بتوتر وقال:
ـ عندك حق.


تعليقات