![]() |
رواية وجع قلب الفصل الاول بقلم اسماء العذب
:ايه ده..ردددددي عليا اييييييييييييه ده يا سهي
سهي برعب :والله يا طارق ما عارفه ايه ده اكيد في حاجه غلط
طارق قام وضربها بالقلم جامد جدا لدرجه أن شفايفها نزلت د/م وهو بيزعق فيها ويشد في شعره زي المجنون
طارق:
في حاجه غلط ولا انتي كنتي ماشيه غلط يا
فا جره يا وس/خه ..أومال عايشه عليا دور الخضره الشريفه وانتيييييي مششششش بنت يا*****
قبل ده كله ب١١ شهر
قدام واحده من جامعات محافظه ال.... كانت واقفه بنت من أصحاب الطبقه اللي بالبلدي بيقولو عليهم ( الطبقه الهاي ) كانت واقفه هي وواحده صاحبتها والاتنين لابسين لبس براند بناطيل علي بلوزات ضيقه وطرح مبينه نص شعرهم وللمسه الاخيره وش بويا وشويه اكسسوار مش معروف حقيقي ولا فالصوا
الاتنين كانوا واقفين بيتكلموا وواقفين عند بوابه الجامعه وبعد شويه وقفت عربيه موديل السنه قدامهم ونزل منها شاب في أواخر العشرينات لابس زي اخته هدوم براند لكن لما بص علي اخته وصاحبتها وقف مكانه للحظات وهو مثبت نظره عليهم
صاحبه اخته واسمها مي كانت واقفه بتضحك بكسوف وهي شايفه عيونه مثبته عليها
مي :
بصي يا بت اخوكي عنيه ما اتشلتش من عليا ازاي ده كأنه اول مره يشوفني ..اخيرا اخد باله مني
اخته واللي كان اسمها لمار
لمار :
ايوه انا خدت بالي ..شكلنا هنلبس سواريهات قريب ..مبروك يا ميوش
بعدها الاتنين حضنوا بعض بسعاده كبيره
سعادة بالنسبه لمي انها هترتبط باللي بتحبه وسعاده للمار لأن صاحبتها هتتجوز اخوها وما تبعدش عنها
لما لاقو الشاب جاي ناحيتهم مي عملت نفسها مش واخده بالها علشان تبان تقيله في نفسها ولمار هي اللي وقفت قصاده لكن لقيته بيبص وراها وهو بيقولها
:هو مين دي يا لمار
لمار بصت وراها بأستغراب هي ومي بسرعه شافت مجموعه بنات واقفين
لمار:
انهي واحده منهم ياطارق
طارق وهو ما نزلش عيونه عنها
:دي اللي لابسه خمار بنفسجي وجيبه بيضه
اول ما طارق قال كده لمار ومي التفتوا ليه زي الصاروخ
وهم بيقولو بصوت واحد مصد وم
:نعععععععم سهي تراويح ؟؟؟
طارق بص عليهم وهو بيسأل
:هي اسمها سهي ..طب تعرفيها يا لمار يعني بتتكلموا وكده أو ليكي اي اختلاط معاها ..لان اظنها مش صاحبتك
لمار برفعه حاجب وهي بتقول لاخوها بتحذير
لمار :
حاسب عندك يا طارق دي واحده ما ينفعش تبص عليها حتي فبعد عيونك عنها وبص للي زيك ويلا علشان اتأخرنا وأنا تعبانه
بعدها ركبت هي ومي العربيه ومي عماله تفرك في ايديها ومش قادره تتكلم لان طارق موجود ولمار عماله تطبطب علي ايديها
وهي كمان قلقانه من نظرات اخوها اللي لحد دلوقتي ما نزلتش من علي البنت سهي لحد ما شافها بتركب ورا واحد علي موتسكل ساعتها ملامح وشه احبطت ووشه كشر لانه اكيد ده خطيبها
لكن لحظه دي باين عليها متدينه يعني اكيد مش هترجع ورا خطيبها كده إلا لو....إلا لو كاتبين الكتاب
أو ممكن يكون اخوها
أيوه فعلا ممكن يكون كده فعلا ..اكيد كده ولو مش كده فهو مش هيخسر حاجه علي الاقل لازم يحاول
طارق كان بيقول كده لنفسه وبيدي أمل لنفسه أن البنت اللي عجبته لا يمكن تكون مرتبطه علي حظه
راح عند مكتب الأمن اللي علي بوابه الجامعه واتكلم مع واحد منهم طلع حاجه من جيبه وادهاله وبعدها رجع علي العربيه وفي ابتسامه غريبه علي وشه
والاتنين متابعينه بعيونهم من غير كلام ومي وشها مخطوف وجسمها بارد ولمار هتاكل اخوها بعيونها وهي عاوزه تعرف ايه اللي في دماغه معقول يكون اتشد لسهي .. سههههههي اللي كانت التسليه بتاعتهم طول فتره الجامعه وهم بيتريقوا ويتمسخروا عليها وعلي كلامها وطريقه تعاملها وانها ملهاش أصحاب ودايما لوحدها زي الجربانه او اللي عندها مرض مُعدي
