رواية اربعة في واحد الفصل العاشر
في تمام الثامنة مساء وقف أربعتهم مختبئون أسفل البناية التي تسكن فيها سارة وهم ينظرون إلى الأنوار المعلقة في الشرفة
"جيبت الهدية ؟" تساءل أحمد فأوماً له أدهم "ساعة كاسيو أوريجينال زي ما أنت قولت"
نظر هشام القيس وسأله " وأنت ركنت عربيتك قدام الكلية زي ما اتفقنا ؟"
أوما قيس فابتسم هشام بمكر ثم أخرج هاتفه وعبت به حتى أخرج رقم دكتور مصطفى واتصل به
"ألو " أجاب دكتور مصطفى فور فتحه للمكالمة فأردف هدام "أيوة يا دكتور مصطفى، أنا هشام أمين "
"هشام أمين؟ عايز ايه ؟ " زمجر مصطفى يضيق
انا عايز ابلغ حضرتك إني سمعت أحمد كامل وقيس المرشدي النهاردة بيخططوا يروحوا الكلية ويكسرونك مكتبك ثاني عشان حضرتك ناوي تسقطهم، وقيس المرشدي دفع فلوس الأمن عشان يسيبوهم يدخلوا، أنا لسه معدي من قدام الكلية دلوقتي وشوفت عربيته هناك ... "إيه أنت متأكد ؟!"
قسما بالله عربيته هناك مركونة قدام الكلية وتلاقيه دلوقتي في مكتب حضرتك والمرة دي ماحدش هيمسكهم لأن الكلية فاضية."
أغلق دكتور مصطفى المكالمة في وجهه فوزا ولم تمر خمسة دقائق حتى وجدوه يخرج مهرولا من مدخل البناية ويتوجه نحو سيارته في حالة من الهلع والوعيد وهو يبرطم بكلام غير مفهوم من تحت أسنانه ثم ركب سيارته وانطلق بها
فأوقف هشام سيارة أجرة وانطلق خلفه في حين دفع أحمد بأدهم وقال "اطلع، وزي ما قولتلك أول ما أرتلك تستأذن وتنزل ... وحاول تتعرف على مامتها عشان تطمنلك، كلهم بيحسوا بالامان لما الولد بيكلم مامتهم، حتى لو كان ييسرح بيها وبأمها."
"أيوة ركز مع أمها، هتلاقيها أحمد منها " صاح قيس على أدهم من بعيد قنظر له أحمد بقرف
وتقرر
"جاتك القرف في ذوقك يا أخي أنا مش عارف أنت يوم ما تتجوز هتتجوز واحدة شكلها عامل إزاي ؟ أكيد منتجوز واحدة في نفس مستوى أم عبده بتاعة العيش "
"تعلمك أم عبده دي بطل أصلا بس المشكلة عبده من هيوافق".
ترجل أدهم نحو المصعد وضغط على الطابق السادس بتوتر ثم وقف يتفحص هيئته في المرآة. قميص أبيض فوقه سترة صوفية خفيفة باللون الجملي وبنطال جينسي أسود وحذاء جملي مع الساعة سوداء زينت بده شعره مصففا للأمام كعادته ولحيته مشذبة ومتساوية تماما ...
كان فقط شاكرا لكون أحمد قد تركه يرتدي ملابس على ذوقه هذه المرة كي يظهر مهذبا أمام والدة سارة
توقف المصعد في الطابق السادس فشعر بالتوتر يتملكه تماما لكنه أخذ نفسا عميقا وأخرجه بهدوء تم فتح الباب وترجل نحو منزلها الذي كان مفتوحا بابه بالفعل والموسيقى تصدر من داخله
دخل بتردد وهو ينظر حوله بقلق باحثا عنها بعينيه لكنه لم يجدها، وبالمقابل وجد فتاة تظهر أمامه فجأة وتنظر له بابتسامة واسعة
أوما لها فمدت يدها بمرح "أنا إيناس "
"أنت أدهم صح ؟"
صافحها باستغراب فأكملت وهي تسحبه من يده أنا صاحبة سارة، هي يتصلح الميك أب بس
تعالى "
تحرك خلفها بابتسامة خافتة، إذا نقد قالت لصديقتها عنه .. هذا جيد.
