رواية اسيرة الجزار الفصل الخاتمة بقلم سالي دياب


 رواية اسيرة الجزار الفصل الخاتمة 

مر شهر و ايام ..... واصبحت شروق في أول الشهر التاسع ....... وايضا تفاجئ الجميع بخبر حمل شيماء حتى اسماعيل تفاجا بذلك ...... فهو كان متفق معها انهم سيأجلون الخلفه قليلا وكان قبل العلاقة الزوجيه كان يعطيها الحبوب المانعة للحمل

ولكن شيماء كانت تدعي انها تاخذ هذه الحبوب

و تو همه انها ابتلعتها ... وعندما يلتفت لوضع كوب المياه كانت تخرجها من فمها وتضعها في الدرج سريعا ..... قبل ان يلاحظ ....... صراحته شيماء بذلك بعد ان عرفت بخبر حملها ..... غضب منها قليلا ولكن في نفس الوقت كان سعيد بهذا الخبر مر اسبوع على خبر حمل شيماء

وها نحن اليوم يوم الجمعه ...... يجتمع ابناء السيد العطار جميعا في منزل والدتهم الحاجه عطوه

حتى رشا وزوجها عابد وايضا اطفالها والجده صفاء التي انت بعد ان قام الجزار بدعوتها بقضوا هذا اليوم سويا

وماهم الان عائله الجزار باكملها..... وعائله الدكتور عابد..... يتجمعون في صالة الشقه الخاصه بالحاجه عطوه ..... كان اسماعيل يجلس بجانب زوجته وابراهيم المثل ...... وكانت رشا تجلس بجانب زوجها والى الجانب الآخر ابنائها الاثنين..... وكانت الحاجه عطوه والجده صفاء يجلسون بجانب بعضهم على الاريكه العريضة .... وياسمين كانت تجلس على احد المقاعد وكان بجانبها مريم ابنه الجزار اما زبان كان يجلس على قدم عمو اسماعيل ..... اما يوسف كان يجلس على مقعد منفرد بمفرده..... وكان يتحدث مع ابن عمته رضا ..... ويضحكون بسعاده

اما الجزار ..... كان يجلس على اريكه صغيره تتسع لشخصين فقط ...... وكانت تجلس الى جانبه شروق

الذي كانت كالمعتاد فمها يتحرك المضغ الطعام

والجزار ..... كان يستند بذراعيه على ركبتيه ويمسك بيده سكينه وبرتقاله ويقوم بتقشيرها ...... ويتحدث مع الدكتور عابد في بعض الأمور..... كاد ان يضع فص من هذه البرتقاله بفمه...... ولكن تعلق قمه في الهواء عندما اختطفت شروق قص البرتقاله قبل أن يضعه في فمه. ...... أغمض عينيه وابتسم ثم نظر لها وهو يبتسم ..... ابتسمت شروق ..... وهي تمضغ قطعه البرتقاله ........ اقتربت منه ..... وعالقت ذراعه ثم وضعت ذقتها على كتفه برقت عينيها مثل الهرة البريئة وقالت يهمس ودلال

حور جعانه با بیبی

اقترب الجزار براسه منها وقال بهمس وهو يبتسم

حور عبال ما اتشرف على الدنيا هكون انا اعلنت افلاسي..... يا رب بقى تيجي مسلوعه بعد الاكل اللي انت بتاكليه ده

وكرته في كتفه وقالت بضيق لذيذ

اخص عليك يا مراد طب والله ما انا واكله تاني

قالت هذه الجمله وتراجعت للخلف...... نظر لها الجزار وضيق عينيه بمعنى... لا والنبي ...... ابتسمت شروق وامسكت فص من البرتقاله وقالت وهي تعقد حاجبيها بجديه مصطنعه

والله ما انا واكله لمده ثانيه ...... والثانيه عدت

ضحك الجزار ..... ورفع يده واحتضن راسها داخل ذراعه طبع قبله على راسها ثم انزل ذراعه

