رواية ابني وصاحبة (كاملة جميع الفصول ) بقلم رين

 

رواية ابني وصاحبة كامله جميع الفصول بقلم رين 

النهاردة بعد الفطار نزلت أنا وجوزي رايحين نزور حد نعرفه، بس هو قرر أنه مش عايز ياخد إبننا خالد معانا،
قال
"هنروح أنا وإنتِ وبس!"

خالد عنده ست سنين.. كويس وبيفهم، بس أحيانًا بيكون مشاغـ.ـب جدًا..
وقتها قولت أحسن عشان بردو نروح خفيف خفيف ولسَّه عندنا مشوار تاني بعده مش هنعرف ناخده فيه،
فقولت عادي هودِّيه لصاحبتي سلوى.. يقعد معاها زي كل مرَّة.. وفعلًا،
قولت لجوزي أننا وأحنا في الطريق هنعدي على سلوى ونسيب خالد عندها..
ولمَّا وصلنا نزلت وخدت خالد في أيدي وطلعت على بيت سلوى خبَّطت عليها،
وأنا كنت مكلماها قبلها أصلًا.. أول ما فتحتلي وقبل ما تتكلم معايا بصَّت لخالد وعيونها كأنها بتضحك حرفيًا..
حضنته، بعدها قولت
"معلش هتـ.ـعبك معايا بقا!!"

ردت وقالت
"تعـ.ـب إيه بس.. أنا بحب نقعد سوا وبعدين بقالي كام شهر مش شوفتكم!!"

ضحكت وبعدين سيبته ونزلت لأن جوزي كان بيستعجلني،
رُحنا المشوار وطول اليوم قعد خالد مع سلوى،
ولمَّا رجعنا عدِّيت عليها في اللِّيل.. خبَّطت عليها وشويَّة وفتحتلي،
وبعدين بدأت تنادي على خالد عشان آخده ونمشي،
جِه خالد بس معرفش ليه إتأخر لحد ما طلع.. مش من طبعه..
أول ما شفته مدِّيت أيدي له بس هو متحركش،
فضل يبص وراه وبعدين بص على سلوى..
فسألته وقولت
"إيه مش يلَّا يا حبيبي؟!"

رد بعدها وقال
"دقيقة بس.. دقيقة وهطلع!"

فضل يبص ناحية أوضة في شقة سلوى،
وبعدين بص ناحية سلوى فناديت عليه تاني لأني مكنتش فاهمه تصرفاته دي،
وبعدين قرَّب من باب الشقة وبس ناحية سلوى وقال
"معلش عشان مقعدتش معاكِ النهاردة يا طنط سلوى.." 

ضحكت لأني مكنتش فاهمة وقتها،
بس سلوى إستغربت كلامه، حسِّيت كده من ملامح وشها، خصوصًا لأني كنت مفكَّره خالد بيهزَّر وقتها،
أصل هو لو مقعدش مع سلوى طول اليوم؟! يبقى كان فين؟!
طلع وبعدين مدِّيتله أيدي الشمـ.ـال بس هو قالي 
"لا يا ماما.. هاتيلي أنا بقا أيدك التانية!!"

وراح مسك أيدي اليمين،
قولت عادي وبعدين سلَّمت على سلوى ومشيت، بس هي المرَّة دي فضلت فاتحة الباب ومقفلتهوش..
فضلت عيونها مراقـ.ـبانا وإحنا نازلين، فتحت باب العربية لخالد.. وبعد ما ركب كنت هقفلها بس سمعته وهو بيقول 
"لا يا ماما ثانية متقفليش!!"

إستنيت وسألته في إيه مردش،
وبعدين قالي 
"خلاص يا ماما أقفلي يلَّا عادي!!"

قفلت الباب بعد كده،
وأول ما وصلنا تحت البيت جوزي قال
"إطلعوا إنتوا.. أنا رايح أشوف واحد صاحبي وراجع.. مش هتأخر!"

رديت وقولت
"طيب متتأخرش!!"

