رواية ليلة كمرية ( كاملة جميع الفصول ) بقلم ليلي الهاشمي

 

رواية ليلة كمرية كامله جميع الفصول بقلم ليلي الهاشمي



بسم رب الرحمة نبدأ ..

في صيفٍ عراقيٍّ لاهب، حين كانت الشمسُ تُلقي ذهبها على أزقّةِ بغدادَ القديمة، بدأت الحكاية

كانت البيوتُ العتيقةُ تتكئُ على بعضها كأنّها تحفظُ أسرارَ السنين، وتفوحُ من النوافذِ روائحُ القهوةِ والخبزِ الساخن، فيما ينسابُ نداءُ الباعةِ بين الجدرانِ الضيّقةِ كأنّه لحنٌ مألوفٌ لا يشيخ.

هناك، بين ظلِّ شُرفةٍ مُتهالكةٍ وخُطى عابرةٍ على حجارةٍ صقَلها الزمن، التقت الأقدارُ دون موعد. لم يكن في الأفق ما يُنبئ بأنّ ذلك النهار سيحملُ بدايةً مختلفة؛ غير أنّ للمدنِ العتيقةِ قدرةً عجيبةً على إنجابِ القصص، كلّما ظنّ الناسُ أنّ الحكايات قد نفدت.

وهكذا، في قلب بغداد، وُلدت قصّةٌ جديدة، تحملُ في طيّاتها وهجَ الصيف، وحنينَ الأمكنة، ووعدًا لا يُفصحُ عنه إلّا الزما

نسمات الهوى اجتني وحسيت انها من الجنة على گد ما حسيت براحة وهدوء وسكينة ، الحمدلله اليوم چان الشغل سهل مو مثل كل يوم .. حچيت ويا نفسي كالعادة وكملت مسح الگاع بالوصلة الي بأيدي رفعت نفسي ورتبت المكان ورجعت غراض التنظيف لمكانها وبخطوات ثكيلة اتجهت للغرفة الي كل ما اشوفها احسها مالتي باوعت عليها وابتسمت اشوف لمساتي بيها ومسحي للغبار الي احسه يخصني وترتيب الفرشة واختياري الها بشكل يومي وتعطيرها چانت مالتي بس بساعات التنظيف عدى هذا هي مجرد منظر اباوعلها من بعيد وهايهيه .. حمدت ربي وانا اسمع صوت خالة حفيظة تصيحلي .. سديت الباب ولبست حجابي وطلعت نزلت الدرج وشفتها واگفة وبأيدها علاليگ الجداري مال طبخ او الطبخات الي على اساس اني مسويتهم حتى ما انطرد توجهت الها بأبتسامة مرسومة على وجهي 

_هلا خالتي هلا حبيبتي خوما ثگيلات عليچ الله 
سودة عليه متعبتچ أنا ترا 
اخذتهن من إيدها وهي راحت تمشي گوه وگعدت على الكرسي كباب باب المطبخ 

_خالة علمودچ يهون التعب بس مو كافي كوليلهم ماعرف اطبخ وخلصي احسلچ من هل فزة الي تصيرلچ لو تأخرت شوية 

رديت وانا ملتهية بتعزيل الطبخات 
_خالة أنا مو علمود اعرف لو ما اعرف بس همه يريدون اكل اكل يعني أوادم تأكله وطبخچ يجنن وأنا إذا سويت تمن يعجن وانخبص أنا حدي شغل البيت وهايهيه وبعدين أنا ما مجذبة .. المهم هسه فاطمة وحيدر وين رجعوا من المدرسة اكلوا ناموا ؟ 

گامت من مكانها ما جاوبتني وباوعت على الكراج من نظراتها وابتسامتها يعني واضح اجوي وسبحانك ربي بالوقت المناسب من خلصت عدلت حجابي وغطيت صدري وكفه الردن نزلتها وهرولت ووكفت يم خالتي 

نزلت المدام ونزل وراها ابنها الصغير يركض 
وهي چانت تهرول چنها أنا بس أهرول ماعرف امشي طبيعي بس هي اكيد عدها شي لان ما انتبهت لا على ابنها ولا علينا أنا وخالتي ودخلت للبيت عبالك مضيعة شي 
وگف محمد ابنها يمي بسته واخذت جنطتة من ظهررة
وببرائة سألني 

