اسكريبت غريبة وكحك بنكهة الحب ( كامل وحصري) بقلم منة سلطان

 

اسكريبت غريبة وكحك بنكهة الحب كامل وحصري بقلم منة سلطان

_ما هو بص يا تعجن زي الناس، يا إما تقوم وتسيبني في الهم اللي أنا فيه ده!.

_ده جزاتي إني حبيت أساعدك يا ست هانم!، في حين إن الراجل مش مُلزم وأنتِ عارفة ده كويس.

رمشت بعينيا وأنا بحاول أستوعب الهبل اللي بيقوله ده:
_مش مُلزم اللي هو ازاي يعني؟؟، أومال هو مين هياكل الكحك ده معايا؟!

ضحك بإستهزار وبعدين رد وكأنه فجأة بقى المظلوم:
_اه قولي كده بقى، قولي انك مستكترة عليا الكحكتين وال٢ كيلو غُريبة اللي طلبتهم منك.

_بذِمتك مش مكسوف من نفسك وأنتَ عايز تاكل 2 كيلو غريبة بحالهم يا طفس ؟!

وقبل ما أكمل كلامي لقيته نزل بكف ايده على قفايا المُفتري، وقال:
_الله؟!، طب ليه الغلط ده دلوقتي؟!

سيبت الكحك من ايدي وبعدين بصتله بشر وسألته:
_أنتَ قد الحركة دي؟!

فضل على نفس وضعه بيبصلي بتحدي ولسة ماسك المنقاش اللي بينقش بيه وقام مشوحلي بيه وقايل:
_بصي بقى عشان لو أنتِ فاكرة إني هخاف من بصتك دلوقتي وهقلب على كتكوت، فأنتِ معاكي حق أنا رجعت في كلامي فعلًا.

خلص كلامه وهو بيقوم من قدامي وبيقف على باب المطبخ الجبان، فإبتسمتله بإنتصار:
_مش جديدة عليك .

هز رأسه وضحك وبعدها مفيش ثانيتين لاقيته قرب من تاني وهو بيهمسلي بإستعطاف:
_ايه مش هتخليني أساعدك طيب؟!

هزتله رأسي بإصرار وأنا بشاورله على الباب:
_لا، واتفضل اطلع برا يلا عشان عايزة أكمل شغلي.

بصلي بتوعد وبعدها استقام ورد:
_عمومًا أنتِ الخسرانة يا بنت الناس شيف قدير وله اسمي زيي كده، بس هنقول إيه اللي بياكل على درسه بينفع نفسه. 

_اطلع برا يا زين.

_مش طالع دي شقتي، وأنا اللي جايبها بفلوسي وتعبي.

بصتله بتهديد:
_لو مطلعتش هطلع أنا وهاخد الكحك والغربية واكملها عند ماما.

_اعتبر ده تهديد؟!

ابتسمت بخبث:
_ده عز الطلب.

_ده مش أسلوب زوجة متحضرة ده على فكرة .

_ومين اللي ضحك عليك يا حبيبي وقالك إني متحضرة!

_كانت عملية نصب متأمنة من كل المصادر، ده حتى امي الغلبانة ضحكوا عليها وخلوها عضو مشترك.

ضحكت على كلامه المتناقض تمامًا وقولتله:
_ما اللي كانت بتشوفه منك مش شوية، تصدق امك فضلت تقنع فيا وتنصحني انفد بجلدي من الجوازة المرهقة نفسيًا دي بس أنا اللي شوحت بإيدي زي المغفلة وقررت ألقي بنفسي للتهلُكة.

رفع حاجبه بإستنكار:
_أنتِ كنتي تطولي أصلًا إن واحد بواسمتي وخفة دمي يقبل بيكي؟!

_اطلع برا يا زين.

_يبقى أحسن برضه، أنا رايح عند امي اكل من كحكها، على الأقل مش هتبصلي فيه وهتخليني اكل كل اللي في نفسي، عكس المستبدة اللي جوزتهالي.

_متنساش تبقى تبات عندها .

