رواية لقاء خط بمشرط وقلم الفصل الخامس عشر 15 بقلم جاسمين محمد

 

 

 

 

رواية لقاء خط بمشرط وقلم الفصل الخامس عشر بقلم جاسمين محمد

قبل نزول ليلي لمواجهة آسر
فلاش بااااك
ليلى: (بصدمة وهي تنظر لشاشة الهاتف) مستحيل.. مستحيل يا ماما! آسر يقتل جدي؟ الكلام ده لا يمكن يدخل عقل حد، مستحيل!
​فاطمة: (بفزع) في إيه يا ليلى؟ مالك يا بنتي؟ وجدك ماله.. وايه اللي جاب سيرة آسر دلوقتي؟ وريني التليفون ده!
​ليلى: (تعطيها الهاتف وهي تبكي) شوفي يا ماما، شوفي الخبر المكتوب.. بس أنا متأكدة إن دي مؤامرة من "الرجيم" تاني، هما اللي بيعملوا كدة عشان يوقعوا بيننا ويدمروا آسر.
​فاطمة: (تقرأ الخبر بذهول) يا ساتر يا رب! إزاي الخبر ده انتشر بالسرعة دي؟
​ليلى: (بإصرار وقوة) أنا لازم أنقذ آسر المرة دي، مش هقف أتفرج. أنا لازم أثق فيه لآخر لحظة.. كفاية اللي فات، أنا على طول كنت بخذله وهو اللي كان دايمًا بيضحي عشاني وبيقع في المشاكل بسببي.. المرة دي دوري أنا، ومستحيل أتخلى عنه.
فاطمة: (بنبرة قلقة) وهتعملي إيه يا ليلى؟ الوقيعة كبرت والخبر بقى في كل حتة، هتصرفي إزاي وسط كل الضغط ده؟
​ليلى: (بذكاء ونظرة حادة) لازم أمثل إني مصدقة الحقيقة اللي باينة قدامهم دي.. لازم أبين إني مكسورة ومصدقة إن آسر هو اللي عملها. أكيد لوجين زمانها جاية في الطريق، هتيجي وهي شمتانة فينا وعايزة تتشفى، وأنا عايزة أسحبها لآخر الخط عشان تنكشف قدام الكل.
​فاطمة: (بتعجب) تنكشف إزاي والشرطة ممكن تيجي في أي لحظة؟
​ليلى: ما هو ده اللي أنا عايزاه.. لازم النيابة تيجي دلوقتي وتقبض على لوجين وآسر مع بعض. وجودهم هما الاثنين في المواجهة هو اللي هيخليها تغلط. وبعدها أنا هبدأ أبحث وأدور في كل ورقة وكل ركن، أنا متأكدة إني هلاقي الدليل اللي يثبت براءة آسر ويثبت الجريمة على لوجين لان اكيد لوجين ليها يد في موت جدي مدام معاها صوره من الورقه دي .. مش هسيب حق آسر يضيع المرة دي يا ماما.
باااااك
ساد صمتٌ قاتل في الصالة، صمتٌ لم يقطعه سوى أنفاس ليلى  وصوت دقات قلب آسر التي كادت تُسمع من فرط التوتر. وقف أحمد (الأب) شاحباً، وكأن الماضي الذي حاول دفنه رجع  من جديد ليخنق ابنه الوحيد.
​آسر (بصوت مخنوق ومحاولاً الثبات): "ليلى، الورقة دي حقيقية.. بس الكلام اللي مكتوب في الرسالة نص الحقيقة، والنص التاني هو اللي هيدمرنا كلنا لو عرفتيه."
​ليلى (بصراخ وانهيار): "نص حقيقة إيه؟ الورقة بتقول إنك عملت عملية لجدو في البيت، وإنك المسؤول! يعني إنت قتلت جدو يا آسر؟ قتلت الراجل اللي كان المفروض يكون سندنا عشان خايف على مستقبلك المهني؟"
​فاطمة (نزلت السلم بذهول): "عملية إيه يا ليلى؟ آسر.. انطق يا ابني، إيه اللي حصل لأبويا؟"
​آسر (بص في عين ليلي  بنظرة انكسار، وقرر يتكلم): "جدي مكنش هيموت بسببي يا ليلى.. جدي كان بيموت فعلاً بسبب 'غلطة غيري'. الدكتور اللي كان متابع حالته في المستشفى أداه جرعة غلط،وده كان بسبب ان حد هنا في البيت غير ادويته، ولما جدي تعب بالليل وبدأ ينزف، بابا رفض ينقله المستشفى خوفاً من الفضيحة لاسم العيلة.. استنجد بيا وأنا لسه في بداية طريقي. قالي يا آسر أنقذ جدك، لو دخل المستشفى دلوقتي العيلة هتتدمر والكل هيتحقق معاه."
