رواية حواديت مريم وجون ( كاملة جميع الفصول ) بقلم فونا


 رواية حواديت مريم وجون الفصل الاول 

_يا أنا يا بنتك.
ـ أنتِ مجنونه بتقارني بينك وبين بنتك!!
_ أنا مبقتش قادرة استحمل خلاص يا چون بنتك  عندك اهي اشبع بيها وهننفصل بهدوء.

خدت شنطة هدومها ومشيت بكل بجاحة،بصيت لآخر الطرقة لقيت بتول بنتي واقفه والدموع في عيونها،قربت منها بسرعة وحضنتها.
_ هي ماما ليه محبتنيش يا بابا.

كلامها نزل على قلبي و'جعه.
ـ حقك عليا يا قلب بابا.

مر على الموقف ده شهر وفعلا انفصلنا،بتول دخلت في اكتئاب بالرغم من صغر سنها،كنت بحاول بكل الطرق أخرجها من الحزن ده.

اخدتها انهاردة ونزلنا نتمشى شوية وقررت هاخدها اليوم ده  أكتر مكان هي بتحبه.
" الاسطبل"

لما دخلنا المكان مكانتش متحمسه زي كل مرة!
الحصان الصغير بتاعها أول ما لمحها جري عليها، أصلهم متربيين سوا وخدو على بعض أوي.

قرب منها الحصان بحماس وفضل يلعب معاها وبالفعل قدر يغير مودها.
نسيت حزنها وفضلت تلعب معاه، كان قدامي طفلين مش طفل.

قعدت على كرسي قريب وفضلت اتفرج عليهم بحزن على حالي وحال بنتي،فتحت موبايلي وقعدت اقلب فيه شوية لغاية ما جالي خبر صدمني!

بسنت اتجوزت!
بالسهوله والسرعة دي؟!
أنا حقيقي مش مصدق أنها البنت اللي كنت بدعي ربنا كل يوم أنها تبقى من نصيبي.
قفلت الموبايل بغضب وأنا مقرر إني همحيها من حياتي أنا وبتول!

رفعت عيني تاني لبتول وشوفت ضحكتها اللي رجعت ونورت وشها تاني.

بتمر الأيام وبتول بتتحسن شوية بس طبعا مش ناسيه أن مامتها سابتها ومشيت بس أنا بعمل كل جهدي عشان اعوضها.

ابتسمت غصب عني وأنا شايفها بتضحك ضحكة صغيرة، بس كانت كفاية ترجّع فيا حتة كانت ما*تت.

قامت جريت عليا وهي بتقول بحماس: 
_ بابا! شُفت أنا عملت إيه؟

بصيت للحصان وهو بيجري وراها، وقلت لها وأنا بحاول أبان مبسوط: 
_ شطورة يا قلب بابا رجعتيه مجنون زيك تاني.

ضحكت بس فجأة سكتت وبصتلي نظرة كسرتني.

_ بابا… هي ماما مش هترجع؟

السؤال جه على غفلة اتوترت، بس حاولت أجاوب بهدوء:
 _ يمكن يا حبيبتي.

هزت راسها وقالت بصوت واطي: 
_ أنا مش زعلانة منها  بس كنت عايزة تبقى معايا زي باقي أصحابي.

الكلام كان أكبر من سنها بكتير وده اللي و'جعني أكتر.
قربتها مني وقعدتها على رجلي: 
_ وأنا موجود يا بتول… ومش هسيبك أبداً.

مسكت فيا جامد كأنها خايفة أختفي أنا كمان.
عدّى وقت… والجو بدأ يهدى، والشمس بتغيب واحدة واحدة.
قلت لها: 
_ يلا نروح؟

بصت للحصان بتاعها وقالت له: 
_ باي… هرجعلك تاني.

ركبنا العربية، وكانت ساكتة طول الطريق… ماسكة إيدي ومش عايزة تسيبها.

عدت سنة وبقى الروتين بتاعنا أنا وبتول شبه ثابت… مدرسة،شغلي، وبعدين نعدي على المكان الوحيد اللي بترتاح فيه وهو الاسطبل.

روحنا بس المرة دي كان في شخص جديد في المكان.

بتول فجأة شدت إيدي: 
_ بابا في حد جديد!

بصيت ناحية الصوت…
وشوفت بنت كانت واقفة جنب حصان كبير، بتمسح على رقبته وبتضحك.

سألت واحد من العمال: 
_ مين دي؟

رد وهو مبتسم: 
_ دي مريم يا باشا كانت شغالة هنا ، سافرت فترة ورجعت من كام يوم.

"مريم…"
الاسم عدى عليا كأنه مألوف
قبل ما أفكر أكتر، بتول سابت إيدي وجريت عليها!

_ بتول استني!

بس مريم كانت أسرع… نزلت لمستواها وابتسمت بحنية:
 _ إنتي بتول… صح؟

بتول وسعت عينيها:
 _ إنتي تعرفيني؟!

ضحكت مريم: 
_ طبعاً… هو في حد ميعرفش البنت اللي عندها أحلى حصان هنا؟

بتول ضحكت من قلبها.
وأنا واقف… بتفرج.

حاجة جوايا ارتاحت من غير سبب واضح.
قربت منهم، وقولت بهدوء:
 _ شكله اتشهر ولا ايه.

بصتلي مريم أول مرة عيوننا تتقابل.
وبعدين ابتسمت وقالت:
 _ أكيد هو واخد كل الاهتمام.

مديت إيدي: 
_ چون.
ردت وهي بتسلم:
 _ مريم.
بتول شدتها من إيديها:
_ تعالي شوفي أنا بلعب معاه إزاي!

مسكتها وسحبتها ناحية الحصان.
مريم ما رفضتش.،بالعكس دخلت معاها في اللعب وكأنها تعرفها من سنين.

فضلت واقف بعيد شوية  بتفرج.
بتول كانت بتضحك،ومريم كانت بتتعامل معاها بحنان.

سمعت بتول بتقول:
 _ انتي حلوة أوي… ينفع تلعبي معايا كل يوم؟

مريم ضحكت وحضنتها 
_ حاضر

بتول صر'خت بفرحة:
 _ هييييييه!

كنت قاعد بتأملهم وفجأة قطع شرودي رنة موبايلي من رقم غريب.
_ ألو.
ـ أنا عايزة بنتي.

تعليقات