*****************

مفيش اقل من نص ساعة مرت تقريبًا على نزوله بس وسمعت صوت المفتاح وهو بيدخل جوا الباب وبعدها دخوله للمطبخ تاني، وأنا وقتها كنت بدخل صنية تانية الفرن ولما شوفت منظره بصيتله بدهشة:
_إيه اللي رجعك يا آخرة صبري؟

اتنهد بضيق قبل ما يسألني بحزن:
_من غير ضحك وتريقة؟!

ضحكت على سؤاله وجاوبته:
_عيب عليك تسأل الأسئلة دي والله.

حاول يتغاضى عن ضحكتي قبل ما يتكلم بنفس النبرة:
_أمي مرديتش تدخلني ولما عرفت اني عايز كحك وغريبة قالت إنها ما صدقت جوزتني وارتاحت مني وإنها كمان يدوب عملاهم على القد وأنا طفس وهخلصهم. 

حاولت امسك ضحكتي بالعافية بالذات لما شفت نظرته اللي تحولت لحمل وديع، فهزيت رأسي وجاوبته بصعوبة:
_لا، لا ملهاش حق.

وشي احمر ودي عادتي لما بكتم ضحكتي وتقريبًا كده زين خد باله اني ماسكة ضحكتي بالعافية فقال:
_أنتِ بتضحكي على أحزاني يا هبة؟!

زميت شفايفي بحزن على طريقته اللي شبه الأطفال فحضنته وأنا بواسيه ومن جوايا بحاول مضحكش:
_لا طبعًا يا حبيبي، بس متزعلش نفسك تعالى إلعب في العجين براحتك وكُل كل اللي نفسك فيه، وأنا ليك عليا لو خلص هعملك غيره. 

_أنتِ بتعملي كده عشان صعبت عليكي بس، لكن أنتِ جواكي خايفة إني أخلصهولك.

_ايه الكلام ده بس يا زين؟؟، أومال أنا بعمله لمين مش ليك؟!

هنا اتفاجأت بإبتسامته لما بعد عني:
_تسلميلي يا حبيبتي ، أنتِ اللي ليا.

خلص كلامه وفجأة اتحول وبان حماسه لما اتحرك ناحية الفرن بلهفة وكان هيعلي عليه بالغلط بدل ما المفروض نوطي عليه وده خلاني اصرخ بسرعة:
_براحة يا زين أنا ما صدقت أخلص الصنية دي.

بصلي بإستغراب ورجع يسأل:
_طيب عايزاني أساعدك في إيه، بُصي أنا ممكن أنقش على الكحك، علميني أنتِ بس ومتقلقيش.

اتكلمت بحسرة افكره:
_ما أنا بقالي أكتر من 3 ساعات بعلمك بس!

ضحك ورد بسرعة:
_متقليش المرة دي أنا بأكدلك إني هفهم والشرح هيثبت في مخي.

هنا كنت جبت اخري غصب عني:
_شرح إيه هي كيميا؟، ده نقش على الكحك يا ابني؟!

_شوفي بدأتي تتعصبي عليا وتتحولي إزاي؟!

_معلش حقك عليا.

رديت بخوف على مشاعره في نفس الوقت اللي سمعت فيه صوت تليفوني بيرن فإنسحبت وأنا بشاورله وبقول:
_دي اكيد ماما، هروح أرد عليها بس بلاش تيجي ناحية أي حاجة يا زين بالله عليك.

خرجت للصالون عشان أتفاجئ برقم حماتي فرديت عليها وهي اتكلمت وقالت بنبرة حنينة لا تخلو من قلة حيلتها في نهاية الكلام:
_ازيك يا هبة يا بنتي، أنا متصلة عشان عايزة أعرفك إني بعتلكم الكحك والغريبة مع الواد سعيد ابن الجيران، متنسوش تدوقوها وتقولولي رأيك أنتِ، عشان جوزك اللي مترباش مرديش يشيل كحك معاه.

رمشت بعيني بصدمة وسألتها:
_ايه؟!ازاي يا طنط وهو بيحب الكحك بتاعك؟!