​آسر كمل ودموعه نزلت: "أنا عملت العملية في البيت عشان أنقذ ما يمكن إنقاذه، الإقرار ده انا اللي مضيته  عليه لو حصل حاجة، "أنا" اللي أشيل الليلة، مش المستشفى ولا اسم "الألفي". جدي مات لأن حالته كانت متأخرة مش بسببي.. أنا ضحيت باسمي عشان أحمي العيله كلها وأحمي ذكرى جدي اللي كان هيموت وهو متورط في قضايا إهمال لأسماء دكاترة تانية لان احنا مقدرناش نوفر ليه دكاتره مختصه ."
صلي علي النبي
​أحمد (بصوت منكسر): "أنا اللي طلبت منه يا ليلى.. آسر كان الضحية، مش القاتل."
​ليلى (بصدمة): "يعني عيشتوني في كذبة كبيرة؟ آسر يضحي بنفسه عشان الاسم، وإنت يا عمي تضحي بابنك عشان الورث وتوافق انه يتورط عشان العيله؟"
​في مكان آخر
​كانت لوجين قاعدة في عربيتها قدام الفيلا، مستنية تشوف ليلى وهي خارجة مطرودة أو منهارة. فجأة جالها تليفون من سيف.
​سيف (بصوت غامض): "عملتي اللي قولتلك عليه؟"
لوجين (بانتصار): "الرسالة وصلت، والفيلا دلوقتي قايدة نار.. ليلى مش هتسامحه المرة دي."
سيف: "تمام.. جهزي نفسك، لأن الخطوة الجاية هي "الوريثة ". لو ليلى سابت البيت، لازم نضمن إنها تمضي على تنازل عن نصيبها في أسهم الشركة قبل ما تمشي، وده دورك."
​في الفله
​ليلى كانت بتبص لآسر بذهول، الحيرة كانت بتاكل قلبها. هل تصدق إنه بطل ضحى بنفسه عشان عيله؟ ولا تصدق الورق اللي بيقول إنه قتل جدي؟
​ليلى (بهدوء مخيف): "يا ترى فيه كام سر تاني مخبيينه؟ أنا تعبت يا آسر.. تعبت من إني أكون مجرد "قطعة شطرنج" في لعبة أنتم اللي راسمينها. مرة وصية، ومرة قرابة، ومرة جريمة قتل مدفونة."
​آسر (قرب منها وبكل رجاء): "ليلى، أنا حكيتلك الحقيقة عشان مش عايز أخسرك.. والله حبيتك قبل أي ورق وقبل أي ذنب. الورقة دي سيف ولوجين بيستخدموها عشان يكسروني بيكي."
​ليلى (بجمود): "محدش يقدر يكسرك بيا، لأن ليلى خلاص مابقتش موجودة.. أنا هاخد ماما وهنمشي من هنا."
​فاطمة (بتدخل): "استني يا ليلى.. آسر يا ابني، لو الكلام ده صح، ليه سكت طول السنين دي؟"
​آسر: "سكت عشان كنت فاكر إن الحقيقة ماتت مع جدي.. مكنتش أعرف إن فيه "خاين" في بيتنا هو اللي صور الورقة دي وسربها."
​فجأة، الباب اتفتح ودخلت لوجين بكل برود وهي بتصقف بإيدها.
لوجين: "يا عيني على الدراما! بس يا ترى يا ليلى، آسر قالك إن الورقة دي مش بس بتسجنه؟ دي كمان بتثبت إن الورث كله "باطل" لأن آسر زور في الورق
​ليلى بصت لآسر بذهول جديد: "تزوير كمان؟"

وقفت لوجين في منتصف الصالة والابتسامة لا تفارق وجهها، بينما كان آسر ينظر إليها بنظرات لو كانت رصا.صاً لقت.لتها ، ليلى كانت تقف بينهما، تشعر وكأن الأرض تميد بها، فكلما أمسكت بطرف خيط لتنجو، ظهرت عقدة جديدة تعيدها للقاع.
​ليلى (بصوت يرتجف): "تزوير؟ يعني حتى الوصية اللي ربطتني بيك كانت مزورة يا آسر؟ 
​آسر (بصراخ): "كفاية كدب يا لوجين! إنتي عارفة كويس إن بابا هو اللي كان شايل الوصية، وأنا مليش علاقة بأي تزوير. أنا أصلاً مكنتش عايز مليم من ورث جدي!"
​لوجين (ببرود وهي تخرج ورقة أخرى من حقيبتها): "يا حرام.. الملاك البريء. شوفي يا ليلى، ده أصل الوصية الحقيقي اللي سيف المنياوي قدر يوصله من محامي جدي القديم.. جدي كان كاتب كل حاجة لفاطمه بنته لو ظهرت ، آسر لما عرفكم، خاف تطلبي بحقكم ، فعدل في الورق بمساعدة سكرتير جده وكتب جزء بس لعمته فاطمه ،وتجوزك عشان الجزء ده ميرحش لحد غريب ويفضل ليهم برضوا .
​أحمد (الأب) تدخل بحدة: "لوجين! اطلعي بره بيتي فوراً.. إنتي تخطيتي كل الحدود."
​لوجين: "هطلع يا خالوا، بس ليلى لازم تعرف إنها عايشة مع "نصاب" محترف. آسر مش بس موّت جده، ده سرق حق عمته وعمل دور البطل اللي بيحميها."
​ليلى (بصت لآسر بجمود): "السكوت علامة الرضا؟ ليه مش بترد؟ ليه مش بتقول إنها كدابة؟"
​آسر (بهدوء يسبق العاصفة): "لو رديت، هرد بطريقة تانية خالص. لوجين.. الورقة اللي في إيدك دي (مزورة)، وسيف المنياوي بيلعب بيكي قبل ما بيلعب بينا. جدي مكنش يملك يحرم عيلة الألفي كلها ، والقانون مبيسمحش بكده."
​آسر قرب من لوجين وسحب الورقة من إيدها بقوة وقطعها ميت حتة: "التمثيلية دي خلصت. والورقة اللي بعتيها لليلى بخصوص العملية، أنا اللي كنت مستنيها تظهر.. عشان ده الوقت اللي هقول فيه مين اللي "سرق" أدوية جدي وبدلها بأدوية غلط عشان حالته تتدهور بسرعة."
​لوجين ارتبكت ولونها خطف: "أدوية إيه؟ إنت بتهلوس بتقول إيه؟"
​آسر: "أنا كنت عارف إنك إنتي وسيف كنتوا بتلعبوا في الجرعات عشان جدي يموت قبل ما يغير الوصية الحقيقية اللي كانت فعلاً هتحرمكم من كل حاجة. أنا عملت العملية في البيت عشان "ألحق" اللي إنتوا بوظتوه، ومضيت الإقرار عشان أحمي العيلة من التحقيق اللي كان هيثبت إن فيه "سم" في دم جدي.. سم إنتي اللي حطيتيه!"
​صدمة ليلى كانت أكبر من أي وقت فات.. بصت للوجين اللي بدأت تترعش وتتراجع لورا.
​ليلى: "يعني إيه؟ يعني جدو اتقتل؟"
​آسر (مسك إيد ليلى): "آيوة يا ليلى..  ولوجين هي السبب وره موته وكنت مخبي السر ده عشان مكنتش عايزك تعرفي  ان جدك مات مق.تول إن القا.تل مننا وفينا. كنت عايزك تحبي عيلتك وتعيشي في سلام، بس لوجين حفرت قبرها بإيدها."
​لوجين (بزعيق وهستيريا): "كدب! إنت معندكش دليل! سيف هيخلص عليك يا آسر، والورقة الأصلية للعملية معاه وهيسلمها للشرطة!"
​فجأة.. صوت سرينة شرطة بدأ يقرب من الفيلا.
​أحمد (بصدمة): "الشرطة؟ مين اللي كلمهم؟"
​فاطمة (أم ليلى) اللي كانت ساكتة طول الوقت وبتراقب، رفعت تليفونها وهيا بتقول بهدوء: "أنا اللي كلمتهم.. لازم الحقيقة تظهر، ومحدش يظلم حد تاني. لو آسر غلطان يتحاسب، ولو لوجين قتلت أبويا لازم تتعدم."
​ليلى بصت لآسر ونظرتها اتغيرت تماماً.. كانت نظرة خوف عليه، مش منه.
​آسر (همس لليلى): "لو حصل لي حاجة.. خدي بالك من مامتك،وابوي  واعرفي إني حبيتك بجد." وباسها من راسها
صلي علي النبي
الظابط: "دكتور آسر الألفي؟ والآنسة لوجين؟ مطلوب القبض عليكم بناءً على البلاغ المقدم بخصوص وفاة السيد "كبير الألفي" ووجود شبهة جنائية وتزوير في أوراق رسمية."
