رواية المصيدة الكاملة الفصل العاشر 10 والاخير بقلم عادل عبد الله


 رواية المصيدة الكاملة الفصل العاشر والاخير 


بلال : يا ابني أنت أتجننت ؟!! دي واحدة متجوزة و كل اللي فات كان تمثيل في تمثيل علشان توقعني وتدخلني لعبتكم دي ، عايزني أحبها وأعلق نفسي بيها أزاي ؟؟
سامح : كانت لعبة بس تقريبا قلبت مع روان بجد ، وحبتك !!
بلال : ميخصنيش ، زي ما قولتلك ، أنا كل اللي يربطني بالناس دي دلوقتي الشغل ، وبعد أذنك بقي كفاية كلام في الموضوع ده ، علشان مش عايز أتكلم فيه تاني .

تنهال الرسائل من روان علي هاتف بلال دون رد منه أو إجابة .
يحاول تجاهل رسائلئها ،
ولكن داخله شغف أن يقرأها .
لا يريد قرائتها بعين المحب ، ولكن بعين أخري تريد أن تعرف كذبتها الجديدة التي أعدتها له !!
لكن شعوره بخياناتها له المستمرة وقف حائلاً بينه وببن شغفه !!
لابد إذن من إتخاذ قرار حاسم ، 
فتح هاتفهه وقام بحظر اتصال روان به من كافة وسائل الاتصال !!
أخيراً يشعر بسكون !!
قد يكون سكون ممل ، مؤلم !
لكنه أقل ألماً من خناجر الغدر والخيانة .
تمر أيام حتي يأتيه أتصال جديد من جلال يطلب لقاؤه .
كان اللقاء قصير للغاية ،
جلال يطلب من بلال بعض المستندات ، ولكن بصورة مختلفة !!!
جلال : أزيك يا بلال ؟ ليه رفضت تجي البيت ؟ تبقي أكيد لسه زعلان !!
بلال : مفيش زعل ولا حاجة ، احنا اللي بينا شغل ، وكنت عايز اعرف منك المطلوب بدون زيارات أو مقابلات .
جلال : ما أنت عارف أني مش هقدر أقولك المطلوب في التليفون !!
بلال : ماشي يا جلال بيه ، أؤمر ، ايه المستندات المطلوبة ؟
جلال : هقولك المستندات اللي عايزها ، لكن المرة دي أنا عايز المستند نفسه .
بلال : مينفعش طبعاً ، ايه يا جلال بيه اللي بتقوله ده ؟!! مينفعش أعطيك اي مستند !! 
جلال : أنا هاخد منك المستندات وتاني يوم هرجعهالك زي ما هي .
بلال : لأ يا جلال بيه ، مينفعش .
جلال : مفيش حاجة اسمها مينفعش !! أنا بقولك هرجعلك المستندات تاني يوم علطول ، يعني مش هيحصل أي مشكلة بالنسبالك .
بلال : طيب سيبني أفكر .
جلال : قدامك لحد بكره زي دلوقتي ولازم ترد عليا وتقولي موافق .

يشعر بلال بأن الخناق يزداد ضيقاً حوله !!
كلما أراد  أن يخرج من هذه الدائرة التي  دخلها دون أرادته أزداد توغلاً فيها !!

اليوم التالي
ينزل من منزله متوجهاً إلي عمله ولكنه يفاجئ بروان تقف أمام منزله !!
بلال : أنتي جاية هنا ليه ؟ عايزة ايه تاني ؟
روان : عايزاك تصدق إن كل كلمة قولتهالك حقيقة .
بلال : لسه عايزة تكدبي عليا بعد كل ده !! أنتي فاكراني غبي للدرجادي ؟!
روان : أرجوك اسمعني ، مفيش وقت ،  أنا نزلت دلوقتي وجلال نايم وعايزة أرجع قبل ما يصحي ويعرف أني خرجت .
بلال : متضيعيش وقتك ووقتي ، أنا كمان عندي شغل وأتأخرت .
يهم بلال بالإنصراف ،
روان : طيب خد الفلاشة دي ، وأنت هتعرف كل حاجة وتصدقني .
مدت يدها وأعطته الفلاشة وقبل أن تغادر قالت : لما تشوف اللي علي الفلاشة هتعرف إذا كنت صادقة ولا لأ ، وهتتأكد إذا كنت بحبك ولا لأ .
أخذ الفلاشة ذاهباً إلي عمله ،
يحاول تخمين ما تحتويه ؟؟
شغف قوي يصيبه ،

وصل إلي عمله
دخل مكتبه ،
نظر إلي زملاؤه وألقي عليهم التحية ،
ظل ينتظر حتي بقي في مكتبه وحده ،

أخرج الفلاشة وفتحها ..
صور مستندات كثيرة جداً !!
أرقام هواتف كثيرة ،
 العديد من التسجيلات الصوتية !!
بدأ فتحها و الأطلاع عليها ، ولكن دخول وخروج الزملاء يمنعه من الأستمرار ،
أقترب سامح قائلاً : مالك قاعد كده متنح ليه في الشاشة ؟!!
ابتسم بلال : لأ أبداً يا سمسم ، أنا بس تعبان شوية .
سامح : سلامتك ؟ فيه ايه ؟
بلال : أنا همشي دلوقتي .
سامح : تحب تستني أمشي معاك ونروح أي مستشفي ؟
بلال : لا لا ، ملوش لزوم دلوقتي .