لا لا مستحيل اكيد بس بيشبه عليها أو افتكرها حد تاني
العربيه وقفت ونزلت مي بيتها من غير اي كلمه ولمار كمان سكتت لحد ما وصلت البيت بتاعهم واللي كان عماره كبيره ملك ليهم وهم ساكنين في الدور التاني
نزلت من غير كلام وطارق مهتمش بيها او بطريقتها كل اللي كان هامه انه يعرف مين اللي شافها النهارده دي وهل هي مرتبطه ولا لا واستني اليوم اللي بعده بفراغ الصبر لحد ما جه وخلص شغله بعدها عدي علي اخته وصاحبتها لكنه نزل من العربيه من غير ما يوجه ليهم كلام او حتي يبص عليهم وهو بيجري علي مكتب الأمن
دقايق بعدها طلع والضحكه شاقه وشه نصين والسعاده هتخرج من عيونه والاتنين بيبصوا لبعض بقلق واستغراب
ركب العربيه والاتنين ركبوا معاه وسألته لمار
:مالك يا طارق شكلك فرحان كده ليه
طارق وهو بيبص في المرايه
:ايه مش عيزاني اكون فرحان ولا ايه
لمار:
لا طبعا عوزاك تكون علي طول مبسوط بس ايه سر الفرحه اللي انت فيها دي فرحني معاك
طارق بص في المرايه علي مي وبعدها كلم لمار وقال
:لما نوصل البيت هتعرفي كل حاجه
مي ولمار بصو لبعض بأستغراب والقلق أبتدي يتسرب لقلوبهم
بعد شويه مي نزلت وبصت للمار بصه خلتها تفهم هي بتفكر في إيه لكنها رغم كده ابتسمت ليها بتحاول تطمنها بنظرتها
يادوب العربيه اتحركت ولمار بصت لطارق بتحفز شديد واتكلمت
:اقدر اعرف ايه اللي حصل ده
طارق بصلها وهي قاعده علي الكرسي اللي جنبه نظره خاطفه واتكلم بلا مبالاه
:ايه اللي حصل مش فاهم
لمار بضيق شديد
:طارق متستهبلش ..انت فاهم كل حاجه ..اتكلم وقول اللي عملته ده اسمه ايه وضح ليا وفهمني
طارق محدش عليها وفضل ساكت لفتره وبعدها اتكلم بنبره غريبه
: انا مش فاهم انتي بتتكلمي في ايه ولا بتلمحي لأيه..وخلي بالك انتي بتكلمي ظابط يعني بلاش الحركات دي معايا
لمار بعصبيه طفيفه
:ليه سألت بتاع السيكيورتي عن البنت دي ..وليه سألتني انا كمان ..في ايه يا طارق قولي ..انا اختك متخبيش عني حاجه انا عايزه مصلحتك
العربيه وقفت وطارق بصلها وتقريبا مستنيه منه كلمه بس تريحها
اتكلم بهدوء شديد وهو بيخرج كتافه
:مفيش حاجه يا لمار لده كله ..انا بس حسيت إني اعرفها وبشبه عليها ...وافتكرت إني شوفتها قبل كده بس طلعت واحده تانيه ..عادي يعني مفيش حاجه حصلت لده كله ..بس مالك بقي مهتمه اوي بالموضوع ده ..هي البنت دي عليها حاجه ولا ايه
لمار براحه
:ولا حاجه ولا حِجه ..دي واحده مش شبهنا بأي شكل من الأشكال ومن مستوي أقل مننا ..عشان كده خوفت تكون عينك منها ولا حاجه..نصيحه مني يا طارق لما تيجي تبص بص للي زيك وشبهك ..عشان محدش هيندم في الاخر غيرك
طارق بصلها بضيق واتكلم
:طب يلا يختي انزلي ..جاتك نيله وانتي دراما كوين
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
في منطقه شعبية إلي حداً ما هاديه شويه عن بقيه المناطق الدوشه المعروفه في الأماكن دي
نزلت سهي من الموتوسكل هي واخوها وبسرعه دخلت البيت وهي بتتكلم بصوت عالي
:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...عاملين ايه أكل عشان هموووت من الجوع وبطني بقت تهضم نفسها
:هو انتي علي طول كده مسروعه علي الأكل ..كفايه أكل هتتخني ومش هتلاقي حد يتجوزك لما تبقي زي العربيه النص نقل
سهي بصت لاخوها اللي اصغر منها واللي طالب في ثانوي واتكلمت بدلع وعقل
:وأنا مش عايزاه يحبني لجمالي ولا جسمي الرفيع ..انا عايزاه يحب روحي وأخلاقي ودمي الخفيف
خرجت أمها من المطبخ واتكلمت ببسمه وهزار
:اهو مش بناخد منك غير الكلام ..ادخلي يلا غيري هدومك وصلي أكون حطيت الأكل علي السفره ...عملتلك المسقعه اللي بتحبيها