_نوني شنو مسويتلي غدى ترا راح اموت جوع 

نزلت لمستوى وبستة مرة لخ بخدة وكتلة 
_روح غسل ايدياتك الحلوة هاي وتعال اصبلك تمن ومرگ مال بانية ها 
رجعلي البوسه وركض يغسل
نهضت نفسي وشفت وانتبهت على خالتي واصلة الباب تريد تروح رحتلها بسرعة وگفتها 

_ها شنو شو رايحة ترا ماگدر ارجع وحدي انتظري أشوفها شتريد واجي وياج 
هزتلي برأسها بمعنى يلا وهي كعدت ع الرصيف كدام الباب 
عفتها ورجعت صبيت لمحمد اكل وصعدت الها
جانت ادخن وتبچي بشكل قهري باوعتلي ودموعها زادن 
أنا ضليت صنم بمكاني لأن آخر مرة حاولت ادخل ردت انكتل ونخصم من يومي فـ اختاريت اسكت وأباوع بس 
اشرتلي ع الميز ... باوعت چان اكو فلوس دخلت اخذتهن 
وقبل لا انطق حچت ... لا تجين باجر واليوم دبلت الچ المصروف ومحمد من تروحين اخذي بأيدج لبيت اختي 
وروحي ماريد شي بعد 
ما حجيت عفتها ومشيت بهدوء بدون تدخل ولا تطفل ولا فضول ولا هم يحزنون وگلت بنفسي ... هوَ أنا شلي غرض هذول هم بشر وعدهم هموم بس اهم شي همومهم مو فلوس وعوز حمدت الله ونزلت اخذت محمد بعد ما غسلت اله ايده وطلعنا .. لگيت خالتي ماشية ولا چني موجودة ضليت صافنة مدري شحجي تعوذت الله من شر نفسي واخذت الطفل ومشينا 

الهوى عالي بس مزعج هوى حار حار يحرگ الوجهه تحس مفتوحة باب من أبواب جهنم وخطية محمد حاط ايده ع وجهه ويمشي گوه 

_مودي أشيلك ؟ 

رفع ايده بدون ما يحچي وانا ما جذبت خبر شلته وغطيت وجهه بشالي الشارع فارغ وأصوات المكيفات والمبردات بس هي الموجودة وحتى الچلاب منهزمة من الحر مدري وين لابدة.. وصلت للبيت هزيت محمد ردت أنزله طلع نايم اضطريت ادك الباب وانطي الهم 

دگيت ودگيت ودگيت وضليت ادگ لحد ما الحيطان صاحت والدنيا گعدت ومحد فتح 

اختنگت من الحر ومحمد ثگيل وهم صار هواي شايلته
وخالتي مشت وعافتني وراح اضطرّ ادگها مشي وحدي شهل حياة الي كلها اضطرارات ياربي ... حچيتها بصوت عالي لان بكل الأحوال بس اني وهل طفل النايم بهل شارع الي محد گاعد بي حرت شسوي 
ارجع للبيت هاي حزينة على مادري شنو اضل واكفه هذول نايمين اخذه لبيتنا .. خاف تسويني خاطفته ونوب تعال احلف قرأن انت حالتك حالة وما خاطف احد حرت والحيرة خلتني اگعد بالشارع لا بيه ارجع لبيته وانومه ولا بيه اضل ادگ ولا بيه اروح لاهلي .. تربعت يم بابهم وخليته بحضني وغطيته بشالي والشجرة منعت الشمس عنه گعدت بفي الشجر وضليت انطر ... مرت الساعة وبعدها الساعتين 
وانا على گعدتي الولد شبع نوم وانا شبعت تعب ومحد يفتح ... رجعت للبيت وحاولت هم ادگ محد يفتح وماعندي مفتاح ولا اكو احد يفتحلي من جوة رجعت لبيت خالته هم محد يفتح وضليت اروح وارجع وهو وياي خطية 

