رواية الحب القديم الفصل العاشر بقلم هند إيهاب الحبال
بصدمه قالت:
- حد!!
بسُرعه قالت:
- فارس مش قصده يا ماما أكيد، يمكن عشان مش عايزك تتعبي، صح يا فارس
مردش وقال:
- أتفضلي روحي أنتِ يا طنط
فضلت عيونها على هدير وبعدين خدت بعضها ومشيت، وهدير دخلت.
ابتسمت وقالت:
- أزيك يا ماما
- أهلاً يا حبيبتي
بصت لفارس وقالت:
- هنبدأ منين!!
- هنبدأ!! قصدك هتبدأي
عينيها راحت على مامته وأخته وبعدين راحت عليه وقالت:
- هو أنا مفيش حد هيساعدني!!
مامته قالت:
- معاش بقى يا هدير يا بنتي، أنتِ عارفه أني ست كبيره ومقدرش على التعب ده، ده أنا حتى هاخُد علاجي دلوقتي وساره فضلت تنضف البيت وتطبُخ فى معلش بقى مش هنقدر نساعدك النهارده
هزت راسها وقالت:
- ولا يهمك يا ماما، بس مش كان فارس خلى ماما تدخُل تساعدني
ابتسمت وقالت:
- فارس ده بيفكرني بأبوه، كان نفس تصرُفاته كدا، معلش بقى يا هدير لو بتحبي فارس بصحيح متعلقيش عليه
هزت راسها وسكتت وبعدين دخلت الأوضه عشان تبدأ، فضلت وقت طويل جداً تعمل الأوضه.
محدش حتى دخل يطمن عليها ولا يسألها لو محتاجه حاجه.
كانوا متجاهلينها بشكل واضح جداً.
قعدوا بعد ما حطوا الأكل على الطبليه، طلعت وأتفاجئت أنهُم بياكلوا ومحدش قالها.
- طب أنا همشي بقى وهبقى أجي مره كمان عشان أظبط أخر حاجه
هزت راسها وقالت:
- وماله يا حبيبتي تيجي وتنوري
- عن أذنكوا
- مع السلامه
فضلت تبُص لهُم لثواني، وهي مصدومه، وصدمتها الكبيره كانت في فارس اللي قاعد ياكُل وسايبها، حتى معزمش عليها، حتى مقالش أستني هوصلك.
اتنهدت وخدت بعضها ومشيت.
دخلت البيت وعلى ملامح وشها التعب، وقالت:
- أنتِ جيتي يا هدير!!
هزت راسها ودخلت الأوضه وبعدين مامتها دخلت وراها وقالت:
- مالك في أيه!!
هزت راسها وقالت:
- مفيش بس تعبت شويه
- ليه هو محدش ساعدك!!
كانت بتغير هدومها وقالت:
- ساعدوني أكيد، ده حتى مامته مسبتنيش دقيقه واحده
- أتغديتي عندهُم!!
كانت هترُد بس حست أن الأوضه بتلف بيها وقالت بزعيق:
- هدير
- ألحقني يا تميم، هدير مُغمى عليها ومش عارفه أعمل أيه
قومنا روحنا بيت حماتي بعد ما كلمت تميم.
تميم شالها وجرينا بيها على أقرب مُستشفي.
- خير يا دكتور طمني
هز راسه وقال:
- خير أن شاء الله، بس باين عندها هبوط من قلة الأكل
بصوا لبعض وبعدين دخلو لها.
بعد دقايق فارس كان جه وقال:
- خير يا جماعه في أيه!!
تميم بص له بغضب وقال:
- لاء أبداً بس مأكلتش حاجه النهارده بس
هز راسه وقال:
- فضلت أتحايل عليها عشان تاكُل بس كانت رافضه
هدير بصيت له بعيون واسعه وهي مش مصدقه أنه قادر يكدب وقُصادها.
حماتي بصت لها وقالت:
- ورفضتي تاكلي ليه يا هدير!!
كانت هترُد بس هو قاطعها وقال:
- أبداً يا طنط محبتش تاكُل من غيرك، حتى أُمي قعدت تتحايل عليها بس هي أصرت أنها لازم تاكُل معاكي
عيونا راحت ناحية هدير وكأننا مستنيين منها تقيد كلامه، بس هي أكتفت بالصمت.