:مسقعه إيه انت عايز مكرونه بشاميل..ولا انتي ملكيش غير ست سهي دي
الكل التفت لاصغر فرد في العيله ..معاذ
واللي كان في تالته إعدادي
سهي قربت من امها وحضنتها من كتفها واتكلمت بحب وغيظ
:اه يا حبيبي ملهاش غير سهي ..هو انت بتعمل ايه في البيت غير تتأمر وتتشطر..لكن سهي حبيبتها هي اللي بتساعد في التنضيف والغسيل والطبيخ والترويق وغير ده كله بدرس زيي زيك ..يبقي استاهل ولا مستاهلش
في الوقت ده خرج راجل في بدايه الخمسينات واتكلم بملل
:هو انتو وصلتو..وانا اقول البيت مقلوب ليه ..اتاري المجانين وصلو ومستشفى المجانين هتفتح خلاص
معاذ بتكشيره
:لا في مجنون من المجانين رايح الدرس ..يعني البيت هيكون اهدي شويه
سهي براحه
:الحمد لله يعني هعرف اريح من غير صداع ولا وجع راس
معاذ بضيق
:شايف يابابا..شايفه يا ماما
:انتو لسه هتتخانقوا ..يلا كل واحد يشوف وراه ايه عشان ناكل ورانا مشاغل ودروس
الكل هز راسه وسهي دخلت غيرت هدومها وصلت العصر وبعدها خرجت تحط الأكل مع أمها وقعدوا ياكلوا في جو أُسري دافي مكنتش معكراه حاجه
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
في منطقه تانيه أرقي :
:ايوه يابنتي زي ما بقولك كده ..لالا مفيش حاجه مقلقيش..طارق اخويا وانا عرفاه وهو أكد ليا انه مفيش حاجه خالص من اللي كنا بنفكر فيها
اترمت علي السرير ونامت علي ضهرها وهي بتبص في السقف
:يا مي متبقيش سلبيه كده ...قولتلك مفيش حاجه من اللي في دماغك ...وبعدين بالعقل كده ..طاااارق اخويا انا هيبص لسهي تراويح..هو ده كلام يخش عقل ..
سكتت وسمعت كلام مي وقلبت عنيها بضيق وملل
:يابنتي هو مفيش فايده فيكي ..والله بقولك قال مفيش حاجه ..كان بيشبه عليها مش اكتر ..تلاقيه شاف واحده شبهها في القسم علي ذمه قضيه ولا مقبوض عليها ولا حاجه ..هي يعني أشكال زي دي هيشوفها فين غير في القسم
سكتت لما سمعت كلام وبعدها زفرت بضيق واتكلمت
:ييييه يا مي ..في ايه يابنتي ..الله يقطع سهي علي سيره سهي ..علي اليوم اللي شوفنا فيه سهي ..مت قولتلك مفيش حاجه من اللي في دماغك مش عايزه تصدقي ليه ...بقولك اقلبي عن السيره دي لاني ابتديت اتعكنن
سكتت لما مي اتكلمت وردت عليها بروتينيه
:قولتلك طارق مش مع حد خالص الأيام دي ..هو كل شوبه يكلم واحده من باب التسليه مش أكتر..بس اكيد لما يجي يتجوز هيتجوز واحده بنت ناس ومن عيله كبيره ومعروفه وسمعتها زي الجنيه الدهب زي ما بيقولو واكيد اكيد اسمها بيبدأ بحرف الميم
ضحكت بصوت عالي ومرقعه لما سمعت رد صحبتها واتكلمت بتأكد
:بأكدلك يا مي إن طارق ليكي ..لا عمره كان ولا هيكون لحد غيرك ..وانا هكون اسعد واحده لما صاحبه عمري تتجوز أخويا ..هو بس نخلص الامتحانات دي علي خير وانا هفضل أزن أزن فوق راس ماما لحد ماهي بنفسه تقنعه انه يجي يخطبك ..وفي الفتره دي بقي انتي تعالي عندنا كتير واتعاملي علي انك في بيتك عاشن تقدري تأثري عليه شويه ..اصل اللي زي طارق ده عايز حد يزن علي ودانه
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
كان عدي كام شهر وامتحانات نص السنه شغاله وكل طلبه الجامعة علي آخرهم من التوتر
علي طربيزه السفره في بيت لمار كان الكل موجود بيفطر
:شدي حيلك يا لمار فاضل كمان مادتين والامتحانات تخلص ..عاوزاكي ترفعي راسنا قدام الكل وتجيبي تقدير
لمار بصت لأمها بثقه واتكلمت
:متقلقيش يا ماما..الماده دي بالذات في جيبي بس ربنا يستر علي الباقيين
:بابا انا قررت أخطب
لحظه سكوت عدت علي الكل وهم بيبصوا لطارق اللي قال الكلمات دي
لمار بخوف
:ومين العروسه
طارق ببسمه
:زميلتك سهي