باوعت عليه إلولد تعب وانا تعبت وبعد ما منها 

_مودي باوعلي تگدر تصير سبع وتعبر من الباب وتروح ادگ الباب الجوة مال خالتك الحلوة النايمة المسعدة حتى أطب يمهم تنام على التبريد وانا اولي لاهلي ؟ ها شگلت 

ردلي وهو عاقچ عيونة 
_نوني خاف اوكع واني تعبت اريد انام بعد وحارة 

_حبيبي لا ما توكع أنا وياك وبعدين أنا هم تعبت وحارة عليه أنا هم وأمك يمكن نامت فـ بيت خالتك احسن 
راح اشيلك واعبرك وانت انزل ع كيفك للگاع وافتحلي الباب هايهيه متفقين يا سبعي؟ 

هزلي براسه بمعنى اي بس ما مقتنع بس هم من لا چارة تعب الطفل .... شلته وعبرته على كيف لحد ما صار من الجهة الثانية ونزل وفعلاً فتحلي الباب طبيت ودگيت الباب 
بس هو فتحها وطب وسوالي باي بأيدة وركض جوة 

صفنت صفنة ردت ابچي صارلي اكثر من ساعتين افتر بي
والحر كتلني ودبگت اخر شي من لگى سبيل للنجاة ركض وسوالي باي حمدت ربي ومشيت چا شسوي مثلاً اكثر من هيج .. سديت الباب الخارجي وتوجهت لبيتي بس التعب كتلني والدنيا دارت بيه قررت اطلع خمسة من الفلوس واصعد تكسي تضحية چبيرة بالخمسة بس التعب والشمس سوت بيه الما صاير .. فعلاً وگفت تكسي بعد ما توجهت لراس الشارع ووصلني وانطيته الخمسة وعصرت گلبي من راحت .. نزلت ومريت على ابو المخضر اخذت كم شغلة فرد مرة لان هاليومين ما راح اطلع واخذت حلويات 
هي مخضر وحلويات عندة رخيصة الي تنباع مثلاً بالمحلات وحدة بربع هو يبيعها ثنين بربع ومرات اتلاثه 
اخذت كمية لحيدر وفاطمة ومرات خالتي تاكل شوية 

كملت وتوجهت للبيت .. ريحة البخور وصوت القرأن خلاني أنسى أنسى تعبي عزلت الغراض وطبيت سبحت على السريع ورحت يمهم تمددت على الگاع المبللة ونايمين قريب على الشباك حتى الهوى والگاع مبللة تسوي الهم مبردة طبيعية .. بس خليت راسي على المخدة بعد ما حسيت بشي 

المغرب الساعة 6:00 
صوت الأطفال برا وريحة الچاي وفاطمة گاعدة تردد النشيد يم راسي وحيدر يصيح على الطوبة مالته مزروفة .. گعدت وعيوني ثگال من النعاس وتحرگني حيل وجسمي ثگيل .. باوعت على الشباك المفتوح والبردة الطايرة رجعت أنظاري على السگف شفت البنكة مشتغلة فرحت لان جاية الكهرباء اليوم وعندي مسواك وجبت الهم حلويات وعندي فلوس الهم للمدرسة وماعندي شغل ولا تعب باچر ... عيوني فتحتهن بفرح وامتنان وجسمي نهض ورجع اله النشاط لان چنت فرحانة 

عدلت نفسي لاحظتني فاطمة واجتني تركض لحضني... فتومة مال لگيتي مكان تذكريني بأني عراقية غير هالغرفة ما تشوفيني نايمه چني جثة

ضحكت وباوعتلي بفخر .. عمي غير أنا الشاطرة مال صف وخلوني اقرا النشيد كدام المدير والمشرفين باجر برفعة العلم وكلولي راح نخليلج نجمة ومال شاطرة الصف السادس ابتدائي شعبة ب 

بستها وحضنتها ومتعودة على شاطرتها وفرحتني بدون دهشة لان كل خميس تطلع الها نجمة تشجيع الهم حتى يقرون اكثر وهي كل خميس تأخذها وتهوس بيها وردجاتها ما تنزل ال 100 كلهن واحد ويمه صفرين ال99 ماتعرفها 
چانت ذكية ونبهه ونظيفة 
وحمدت ربي لان اليوم اگدر أكافئ تعبها بحلويات ومصروف 
واگدر احظر تكريمها لباچر 

