اسكريبت الغيرة الاخوية كامل وحصري بقلم حور حمدان


 اسكريبت الغيرة الاخوية كامل وحصري 

ليه كده يا بنتي؟! مش أنا قايلك لما تيجوا ترسموا الحنة تكلمي أختي تيجي معاكِ؟
دي كانت المسدج اللي جتلي من خطيبي، والمفروض إن كتب كتابنا وفرحنا بعد كام يوم. دخلت على الشات بقلق، وأنا بتفرج على الصورة اللي هي أصلًا مصورها لنا، وكنا كلنا حاطين إيدينا.
كنت لسه هرد، لقيته بعتلي مسدج تانية. قريتها وأنا خلاص على تكّة وهفقد أعصابي:
ليه تزعليها كده وتخليها تعيط، وهي بتبعتلي الصورة اللي حضرتك بعتيهالها تاخدي رأيها فيها؟
وفي لحظة لقيته بعتلي 3 مسدجات، واللي فيهم حرفيًا فقدت كل قوة كانت ممكن تسكتني:
يعني بتحرقي دمها كمان؟! ليه كده؟ خيبتي ظني فيكي بجد… حقيقي يا ألف خسارة.
كتبتله وأنا حرفيًا مش شايفة بكتب إيه:
إيه الدراما دي؟ أنا فعلًا بعتلها. روح شوف إيد أختك يا حبيبي، وبعدين تعالى نتكلم. هي من أولها كده تشحنك عليّا؟
رميت الموبايل على السرير، وفضلت واقفة في نص الأوضة مش قادرة أحدد أنا متضايقة ولا مصدومة. كان واضح إنه سامع طرف واحد بس، ومصدق كل كلمة من غير ما يسألني حتى حصل إيه.
لبست طرحة سريعة وخرجت من البيت. المسافة بين بيتنا وبيتهم مش بعيدة، بس الطريق يومها كان أطول من أي مرة. طول ما أنا ماشية، دماغي بتعيد جملة خيبتي ظني فيكي كأنها صفعة بتتكرر.
أول ما وصلت، أخته كانت قاعدة في الصالة ووشها مكشر، باين إنها كانت بتعيط فعلًا. أمه بصتلي باستغراب، وهو كان واقف جنب الشباك ساكت، أول ما شافني عدل وقفته.
قلت بهدوء حاولت أتحكم فيه: — في إيه حصل يستاهل كل الكلام ده؟
أخته ردت بسرعة: — بعتيلي الصورة تقوليلي رأيك، ولما قولتلك شكل الحنة محتاج تعديل، قولتيلي خلاص خليها تعجبك إنتِ!
بصلتلها ثواني باستغراب: — أنا قولت كده فعلًا، بس بهزار. وإحنا قاعدين سوا. مكنتش لوحدها ولا كنت بهينها.
هو اتدخل: — طب وهي هتعيط ليه يعني؟
رديت عليه وأنا ببص في عينه مباشرة: — يمكن عشان أنت لما سألتها، سألتها بطريقة تخليها تحس إن في مشكلة كبيرة. يمكن عشان اتعودت إن أي حاجة تحصل تجري تحكيلك قبل ما تخلص بينا.
الهدوء ساعتها كان تقيل. أمه قالت بصوت عاقل: — الموضوع بسيط يا ولاد، مش مستاهل خناق.
بس اللي وجعني مش سوء الفهم. اللي وجعني إنه صدّق إني ممكن أتعمد أضايق أخته، قبل ما يسألني حتى.
بصلي شوية، وبان عليه إنه بدأ يفهم الصورة كاملة. قرب وقال بنبرة أهدى: — أنا اتعصبت عشانها… بس يمكن غلطت إني محسبتهاش صح.
هزيت راسي وقلت: — وأنا مش ضد إنك تدافع عنها. بس متبقاش ضدي من غير ما تسمعني.
ساعتها بس حسيت إن الكلام وصل.
مش عشان اعتذر، لكن عشان لأول مرة في الموقف ده حسيت إنه شايفني مش متهمة… شريكة.
بعد ما الجو هدي شوية، هو قال إنه محتاج يكلم أخته لوحدهم. دخلوا الأوضة وقفّل الباب نص قفلة، وأنا فضلت قاعدة برة مع أمه، ساكتة، بس سمعي مركز مع أي صوت.
جوا، كان واقف قدامها ومش بيتكلم في الأول. أخته كانت ماسكة طرف الطرحة وبتلفّه في صوابعها، علامة إنها متوترة.