أجلسته في غرفة الصالون وجلست معه تتفحصه بابتسامة ماكرة من أعلى الأسفل، لاحظ أدهم نظراتها تلك نحوه فتوتر ومثل وكأنه ليس منتبها
"سارة قالتلي إنك دافعت عنها. " بدأت حديثها فابتسم ومزح "قصدك انضربت عشانها "
ضحكت ايناس عاليا وهي تومن ثم نهضت واستأذنت منه لترحل وتركته يجلس بمفرده ينظر لكم هؤلاء الناس الذين لا يعرفهم وهو يدعو بداخله أن تمر هذه الليلة بسلام.
اقتحمت إيناس غرفة سارة بابتسامة خبيثة وهي تهمس لها "المر قاعد برا على فكرة فالجزي"
مثلت سارة الغباء وكأنها لا تفهم عن من هي تتحدث "مز مين ؟"
تجاهلت إيناس تعليقها وأكملت "يخربيته، شكله مؤدب وكيوتة جدا .. ما تشوفيلي حد من أصحابه أكيد كلهم من نفس العينة المنقرضة دي "
"لمي نفسك بقى بعدين أنت شايفاني قومت أرتبطت بيها أنا لسه شايفاه من أربعة أيام"
"أنا قررت خلاص أنك هتر تبطي بيه ورسمت فرحكم في دماغي وقررت أنا هألبس أنهي فستان ما هو لازم حد فينا يفك النحس ويتخطب مش معقولة كده الدفعة كلها يا مخطوبين يا متجوزين با حوامل ما فاضلش غيرنا تذمرت إيناس فلم تجيبها سارة التي ضحكت وهي تهز رأسها بدون تصديق
لو مش هتر تبطي بيه سيبيهولي المهم المزده ما يخرجش برانا، لازم حد يستفاد بيه، خصوصا
وهو شبه عمر الشريف في فيلم في بيتنا رجل."
ضحكت سارة من جديد وتمتمت "أنت لو أمه مش هتشكري فيه كده !"
اسمعي مني ده شكله هادي وعاقل اللي زي ده لما تتجوزيه هيبقى نسمة في البيت، تحطيله مكرونة محروقة يأكل لبسه مش مترتب هبسكت تيجي تتخانقي معاه فيسيبك ويدخل يلعب فيديو جيمز فالليلة تعدي .. ومؤدب من هيبص يمين وشمال ولا هيلعب بديله ولا هيقل أدبه
عليك "
رمقتها سارة بطرف عينيها وسخرت "ياريتك مركزة في الدراسة كده"
"أنا مش عايزة أتعلم، أنا عايزة أتجون" زمجرت ايناس
تحركت سارة لتقف أمامها بتوتر وعدلت من خصلات شعرها السوداء ثم هندمت من فستانها الوردي "شكلي كويس كده؟"
."آه، بلا
كان أدهم ينظر في ساعته وهاتفه من حين إلى آخر وهو يلعن مساحيق التجميل التي تستلزم كل هذا الوقت حتى وجدها أمامه فجأة فابتسم بتوتر ونهض يحييها
"أزيك قصدي ... كل سنة وأنت طبية."
ابتسمت بإحراج وتمتمت " وأنت طيبه "
مد يده لها بحقيبة الهدايا البيضاء المرقطة بفيونكات حمراء والنقطتها منه بخجل "ما كاتش لازم تتعب نفسك فابتسم ونفى برأسه "لا أكيد ما فيش تعب، يارب بس تعجبك "
أكيد هتعجبني " ردت فضحك وأشار للحقيبة فيه بوكيه ورد حاولي تطلعيه عشان هيديل أنا حطيته في الشنطة عشان شكلي ما يبقاش غريب وأنا ماسكه
توردت وجنتيها ولمعت عينيها بفرح وهي تتفحص الحقيبة فوقعت عينيها على باقة الورود الحمراء، ابتسمت كالأطفال ورفعت رأسها له "ميرسي جدا يا أدهم ."
