رواية لم يكن سندا لي الفصل العاشر 10 بقلم الهام عبد الرحمن

 


رواية لم يكن سندا لي الفصل العاشر بقلم الهام عبد الرحمن


يومان اتصل عادل على صالح والد قمر لمعرفة قرارهم، واخبره صالح انه قد تمت الموافقه على طلب الزواج فرح عادل كثيرا واخبره انه يريد اتمام الخطبه سريعا واتفق معه على ان يحضر مساءً هو والعائلة للاتفاق على تفاصيل الزواج، فرحب به صالح وابلغه انه سوف يكون بانتظارهم. 

حل المساء وحضر احمد وعائلته وجلسوا جميعا وعائله قمر واتفقوا على كل شيء يخص هذا الزواج كما انهم اتفقوا على مبلغ محدد للشبكه واشترطوا الا تقوم قمر بشراء شيئا اكثر من هذا المبلغ. 

صالح:« والله يا عادل يا ابني الشبكة دي هدية العريس لعروسته وقيمة العريس ومقدرته وطالما انت شايف ان مبلغ الشبكة ده هو مقدرتكم يبقى خلاص يا ابني احنا مش هنكلفكم فوق طاقتكم والشبكة مش هي اللي هتسعدهم المهم الرضا والقناعه وانه يصونها ويحافظ عليها.» 

عادل:« طبعا يا استاذ صالح قمر دي هتبقى في عينينا واحمد اخويا راجل وهيقدر باذن الله يحافظ عليها ويصونها.» 

مصطفى لاحمد:« عارف يا احمد انت هتاخد زهرة العيلة الحاجة الحلوة بتاعتنا احنا ملناش غير اخت واحدة انا بوصيك عليها عاملها بوصية رسولنا الكريم وهي هتقدرك وتشيلك فوق راسها قمر بنت خام لاخرجت ولا راحت ولا جت بنت بريئه ما تعرفش غير دراستها ما لهاش اصحاب زي الطفله هتشكلها على ايدك وتعودها على طباعك بس لو في يوم طفيت الفرحه في عينيها صدقني ما حدش هيوقفلك غيري خلي بالك منها وراعيها وعاملها زي بنتك واعطف عليها قمر بالكلمة الطيبة والاهتمام تاخد عينيها الاتنين دي دلوعة العيلة بتاعتنا ما حدش هانها ولا داس ليها على طرف فاوعى في يوم من الايام تهينها زي ما عاشت اميرة في بيت ابوها عيشها ملكة في بيتك.»

احمد:« اطمن يا مصطفى قمر هتبقى جوه عينيا وعمري ما هزعلها وهعاملها زي بنتي واختي وامي وحبيبتي ما تقلقش يا مصطفى.»

الحاجه كريمه:«يبقى على بركة الله نقرأ الفاتحة وبكرة ان شاء الله نروح نشتري الشبكة وبعد بكرة تبقى  الخطوبة.» 

قرا الجميع الفاتحة

عادل:« تحب الفرح يتعمل امتى يا استاذ صالح؟ احنا عن نفسنا عايزين ناخد العروسه معانا من دلوقتي.»

الحاجه كريمة:« ايه يا ام مصطفى تحب يكون الفرح امتى ولا مش عايزه عروستنا الحلوه تبعد عنك؟»

سمية:« يعلم ربنا اني مش عايزاها تفارقني ابدا دي هي النور اللي منور حياتي بس دي سنة الحياة وبعدين يا ام عادل رجالتها موجودين ربنا يخليهم  ويحميهم هم اللي يحددوا امتى تروح بيت عريسها.» 

عادل:« عداكى العيب يا ست سمية، ها بقى يا استاذ صالح عايزين نحدد الفرح احنا الحمد لله الشقة جاهزة يدوبك العرايس ينزلوا يشتروا الفرش.»

صالح:«خلاص يبقى على خيرة الله نخلي الفرح بعد امتحانات قمر يعني كمان شهر باذن الله.»