مره اخرى

نظر الجميع للجده صفاء عندما قالت الشروق

تعرفي يا شروق ان مامتك لما كانت حامل فيكي كانت برده بتاگل کثیر کده

ابتسمت شروق وقالت بحماس - بجد..... تيته كان ايه شعورك لما شلتي اول حفيد ليكي اللي هي شيمو يعني ..... وكان ايه شعورك برده لما جيتي اول بيبي اللي هي مامتي

ابتسمت الجده صفاء وقالت بحنان

لو قعدت اوصف لك من هنا للسنه الجايه عمرك ما هتحسي بيه غير لما تشيلي بنتك بين ايديك...... انما بقى ابوكي ما عطاش فرصه لحد ان هو يشيل بنته اول ما نزلت من بطن امها خدها في حضنه على طول وقعد يتكلم معاها وكانها شخص كبير من طفله رضيعه لسه مولوده... ههههه

ضحك الجميع ..... وابتسمت شروق ابتسامه هادئه ونظرت الى الارض....... هي لم ترى والدها لم تشعر بهذا الحنان الابوي ...... فوالدها توفي قبل أن يراها

نظرت الى هذه اليد الذي وضعت على يدها ابتسمت ونظرت لصاحب اليد وبالطبع هو الجزار ...... الذي شعر بها دون أن تتحدث ..... رفع اصبعه وقرصها بخفه من ارتبه انفها ثم قال للجميع

وهو ينظر اليها

والله انا ما عارف مقنع حور ازاي ...... ان امها بنتي قبلها

ضحك الجميع ...... وشروق كانت تنظر لهذا الحنان الذي يخرج من عينيه وعينيها تجمعت فيها الدموع تلقائيا فهو رجل ...... ونعم الرجال من هذا النوع نظرت الى مريم بنت الجزار عندما قالت بسعاده

احلى حاجه ان هي بنت هيبقى عندي اخت بنت انا زهقت من الصبيان

ابتسم الجميع ثم فتح الجزار ذراعه واشار لابنته بان تتقدم..... تقدمت منهم مريم و جلست داخل احضانه قبلها من وجنتها ونظر لها وقال وهو يرجع شعرها للخلف

مبسوطه ان هيبقي عندك اخت

قالت مريم وهي تبتسم بحماس

جداااا .... انا طول عمري كان نفسي يبقى عندي اخت بنت ..... حاجه حلوه قوي لما تبقى انا وهي

نلیس شبه بعض ولمشي مع

بعض وتذاكر مع بعض وتعيش مع بعض وكده..... هي هتيجي امتى يا شروق بقى

نظرت شروق لبطنها المنتفخه ثم قالت بضيق لذيذ

ا مش عارفه والله البنت دي شكلها حبه القعده جوه

ضحك الجميع وقال يوسف بمزاح

تلاقيها قاعده جوه بسترخاء ..... وتفتح بقها كل شويه ...... فشروق تلقائي تحس انها جعانه تقوم واكله والاكل ينزل في بطنها والست حور تاكل بقى على الجاهز ...... ههههه .... بس يا رب في

الآخر تيجي قلبوظه ما تجيش مسلوعه زي كده يا شوشو

... اضحك الجميع ...... والجزار كان يشعر بسعادة عارمه من هذا التقارب بين ابنائه وزوجته وضعت شروق يدها على معدتها عندما شعرت بضربه خفيفه اسفل معدتها ....... ابتسمت مره اخرى وتجاهلت هذا الالم ونظرت الى الجميع ...... ضغطت على شفتها السفليه عندما شعرت

بضربه اعنف ..... وقفت الحاجه عطوه واقتربت منها وقالت بتوجس

بطنك وجعاكي يا شروق

انتيه لها الجميع والتفت لها الجزار ..... انزل ابنته مريم من على ساقه ووقف سريعا وانحنى عليها وقال بفزع من ملامحها المتألمة

مالك يا شروق

نظر إلى والدته عندما قالت بجديه

انت سه هنسال ..... البنيه بتولد

..... انتفض الجميع بفزع عندما صرخت شروق هذه الصرخة العنيفة وامسكت اسفل بطنها ..... على الفور حملها الجزار بين يديه ..... وتوجه بها الى الخارج ومن خلفه ..... الجميع

فتح اسماعيل الباب ..... لشقيقه .... وضع الجزار شروق داخل السيارة وهي لازالت تصرخ بألم...... جلس بجانبها ..... وابراهيم تولى القيادة وصعدت والدته بجانبه والجد صفاء بجانب شروق

انطلق ابراهيم بالسياره ..... ومن خلفه سياره اسماعيل الذي يوجد بها زوجته وايضا زوجه

شقيقه ابراهيم وشقيقته ياسمين واطفال الجزار ومن خلفهم الدكتور عابد وزوجته

بعد وقت ليس بقصير ...... دخل الجزار الى المستشفى وهو يحمل شروق بين يديه ...... اقترب منه الممرضين بالسرير النقال ...... وضع شروق يحذر ... وانطلق الفراش..... أمسكت شروق يد الجزار وقالت بألم وصراخ

ما تسببتیش یا مراد ..... اله ...... انا خايفه

انحنى عليها الجزار ومسح على شعرها بحنان وقال وهو يلهث

مش هسيبك هدخل معاكي ما تخافيش.... أهدي وتنفسي بالراحه

انت الطبيبة الخاصة بشروق ..... وتوجهت خلفهم سريعا ...... نظر لها الجزار وقال بأمر

انا هدخل معاها

دخل الفراش..... وكاد الجزار أن يدخل ولكن امسكت به الطبيبه ..... وقالت وهي تشير على احد الممرضات

روح معاها الاول عشان تعقمك

هزر راسه سريعا وهو ينظر باتجاه شروق التي اختفت داخل هذه الغرفه ..... ذهب مع الممرضه

والجميع كانوا يقفون امام غرفة العمليات

التقت الجميع ..... عندما رأوا الجزار وهو يتوجه إلى غرفه

العمليات يصحبة هذه الممرضه بعد أن ارتدي الزي المعقم

امسكت شيماء بذراع اسماعيل نظر لها رأها تبكي مد يده ومسح لها دموعها وقال بقلق

اهدي يا حبيبي ما تخافيش ان شاء الله هتبقى كويسه

نظرت له شيماء وقالت من بين دموعها

اسماعيل انا خايفه ..... انا مش عايزه اولد

ابتسم اسماعيل وسحبها داخل احضانه وضمها بقوه

داخل غرفة العمليات ..... كانت شروق ممددة على هذا الفراشه الطبي..... بعد أن ارتدت الزي.

المعلم

وكانت الطبيبه ومساعدينها يفتحون ساقيها ويرفعونها إلى الأعلى قليلا ..... و الجزار كان يمسك بيدها ...... وينحني عليها ويمسح حبات العرق التي تنزل منها ..... نظرت له شروق وقالت ببكاء والم

مش قادره یا مررررراد.... عااااااا

ملس الجزار على خصلتها وقال

معلش يا حبيبي استحملي

انا مش عايزه اولد تا ااااانی

حاضر مش هتولدي تاني ..... اخر مره

صرخت شروق هكذا ثم امسكت بيد الجزار و ضغطت عليها باستانها بقوه ..... لم يبالي الجزار بألم يده.... بل كان يتألم من الداخل عندما تصرخ صرخه عنيفه ..... نظر إلى

ملامحها المتألمة بفزع ..... ارتخى جسد شروق ..... وهدأت صرخاتها عندما استمعوا إلى صرخه صغيره انت الى الحياة نظرا شروق بضعف وابتسمت بتعب عندما رأت ابنتها الصغيره ...... والجزار كان يتنفس بقوه ....... شعور غريب داخله من يراه يقول انه ليس اب لثلاث اطفال... انفاسه بدأت تعلوا أكثر ......... وقلبه يخفق بقوه مع كل صرخه تخرج من رضيعته هذه الصرخات التي ديت الحياه في قلبه ......