ابتسم لابتسامتها وأعطاها إيماءة بسيطة.
وصل دكتور مصطفى للكلية ووجد سيارة قيس هناك فعلا فانطلق بأقصى سرعة نحو مكتبه وهو يقسم بجميع أيمناته بأنه سيفصل أحمد كامل وقيس المرشدي من الجامعة بأكملها مهما
كلفه الأمر.
فتح باب مكتبه كفرقة مكافحة المخدرات لكنه ضده بكل شيء يبدو مرتبا وفي مكانه ولا أثر لأي شيء أو شخص، خرج يتجول في العمر علهما مختبئان لكن المكان كان فارغا تماما
تحول حلقه بالكامل على هشام الآن وخرج يصفع الباب خلفه يا عين يتطاير منها الشرر وتوجه نحو سيارته عائدا لمنزله من جديد.
في منزل سارة كانت قد سحبته لتقدمه لوالدتها "ماما، ده أدهم "
صافحته والدتها ثم ابتسمت وبدأت يفتح تحقيق معه عن دراسته وعائلته وأمه وأبيه وكل شيء يخصه وهو كان يجيبها يصدق في كل شيء عدا أنه كذب وأخبرها بأنه في قسم الميكاترونيكس بدلا من الميكانيكا
يعني ما عندكش أخوات في سارة !" قالت بأسف فأوما
" وجدك بيشتغل ايه؟"
"لواء في الداخلية " أجاب ولاحظ ملامح والدتها للتحول للإعجاب
"ماما، كفاية أسئلة ! " تنمرت سارة لكن أدهم ابتسم ونفى برأسه بلا يأس
"مش هنطفي الشمع ؟ " سألت سارة فقلبت والدتها عينيها واستنكرت "أنا مش عارفة باباك راحفين نزل على على وشه فجأة .. استني لما يرجع، ما ينفعش نطفيها من غيره."
توتر أدهم وابتلع لعايه ثم نظر حوله وعاد ببصره إلى الهاتف الذي لم يرن حتى الآن
"مالك ؟ فيه حاجة ؟" سألته سارة التي لاحظت قلقه فحمحم ونفى براسه "ما يحبش الزحمة بس
تحب توقف في البلاكونة ؟"
كان يريد التقي برأسه والهرونة هاربا من المنزل بأكلمه لكنه لم يستطع سوى الموافقة والنهوض معها حتى أصبحا في الشرفة
"أنا ماكنتش أعرف إنك وحيد، بس حاساها حاجة حلوة وإنك أكيد عارف حجم المعاناة اللي أنا فيها لأن كل الناس بتبقى مفكرة الوحيد به متدلع على الآخر."
"أه عندك حق بس على الجهة الأخرى لما بيبقى حد ما عندوش أخوات بيبقى أهله مركزين عليه هو بس ومتوقعين منه يحقق حاجات فوق طاقته وبيضغطوا عليه بحجة إنه أملهم الوحيد"
توسعت أعين سارة وقالت بالدفاع وهي لا تصدق كونه يعرف بالضبط ما تمر هي به "بالظبط !" بس أنت أكيد جدك وجدتك ما بيضغطوش عليك أوى صح؟ عندهم أحفاد غيرك؟"
ضحك ونفى برأسه "لا ما عندهومش ودي كارنة أكبر لأنهم معتمدين عليا إلي أشيل اسم العيلة وكده لدرجة إنهم كانوا عايزين يجوزوني من سنة أولى جامعة لمجرد إني أخلف ولاد عشان اسم العيلة يستمر "
" من أولى جامعة " ضحكت سارة بدون تصديق فأوماً "والله، تيتا الود ودها تجوزني بكرة." " وأنت مش موافق ليه ؟"
حمحم ونظر أمامه ليجيب بتوتر عشان ... مش حابب أتجوز واحدة أنا ما اختارتهاش وكما أظن إني لازم أحبها الأول و.. " قاطع كلامه اهتزاز هاتفه باسم أحمد
تملك الرعب منه وجف حلقه لكنه وجد أعين سارة تطالعه باهتمام "وايه؟"
" وأنا لازم أنزل دلوقتي - " أكمل وهو يغلق المكالمة ووضع هاتفه في جيبه فقطبت جبينها و تعلمت بإحباط "حلب استنى تطفي الشمع.".