_انت شطورة اصلاً اريدچ تصيرين فد شي باچر ويصير عندچ سيارة وغرفة حلوة واريدج هم من تتزوجين ويصير عندج جهال ما تهمليهم واريد منچ تحفظين نفسچ بهل نجمة مثل ما تتكرمين بيها كل أسبوع وتاخذيها من المنافسات الج بالصف .. خليها نجمة لعفافج وجهدج بالدنيا والأخرى فهمتيني؟ 

هزت رأسها بأي بس جنت متأكدة الكلام اكبر منها ومراح تفهم هسه ينراد الها وقت يلا تتذكر كلامي
عفتها تردد النشيد وگمت لخالتي وحيدر يمها الي يصيح وينوح على الطوبة 

_يمة يمة يمة دموعك غسلني يبعد هالعيون شمبجيك 

 ردت خالتي وهي تحتسي كوب الشاي لا مو تشرب الچاي تحتسي لان تشربه وكأنها گاعده بين الهوانم والبشوات وما مهتمة ابدًا لصياح حيدر ونحيبة 
ركضلي بحضني وكمل بچي وانا عيني عليها 

_طوبته طوبته انزرفت لو انصرعنا لو انصگعنا لو الدنيا انگلبت ماكو ينوح لان صديقة عندة طوبة گرگر مدري شسمها وهو مالته مشكوكة 

وخرته من حضني وباوعتله _ ولك حويدر شنو گرگر هاي 
مسح دموعة ويحچي ويشهك 

_ هاي ماتعرف أنا اصلاً ابچي لان الجهال يضحكون على طوبتي وراحوا يلعبون ويا سعد وعافوني ونقهرت وشگيت طوبتي هو طوبته احسن من مالتي 

هو يشهك وانا دموعي صارت تنزل ماتحملت
اخذته واخذت فلوس ولبست ومشيت 

وخالتي تصيح الخبله الفلوس ما اهتميت المهم عندي اخوي ما يبچي على طوبة وينقهر طلعت من الباب وفعلاً عايفي ويلعبون ويا سويعد الخبل ومن شافوني نهزموا 

_دليني وين يبيعون الگرگر هاي هسه اشتريلك 

سحبني وضل يمشي ويمسح بدموعة 
وصلنا المحل ودخلت هادة 
_اكلك يابه اريد طوبة گرگر لحويدر
ضحك ابو المحل رجال چبير جان وكوه يمشي 
گام من مكانه وگال 
_من گد ما مقهور حويدر ما گالچ اسمها صح 
المهم هاي الطوبة وروحوا بدون فلوس لخاطر حويدر 

رديت عليه بغضب 
_شنو عمي مجدية منك گلي شكد سعرها خالروح 

_انت مستلمتني يابه وعمي عبالك بكد جدج ترا بعدني صغير شبيج 

أعوذ بالله منك يالساني حچيتها بنفسي وباوعت على حيدر وسألته بالسعر لگيت حيدر طافر مدري وين رايح وعايفيني بس شاف الطوبة .. كل واحد يلگى سبيل للنجاة ويحصل على الي يريدة يعوفچ يزهيرة اتنهدت وخليت خمسة على الميز وگلته بجدية 

-إذا سعرها خمسه فهايهيه وذا مو سعرها خمسه 
الباقي خلي يشترون بي الجهال حب بليل خوووش 

هزلي براسه وضحك وانا طلعت أتمشى بهدوء 
چنت جوعانة وريحة الاكل من البيوت خلتني أجوع اكثر .. منظر الأطفال تلعب وشوفه حيدر وهو فرحان بالطوبة 
وسلامي للجيران چان بالنسبة الي العيش بالجنة الجنة الي هي الرضا الي عايشه بي هو الي مخليني مستمرة بدون جزع ولا شك بأن حالي صعب او غير محتمل ... سرحانة بتفكيري وكفختني ريحة عطر العطر الي اتمنى اشمة من قرب اكثر .. طلع يتمشى لابس اسود وطالع يلمع لمع عبالك چكليتة يتمشى ببطىء مدري لان احبه اشوفه يتمشى ببطىء هيچ
تجاوزني وهو يگول السلام وانا رايحة بعالمي الخاص ويا 
فزيت بسرعة ودرت وجهي ورديت السلام ولگيته واصل راس الشارع يمكن لان مختفي 
ندبت حظي وغبائي ودخلت للبيت وجهي مجعوص 

