رواية لحظة ادراك كامله جميع الفصول بقلم جنة
هلاو حبايبي
...
الي يريد يعرف سبب غيابي وانقطاعي عن عالم التواصل الفترة الي فاتت يقرا هل اعلان لطفا
...
هاي مو قصة ولا مجرد حكاية هاذي
احداث عشتها مرة علي گ سم
لا اعلم كيف تمت كتابتها لكن متاكدة
كل حرف خط هنا خلفه حقيقة مؤلمة
...
لم تكن الكارثة صاخبة
لم تُعلن عن نفسها بصرخة ولا بانفجار يهزّ الجدران
بل جاءت هادئة باردة كيدٍ خفية تسحب السجادة من تحت قدميها وهي تبتسم
في صباحٍ يشبه كل صباحاتها كانت امرأة كاملة مستقرة مطمئنة
كان لها بيت يشبه صدر أمّ واسع وآمن
كان لها اسم يُنادى باحترام وكرامة تمشي بها مرفوعة الرأس وكان لها قلب يثق أن ما تملكه اليوم سيبقى غدًا لكن الغد لم يكن امتدادًا للأمس
كان سقوطًا حرًا
في لحظة واحدة فقط تكسّر الزجاج الذي كانت ترى الحياة من خلاله تبعثرت صورتها وانقسمت روحها نصفين نصف يصرخ من الداخل
ونصف يبتسم للناس كي لا يروا الخراب
خسرت كل شيء البيت الذي كان يحمي ضعفها
المال الذي كان يخفف ثقل الأيام
الوجوه التي كانت تدّعي الوفاء
وخسرت أكثر من ذلك خسرت شعورها بأنها آمنة
انتقلت من حياة مرفّهة ناعمة الملمس
إلى حياة خشنه قاسية مليئة بالحواف الحادة التي تجرحها كلما حاولت الاتكاء
كانت تمشي في طرقات لا تشبهها تنام في مكان
لا يحمل رائحتها تنظر إلى يديها فتراهما فارغتين بعد أن كانتا ممتلئتين بالعطاء
أقسى ما في الانهيار ليس الفقد
بل الإحساس بالذلّ حين تضطرين أن تبدئي من الصفر أمام أعين من اعتادوا رؤيتك في القمة
أن تسمعي همسات الشفقة
لكن الحياة لا تجيب هي فقط تمتحن
ومن بين الركام وسط الإهانة والخسارة والدموع التي لم يسمح لها الوقت أن تنزلها بدأت تتشكل امرأة أخرى امرأة تعرف الآن أن الاستقرار ليس وعدًا
وأن الكرامة لا يمنحها المال
وأن القوة تولد أحيانًا من رحم السقوط
هذه ليست حكاية سقوط امرأة
بل حكاية ولادتها الثانية حين خسرت كل شيء .
واكتشفت أنها ما زالت تملك نفسها
...
_ سمر مثلي مثل كثير نساء مراة ارملة صح صغيرة وحلوة بس ماعدها حظ الحمد الله ؏ كل حال
اصلا نسيت اني امراة مثل هل نساء والي حياتي
واحتياجاتي صرت مثل اله تشتغل وتلبي طلبات
شائت ام ابت فجاة لكيت نفسي مسؤولة عن عائلة
كاملة بيت وثلاث اطفال كنت مجبورة البي كل احتياجاتهم البيت والاطباء والمدارس لذلك نسيت
اني بنت بااول شبابها مثل كل بنت بعمر الورد
لم اتجاوز الست والعشرون ربيع
طفت شمعت شبابي ولا اراديا تااقلمت مع الوضع
ودفنت نفسي تحت انقاض الماضي المؤلم
بس بنفس الوقت كنت مضطرة اتعايش مع الوضع والمجتمع وكأن شيئ لم يكن يعني بختصار
اكتم صرخاتي وابتسم تخيلو حجم الوجع ومرارة
الايام اضحك واجامل واني تحتي خراب
وكل هاذ لكن كنت مجبرة اكون قوية عندي عائله
تحتاجني صح عندي اهل و اقارب لكن
بهل زمن كل شخص يصيح ياروحي