"معلش، مرة ثانية . " قال قطالعته باستغراب مرة ثانية إزاى يعنى المرة الثانية هتبقى السنة الجاية !"
استوعب ما قال وكان سيجيب لكن الهاتف اهتز في جيب بنطاله من جديد
"لا ما أحنا ممكن نطفي الشمع في نص شعبان إن شاء الله .. " عقد الأمر الأمر أكثر فضحكت سارة باستغراب لأنها لا تفهم ما يعني ؟
طب مش هناكل تورتة ؟"
الهاتف يهتز في جيب بنطاله مرارا وتكرارا بدون توقف فيفى برأسه "لا، ما بحبش السكريات
ولازم أمشي "
استدار ليتحرك خارجا من الغرفة وبجانبه سارة لكن الدماء قد جفت في عروقه عندما توسعت عينيها وأشارت نحو الباب قائلة "إيه ده بابا جيه تعالى أعرفك عليه طيب قبل ما تنزل".
كان أحمد وقيس يقفان بالأسفل في حالة من الهلع وأحمد بدن مرارا وتكرارا وهو يعض على شفتاه حينما وصل هشام لهما ونظر حوله
أومال فين أدهم؟"
"فوق " أجاب أحمد فسأل من جديد " وفين دكتور مصطفى؟"
"فوق " ليس من أجاب هذه المرة فتملك الهلع من هشام هو الآخر وزمجر "أنتوا بتهزروا!".
في الأعلى حاولت سارة شديد أدهم الذي تخشب في مكانه ثم نظر لها وقد جف حلقه "سارة.
أنا عايز أروح التويلت وبعدها فأسلم على باباك "
قادته سارة نحو المرحاض فدخل وأغلق الباب خلفه ثم أخرج هاتفه وأجاب أحمد
" أحمد، أنا محبوس جوا الحمام وأبوها واقف برا!"
"خليك عندك وأول ما أرن عليك ثاني تخرج بسرعة وتجري على الباب، تمام ؟"
"هتعمل ايه طيب ؟"
أغلق أحمد المكالمة في وجهه ونظر لقيس وهشام "هتعمل إيه ؟ الواد محبوس في الحمام!"
صمتوا جميعا مفكرون حتى ضيق قيس عينيه ونظر نحو سيارة دكتور مصطفى المركونة على مسافة غير بعيدة عنهم ثم عاد لهما بابتسامة شيطانية يعرفانها جيدا، هذه الابتسامة التي يرسمها قيس عندما يكون على وشك فعل شيء عنيف أو مدمر.
كان مصطفى يشرب من كوب عصير محاولا النقاط أنفاسه وهو يقسم بأنه سينتقم من أربعتهم بشدة لأنه قد أدرك بأنهم يتلاعبون به، لكنه سمع صوت بوق سيارة من الأسفل وجميع من
يمتلكون سيارة قد هرولوا نحو الشرفة
لم يهتم حتى جاءه صباح سارة "بابا الحق ... فيه حد كسر إزاز عربيتك !"
هرول بسرعة نحو الشرفة وفي نفس الوقت كان أحمد قد من على أدهم فخرج بحذر وأطلق قدميه هاربا للأسفل.