ذبيت الصاية وتوجهت لخالتي 

بغضب واضح 
_انت ليش عفتيني اليوم واضطريت اجي بتكسي وانطيت خمسة ؟!! مو كتلك انتظري هااا

ماستغربت لان هذا المنظر تشوفه بشكل متكرر بكل مرة اتفشل وما ارد السلام وارده بعدين للهوى وبكل مرة اشوفه وما يعبرني وبكل مرة ما أشوفه ضحكت واخذتني ع گد عقليّ وسذاجتي 

_والله شفتچ تأخرتي وگلت لأبو عامر يوصلني لان طريقة چان ع السريع وكتله ذبني بأي مكان احسن ما انطي خمسة للتكسي 

باوعتلها وكعدت قريب ع رجلها وكلت بهدوء بعد غضب واضح
_ شفته ومن سلم تعداني ومشى ومالحگت اسلم او ارد 
جنت ملتهية بتفكيري بس ضل ضل عطره حاضر المكان 
وخلاني اروح هل روحة هاي بتفكيري مثل كل مرة 

اخذت ايدي وخلتها بين أيدها وحچت بطريقة معتادة 
لكني لا افهم كيف يتكلم الإنسان بالمنطق بحظرة الحب 

_ مو ثوبج ولا يمجّ والرجال من مكان وانت من مكان ووجودة بهل منطقة ترا مؤقت بس يخلص دين ابو يرجع لمكانه لا اتضيعين روحچ بأوهام 

باللهفة وبعدم اكتراث واضح لكلامها
_ زين گليلي اليوم راح تكعدين بالباب ويا امه وأخته
اريد اكعد اليوم بما ان ماعندي شي 

وخرت أيدها من ايدي ودفعتني وگالت 
_ گومي صبي اكل كتلني الجوع وماكو ببطني بس الچاي والكعك 

عگدت حواجبي وگمت وضليت استغفر كنوع من الغضب 
حتى يبتعد عني الشيطآن بوقت المغربية 
ماچان غضب حقيقي بقدر ما كان غضب على عدم تصديقي لكلامها وهو حقيقي ولازم أتقبله بس بعد الگلب ابن الكلب ... دخلت للمطبخ واجتي فاطمة تركض ساعدتني بكم شغلة خليتها تكمل بدل عني وطلعت اصيح حيدر حتى يدخل يغسل قبل العشا .. صحت صحت ماكو والشارع شبهه فارغ طلعت راسي شوي هم ماكو سألت واحد من الجهال يركض يم بابنا گالي مادري 
رجعت لبست وطلعت أدور عليه واصيح بأسمه 

منطقته شبهه زراعية والبيوت بيها قريبة وكلنا نعرف بعض ونمون على بعض ... ضليت ادگ البوب واسأل وامشي 
احس رجليه ماتن من الخوف والشمس راحت وحل الليل 
تنفسي ضاگ وجسمي يرجف مو بالعادة ما يكون يم الباب قريب 

ضليت امشي لحد ما وصلت راس الشارع عسى ولعل الگى 
هم ماكو رجعت امشي شويه واركض شويه واصيح لحد ما عبرت من راس الشارع على المنطقة الثانية هي منطقة وحدة بس مقسومة بشارع عام وزرع هواية تعتبر مسافة بعيدة وهم كلهم عشائر وأقارب وعدهم حلال وصلت يم الجامع .. سمعت صوت الجهال من بعيدد يبچون واكو شخص واضح يضربهم لان ويا صياحهم صوته وهو يغلط ويشتم 
ركضت ودخلت بين الزرع لحد ما وصلت المكان المقابل لبيوتنا هم بيوت بس مانعرفهم وأغلبهم عشائر 