عادل:«على خيرة الله ربنا يتمم لهم على خير.»

الحاجه كريمة:« ايه يا جماعة ما تسمعونا زغرودة حلوة. 

اطلقت هالة الزغاريد وعمت الفرحة عليهم وبارك الجميع للعروسين واتفقوا ان يتقابلوا في اليوم التالي للذهاب لشراء الشبكة ثم استاذن اهل احمد في الذهاب على وعد باللقاء في اليوم التالي.

قام مصطفى واحتضن قمر وربت عليها ثم قبلها من جبينها وقال.

مصطفى:« الف مبروك يا حبيبتي ربنا يتمملك على خير.»

شريف:«مبروك يا قمراية انا مش مصدق نفسي اخيرا هنخلص منك واخذ اوضتك بقا بدل ما انا نايم انا والزفت يوسف في اوضه واحده  انا فرحان قوي.»

قمر بعبوس:« كده يا شريف يعني انت فرحان اني هسيب البيت وكل همك تاخذ اوضتي طب ايه رايك بقى اني هقفلها واخذ مفتاحها معايا وما حدش هيدخلها غيري وبعدين افرض حبيت اجي ابات هنا ان شاء الله هبات فين ماكنش العشم يا شريف اهئ اهئ اهئ.»

شريف:«خلاص بقى ما تزعليش انا بهزر يا بت لا بجد والله انت هتوحشينا قوي ومش مصدق لحد دلوقتي ان انت خلاص هتمشي وتسيبينا بالسرعة دي.» 

ثم اخذها بين احضانه وضمها بشده.

يوسف:« ايه يا عم شريف ما تسيب لنا شوية احنا كمان ولا احنا ما لناش نفس نبارك لها زيك ثم جذبها من يد شريف واحتضناها هو الاخر وبارك لها وقبلها من جبينها.»

سمية:« الف مبروك يا حبيبة ماما ثم احتضنت وجهها بين كفيها ونظرت لها والدموع في عينيها وقالت: انا مش مصدقة نفسي ان بنوتي الصغيرة كبرت خلاص وبقت عروسة جميلة وكلها ايام وهتسيب العش اللي اتربت فيه وتروح مملكتها ربنا يتمملك على خير يا قلب ماما ثم بدات في البكاء هي وقمر وارتموا في احضان بعضهما.» 

صالح:« ايه يا ام مصطفى هو انتى تزعلي تعيطي تفرحي تعيطي بردو.»

مصطفى:« والله يا حاج انا مش عارف هم بيجيبوا كل الدموع دي منين تقولش في حنفية ورا العيون الحلوة دي ههههههههههه.»

شريف:« ايه يا جماعة انتم  هتقلبوها نكد ولا ايه؟»

صالح:« يلا بقى يا شباب كفايه كده سيبوا اختكم تدخل ترتاح عشان تقوم فايقة بكرة وهي رايحة تشتري الشبكة.»

دخل كل واحد الى حجرته لينال قسط من الراحة استعدادا لليوم التالي اتى الصباح سريعا واستيقظت سمية كعادتها باكرا تعد طعام الافطار وكذلك صالح الذي ذهب لايقاظ الشباب لكي يستعدوا لاداء صلاة الجمعة وضعت سمية طعام الافطار على السفرة وطلبت من يوسف ايقاظ قمر لكي تتناول طعام الافطار جلس الجميع وتناولوا طعام الافطار وبعد قليل ذهب صالح والشباب الى المسجد لاداء صلاة الجمعة بينما قامت سمية وقمر بادائها في المنزل بعد عدة ساعات حضر احمد ووالدته واخته هالة لاصطحاب قمر ووالدتها لشراء الشبكة وكانت قد حضرت معهم بسمة لمساعدة قمر في اختيار الشبكة توجه الجميع الى محل الصاغه لاختيار بعض المصوغات الذهبية التي سوف تتزين بها قمر.