ينصرف بلال سريعاً إلي منزله ،
يضع الفلاشة في اللاب توب ويفتح الملفات والتسجيلات الصوتية ،
لا يصدق ما يراه ويسمعه !!!
دلائل كاملة علي كل جرائم جلال !!
تلك الدلائل سترمي به حتماً خلف جدران السجون حتي يموت .
كيف أستطاعت روان الحصول علي كل تلك الدلائل ؟ ولماذا أعطته أياها ؟!
هل تحبه روان إلي هذا الحد ؟
لقد أهدته بالفعل مفتاح حريته !!
أمسك هاتفهه ،
فك الحظر عنها ،
ثم أرسل لها رسالة قصيرة ، كلمة واحدة " ليه ؟ " .
بعد دقائق جاءه ردها برسالة من كلمتين " علشان بحبك " .
كانت تلك الكلمة التي شعر بصدقها لأول مرة كفيلة بأن تجعله يعود وينزل من منزله متوجهاً آلي قسم الشرطة .
و جلس مع ضابط الشرطة وحكي له كل شئ بصدق ، وأنه اضطر لمساعدته مرتين تحت الضغط والتهديد والابتزاز .
وقبل أن ينتهي جاءه اتصال من جلال فأشار له الضابط للرد عليه ومجاراته في الكلام  ...
جلال : عملت ايه يا بلال ؟ وافقت ولا لسه خايف ؟
بلال : بصراحة خايف .
جلال : ما أنا قولتلك متخافش ، والحاجة هتكون معايا ليوم واحد بس ، وتاني يوم هترجعلك .
بلال : ماشي يا جلال بيه ، بس عايزك المرة دي تزود عمولتي شوية ، المخاطرة المرادي أكبر .
جلال : ماشي يا بلال ، هزودك المرة دي بس متتعودش علي كده .
يضحك بلال : ربنا يخليك لينا يا جلال بيه .

في اليوم التالي 
يتم عمل كمين أمني محكم ، 
ويتم الإيقاع بجلال والقبض عليه .
الضابط : اتصل بروان وتعالوا ورايا علي القسم .
بلال " بخوف " : ليه يا فندم ؟
الضابط : متخافش يا بلال ، أنتوا شهود إثبات مش أكتر ، انا عايزكم علشان نكمل شوية أجراءات .
بلال : حاضر يا فندم .

في قسم الشرطة
يجلس بلال و بجانبه روان يستكملون الأدلاء بأقوالهما .
وعند الخروج من مكتب الضابط يجد سامح واقف أمامه !!
بلال " يضحك " : معلش يا سمسم ، سامحني ، أنا أضطريت أبلغ الشرطة عنك مع صحبك جلال بيه ، أهو تونسوا بعض في السجن .
يضحك سامح " بصوت عال " : معلش يا بلبل ، أنا نسيت أقولك إني سبقتك و بلغت علي جلال بيه من بدري اوي ، من شهور ، من بداية معرفتي بيه !!!
بلال " يفتح فاه في دهشة وصدمة " : هااا ؟!!!!!!!!!!
سامح يضحك : بقولك يا صحبي إني بلغت عن جلال من فترة طويلة ، لكن الشرطة كانت مش قادرة تمسك عليه دليل لأنه حريص جداً ، وعايز أقولك أنك أنت كتت تحت عيون الشرطة طول الوقت اللي فاتت و كنا منتظرين إنك تبلغ عنه ، لكن أنت أتأخرت شوية !!
بلال : أنا كنت عايز أبلغ عنه لكن كنت خايف .
سامح : أنا عارف والشرطة كمان عارفة .
بلال : لولا مساعدة روان معرفش كان هيحصلي ايه !!
سامح : 
روان : الحمد لله أني قدرت أجمع كل الدلايل دي بدون ما يحس بيا ، وأقدمهالك يا بلال في الوقت المناسب !!
سامح : علفكرة يا بلبل ، اللي عملته روان ده دليل إنها بتحبك بجد .
بلال : لولا إنها لسه علي ذمته كنت أتجوزتها دلوقتي .
تبتسم روان " بحب " : هرفع عليه قضية خلع بكره الصبح .
يضحك سامح : وأنا هكون الشاهد الأول علي جوازكم .


تمت بحمد الله 
تعليقات