لمحت حيدر من تشيرته الأبيض ركضتله وصحت 
_حيييدددر يمممممه وليدييي 
سحبته من بين الجهال وصار بحضني يرجف ويبچي 
ووانا ارجف من الخوف والقلق عليه 
رفعت عيوني وصحت بالجهال كلهم .. گوموا بسرعة لاهلكم وكللولهم خليجون لهل الزلمة النچر الگادر على الجهااال .. الجهال بصدمة واضحة صافنين ومحد تحرك 
استغربت وفزيت بنفس الوقت على صوته 

صاح وتقدم عليه چان ضعيف وطويل ولابس دشداشة 
وبيها دم ووجهه مو رحماني عبالك مخبل 

_وانت أخت هذا السگط العار الي چان راح يكتل روححح

لزمني حيدر حيل وغطى وجهه بحضني 
برجفة وتعلثم واضح 
_ شبي ؟ شبيهم كلهم شكو شصاير بأي حق تضربهم 

ما رد بس اشرلي بأيدة حتى الحگه
مشيت بخطوات واشرت للجهال يگومون وياي ... گوموا خاف انكتل وياكم ولكم گوووموا شمسووووين 

كاموا وصاروا قطار وره ظهري وحيدر وياهم 
مشينا وره لحد ما وصلنا بيت مهجور وبس أصوات حيوانات بي 

وكفت وگتله .. شسالفة وين مأخذنا عود انت ابن عشائر 

ردلي بحرگة گلب 
_اخوج وهذول الي ويا لازمين چلاب هسه والادة وبزارين ويربطوهن وبالطوبه يسون تجارب على روسهم 
يا راس أقوى مال جلب لو البزون ويريدون يذبحوهن 
هذا اخوج وهذول اصدقائه 

هو يحچي وانا حسيت معدتي گلبت ونزلت راسي وتقيئت
وچنت بحالة يرثى لها أصوات الأطفال منا وهذا يصيح عليهم وانا لعبت نفسي لان تخيلت الدم والوحشية مال هذول 

اجا بهدوء عليه وگال ..گومي گومي راح يخلصون صلاة الناس ويطلعون وهسه يظنون ظن مو زين گومي يم امي غسلي وهذول حسابهم وياي عسير 

حاولت ارفع نفسي وگدرت مسحت حلكي بالشال وضليت حاطة الشال ع حلگي وايدي ترجف كل ما اتخيل شلون ضربوهن لو شلون رادوا يذبحوهن

صوتي گوه طلع 
_ مروتك خوية لا تحجي لاحد عليهم جهال واليوتيوب لعب بعقلوهم وعبالك شي عادي ترا ما يفتهمون وانت السويته صح أضربهم وطيح حظهم لان هلشي ما يرضى بس لا الله ولا نبيه ووعد بعد ما يوصلون لهنا وأي اذية لهل حيوانات الجوة أنا مستعدة ادفع واعالجهن بس هسه خليني امشي وخليهم وياي هسه اهلهم يدرون عليهم 

ردلي بهدوء واتزان 
_طبي انت وياهم يم امي جوه شربي مي وطلعي 
والچلاب اخوي آخذهم للبيطري والبزازين ماتن 

صحت بصوت واضح 
—عمت عينييي ماااتن 
ماگدرت اتحمل الموقف او حتى اتخيل دارت الدنيا بيه وبعد ما حسيت بشي

فتحت عيوني وهوى المبردة بوجهي رفعت عيني شويه وشفت الجهال مسطرين يم راسي 
وبخطوات صعبة تقدمت عليه مرة چبير وانا گبل نهضت نفسي واجا حيدر بسرعة يمي خايف 
قدمتلي مي وگال بصوت حنييين بشكل 

_گلبچ رهيف وروحچ بريئة ما تحملتي موت بزونة الله لا يحملچ صعوبة موت بني ادم ويكفيج شر المصايب 

گمت على حيلي وحچيت 
_اعتذر خالة عن ما بدر مني وما بدر من هذول الجهال وبأذن الله ما تتكرر أنا ماتحمل الدم ولا اسمع اذية على بشر لهذا روحي غابت ومادري شصار هسه لازم اروح وآخذهم لان الدنيا مگلوبة اكيد هناك يمنه 

