رواية في قلب المخابرات (النسر والافعى) الفصل الحادي عشر 11 بقلم ندي احمد


 رواية في قلب المخابرات (النسر والافعى) الفصل الحادي عشر 


في مكتب اللواء يحيى: كان يجلس راعد اخو، صقر، وادهم... 

اللواء يحيى: حمد لله على السلامة يا حضره المقدم.. 

صقر.. بأرهاق: الله يسلمك يا فندم... 

اللواء يحيى: اخبار التدريبات ايه؟ 
صقر: علي نفسه جموده: كله تمام يا فندم.. 
اللواء يحيى: وصلتو لحد فين في التدريب؟
صقر بتنهيده... وهو يرجع ضهره علي الكرسي براحه..: خلصت كل التدريبات الياقه البدانيه"
اللواء يحيى: وهو يربع ايده علي المكتب؛: كويس. بس انا عايز التدريب ده يخلص في اقرب وقت. 
صقر وهو ينظر لهم بستغراب.. ليه يا فندم؟ 

اللواء يحيى: في مهمه برا البلد، ولازم تطلعوها انتم التلاته مع بعض، وعايزين التلات البنات الي بيدربو، الي هم، جنا، ياسمين، ساره. 

صقر بعصبيه خفيفه: ومن امتا يا سياده اللواء بناخد معانا بنات، وكمان مهمه برا البلد، يعني فيها خطر حقيقي... 

«وبداخله يرفض ان هذا الغلط يتكرار مره ثانيه» 

اللواء يحيى بحده خفيفه: اسمعني يا صقر انتم زاي اولدي وانتم عارفين انا بحبكم قد ايه، لكن ده برا الشغل، 
'"وهو يخبط علي المكتب بخفه"
لكن هنا شغل وبس، ويا صقر كرهك للابنات ده برا الشغل...

اشتدت قبضة صقر، وظهرت عروق إيده من شدة الغضب…
مد راعد إيده بهدوء، وضغط على كفه يحاول يهديه…
راعد: ممكن نفهم ليه لازم يكونوا معانا يا فندم؟
نظر له اللواء بثبات… ثم قال بهدوء تقيل:
اللواء يحيى: علشان المهمة… اغتيال.
ساد الصمت… وكأن الهواء اتسحب من المكان…
اللواء يكمل: شخصيات مهمة… وشبكة مخدرات كبيرة.
وأي حد فيكم هيسافر بشخصيته الحقيقية… هيتكشف قبل ما يركب الطيارة.
اقترب للأمام قليلًا:
اللواء: هتسافروا بهويات مزيفة… أزواج جداد… طالعين سياحة.
والبنات؟… متدربين على أعلى مستوى… وهيبقوا جزء أساسي من المهمة.

البنت الي اسمها ياسمين: بتعرف في الهكر كويس جدا، كمان بتعرف في فك الشفرات، وعندها لياقه بدانيه عاليه... 

ساره: عندها قدره حفظ اي شئ من اول مره، ودي ميزه هتساعدكم جدا، وكمان البنت دي قويه... 

جنا: عمها مدربها علي اعلي مستوي، ولكن كان لازم تيجي التدريب، عشان تبان انها متدربه زايهم... 
وكمان عندها قدره تحمل رهيبه، وبتفهم لو كان الشخص الي قدامها بيكدب ولا لا من بؤبؤ عيونه... 

اظن ان كلهم عندهم مميزات... 

ادهم: تحت امرك يا فندم.... 

اللواء يحيى: وهو يوجهه كلامه الي صقر: انهي التدريبات في اقرب واقت يا سياده المقدم، وجهز نفسك، تقدر تمشي عشان ترتاح... 

خرجو الثلاثه... خارج المكتب، وكمان خارج الاداره. 
يقفون امام عربيه راعد... 

بقلمي _ندي _ احمد 

ادهم: مالك يا صقر واتعصبت كدا ليه، احنا مش هنخلص بقا، انسا، انسا وعيش حياتك، انت  انسان ناجح جدا، ارجع، ارجع صقر القديم... 

صقر: وهو يقف بملامح جامده لا يظهر عليها اي تعبير... 

طب عن اذنكم عشان عايز ارتاح...  
راعد: استنا، يا صقر جاي معاك... 
ادهم: وانا هروح البيت، ونتقابل نسهر مع بعض... 

فتح صقر العربيه دون اي كلمه زياده ينتظر راعد... 

صعد راعد بجانبه واستعد للقياده.. 
راعد: وهو ينظر الي صقر.... مالك يا صقر شكلك مش بظبط ليه؟ 
صقر: مفيش انت عارف تعب التدريب، وكمان هحاول انجز عشان المهمه دي، صحيح انتم اخدتم ورق او اي معلومات عن المهمه؟ 
راعد وهو ينظر الي الامام.... لا اللواء يحيى قال لم تنتهي من التدريبات... 

علي الجانب الآخر في بيت ساره.... 
كانت تجلس في تجمع عائلي بعد تناول الطعام امام التلفزيون في غرفه القاعده،كانت تجلس علي يمينه واليد اخيها وعلي شمالها اختها رحمه وبجانب رحمه خالد،ميرفت
، كانت تنظر اليها ميرفت كثير بنظره حزن... 
لاحظ خالد نظرات مرفت.. 
خالد. بصوت هدء حتي تسمعه ميرفت فقط... 
خالد: مالك بتبصي لا البت كدا ليه؟ 
ميرفت: مش شايف شكلها اتبهدل ازاي، وخست، راحت واحده تانيه غير بنتي الي اعرفها.... 