اذا استسلمت تكون وجبة دسمة للوحوش البشرية
بذات نحن بزمن الاخ مايرحم اخوة
بس ترئ مو كلها اني اخوي طلع زلمة اخو
خيته الف الحمد الله واشكر علئ نعمة الاخ
مااعرف شلون كدرت انتشل نفسي من هل كارثة
واكف علئ رجليه يمكن غريزة اموية
و لطف من رب العالمين انو انطاني القوة حتئ اعيش
دور القائد لهل عائله لكن الي مكنت
حاسبة حسابة انو هل حمل ثكيل يكسر الضهر
وطريق طويل وراح امر بكثير مطبارت
راح اتعثر واكع وانجرح وانزف واضطر اداوي
جروحي باايدي واحط ايد باايد واكوم وراجع اكف ؏ حيلي واكمل طريقي منين ماوكعت لكن
اكيد هل مرة اصعب لان هل طريق
مامنه رجعة اساسا
علئ كل حال الايام تمر وهاي سنه توئمي
صف ثالث متوسط
بسم الله ماشاء الله مااعروف شبسرعة
كبرو وصلو لهل مرحلة صح صارو بطولي
بس لساتني احسهم مثل اول يوم دربتهم للمدرسة
وهم بصف الاول ابتدائي
اي نعم من ذاك اليوم كنت وحدي اني الي وصلتهم
للمدرسة واني الي علمتهم يلزمون القلم
ويخطون اول حروف الحياة
_ اليوم اخر يوم امتحانات الدنيا حارة نار وبقئ ؏
العيد كم يوم والمنطقة الي اني اسكن بيها
منطقة راقية اغلب ناسها موضفين و اصحاب اعمال
اني جنت اشتغل بالبيت عندي صالون صغير
غرفة من البيت مطلعتها ومجهزتها اشتغل بيها
لكن هل مكان كان عالم خاص بالنسبة الي
مصدر رزقي اني واطفالي من يوم خسرة زوجي
ونتقلت هنا لحد هل يوم
_ اليوم اخر يوم امتحانات لذلك كعدت من الصبح
وهم عندي شغل يادوب الحك عل بيت
والاولاد والشغل كعدت ساعه سبعه
حضرة ملابس الولد وكعدتهم يراجعون
سمر .. ياا ولك شبيك ليش تعتعت ترئ من يمي حفضتهن شبيك يحضي
رامي .. ترئ صعب هو اني اكره الاجتماعيات من الله
_ خزرته ابتسم ورجع يقرا وهو ماله واهس
يقرا مبين من وجها بس مااريد اهبط معنوياته
وابسطه قبل الامتحان باوعت علئ
الثاني الي هو سام جان يغفي كمت لزمته من اذنه
فركتها وحجيت برود
سمر .. انت بس تعال ساقط واني اعلكك
من اذانك هذن الحمر بالحايط
سام .. اخ شبيج ماما اذني
_ تركته وكمت الملم بالغرفة باوعت للساعه راح تصير بثمانية كتلهم
سمر .. يلااا راح يجي الخط استعجلو بدلو ملابسكم
يلاااا رجال يفضحنا بالمنطقه بس تتاخرون
دقيقه
_ تركتهم وطلعت وهم كامو يبدلون
صعدت علئ غرفة ود بنتي الكبيرة خامس علمي
خلصت امتحانات وكاعد تقرأ للسادس ان شاء الله
تركتها نايمة وطلعت غرفتها خليتها بالطابق الثاني
حتئ بعيد عن الهوسه لان هي هل سنه سادس
نزلت صارو بوجهي مبدلين وكعدو علئ درج
اول باية يلبسون احذيتهم تكرمون بهل اثناء
سمعت صوت هورن ابو الخط
سمر .. يلاا يلاا هاذا يخبصنا اخذو بطاقاتكم
لا تنسوهن والملازم راجعو بس الاسئلة لحد متصلون
يلاا بالتوفيق بااي
_ ردو السلام وطلعو رجعت ركض عل مطبخ غسلت
المواعين ونضفت المطبخ رجعت علئ غرفة الولد
رتبت الفراش و فتحت الشباك وطلعت باوعت ساعه
تسعة الوكت يركض ركض