ابتسمت وتقربت يمي .. لا لا لتخافين انت روحچ طاهرة بس راح تتعبين هواي بتعدت عني وحچت بصوت واضح وقبل لتحچي غمزتلي .. عقوبتهم يجون يومية يحشون الزرعات وياي ساعة ستة المغرب ويقرون الفاتحة يومية على البزازين ويبچون غصبًا عليهم حتى يحسون بالي سوه مو سهل وما يتكرر لازم 

بتعلثم — خالة وانا وياهم ؟ 

سمعت صوت ضحكة رجال من بعيد صديت وجهي لگيته هو ومن سمعوا صوته الجهال ركضوا كلهم بحضني يتعايطون لو ما چبيرة شويه چان هم عطت 
كلشي مچان طبيعي حتى وجودي هنا مو طبيعي 

امجد_ لا انت مو وياهم بس مسؤولة تجيبهم المغرب وتاخذيهم وره المغرب وهايهيه 

هزيت براسي واخذت والجهال وطلعت وطلعت وراي المرة او الحجية او مادري شنو بالضبط 

صاحت _ لا تخافين من الطريق امجد وراچ راح يمشي 

ما درت وجهي ولا حچيت من الخوف بس طلعت الباب 
صحت للجهال ركضوا وفعلاً كلنا ركضنا وضلينا نركض لحد ما وصلنا البيت المسافة چانت بعيدة تقريبًا 
ولگينا الكل واكف بالباب خالتي وفاطمة والجيران يدرون على ولدهم 
گعدت بالشارع من التعب وهمه گعدوا وياي يرجفون لا بيهم يحجون ولا بيه احچي كلها تسأل وكلها هجمت علينا 
واحنى حيلنا يرجف من الخوف والتعب مال ركض 
كلها تصيح شكو واحنى ما بينا نحچي نهضت نفسي بقوة وسحبت حيدر وياي .. حچيت بتعب واللهث

_ولدكم رايحين للمنطقة الثانية ومن ضمنهم اخوي وكاتلين بزازين ببيت مهجور ووياهم جلابه بالطوبه مالتهم ولازمهم واحد وكاتلهم ومن وصلت أنا أخذتهم ونهزمنا وهسه اخذوا ولدكم وكل واحد يكعد بمكانه بعد ماكو تجمع ولا لعب ويا بعض

النسوان سحبن ولدهن وطبن واشتغل الضرب والغلط وانا اخذت حيدر وطبيت كعدت بالحديقة وضليت صافنه وهو كعد گبالي وفاطمة حضنتة وخالتي تهدي بي لان فطس بچي وخوف اول مرة ينضرب بهل طريقة وينغلط عليه هيج وهو حساس حيل ، الضرب چان غلط بس الي سووا اكبر غلط ولو جنت موجودة جان هم ضربتهم لان هاي روح مو لعبة 

نهضت نفسي واخذته من ايده وصعدت فوك الفراش مفروش كعدت وخليته قريب مني 
وچان يبچي بقوة وخوف 

اخذت ايده بستها ومسحت دموعة 

_ الروح الله خلقها حتى تعتني بيها واداريها من مصايب الدنيا وتخليها روح نقية وتقية لله وحده 
وانت الي سويته اليوم انك قتلت روح ما الها قوة حتى أدافع عن نفسها صرخاتها وصلت السما من الوجع وعدم الحيلة 
تقبل احد يضربك وهو مچتفك لحد ما من الوجع تموت 

مسح دموعة وهز براسه بمعنى لا 

— إذن لازم تعترف بغلطك وتستغفر ربك اكثر 
حتى اطهر روحك وتشوف هل فعل شكد چان مؤذي
تحتاج هل روح شغل هواي حتى توصل .. وانا اريدك من هسه تكبر 
وذا ضايج لان الولد ضربك باجر اروحله وارزله 

گام حضني وبچه وضل يستغفر وكأنه يعتذر مني 
مسحت على ظهره ببطئ 
وبهل أثناء خالتي صاحتني عفته بمكانه ونزلت 

_ها خالة ؟ 

_فاطمة كالت اكو ناس تريدج بالباب 
وانا راح اصعد يم حيدر واخذ العشا نتعشى وننام 

هزيت براسي وتوجهت للباب وانا اعدل حجابي 

فتحت الباب وضليت صافنه 

_ السلام عليكم أنا نور الدين اخو لسعد اجيت أفتهم شكو وشنو صاير ومنو الرجال الي ضاربهم گلت للوالدة وگالت انت چنتي وياهم عادي أفتهم منچ شكو لو سمحتي 