في اليوم التالي حضر جميع الاهل والاصدقاء الى منزل قمر لحضور حفل خطبتها هي واحمد حيث كان الجميع يشعر بالسعادة من اجلهم وبعد انتهاء الحفل جلس احمد وقمر في حجرة الصالون سويا.

احمد:« مبروك يا قمر انا مبسوط جدا انك بقيتي خطيبتي وهستنى الايام تعدي بسرعه عشان تبقي معايا في بيتي.»

شعرت قمر بالخجل الشديد ولم تستطع الرد عليه واكتفت برسم ابتسامه على شفتيها. 

احمد:« ايه يا قمر هو انتى هتفضلي مكسوفه كده كثير مش حابه تتكلمي معايا؟»

قمر بخجل:« لا ابدا حابه اتكلم طبعا بس كل الحكاية ان انا لسة مش متعودة على الوضع ده.» 

احمد:« طيب قوليلي اليوم عدى زي ما كان نفسك فيه ولا لا؟ يعني كنتى بتحلمي بيوم خطوبتك يبقى كده ولا كان في دماغك حاجه تانية؟»

قمر:» عمري ما تخيلت حاجه معينة لكن طول عمري بحلم اروح مع خطيبي السينما لان عمري ما رحتها.»

احمد:« بس كده من عيوني بس باباكى هيوافق اننا نخرج؟» 

قمر:«مش عارفه ممكن تستأذنه ونشوف.»

احمد:«خلاص انا هقوم استأذن منه واشوف هيقول ايه؟»

احمد:« عمو صالح بعد اذنك عايز من حضرتك طلب.»

صالح:«اتفضل يا حبيبي اؤمر.» 

احمد:« كنت عايز اخذ قمر ونخرج مع بعض شويه.»

صالح:«معلش يا حبيبي خليها مره تانيه احنا دلوقتي المغرب هتخرجوا امتى؟ وترجعوا امتى؟»

احمد:«بس قمر كان نفسها تروح السينما وهي اللي حابة تخرج.»

صالح:« بضيق قمر بنتي هي اللي طلبت تخرج معاك؟»

احمد:« ايوه هي حابة تروح السينما معلش بقى يا عمو صالح عشان خاطري هاخذها شويه صغيرين ومش هنتاخر ده اول طلب اطلبه منك.»

صالح:«طيب يا ابنى انا موافق بس متتأخروش، عن اذنك يا ابني هروح اقول لها تجهز.» 

احمد:« اتفضل يا عمو.»

ذهب صالح الى حجره قمر وطرق الباب ودخل واغلقه وراءه 

صالح:«احمد قالي انك طلبتى تخرجي معاه السينما يا قمر الكلام ده صحيح؟»

قمر بدهشه:« انا اللي طلبت منه!» 

صالح:«اه هو اللي قالي كده.»

قمر بضيق:«ابدا يا بابا هو سألني كان نفسك تعملي ايه في خطوبتك قلت له كان نفسي اخرج مع خطيبي واروح السينما عشان عمري ما روحتها فقال لي انه هيستاذن حضرتك ان احنا نخرج لكن مش انا اللي طلبت منه.» 

صالح:«على العموم يا حبيبتي انا وافقت بس يا ريت ما تتاخروش انتى عارفه كلام الناس.»

قمر:«خلاص يا بابا انا مش حابة اخرج خليها مره تانية.»

صالح:« لا يا حبيبتي انا اديت احمد كلمة وما ينفعش ارجع فيها يلا جهزي نفسك عشان تلحقوا تخرجوا وترجعوا بدري.»

قمر:«حاضر يا بابا؛ وفي نفسها: يا خسارة كده من اولها بتحطني في وش المدفع عشان ما تطلعش غلطان ربنا يستر على اللي جاي وما يطلعش طبع فيك يا احمد.» 

بعد قليل خرجت قمر من حجرتها وذهبت هي واحمد لقضاء بعض الوقت معا والذهاب الى السينما و بعد قليل كان احمد يصف السياره امام السينما واخذ قمر وقام بحجز التذاكر والدخول اليها جلسا سويا يشاهدان احد الافلام الرومانسية ولكن بعد اقل من ربع ساعة وجه احمد حديثه لقمر

احمد: يلا يا قمر عشان نمشي كفاية كده عشان باباكى ما يزعلش مننا.» 