ردت بغيظ وعدم فهم هي كمان:
_والله يا بنتي ما فهماله حاجة هو كل اللي قاله أنه مش هياكل غير كحك مراته ولما سألته إن الكحك اللي بتعمليه زي اللي بعمله قالي إن بتاعك أحلى عشان بنكهة الحب، مش فاهمة إيه اللي جرا لعقله ابن المجنونة ده. 

كنت بسمع كلامها وابتسامتي بتتشكل تدريجيًا على طريقته ولما خلصت معاها اعتذرتلها وقولتلها أنه أكيد بيهزر وقفلت وأنا بضحك بفرحة زي المجنونة في نفس الوقت اللي لاقيته خرج على صوتي وسألني:
_بتضحكي على إيه؟

رديت بضحك:
_مفيش بس ماما كانت بتحكيلي على حاجة كده حصلت معاها ومعصباها أوي.

_وده يخليكي تضحكي؟!

_ما هو اللي معصبها ده بيستهبل بصراحة، بس استهباله حلو أوي عامًة .

خلصت كلامي وأنا ببصله بحب وهو سألني بغيرة؛
_هو مين بقى؟!

_أمجد، أمجد ابن اختي يا زين.

هز رأسه بهدوء ورجع للمطبخ تاني وأنا اتحركت معاه عشان الاقيه واقف قدام البوتاجاز وده خلاني أسأل برعب:
_أنتَ بتعمل ايه؟!

إبتسم وهو بيمدلي إيده بشاي وكحك وبيقول:
_بعملنا شاي ، فيه صنية استوت فخرجتها واستنهزتها فرصة وقلت نسقيها مع الشاي وإحنا بنكمل بقى.

عيوني لمعت من التأثر:
_بسم الله ما شاء الله عليك يا حبيبي، حاسة إني عايزة أرقيك .

بصلي بقلق وبعدها سأل بضيق:
_كل ده عشان خرجت الصنية من الفرن؟، أنتوا للدرجة دي فاقدين الأمل فيا؟!.

ضحكت ونفيت:
_أنا بس فرحانة بيك يا زيزو.

إبتسم وبعدها بدأ يشرب الشاي وياكل الكحك بنهم قبل ما يسيبه من إيده ويبصلي:
_مش عشان أنتِ مراتي، بس بجد يا هبة طعم الكحك بتاعك طلع حلو أوي وبنكهة غريبة اول مرة أدوقها.

ضحكت غصب عني وأنا بفتكر كلام طنط:
_أنتَ هتقولي، ده أنا بسبب النكهة دي اتعملي مشكلة جامدة اوي.

سأل بإستغراب:
_مشكلة ايه؟

هزيت كتفي ببساطة وجاوبته:
_مفيش هات بس العجينة دي عشان أوريك هتنقش على الكحك ازاي؟، بس اهم حاجة متضغطش بالمنقش على العجينة اوي.

جاب الحاجة من مكان ما كنا قاعدين على الأرض ورفعها على الرخامة وبعدها بدأ يقلدني ولما انتهى رفعها قدامي بفخر وقال:
_زي كده مثلًا؟!

ابتسمتله بحب، وكأي ام أصيلة حيت ابنها وباسته من خده بعد ما علمته حاجة وعرف يعملها ، وجاوبته:
_شطور يا حبيبي.

ضحك على رد فعلي ومعلقش وفضلنا على الحال ده شوية لحد ما الباب خبط فإتحركت بسرعة:
_هروح أفتح.

كان الكحك اللي طنط بعتته واللي خلاني أدخله بيه وأنا بضحك تحت استغرابه:
_مين اللي جاب الكحك ده؟

ابتسمت وجاوبته:
_ده الكحك اللي رفضت تدوقه من إيد أمك عشان مش بنكهة الحُب يا قلبي.

ضحك بعد ما فهم إن تم اكتشاف كذبته خلاص، وأنا شاركته الضحك ما هو أصل حبيب عيوني يعمل اللي هو عايزه.

تمت بحمد الله 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات