رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الرابع عشر 14 بقلم مي سيد


 رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الرابع عشر 

مندمتش اني روحت للكوافير ، مش عشان الميكب والكلام ده ، لا عشان مامته 
كانت حنينه ، وجمبي ، قبل م نبدا اي حاجه صممت تاكلني لما عرفت اني مكلتش 
كل شويه تبصلي وتبتسم فرحانه بيا كاني بنتها مش خطيبه ابنها ال لسه مبقتش مراته 
اكلتني هي بايديها ، صممت اني اخلص الأكل حتي لو كنت شبعت ، سقتني الميه بايديها ، كل ساعه تسالني اشرب عصير اي ، وبما ان عندي السكر مكنش ينفع اشرب عصير 
وبما انها متعرفش كانت كل شويه تسأل وانا ارفض 
بعد م خلصت الميكاب هي ال صممت تلبسني الفستان ، ع الرغم من انه مكنش منفوش ولا حاجه ، مكنش زي بتاع الفرح بس كان ابيض 
لبستني الفستان وهي ال صممت تلبسني التاج 
خلصنا وبصتلي والدموع ف عنيها وبعدين باست رأسي وحضتني وهي بتبكي بهدوء 
_ اول مره اعرف انه نوح محظوظ اوي كده 

رديت بهدوء وانا فرحانه بفرحتها بيا 
= هو محظوظ من يوم م اتولد بيكي ، يابخته 

_ لا لا هو مبقاش ابني خلاص ، بقا جوز بنتي  
ينفع اقول اني مبسوطه بالجوزاه دي عشان خاطر مامته مش عشان حاجه تانيه 
مستنتش كتير بعد م خلصت ولقيت نوح جه ، دخل ووقف ورايا وانا التفتله بتوتر ان لم يكن خوف 
مبارك !!! بس كده ؟! 
بجد يعني والله بس كده ؟ هو بجد ده ال بيتقال بس ؟ مش اكتر من كده ؟
رديت بهدوء وانا حرفيا عايزه اعيط بس مش هينفع ، مش وقته ومش مكانه 
اتحركنا ووصلنا ، قعدنا شويه وهو سرحان مش معانا خالص ، مش ف الدنيا 
اول م المأذون بدأ يكتب الكتاب وقفته ، معرفش لي بس حسيت اني عايزه اتراجع  ، مش مستريحه لل بيحصل ده 
هو حساه مش موافق ، مش عارفه اي ال جابره بس هو مش مبسوط ، مش معقول ده شكل واحد بيكتب كتابه 
مش معقول ده واحد فرحان عشان هيكمل نص دينه ، حتي الالتزام مش بيمنع الانسان انه يفرح او يبين فرحته 
لما لاحظت نظرات الاستغراب ع وشهم لقيتني غصب عني بغير رايي 
اتكلمت وانا بحاول متوترش واثبت ع رايي 
_ فين ماما صفاء 

لقيت انظاره لفت ف المكان عشان يشوفها قبل م يلمحها جايه ف ايد اميره من جوا 
فك ايده من ايد بابا وجري عليها بلهفه عشان يطمن عليها 
اتكلمو شويه وبعدين لقيته جايبها وجاي ناحيتي ، قعدها ع كرسي جمبي وحط ايده ف ايد بابا تاني 
وانا لقيت ايد بتتمدلي بدفا ، وهي بتبطب ع كفي بحنيه ، مش محتاجه اعرف انها مامته ، مهو محدش بيحن عليا هنا غيرها ، 
ابتسمتلها بهدوء وانا بحاول مترميش ف حضنها وابكي 
بدأو مراسم كتب الكتاب وانا قاعده ساكته ، مش لاقيه حد يخصني حواليا ، مش لاقيه اخت ، ام ، صاحبه ، زميله ، ولا اي حد 
مش هبكي ، مش هبكي ، مش هبكي 
فضلت ارددها جوايا بهدوء بدون م اغفل عن خفوت صوته وهو بيردد الكلام ورا الماذون 
لحد م اخدت بالي من الماذون وهو بيشيل الماذون وانهم خلاص اعلنو الجواز 
بابا قام خطفني ف حضنه ، بكي وهو بيضمني 
_ مبروك ي حوراء ، مبروك يبنتي 

= الله يبارك فيك ي بابا 

_ كده خلاص هبقي مطمن عليكي 

رديت بمرح وانا بحاول مبكيش ، مبكيش عشان انا ال مبقتش مطمنه 
= قصدك اي يعني ي بابا ع فكره انا strong woman 

خرجني من حضنه وهو بيضحك ويمسح عينه من الدموع 
_ ايوه طبعاً انا عارف بس كده هبقي مطمن ان مشاكلك مش هتيجي فوق دماغي انا 

رديت بصدمه مصطنعه وانا بحاول اندمج معاه 
= وه ، قصدك اي يبابا ، ان انا بتاعة مشاكل ، اخص عليك يراجل 

_ لا لا طبعاً محدش يقدر يقول كده 
قبل م نكمل كلام لقيت مامته بتشدني وهي بتحضني بحنيه 
_ مبارك ي مرات إبني 

= الله يبارك فيكي ي ماما 
اتكلمت معاها وانا بلاحظ بابا وهو بيتوجه لنوح ويديله حاجه ف ايده بدون م اعرف اي هي ، وبدون م اهتم الحقيقه
كبرت دماغي وفضلت اتكلم معاها  وخمسه ولقيت اميره جايه وجايبه بنت ف ايديها ، الغريب انها بتبصلي بشماته ، والاغرب ان ماما صفاء بتبصلها كانها بتبصلها بعتاب 
جت وهي مازلت مبتسمه نفس الابتسامة الغريبه وهي بتعرفني ع البنوته ال معاها 
_ دي بنت عمي ي حوراء ، الاء 

ابتسمت للبنت ومع نطق اميره للاسم الاخير ابتسامتي خفتت بس منمحتش ، اصل مش ناسيه الاء ، ال نوح عارف المكان ال بتشتري هدومها منه 
يمكن بدون سبب او مبرر حسيت اني غيرانه منها ، بس ملامحها المبتسمه خلتني اسلم عليها وانا بحاول ابتسم انا كمان 
سلمنا ع الموجودين ، وال كان عددهم مش كتير خالص ، وبعدين اخيرا لقيته بيتوجه ليا وانا واقفه مع مامته 
اتكلم ببرود وهو بيبصلي عادي ، بس مش بصه كنت اتمناها ف يوم زي ده 
_ هاتي شنطك يلا عشان نمشي 

= احم ، هنحط الشنط ونروح كلنا ازاي 

_ هناخد الشنط واروحك وبعدين اجي اخد ماما واميره 

قبل م ارد لقيت مامته اتكلمت 
_ لا روحو انتو وانا هاجي ف تاكس انا واميره 
قبل مانا ارفض قبله لقيت بابا بيتكلم عشان يحل الموضوع 
= انا هجيبهم انا واجي  
الدنيا اتظبطت وطلعت جبت شنطي من فوق فعلاً ، قابلني ع السلم اخدهم مني ، سلمت ع بابا ، وال فضل يوصيه عليا ومشينا 

فتحلي الباب وركب وانا ركبت جمبه واتحركنا ، استنيته يتكلم ، يتلفت ، يقول اي حاجه ، اي حاجه مقالش 
سكت ، وفضلنا كده طول الطريق لحد م وصلنا للعماره ، خرج الشنط وطلعهم ، ركبنا الاسانسير واحنا مازلنا ف نفس الصمت محدش اتكلم 
دخلت ألشقه وهو دخل ورايا ومتكلمش ، حط الشنط ودخلهم اوضتنا وبعدين خرج قعد ع الركنه ، حط ايده ع دماغه بهم وسكت 
دخلت انا غيرت هدومي ولبست بجامه وخرجتله بعد م لاحظت الأكل ال محطوط ف نص الصاله بس الحقيقه مهتمتش 
،خرجت لنوح عشان اتكلم معاه واحاول افهم حتي ف اي مهو اصل  ده  شيء مش طبيعي 
_ احم ، نوح 