رحمه: ساره انا لم ابقا قدك هدخل مخابرات.. 
ميرفت باندفاع: لااااااا.. مخابرات تاني لاء، كفايه واحده... 
واليد بأستغراب: مالك يا ماما اتخضيتي كدا ليه... 
انا كمان عايز ادخل مخابرات... 

ميرفت بعصبيه: خالد شوف ولادك مش كفاية واحده.. 

خالد: ميرفت اهدي فيها ايه يعني، ساره باين عليها اتغير، بس ده طبيعي عشان دي حياه جديده عليها، وده لازم عشان تقدر تقف في وش اي حد يفكر بس يأذي بلادها... 

ساره بصوت حنون حتا تطمن والدتها: انا يا ماما مرتاحه ومبسوطه والله، ااه اتبهدلت شويه، بس عشان التدريبات مش امتى، شويه وهرجع احسن من الاول، ادعيلي انتي بس ياست الكل... 

ميرفت بحنيه: ربنا يسترها معاكي يا حبيبتي.... 

ساره طب يا جماعه نكمل القعده الحلوه دي بكرة، عشان هموت وانام... 
رحمه: ساره هي الاجازه بتعتك كام يوم... 
ساره وهي بتتوب.... يومين يا حبيبتي... 
يلا تصبحو علي خير... 
الجميع: وانتي من اهله.... 

علي الجانب الآخر في بيت صقر... 

زهراء: ابيه صقر حضرتك واحشتني اوي اوي... 
صابرين: بطلي راغي يابت، وسيبي اخوكي يكمل اكل.. 

صقر ببتسامه حنونه الي زهراء، سبيها ياماما براحتها.. 

«كان يعلم راعد ان هذا الهدوء، وهذه الابتسامه ظهريه فقط، ويعرف ان تؤمه في حيره داخليه» 

... كان صقر بيتناول الطعام في هدوء تام، وجمود، صحيح ان هذه هي عدته من سنوات قريبه، قبل ان يتغير تماما، ولكن لا احد يجرء ان يتكلم في هذا الموضوع..... 

راعد: لاحظ علي اخيه الشرود الواضح.... 

راعد: صقر لو خلصت اكل تعاله معايا نقعد شويه في اوضتك... 

صابرين: ايوا بس انا ملحقناش نقعد مع اخوك، وانت عارف انتم بتوحشوني ازاي.... 

صقر وهو يقابل راس والدته: معلش يا ماما انا بس تعبان شويه، خمس دقايق هكلم راعد في الشغل وهنام، وبكرا معاكي كله ياست الكل.... 

يغادر راعد الي غرفه صقر... 

يدلف صقر الي الغرفه 
راعد: اعوذب الله، قولتلك يبني غير للون الاوضه الي تجيب الاكتأب دي... 

(واصف غرفه صقر) كانت الغرفه عباره عن... 
اوضه نوم به سرير، تسريحه.. 
مقعد لجلوس 
وغرفه داخليه، به الحمام، غرفه ملابس.. 
ومن الجانب الاخر من الغرفه، يوجد غرفه مكتب سريه لا احد يلاحظ وجودها حيث توجد وراء جدار 
الي يشوفه يفكر انه جزء من الاوضه 

وغرفه قعده بسيطه.... والجناح كله من الون الاسود  الغامق.... 

(ملحوظه انا وصفت جناح صقر قبل كدا، بس مكنش واصف كامل عشان كدا وصفته تاني) 

صقر: انا كدا مرتاح .. 

راعد وهو يجلس بجانب اخيه علي المقعد الي في الاوضه.... 
راعد: مالك يا صقر كل ده عشان في بنات هتطلع معانا المهمه... 

صقر بجمود: انا كويس اهو يا راعد، وبعدين دول مش بس طالعين، لا دول هنتجوزهم... 

راعد: انت عارف انه جواز واهمي علي شويه ورق، ملهوش اي تلاتين لازمه.... 

صقر بصله ببرود…
وقال بصوت واطي:
"أنا مش طايق الصنف ده…"
وسكت لحظة…
كأن في حاجة جت على باله فجأة…
"ومش ناوي أغير رأيي."

راعد: تفكيرك غلط. مش كل البنات زاي بعض، فيه الكويس، وفيه الي لاء... 

صقر؛:هو انت جاي عشان نتكلم في الموضوع ده... ياريت نقفله بقا يا راعد... 

راعد: بخفه... لاء ياعم كنت بطمن عليك بس، اسيبك ترتاح بقا... 

صقر بهدوء: تمام انا هموت وانام... 

راعد... تصبح على خير، يغادر.. الغرفه.. 

يجلس صقر علي سريره: يفكر في المهمه،والتدريبات، ثم تأتي علي خاطره ياسمين... 

ولكن عندم شعر انها يفكر مجرد تفكير في بنت.. 

…وما كان منه إلا أن يهرب…
من ماضٍ لم ينساه أبدًا.

تعليقات