طلعت،
وفتحت الباب لخالد، وأحنا طالعين كان طول الوقت بيبص وراه،
وأحنا طالعين على السلم، بيبتسم بشكل غريب،
دخلنا البيت وبعدها دخل جري على أوضته وساب الباب دقيقة وقفله وراه،
فلقيت نفسي بسأله بعد ما رميت شنطتي على الكنبه وقولت
"إنت مقعدتش النهاردة مع طنط سلوى؟! كنت بتعمل إيه طيب هناك؟! مش عايز تحـ.ـكيلي؟!"

مردش،
دخلت أوضتي وشويَّة مسمعتش أي حِس لخالد، هو مش هادي كده،
غريبة.. ناديت عليه مردش، فقررت أدخلُّه الأوضة.. بس لمَّا حطيت أيدي على الأُكـ.ـرة لقيتها وقفت فجأة لمَّا سمعت صوت غريب.. لا، مكنش صوت خالد.. ده وكأنه صوت حد تاني أنا معرفهوش،
تقيل شويَّة وبيقول
"إحنا أخوات صح؟!"

بعدها أ.. أنا سمعت صوت خالد.. وهو بيرد وبيقول
"آه.. إنت أخويا دلوقتي.. وأنا خلاص مش هبقى لوحدي.. هنقعد سوا.."

إستغربت الجملة،
وبلعت ريقي وأيدي بدأت ترجف على أوكرة الباب وسمعته تاني وهو بيقول
"أيوه..لأن زي ما ماما سابتني.. أكيد مامتك هتسيبك إنت كمان!!"

لقيت نفسي بفتح الباب بسرعة ولقيت إبني ماسك التابلت بتاعه في أيده فسألته وقولت
"بـ.. بتكلم مين يا خالد؟!"

بصلي.. وقال بكل هدوء 
"مكنتش بتكلم يا ماما.. كنت قاعد يتفرَّج على كارتون.."

قرَّبت بعدها وقولت 
"إنت متأكد يا حبيبي؟!"

رد تاني وقال
"آه يا ماما!!"

بعدها سكت،
لأني فعلًا شفته فاتح كارتون..
فسألتها بعدها وقولت
"مقولتليش يا حبيبي عملت إيه النهاردة عند طنط رانيا؟!"

رد بعدها بعد ما سكت شويَّة وأنا كررت سؤالي وقال
"كنت بلعب مع أبنها.. قعدنا طول اليوم سوا!!"

إستغربت.. وبلِّمت شويَّة وبعدين،
طلعت، وقررت إني هتصل بصاحبتي رانيا.. وفعلًا،
إتصلت.. ولمَّا ردت عليَّا قولت
"هو.. هو إنتِ عندك إبن يا رانيا؟! وإمتى وأنا إزاي معرفش عنه؟!"

سكتت شويَّة وبعدين سمعتها بتقول
"أ.. أنا معنديش عيال.. لأني.. لأني أنا أصلًا..."

رديت بسرعة وقولت
"أصلًا إيه؟!"

ردت بعدها بصوتها المـ.ـتوتر وقالت
"أنا أصلًا مبخـ.ـلفش!!"

وقفت لدقايق في مكاني وأنا مصـ.ـدومة،
عشان بعدها أشوف إبني وهو طالع من الأوضة.. ووقف قدَّام باب أوضته..
و.. وبدأت أشوف ظـ.ـل وراه.. و.. وكأنه في طفل تاني واقف وراه.. حتى ظـ.ـله في الحيطة مكنش عبارة عن ظـ.ـلة بس.. كان عبارة عن ظـ.ـلة بـ.. بس في ظـ.ـل تاني معاه.. ظـ.ـل طفل تاني..

وفجأة لقيت باب أوضة إبني بيتفتح ببطء غريب، والدنيا ضلمة جوَّه،
و.. وشفت حد.. حد وكأنه طالع من الأوضة.. وبدأ يقرَّب بسرعة..



تعليقات