اقتربت منه الطبيبة ووضعت الرضيعه بين ذراعيه وهي تقول

الف مبروك تتربى في عزك

امسك الجزار رضيعته بحذر .... وضمها بحنان الى صدره ..... ابتسم ودمعت عينيه عندما رأى ملامحها الرقيقه .... التقت ونظر إلى شروق ولكن راها مغمض العينين نظر إلى الطبيبة وقال بفزع

شروق مغمضه ليه

قالت الطبيبه " ما تقلقش هي اغمى عليها بس من المجهود وده احسن ليها خليها ترتاح شويه وهتفوق اتفضل انت خد بنتك واطلع بره دلوقتي ..... وبعديها على طول هتحصلك دي

نظر الجزار الى شروق بقلق نظر الى الطبيبه مره اخرى عندما قالت والله ما تقلق دي شويه ومتخرج وراك

انتي بتزعقي ليه

هو انا اتكلمت اتفضل حد ينتك واخرج وانا هجيب لك مراتك

نظر لها بضيق ثم نظر الى شروق مره اخرى... و توجه الى الخارج وهو يحتضن صغيرته ....... خرج من غرفه العمليات وهو يحتضن صغيرته وكانها كنز ثمين يخشى أن يفقده.

اقترب منه الجميع بلهفه ..... ابتسم الجميع بحنان عندما رأى هذه الطفله الناعمه ..... نظر الجزار لشقيقته ربنا عندما قالت

كبر في ودنها وقول اسمها يا جزار

ابتسم الجزار بحنان ونظر إلى صغيرته ثم اقترب من اذنها فعل كما قالت شقيقته ... ثم طبع

قبله حنونه على راسها ونطق اسمها

حور مراد السيد العطار

خرجت شروق وها هي الان في غرفه مزينه بالبلالين الوردية ...... هناءها الجميع ..... وظلوا فتره من الوقت وبعد ذلك طلب منهم الجزار أن يجلس مع زوجته وابنته قليلا بمفردها نفذ الجميع امره و خرجوا من الغرفه.. وضع الجزار الرضيعة داخل احضانها بعد ان قام باجلسها برفق على الفراش..... ايتسمت شروق ودمعت عينيها وهي تنظر إلى رضيعتها بحنان... اقترب منها الجزار وجلس بجانبها على حافة الفراش نظرت له شروق وقالت بصوت خافت شبهك

طبع الجزار قبله سطحيه على شفتيها وقال وهو ينظر لصغيرته

بيقولوا ان العيل لو چه شبه ابوه بيبقى امه بتحبه ابوه قوي ..... وواضح ان انت مش بالحبيني ده انت بتعشقيني ده روح الجزار نسخه مني

تلاشت ابتسامه شروق سريعا وقالت بغيره

روح الجزار انت خلاص سميتها روح الجزار

ابتسم الجزار وقال بمشاكسه

الله مش بنتي ..... هدلعها واقول لها روح الجزار

نظرت شروق امامها وقالت بغضب

هندلعها ماشي..... هي روح الجزار وانا اسيرة الجزار

امسك الجزار وجهها وقال وهو يبتسم

مين الحيوان اللي قال انك اسيرة الجزار

ذمت شروق شفتيها وقالت بنيره طفوليه

ما احنا قصتنا ابتدت باسم اسيرة الجزار

قال الجزار ومين اللي سماها اسيرة الجزار

نظرت له شروق وقالت وهي تنظر داخل عينيه سالی دیاب

سالي ايه وقرف ايه يا شيخه دي حماره ما يتفهمش

يقى العسل دي تبقى أسيرة الجزار

الله يكرمك يا جزار .... هششش اكتبي وانتي ساكنه.. هو ايه اللي اسكني بلاش أعبر عن رأي كمواطن... علي رأي المثل يا داخل ما بين روح الجزار وقلب الجزار ما ينوبك الا حزام الجزار

ابتسم الجزار واقترب من شروق ثم نظر داخل عينيها وقال بعشق

انتي مش اسيرة الجزار

اقترب من شفتيها وقبلها قبله رقيقه قبله وداع لكل شيء سيء مر في حياتهم...... قبله ترحيب بابامهم السعيدة القادمة ...... فصل القبله تم قال بنبره دافئه

انتي قلب الجزار


تمت بحمد الله 
تعليقات