التقى بثلاثتهم فسحبوه قائلين "إحنا لازم نجري بسرعة وتبعد عن هذا، زمانه نازل دلوقتي "
هرولوا بأقصى سرعتهم حتى تواروا عن الأنظار وابتعدوا بمسافة كافية فوقفوا يلهثون.
"أنتوا عملتوا إيه؟" سال ادهم فابتسم فيس بتوسع وأجاب "عملت اللي كان نفسي أعمله بقالي
أربع سنين ... كسرتله عربيته."
استقام هشام وضحك وأنا كمان مبسوط، ده كان بيمر مطني ومشغلني عنده سكرتير عشان الإمتياز بتاع كل ترم رغم أن درجتي بتجيب الامتياز فعلا بس كان لازم يذل أهلي عشان عارف اني عايز أتعين معيد
"المهم أنت عملت ايه مع سارة ؟" صب أحمد اهتمامه على أدهم فأجاب بثقة "عملت زي ما أنت علمتني، وخليتني على طبيعتي "
قال أحمد بفخر وهو يصفق له "that's my boy"
بس تفتكروا هيعرف إننا اللي عملنا كده؟" تساءل قيس فنفى هشام براسه " هو هيشك، بس مش هيعرف يمسك دليل لأن ما فيش كاميرات مراقبة قدام مدخل العمارة "
"أنا كان يعني هيعمل فينا إيه أكثر من إنه يسقطنا ؟!" أضاف أدهم وهو يرفع كتفيه فأومأوا
جميعا ثم نظروا لبعضهم وشرعوا يضحكون بطريقة هيستيرية.
بينما في مكان آخر وقف مصطفى ينظر إلى سيارته وهو يلعن بداخله بينما سارة في الأعلى قد تحركت لتبحث عن أدهم فلم تجده ووجدت المرحاض فارغ
اتصلت به فأجابها وأعتذر بأنه قد رحل لأن جدته قد تعبت فجأة وهو أضطر أن يرحل دون توديعها فتفهمت الأمر وتمنت لها السلامة تم أغلقا المكالمة.
أكملوا سيرهم وهو يتكلمون ويتذكرون كل ما حدث اليوم تارة ويضحكون تارة ويدفعون بعضهم تارة أخرى
نظر لهم أدهم بابتسامة واسعة حيث كان قيس ينظر للأعلى ويهمس "ياه، أنا في غاية السعادة بعد ما كسرتله العربية. "
فيضيف هشام تفتكروا هندخل النار ياللي إحنا بنعمله ده؟ "
فيضحك أحمد ويسخر "هندخل ؟ إحنا بالفعل هناك "
قهقهوا مرة أخرى في حين ابتسم أدهم ابتسامة خافتة، لقد قضى أربعة سنوات في تلك الكلية بمفرده تماما، بل قضى كل حياته بمفرده جالسا بجانب الحائط وسماعة هاتفه في أذنيه، لم يكن يتخيل أبدا بأنه سيفعل شيئا مثل هذا يوما، أو أنه سيحصل على ثلاثة أصدقاء مرة واحدة
لكنه فعل، ولم يحصل على مجرد أصدقاء، بل حصل على شركاء في الجريمة.
"احنا رايحين فين كده؟ تساءل هشام فأجاب قيس رايحين نجيب سونيا من قدام الكلية." سوليا ؟! أنت مسمى العربية سوليا ؟!" قلب أحمد عيناه فأوما قيس، وهو يخرج مفاتيح سيارته.
أيوة سونيا حسنتي "
حتى يوم ما اختار اسم للعربية سماها اسم رقاصة " كان هذا هشام الذي سخر ليجد فيس الذي زمجر احترم نفسك وأنت بتتكلم عن سونيا ياض أنت"
بدأوا بالتهاوش كعادتهما وتدخل بينهما أحمد لفض النزاع كالعادة أيضا في حين كان أدهم يضع. يداه في جيب بنطاله براحة وينظر لهم بسعادة ويضحك بداخله.