ضليت صنم بمكاني عبالك صاروخ ضربني 
عرفت اسمه ؟ واكف بالباب ؟ يحجي وياي ؟ كلهن بوقت واحد دخيلك ربي دخيلك 

_ انسة ؟! ممكن جواب 

فزززني وانا ادردم ويا روحي عدلت وكفتي وحچيت بگد ما اكدر بهدوء ورزانه

_ وعليكم السلام ورحمة الله، كل الموضوع اخوك واصدقائه ومن ضمنهم اخوي رايحين للمنطقة الثانية ورايحين لبيت مجهور وحاصرين بزازين وكاتليهن لحد ما ماتن وجاي صاحب البيت او الهيكل ولازمهم ضاربهم 
رحت أنا وشفتهم واخذتهم ورجعت وهناك تخربطط ووو

قاطعني 
_اقطع سالفتچ بالخير بس گليلي هو منو حتى يضربهم لو يضرب اخوي تعاي شوفي ظهره ازرگ ولسه يبچي ما يرضى يأكل ، خوية بلا زحمة كليلي وين بيتهم أريده اروحله 

خفت كلش حسيت راح تعلگ
_ گول يالله كل الجهال نضربوا لأنهم هيج سووا والزلمة مبين مربي هالحيونات وهيج چانت ردة فعلة ما يحتاج تروحله 

_ انتِ بيچ شي ؟ شلون يضربهم بهل وحشية عندچ عادي اخوج ينضرب اني ما يشتغل عندي هالحچي دلييني لو تعالي وياي 

_ لا اجي وياك شنو وماكدر ادليك هذول الشر منهم يصب صبابه اعفيني 
 
ما رد عليه رفع تلفونه وعافني ومشى 
سديت لباب وحيلي يرجف مو لان راح تصير مشكلة 
بس لان شفته ، شكد خفيفة يولي ضحكت بيني وبين نفسي وصعدت بالسطح 

لگيت حيدر نايم وفاطمة وخالتي يأكلون 
سألتني خالتي منو وگتلها الي صار وما اكلت لان حسيت شبعت ورحت لفراشي وكتلهم راح انام وفعلاً تغطيت بالحر وضليت مبتسمة واتگلب
مرت الساعات وعيوني على النجوم وعيوني مبتسمة قبل شفايفي شعور ما أوصفه ماگدر مدري انا خفيفة 

ضليت أنا والنجوم نحچي ونغني 
اتمنى روحي تصير طيرة وتجيكم واضل لحد ما اموت تفتر عليكم .. خلص صبرها احتاريت بأمرها.. روحي خطية شلون ضلت بديكم لحد ما تعبت ونمت 

سمعت صوت هوسه وفزيت بسرعة والكل جان نايم 
وضوه الشارع عاكس على السطح نهضت نفسي وگمت .. خليت الحجاب على راسي وضليت افتر بالسطح واباوع واريد انتبه على مصدر الصوت اختفى باوعت على طرمة بيت سعد وجان يفتر بيها اخو الجبير ويحجي بالتلفون 

اسمعه يسولف ويگول امجد امجد ويصيح وما مهتم للناس النايمه او لاهله .. فتح الباب وضل يفتر بالشارع ويخابر وكف يم سيارته الي جانت مقابيل سطحنا وضل يحجي مرة بهدوء ومرة بصياح اخر شي سده وضل صافن 

وانا عيوني عليه ما شلتهن تفاصيله مو مميزة لكن مبهرة
بعيوني يمكن والگمر العاكس على الشارع والضوة الي منطي منظر سينمائي رائع 

رفع عينه على سطحنا وعبالك عينه صارت بعيني يبعد المسافة حسيته قريب .. ما نزلت ولا تحركت ضليت مثل الصنم وهو ضل صافن ماتحرك 

كان المشهد بمثل ماجاء بإحدى الأغاني العراقية القديمة 

" أنا وخلي تلاگينا بليلة گمرة "

تعليقات