حافضه دعاء صرت اردد بي عمود الولد
بهل اثناء سمعت صوت جرس المحل باوعت النفسي
شعري شلون مجان شادته ودشداشتي طايرة
شوي جوة ركبه ربع ردن لان اني بيتي محصن
ومحد يطب علي بس اخوتي وابوي و ولدي
ونسوان فماخذه راحتي بالبس
ركضت ؏ المراية الي بالكليدور بيها غراض
اني مخلية بسرعة مشطت شعري لان هو قصير
حد رقبه كصة فروله وفرشت اسناني
عل سريع وخليت شوي مرطب وماسكرا
سمعت صوت نسوان طبو للمحل اكيد امي
دخلتهم لان بيوتنا طبك وامي من تسمع صوت الباب
هي تفتح خطية تدري مشغوله
خلصت طلعت عليهم اجتني لحضة ادراك
_ هي ما كانت بس كوافيرة هي كانت امرأة تحارب بصمت كل صباح تفتح باب هل محل
قبل لا تفتح عيونها للحلم
ريحة الصبغات صوت الاستشوار المرايات اللي تعكس وجوه الناس وحدها المراية ما تعكس
تعبها الحقيقي. توكف ساعات طويلة
ظهرها ينحني شوي شوي
إيدها ترتجف من التعب بس تبتسم
تبتسم وكأن التعب ما يسكن عظامها
تسرح شعر البنات وهي تفكر بشعر بنتها بالبيت
تختار لون صبغة لزبونة وهي تحسب بعقلها
كم باقي من اقساط البيت وكم يحتاج
ولدها للمدرسة أظافرها متعبة من الماء والمواد
جلد إيدها صاير خشن
لكن قلبها ناعم جداً لين مثل خصل الشعر اللي ترتبها بحنية هي ما تشتغل حتى تتزين الحياة،
هي تشتغل حتى تستر حياة كل تسريحة تسويها
هي مو بس جمال هي لقمة عيش
كل زبونة تضحك بالمراية
وراها امرأة سهرت تعبت وتنازلت عن راحتها
مرات تكعد آخر النهار بالمحل من تخلص شغلها ويكون فاضي تكعد ؏
الأرضية الي مليانة شعر مقصوص تحس كأن هالشعر يشبه أيامها أجزاء منها تتساقط بصمت
تغمض عيونها لحظة بس ما عندها رفاهية الانهيار
عندها عائلة تنتظرها أطفال ينتظرون حضنها
وبيت ينتظر تعبها هي امرأة بسيطة
بس كرامتها لازم تبقى واقفة مثلها
_ ابتسمت من شفت منو زبونه
سمر .. هاي شنوو دكتورة ندئ شذكرج بينا
صدك جذب مداصدك
_ ضحكت وكامت بوستني واختها هم ضحئ
ندئ .. ههه حياتي ام رامي لو وين مااروح
غير شغلج مايعجبني
سمر .. ياحياتي ولج ضحاوي شلونج شخبارج
ضحئ .. عمري ام رامي الحمد الله انتي شلونج
سمر .. الحمد الله
_ هذن البنات صديقاتي وتقريبا يعرفن بعض امور
عن حالتي بذات ندئ
دائما تفهمني بدون مااحجي وبنفس الوقت
هي هم تشكيلي همومها ماكو بشر مرتاح هم عيالها
موتيها قهر لان هي طبيبة تدرس تخصص حاليا اخذت قسم جرحة تجميل و عندها دوام وابنها بالبيت يبقئ يم بيبيته ورجلها ضابط دائما بشغل
بالمختصر يغارن منها لان حلوة وناجحه ورجلها هيبه
وهم كلهم نايمين علئ قلبهم بحجت ابنهم
الكبير وهي بنت عمهم
_ بعد سلام والكلام كتلهم
سمر .. اي اامروني
ندئ .. مااامر عليج ضالم حبيبتي بس تعرفين
مااخلي احد يلزم حواجبي غيرج
اريد مثل العادة تكعديهن الي حبابه ام رامي
سمر .. مو تدللين
_ صرت اشتغل علئ حواجبها هي بس ترتب
الحواجب لان هي مسوي ليزر فول بدي كل جسمها وجها بس حواجبها تحفهن