قمر:«بس الفيلم لسة في اوله.» 

احمد:«معلش يا قمر انا وعدت باباكي اننا مش هنتاخر.»

قمر:« خلاص ماشي يلا بينا وفي نفسها لا حول ولا قوة الا بالله هي دي الخروجة اللي كنت بحلم بيها والاسم اني روحت السينما واتحسبت عليا خروجة يا عيني عليا وعلى حظي قال جات الحزينة تفرح ما لقتلهاش مطرح.» 

احمد:« مالك يا قمر انتى زعلانة عشان مش هنكمل الفيلم.» 

قمر:«لا ابدا مش مهم تتعوض مره تانية يلا بينا عشان ما نتاخرش.»

ثم ذهبا سويا واوصلها احمد الى المنزل واطمئن عليها وبعد ذلك ذهب الى منزله.

سمية:« ايه يا قلب ماما جيتي بدري قوي ملحقتيش تخرجي.»

قمر:« اصل احمد ما حبش يزعل بابا عشان كده رجعنا بسرعة.»

سمية:« طيب يا قلبي تعالي احكيلي عملتوا ايه؟ رحتوا فين؟»

قمر:«ما فيش يا ماما يا دوب دخلنا السينما والفيلم عدى منه ربع ساعة ولاقيت احمد بيقولي يلا نروح.»

سمية:« ايه ده يعني ما عزمكيش على حاجه ولا حتى كوباية عصير.»

قمر:«ههههههههههه بقولك قعدنا ربع ساعة بس في السينما وجينا جري شكلي منحوسة يا سوسو ومش وش خروج اخري اقعد في البيت واتفسح في الصالة ولما ازهق اغير جو في الصالون.»

سميه:«ههههههههههه، الله يصلح حالك يا بنتي ثم اخذتها بين احضانها وربتت على اكتافها وقالت: بكره يا حبيبتي تعيشي حياتك وتشبعي فسح وتعملي اللي نفسك فيه كفاية انكم هتبقوا عايشين لوحدكم يا قلب ماما ما حدش يتحكم في حريتكم ولا حياتكم.»

قمر وهي تحتضن والدتها بشده:« ان شاء الله يا ماما انا هقوم انام بقى يا حبيبتي اليوم كان طويل قوي.»

سمية:«قمر اوعي يا حبيبتي تخلي خطوبتك تأثر على مذاكرتك امتحاناتك الاسبوع الجاي عايزاكى تنجحي وترفعي راسي اوعي في يوم من الايام تتخلي عن دراستك يا بنتي دراستك دي سلاحك الوحيد لا فلوس ولا راجل هينفعوكي دراستك بس هي اللي هتعمل لك قيمة وسط الناس وبيها تقدري تربي عيالك في المستقبل وتعدي بيهم لبر الامان.»

قمر:«ما تقلقيش يا ماما ان شاء الله مش ههمل دراستي وهكملها واتخرج وتفتخري بيا وتعرفي ان تعبك معايا السنين دي ما راحش على الفاضي.» 

سميه:« ربنا يبارك فيكى يا بنتي ويكملك بعقلك يلا يا قلبي قومي نامي عشان تصحي بدري وتذاكري مش عايزاكى تضيعي وقتك ابدا يلا يا قلب ماما تصبحي على خير.» 

قمر:« وانتى من اهل  الجنة يا حبيبتي اه ماما لو سمحتي صحيني بدري عشان رايحه الكلية اجيب الجدول بتاع الامتحانات بتاعتي.» 
سمية:«من عنيا ياقلب ماما يلا ياقلبى نوم الهنا واحلام سعيدة.» 

وفى خلال لحظات غطت قمر فى نوم عميق سابحة فى احلامها وخيالها. 

تعليقات