قالها بهدوء: — إنتِ قولتيلي كل حاجة حصلت؟
سكتت لحظة وبعدين قالت: — أنا زعلت بس… مش أكتر.
بصلها نظرة طويلة وقال: — زعلتي من إيه بالظبط؟ من كلمة قالتها؟ ولا من حاجة تانية؟
عينيها لمعت، وحاولت تتهرب: — هي بتاخدك مني يا أحمد. كل حاجة بقت معاها. حتى الحنة والصورة لازم تبقى هي في النص.
قرب منها خطوة وقال بنبرة أهدى: — أنا مش بتاخد منك. أنا بكبر، وده طبيعي. وجودها في حياتي مش معناه إنك تقلّي.
ردت بسرعة وفي صوتها غيرة واضحة: — بس أنا كنت الأولى في كل حاجة. كنت أنا اللي بحكيلك كل تفصيلة، وأول واحدة تشوف كل حاجة تخصك.
اتنهد وقال: — وده هيفضل. بس بشكل مختلف. إنتِ أختي، ودي حاجة ثابتة. وهي مراتي اللي جاية، ودي حاجة مختلفة. مينفعش نحطهم في مقارنة.
سكتت شوية وبعدين قالت بصوت أوطى: — يمكن أنا غيرانة… بس غصب عني.
قعد قدامها وقال: — الغيرة دي طبيعية، بس متخلينيش أظلم حد بسببها. لما تحكيلي حاجة، لازم تحكيها كاملة. مش نص الصورة بس.
دموعها نزلت المرة دي بهدوء، مش بعصبية. وهو مسح على راسها وقال: — أنا مش هسيبك، بس برضه مش هظلمها.
بره، وأنا قاعدة، كنت حاسة إن في حاجة بتتعدل… مش عشان حد كسب والتاني خسر، لكن عشان كل واحد عرف مكانه الحقيقي.
ولما خرج من الأوضة، بصلي نظرة مختلفة… فيها اعتذار من غير كلام.. قرب مني قدام الكل وقال بهدوء:
— ممكن نتكلم دقيقة؟
خرجنا للبلكونة. الجو كان ساكن، بس أنا من جوايا مش هادية خالص.
قال وهو باصص قدامه: — أنا ظلمتك. اتعصبت وسمعت نص الحكاية بس. كان المفروض أسألك الأول.
رديت عليه من غير ما أرفع صوتي: — اللي زعلني مش دفاعك عنها. اللي زعلني إنك صدّقت إني ممكن أتعمد أوجعها.
لف وبصلي: — أنا كنت فاكر إني بحل مشكلة… طلعت بعمل مشكلة أكبر.
سكت لحظة وبعدين قال: — هي اعترفت إنها غيرانة. مش منك شخصيًا… من الفكرة نفسها. فكرة إن في واحدة هتاخدني منها.
ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها تعب: — وأنا مش جاية آخدك من حد. أنا جاية أبني بيت معاك.
دخلنا تاني. أخته كانت واقفة، واضح إنها استنتجت إنهم اتكلموا. قربت مني بخطوات بطيئة وقالت:
— أنا آسفة لو كبرت الموضوع. يمكن فعلًا كنت متضايقة من حاجة جوايا أكتر من اللي حصل.
بصتلها بهدوء وقلت: — إحنا هنفضل أهل. ومفيش حاجة تستاهل نبدأ حياتنا بخلاف.
قربت مني وحضنتني حضن خفيف، مش قوي، بس صادق. كان واضح إن لسه في مشاعر ملخبطة، بس على الأقل بقت واضحة.
أمه ابتسمت وقالت: — خلاص بقى، فرحكم بعد كام يوم. خلّوا البيت يبدأ بفرحة مش بزعل.
وهو وقف جنبي، مش قدامي ولا بعيد عني. حط إيده بهدوء في إيدي قدامهم كلهم، وكأنه بيقول من غير كلام إن مكاني واضح.
في طريق رجوعي البيت، كنت بفكر… الخلاف ده كان ممكن يكبر ويبقى شرخ.
بس يمكن كان لازم يحصل، عشان كل واحد يفهم حدوده ومكانه.
واللي اتأكدت منه حاجة واحدة:
الجواز مش حب بس… الجواز اختيار يومي إنك تسمع، وتفهم، وما تظلمش.
وقتها بس حسيت إني داخلة على بيت، مش على معركة.

تمت بحمد الله 

تعليقات