رغم هي تقريبا جراحه بس تخاف من اشلع شعرة تكمز وياها اضحك عليها واكول الها
سمر .. دكتورة جيس حب شلون جرحين وتخيطين
واني اشيل شعراية من حاجبج تكمزين
ندئ .. بالغلط بالغلط صرت دكتورة فدوة علئ كيفج
ضحئ .. ندئ شبيج اركدي حتئ نخلص
_ ماخلصت حواجبها الئ اني ضايكه المر
بس مضطرة اضحك واجامل بعدها اجه دور
ضحئ وهم اجوي بعد نسوان
ضحئ طلبت اسوي الها شعرها ميش وهم احفلها
ضليت اشتغل لحد ساعه وحدة ترخصت من النسوان
كتلهم
سمر .. من رخصتجن حبايبي خمس دقائق بس
اشوف الولد وارجع
_ كالن اخذي راحتج رحت طبيب
لكيت ود مسويه اكل وكاعده تاكل هي و سام
باوعتلهم كتله
سمر .. وين اخوك
_ بلع ريك وحجة باارتباك
سام .. راح ويا عمي البيت جدو كال كول لامي
_ اني سمعت هل حجي طارت روحي
صرت انكز شلون يروح بدون ميكلي صار مصار
شلون احس راسي نفخ ود من شافتتي هيج
كامت تحجي
ود .. ماما شبيج ترئ عمو هو تعرفين شكد متعلق بعمامه جائز مستعجل وراح وياه اهدي لا تنجلطين
_ عضيت اصبعي وصرخت بصمت هاذا الولد راح يخبلني احسه يعاندني كم مرة اكله لا تسوي اي تصرف اذا ماتكلي بس عبث دائما يسوي الي براسه
سمر .. انت ليش ماجبت اخوك وياك ليش مامنعته
سام .. ترئ هو مو زغير عمرة 15 سنه واصلا مايسمعلي
سمر .. بسيطة
_ اخذت تلفون واتصلت علئ عمه الصغير
واني اغلي غليان علاقتي وياهم محدودة
لان هم كطعو بيه وشبه تخلو عني وعن اطفالهم
هسه من كبرو صارو حنينين
سمر .. الو مرحبا وليد شلونك
وليد .. هلا هلا عيني
_ حجيت بكلبي شكد ملطلط
سمر .. اكلك رامي اجه عليكم صح
وليد .. اي موجود جا ويه عمه عبدلله
سمر .. هو شلون ياخذة بدون ميكلي ميكول هاي ام يضل بالها علئ ابنها
وليد .. شسالفه عيوني غير هو ابنا شكو علي هنا يلعب ويالولد
سمر .. نطينياه احجي وياه لان موبايله هنا
وليد .. هسه بس يجي اخلي يخابرج طلع هنا برئ
سمر .. تمام باي
_ سمر سديت الموبايل واني اغلي غليان فوك تعب الجسدي من اصبح لسه واكفه علئ رجلي
انوب القهر مااعرف ليش قلبي نغزني رجعت كملت شغلي والنسوان صارت هوسه
ماخلصت للمغرب قبل الغروب بنص ساعة طلعت وكفت بالحديقة واسمع ابوية يحجي بتلفون
داود .. احجي صدك بي شيئ وين هو هسه بيامركز
جاي جاي اني من يمي وكع قلبي بطني
من الخوف والقهر مالحكت اسئل شكو
اخوتي هم الثلاثه بغير محافظة عدهم شغل
يعني بعاد واصلا مايرجعون بهل وقت
هاذا منو الي بالمركز ويامركز مركز صحي لو مخفر
احس راسي اندار واني وحدي بالبيت ود راحت للمعهد عدها خصوصي و سام نايم بيت اهلي بس امي ومرة اخوية الكبير قِصٌصٌ مَآيِّ هِوِ بَِّس نص ساعه وطبكت سيارة يم الباب ونزلو منها كوم زلم وهم يتصايحون وسمعت اسم رامي
يتردد علئ لسنتهم اني هنا خارت كل قوي
رامي ابني نظر عيني املي بهل حياة النفس الي اتنفسه شبي وهذول منو زلم وليش التمو بيت اهلي