رفعلي رأسه من غير م يرد ف انتظار اني اكمل كلامي 
_ قوم غير هدومك 

= ماشي 

اتكلمت تاني وانا بحاول افهم ف اي 
_ هو فيه حاجه ي نوح 

= حاجه زي اي ؟ 

_ معرفش انا ال بسالك ! 

= مفيش حاجه انا بس تعبان من مشاوير طول النهار 

بدون م احس لقيتني ببتسمله بهدوء وبمد ايدي عشان اخد بايده وادخله للحمام 
_ معلش ، خدلك دش يفوق جسمك كده وتعالي نام ، وان شاء الله الصبح تبقي كويس 
بصلي باستغراب شديد ، كانه مكنش متوقع ال انا عملته ، بس ده ممنعش انه يجاريني ف مشيتي فعلاً لحد م وصل الحمام بس قبل م يدخل اتكلم بتعب 
_ طب هجبلي هدوم 

دخلته بهدوء وانا بقفل الباب وهو مازال مستغرب 
= انا هجبلك ، اتفضل انت بس 

دخل وانا دخلت الاوضه عشان اجبله لبس فعلاً ، احساس جميل ، جميل اوي ان انا ال هجبله لبسه 
ع فكره انا عارفه اني هاجي ومش هتعامل انا وهو زي اي زوجين ، وان علاقتنا ف البدايه مش هتبقي سهله بالعكس 
هتبقي صعبه جدا بس انا قدها ، انا قد اي حاجه عشان اوصل لنوح 
جبتله لبسه ووديتهوله ، اخده منى وخد دش وخرج 
اتكلمت وانا بحاول افتح معاه كلام 
_ ها ، احسن دلوقتي ؟ 

= اه الحمدلله ، شكرا 

_ الشكر لله 

= ممكن تدخلى تتوضي 

_ حاضر بس لى ؟ 

= هصلي بيكي ، طبيعي يعني 

_ تمام لحظه 

دخلت اتوضيت بس مش هينفع اصلي كده ، انا مش معايا طرح اصلي بيها 
دورت عليه بعيني عشان اقوله لقيته قاعد ع الركنه وساند عليها رأسه بتعب 
مكنتش هصحيه ، كنت هفضل اتامله بس ، مش عايزه اكتر من كده ، بس هو صحي 
_ احم ، ف حاجه 

اتكلمت بتوتر وانا بلعب بكم البچامه بعد م نزلت عيني 
= انا مش معايا حاجه اصلي بيها 

بصلي للحظه وبعدين قام اتوجه للاوضه وانا دخلت وراه ، وقف قدام الدولاب وخرج منه اسدال ، ع مقاسي ، ده ال هو ازاي !
مركزتش لما لقيته مستعجل عشان تقريباً تعبان 
بدأ يصلي وانا صليت وراه ، صوته جميل ، جميل اوي ، ولطيف ، لطيف اوي اوي اوي 
خاشع ، وهادي ، تحس فيه بالسكينه ، تحس انك محتاج تسمعه دايما ، اعتقد لو الإنسان حزين فصوت نوح وهو بيقرا القران كفيل يمحي الحزن ده 
انا مش عايزه الصلاه تخلص ، ومش عايزاه يبطل يقرا ، صوته حلو اووي 
بس خلصنا صلاه ، وحط ايده ع جبيني وقرا دعاء اعتقد انه دعاء الازواج 
قبل م يسالني شؤال مكنتش اتوقع اني ممكن اتساله ، ومن نوح بالذات 
......... 

تعليقات