​لوجين (بصراخ): "أنا ماليش دعوة! آسر هو اللي عمل العملية، هو اللي قتله! سيف المنياوي معاه كل الأدلة!"
​الظابط (ببرود): "سيف المنياوي نفسه مطلوب القبض عليه بتهمة التحريض والابتزاز، والتحقيقات هي اللي هتثبت مين الجاني."
​ليلى شافت الكلبشات وهي بتتحط في إيد آسر، قلبها وجعها وجع مكنتش تتخيله. جرت عليه والدموع مغرقة وشها، نسيت العكاز ونسيت كبريائها ونسيت كل حاجه.
​ليلى (بانهيار): "آسر! متمشيش.. أنا مصدقاك وعارفه انك مستحيل تعمل كدا ، أنا عارفة إنك عملت كل ده عشاني."
​آسر (ابتسم بوجع وهو بيمسح دموعها بإيده المكلبشة): "متخافيش يا ليلى.. الحقيقة لازم تظهر عشان نقدر نعيش صح. خليكي مع مامتك وبابا  وماتثقيش في حد بره البيت ده."
​في النيابة
​بدأت التحقيقات . آسر حكى كل حاجة بالتفصيل؛ عن حالة جده، وعن شكه في الأدوية اللي كانت لوجين بتبدلها، وعن العملية اللي عملها كـ "محاولة أخيرة" لإنقاذ جثة كانت بتصارع الموت بسبب السموم.
​وكيل النيابة: "بس إنت مضيت إقرار بتحمل المسؤولية، وده اعتراف صريح منك بالخطأ الطبي."
​آسر: "مضيت عشان أحمي اسم العيله انهم هم اللي موته كبير الالفي 
​في الجانب التاني، كانت لوجين بتنهار وبترمى كل التهم على سيف المنياوي، وسيف بدوره بدأ يكشف "بلاوي" قديمة تخص عيلة الألفي عشان ينجي نفسه، والوضع بقى "حرب تكسير عظام".
​في الفيلا
​ليلى كانت قاعدة في أوضتها، ماسكة الموبايل وبتقلب في صورها مع آسر، رغم إنها كانت فترة قصيرة، بس اكتشفت إن كل لحظة كانت وراها "حماية" من آسر ليها لانه بيحبها .
​فاطمة (دخلت لليلى): "ليلى.. المحامي اتصل، وقالي إن موقف آسر صعب بسبب الإقرار، بس فيه أمل واحد."
​ليلى (بلهفة): "إيه هو يا ماما؟ أنا مستعدة أعمل أي حاجة."
​فاطمة: "لازم نلاقي "الروشتات" القديمة بتاعة جدك، أو علب الدوا اللي لوجين كانت بتستخدمها. آسر قال إنه خبى "عينة" من الدوا ده في المعمل القديم بتاع جدك في البدروم، بس مكنش عايز يفتح الموضوع ده غير لما يتأكد."
​ليلى قامت فوراً، وسندت على العكاز وقررت تنزل البدروم. المكان كان ضلمة ومليان تراب، وبدأت تدور في كل ركن وهي بتفتكر كلام آسر عن جده. وفجأة، لقت صندوق خشب صغير مقفول بجهاز بصمة.. جربت بصمتها، الجهاز رفض، جربت بصمة مامتها، رفض.. وفجأة افتكرت جملة آسر: "انتي عشق الاسر ".. كتبت الكلمه وتفتح الصندوق، ولقيت مفاجأة مكنتش على البال: "مذكرات الجد"، ومعاها شريط فيديو صغير وعينات الدوا.
تاني يوم
​في اليوم التالي، ليلى طلبت مقابلة وكيل النيابة وقدمت الصندوق. المذكرات كانت كاتبة باليوم والساعة إزاي "كبير الألفي" كان عارف إن لوجين بتسممه، وإنه وافق آسر يعمل العملية عشان يثبت إخلاصه، ووصى إن آسر انه يدور علي بنت عمته فاطمه ويتجوزها ويحميها من لوجين 
​وكيل النيابة بعد ما شاف الفيديو: "آسر الألفي مش بس بريء.. ده بطل منع جريمة قتل كاملة."
​خرج آسر من النيابة، ولقى ليلى واقفة قدام الباب مستنياه. أول ما شافها، فتح دراعه وهي جرت عليه وارتمت في حضنه قدام الكل.
​آسر (بهمس): "ليلى.. لسه محتاجة وقت تعرفي إنتي مين بعيد عن الوصية؟"
​ليلى (وهي بتبص في عينيه بحب): "أنا ليلى اللي آسر الألفي حبها.. واللي مابتعرفش تتنفس من غيره."
