رواية هوس الريان الفصل العاشر 10 بقلم سارة الحلفاوي


 رواية هوس الريان الفصل العاشر 

جلست في الصالة معه أمام التلفاز فاردة قدمها على الأريكة تشاهد تلك المسرحية التي تعشقها و تضحك من قلبها رغم أنه المرة الثلاثة والستون التي تراها بها، نظر لها متأملا إياها واضعا أنامله أسفل ذقته، ماذا لو كانت كما كانت ... بريئة و جميلة و لم تنسخ ... هو على يقين بما كان يحدث بينها و بين سيف، في هذه المعاملة من الفحال أن تكون دون مقدمات و دون علاقة

حدثت بينهما

سألها وقد اشتعل صدره غيرة من مجرد التفكير بالأمر: بتحبيه ؟

نظرت له بعدم فهم و أخفضت صوت الشاشة تقول: مين هو؟

سيف بيه

قالها ساخرا، في طالعته باستخفاف و عادت ترفع الصوت قائلة بسخرية

سوال ميستاهلش ارد عليه

اندفع بغضب يأخذ منها الريموت و يلقيه أرضا واقفا أمامها يثور بهياج :

عشان الإجابة أه مش كدا ... عشان أقولك إن إنت زبالة وعاملة فيها دور البريئة، عشان أنا سافرت قولتي لما تشغلي الراجل الثاني في العبلة، ولما أنا جيت قولتي إني أكيد أنا أحسن ع. الأقل أغنى وأكبر من الصابع الثاني أحاول معاه و أقرب منه زي زمان و ادخله قهوه و اتمجلسله

مش كدا؟ أنا مش عارف انت من امتى بقيتي زبالة كدا !

كانت تناظره من اسفل و هي جالسة، و لم تستطع منع دمعاتها من الهبوط، صداع قوي بدا يفتك في رأسها مع ألم بطنها من شدة جوعها جميعها أشياء جعلتها تشعر بأن جسدها يتسرب منه الدماء دفعة واحدة، مما جعلها تضع رأسها بين كفيها، تهمس بألم لم يسمعه:

- أنا .. تعبانة أوي

لم يسمعها، لكن هيئتها أثارت قلقه، ذلك الشحوب و وضعها و هي تمسك برأسها، حاولت النهوض في مد يده بتلقائية لكي يساعدها لكنه صدم عندما أغنى عليها فأسرع يلتقطها قبل أن تقع محافظا خصره و يكفه الآخر يضرب على وجنتها هادزا:

ليل .. سامعاني ؟

لم يجد منها أي إستجابة حملها وأسرع بوضعها على فراشهما جلب مياه و أفرغ منها على كفه و مسح بها على وجهها في لم يجد إستجابة، أخذ عطره و نثر علی کفه و قربه من أنفها ليحدها بدأت بالإستيقاظ، أغمض عينه و أنفاسه التي خيست برئتيه تحررت أخيرا، وجدها تنظر حولها تحاول الإستيعاب، ليفسح على مقدمة رأسها يقول بـ لين: -

انت كويسة ؟ حاسة بإيه ؟

- جعانة أويا

هتفت بتلقائية وبدأت في البكاء، ليسرع قائلا بلهفة يمسح دمعاتها بإيهامه: حالا الأكل هيكون هنا ... حاضر

و أخذ هاتفه من الخارج لكي يهاتفهم اكن وجد جرس الباب بدق، أسرع بأخذ الأكياس منه و أعطى له المال مع نقود إضافية لعامل التوصيل تم وضع الأطباق على الطاولة يرصهما، أخذ الريموت الذي إنكسر جزء منه و بدا يرفع الصوت عله يعيد إبتسامتها التي مسحها من على وجهها بجظارة، دلف الغرفة في كانت هي جالسة شاردة حملها في شهقت تحاوط عنقه قائلة: - نزلتي أنا همشي ....

واصل السير بها دون رد. أجلسها على الأريكة جواره، وبدأ في أطعامها الكفتة و اللحمة، حتى

خلاص هاكل أنا ...

ماشی

قال و ترك لها المجال تأكل و أكل هو الآخر يراقبها ... و رغم جوعها إلا أنها لم تأكل بشراهة، كانت تأكل بشرود .. تقضم القطعة وتنتظر دقيقتان قبل أن تقضم الأخرى مد كله يتحسس بباطنه جبينها و وجنتها يتفحص درجة حرارتها، فأغمضت عيناها تستشعر ملمسه لها، تسب نفسها بجميع السباب أنها لا زالت تكن له هذا القدر من العشق ... للدرجة التي تجعلها تود أن تبكي من

مجرد لمسها

وجد حرارتها طبيعية، في قال بهدوء

- حاسة بحاجة وجعاك؟

نفت برأسها بدون أن تنطق، في قال:

طيب كلي و روحي البسي ننزل نتمشى شوية!

التفتت له مصدومة .. تردد ببلاهة:

بجد؟

أوما لها و هو يتفحص هاتفه:

أيوا .. أكيد مش هتبقى في مطروح و نفضل قاعدين في البيت كدا

ماشي هقوم ألبس

قالت بحماس ودت لو لم تظهره و تركت الطعام، إبتسم و صمت منتظرا إياها

ارتدت ليل بكل حماس بنطال من الجينز الضيق من على فخذيها ويتسع من سمانتها حتى الأسفل بالون الرمادي القائم فوقه كنزة خفيفة ينصف أكمام تصل إلى بداية البنطال و تعلمت خصلاتهت بتوكة مشبك غرزتها بخصلاتها و تركت غرتها على وجهها، خرجت له في إبتسم على هيئتها و نهض أخذ مفاتيح سيارته وهاتفه و كفها و خرجا و عندما هبطا بالمصعد قالت بحماس :

- مش لازم عربية - لتمشي في الشوارع شوية

- ماشي يلا

قال و سبقته هي بالسير في أسرع بقول بصرامة:

لاء هاتي ايدك

التفتت له وضحكت تقول متذكرة

فاكر لما كنت بخرج معاك و آسيب إيدك و وأجري و تزعقلي

طبعا فاكر .. هاتي إيدك بقى

قال و هو يمد كفه لها، في غمغمت بشقاوة و بدأت تسرع في خطوتها:

رفع حاجبه الأيمن و اسرع هو الآخر خلفها، لكنه شبه ركضت و هي تضحك، تضايق من فعلتها لكن ضحكتها شفعت لها، في هو لم يرى هذه الضحكة منذ زمن، حتى دلفت الحديقة فارغة قليلا. و بدأت بالركض على راحتها، حتى انهمرت خصلاتها على ظهرها وأمسكت بالتوكة، ركض خلفها في هذه اللحظة في خافت وارتفع الأدرينيالين يجسدها وكان أسد يركض خلفها لتسرع بخطواتها أكثر لكنه كان الأسرع وصولا لها. وبالفعل حاوط خصرها و شبه عملها من خصرها في تتابعت ضحكاتها تميل للأمام ويميل معها شعرها، يقول هو وصدره بهتاج من الركض:

هجيبك بردو لو روحتي فين

أنزلها أرضا في وقفت أمامه تواجهه قائلة و هي بالكاد تتنفس: طلب يلا ثاني والمرة دي مش هتعرف تجيبتي !!

و أنا موافق بس لو جيبتك معاقبك

قال متحديا و أومات هي دون أن تعرف نوعية هذا العقاب، عدت على أصابعها من واحد الثلاثة و بدأت في الركض بسرعة كبيرة تلف الحديقة بأكملها وهو خلفها معترفا بسرعتها تلك المرة، و لكنه وصل لها أخيرا يحملها ويوقعها أرضًا على ظهرها وسط صدمتها و ضحكاتها، حاوط رأسها بذراعيه يغمسهم في العشب، يقول يمكر:

جيبتك أهو شوفتي؟ أعاقبك بقى دلوقتي ؟

نظرت حولها تقول بتوتر

انت هتعمل إيه؟ احنا في جنينة عامة و الناس هيشوفونا!

أنا هبوسك بس مش هقلعك هنا يعني !!

قالها بجرأة و هو ينظر لشفتيها، لتشهق هي و ابتلع هو شهقتها بين شفتيه يقبلها بجموحمستسغلا أمر أن شفتيها تفرقا في شيقة يكاد يقسم أنها خرجت في الوقت المضبوط، حاولت إبعاده من خجلها في ابتعد بالفعل، نهض وأمسك بذراعها لكي تنهض يقول برغبة:

م تيجي ترجع

أسارعت تقول بخجل:

ترجع إيه إحنا ملحقناش يلا تكمل خروجتنا

و أخذته من كفه في سار معها على مضض، كان يستكشفا الأماكن، و ابتاعت في أشياء من مستحضرات التجميل وملابس عدة و إكسسورات أيضا، لم يعترض هو على شيء، اقترحت عليه أن باكلا أيس كريم في وافق وأكلا ذرة مشوية أيضا، مما جعلها في أوجع سعادتها، لا تعلم كيف إستجاب ربها لدعائها في تلك الفترة البسيطة، في هي بالصباح كانت تنظر للزوجين تتمنى لو كان حالهما كمثلهما، وها هي تقضي لحظات سعيدة معه، لم يحاول مضايقتها بأي كلمة، جلسا على الكورنيش معا يأكلا اللب بمختلف أنواع تقول وهي تهزر قدمها كالطفلة:

فاکر با آیی... با زبان لما كنت لسه تغيرة و جيتلكوا البيت بعدم بابا و ماما ماتوا؟ فاكر إزاي حـ ضنتني يومها مع ان أي طفل طبيعي كان هيغير إن في طفل جديد شاركه في الإهتمام من

مامته و باباه

قال بشرود ينظر أمامه

كنت طفل لسه مفكرتش في كل ده .. كل اللي فكرت فيه إنك بقيتي يتيمة، أنا من أول ما شوفتك يا ليل و أنا حاسس بمسؤلية تجاهك .. حسيت إنك بنتي مع إني كنت لسه عيل بردو

مش كبير، بس حسيت اني مش عايز حد يدايقك و لو بكلمة

هتفت بسخرية

ميقاش حد بيدايقني غيرك!

- انت السبب!

قالها بسخرية أكبر صمتت لا تعلم ماذا فعلت لكي يكن بهذا الجحود معها، و لا تريد أن تعلم، ظلا على حالهما .. لمحتها برودة الجو رغم أنهم بالصيف و لكن ربما لأنهما جالسين أمام البحر، أخذت تفرك كتفيها من برودة الأجواء، في إقترب منها و حاوط أكتافها بمسد عليه قائلا بصوته الرجولي:

عشان تبقي تبيئيلي دراعاتك أوي

ضحكت و نظرت له رافعة رأسها له بعدما أسندتها فوق صدره، نظر لها يقول بتحذير: - عايزين نبقى مؤدبين شوية في اللبسها ؟ مينفعش تشيلي إسم زيان الشافعي و لبسك يبقى كدا

قالت و هي تنظر أمامها:

ماله ليسي يعني .. عادي أهو لا بلبس شورتات ولا حاجات كت!

ضحك و قال:

با عسل ... عايزة تلبسي شورتات با بيبي ؟ طب م تنزلي من غيرهم أحسن و اهو بردو تهوي

الدنيا عشان متتكتمش !!

صمتت تكتم ضحكاتها ليقول وهو يضرب على ذراعها بحدة

ده أنا هكتملك نفسك والله !

تحسس ذراعها في وحده بارد بالفعل، ليقول بضيق:

يلا نمشي انت جسمك تلج !

بالدا

هتفت و هي تنهض معه، سارا معا للشقة وصعدا في المصعد و منه للشقة، دلفت و هي تقول مبتسمة:

الله الشقة دافية أويا

م تيجي أدفيك أنا طيب


تعليقات