​فجأة، آسر نزل على ركبته وسط ذهول الناس، وطلع خاتم من جيبه وقاله:
"ليلى.. تتجوزيني بجد؟ من غير وصية، من غير ورق، ومن غير إجبار.. بـ 'أمر قلبي' وبس؟"
استغفري 
ابتسمت ليلى والدموع بتلمع في عينيها، مكنتش قادرة تنطق، بس هزت راسها بالموافقة وهي بتضحك وسط دموعها. آسر لبسها الخاتم وقام حضنها ولف بيها قدام النيابة، كأنه بيعلن انتصاره على كل الوجع اللي فات.
​بعد مرور شهرين..
​كانت الفيلا متزينة بأجمل الزهور البيضاء، والأنوار مغطية المكان كله. النهاردة مش بس يوم فرح آسر وليلى، النهاردة كان يوم "لم الشمل" الحقيقي. فاطمة كانت واقفة لابسة فستان رقيق، والابتسامة مش مفارقة وشها وهي شايفة بنتها "العروسة" اللي زي القمر.
​أحمد الألفي كان واقف بيستقبل الضيوف، بس المرة دي مكنش شايل هم اي حاجه، كان بيضحك من قلبه وهو شايف ابنه آسر لابس بدلة الفرح وماسك إيد ليلى كأنه ماسك الدنيا كلها.
​في غرفتهما قبل النزول للفرح:
​آسر كان واقف بيظبط "الكرافتة" وهو بيبص لليلى في المراية. ليلى كانت لابسة فستان زفاف ملكي، ملامحها الهادية كانت منورة.
​آسر (قرب منها وباس راسها): "تصدقي يا ليلى، عمري ما تخيلت إن اليوم ده هييجي.. كنت فاكر إن حياتي هتفضل عبارة عن مشارط وعمليات وجدران مستشفى، بس إنتي دخلتي حياتي خليتي ليها طعم."
​ليلى (ابتسمت بحب): "وأنا كنت فاكرة إني  هفضل وحيده بقلمي وعايشه قصص حب في خيالي وبس .. بس اكتشفت إن ربنا كان محوشلي "سند" حقيقي وقصه حب مجتش في الخيال. شكراً إنك مستسلمتش وسيبتني علي الرغم من كل اللي عملته ، وشكراً إنك حاربت عشان تثبتلي إن الحب أقوى من أي مؤامرة."
​آسر: "إحنا مش بس هنبدأ حياة جديدة، إحنا هنكمل روايتك اللي كتبتيها.. بس المرة دي، النهايات إحنا اللي هنكتبها بإيدينا."
​في مكان اخر  (خلف القضبان)
​لوجين كانت قاعدة في زنزانتها، وشها بقى شاحب ودموع الغل لسه في عينيها. اتحكم عليها بـ 15 سنة بتهمة الشروع في قتل "كبير الألفي" والتزوير. أما سيف المنياوي، فكان مصيره السجن المؤبد بعد ما انكشفت كل جرايمه القديمة والجديدة.
​نرجع لليلي وآسر 
​نزلت ليلى على السلم وهي ساندة على إيد آسر (من غير عكاز المرة دي، بعد ما آسر أشرف بنفسه على علاجها الطبيعي لحد ما وقفت على رجليها تاني). المزيكا بدأت تعلى، والكل كان بيصقف.
​وقفوا في نص الصاله في وسط المعازيم، وآسر همس في ودنها: "فاكرة أول يوم جيتي فيه هنا؟ كنتي خايفه من العيشه هنا وكنتي  بتقوليلي إني مغرور.. لسه شايفة كدة؟"
​ليلى (ضحكت ودلعت عليه): كنت خايفه بسبب لوجين واه انت مغرور طبعاً.. بس مغرور بيا، وده اللي مخليني أعشقك."
​رقصوا على أغنية هادية، وفاطمة كانت واقفة بتبص لهم وبتقرأ المعوذات عشان تحميهم. أحمد قرب من فاطمة وطبطب على كتفها: مسمحاني  يا فاطمة؟"
فاطمة: "المسامح كريم يا أحمد.. المهم إن ولادنا بخير."
​انتهت الليلة بضحكات وصور تذكارية، وصورة "الجد" كانت محطوطة في صدر الصالة، 
آسر ببتسامه:بحبك ياقلمي 
ليلي بضحك عليه :وانا بعشقك يابو مشرط داؤ قلبي

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات