رواية 1622 جامعة القاهرة الفصل التاسع 9 بقلم فاطمه عبد ربه


 رواية 1622 جامعة القاهرة الفصل التاسع 

وقفت عائشة تنظر من شرفة جناح الجواري إلى الحديقة الحراس يلتفون حول القصر من كل اتجاه، يجب أن تجد وسيلة للخروج من القصر والبحث عن آية ساحرة.

نعم ساحرة العطيها عملا آخر وبعدها ستعود إلى المستقبل مرة أخرى ويعود كل شيء كما كان،

الأمر سهل صحيح ؟

لكن بالتأكيد ستحتاج إلى النقود ولن تقبل الساحرة بالنقود التي معها، إنها بلا قيمة في ذلك الزمان، لذا فهي قد قررت إيجاد وسيلة ما للحصول على بعض النقود ريما زيدان ... او محمد

باشا البستانجي.

وجدت زيدان يخرج من القصر ويمشي بالقرب من شرفتها فهمهمت له بصوت منخفض "

بسبسبس .. زيدااان ... زيزو ...

رفع عينيه ليصطدم بها فعقد حاجبيه وهمس " أجل ؟ "

" أنت رايح فين ؟ ما تأخدني معاك أنا زهقانة ! "

توسعت عينيه ونفى برأسه يخوف " هل جننت ؟ ادخلي واقفلي تلك الشرفة الآن ! "

ليه بس كده يا زيزو ... ده أنا بقول عليك جدع وعسل حتى السكسوكة الى أنت عاملها في دقتك جميلة ! "

" ما هي المستوكة ؟ " سأل باستغراب لكنه سرعان ما أدار رأسه ليجد محمد باشا قد خرج من شرفته أيضا فهرول بسرعة بعيدا وهو يضع يده على عنقه

نظرت نحوه بقيظ وصاحت " یا ز .... " سمعت حمحمة فنظرت بجانبها لتجده ينظر نحوها.

ابتلعت لعابها ونظرت إلى الأسفل لتكمل " يا زيالة ... "

" من ؟ " سأل محمد فأجابت " كريستين .. السنيورة بتاعتك ! "

توسعت عينيه و نظر نحو الأسفل ليزمجر " هل خرجت كريستين نحو الحديقة مرة أخرى بدون إذنى !! "

توسعت ابتسامتها وأومات " أيوة، لسة شايفاها معدية دلوقتي، قولتلها رايحة فين وكده

وما ينفعش بدون إذن الوالي شتمتني. "

وجدته يدخل بسرعة نحو جناحه وسرعان ما وجدت صوت صراخه يعلى القصر " أين كريستين

وضعت يدها على فمها بخوف ونظرت في كل مكان سيكتشف كذبتها وسيأتي ليقطع عنقها بلا أدنى شك

" بالهواااي " همست و نظرت نحو الشرفة وفكرت في القفز من هنا لكنها توقفت فور رؤية محمد يمسك بكريستين في الحديقة فعلا ويصبح

" هل تعرفين هذه المرة الكم التي تخالفين فيها تعليماتي ؟!! "

راقبت ما يحدث وهي تكتم ضحكاتها بصعوبة، هذه أول مرة الحظ يكون في صالحها !

" كريستين لقد سلمت من تصرفاتك هذه !! " صرخ في وجهها وهمست عائشة من فوق " أيوة

صح ماتسكتلهاش. "

" أنت معاقبة لمرة أخرى كريستين " أكمل صراخه و همست عائشة " اديلووو. "

" سألفي ليلتك اليوم " زمجر فا يتسمت عائشة بتوسع " أحسن. "

" سامع عائشة بدلا عنك " أكمل

تصنمت عائشة في مكانها ونظرت حولها بصدمة وارتفعت ضربات قلبها بخوف وبدأت بتهدئة

نفسها " لا أكيد مش عائشة أنا، أكيد عائشة ثانية ... "

لكنها وجدته يرفع رأسه نحو شرفاتها ويغمر نحوها

" لا أحيه .. عائشة أنا .. لا ريلي أحبيييييه .. أنا أبويا هيقتلني يا جدعان !! " صرخت بداخل عقلها وهي تحاول الابتسام نحوه لكنها لم تستطع فأعطته نظرة باكية ودخلت نحو جناحها

بدأت باللف حول نفسها بجنون وسرعان ما تحركت نحو الباب لتخرج وهي مقررة أن تهرب من هذا مهما كلفها الثمن لكنها وجدت دولت في وجهها

" عائشة، هيا معي " قالت دولت و تحركت فنظرت عائشة حولها الخدم في كل مكان ... لا

تستطيع الهرب من هنا .. لكن كيف ستذهب لها

تحركت خلفها حتى وصلا إلى غرفة ما لتجد دولت تحمحم وتردف " سيتم تجهيزك الليلة للوالي محمد باشا لأنك من ضمن حريمه وهو قد تركك ثلاث ليال بالفعل، لقد حان الوقت. "

" لا ثواني معلش حريم إيه وتجهيز إيه " صاحت بهلع فأجابت عليها دولت " تجهيزك الليلة لتوالي محمد يانا فهو من أمر بهذا ! " .

" لا يا حبيبتي عصر الجواري ده ما يأكلش معايا، فين جمعيات حقوق الرفت الإنسان أنا عايزة منظمة اليونسكو دلوقتي حالا  "

" تونسينا كيف ؟ "

ابتلعت عائشة لعابها ونظرت حولها بخوف من جديد، ثم رجعت بعينيها إلى دولت واردفت " طب بصي سيبيني أنا هجهز نفسي. "

نظرت لها دولت بشك " هل تعرفين كيف تضعين مساحيق التجميل وتمتطين شعرك ؟ "

" أيوة عيب عليكي ده أنا طموحي من زمان أبقى ميك اب ارتيست وكنت مخططة أبقى ميك. أب أرتيست أول ما أفضل في كلية الحقوق .. ".

لم تفهم دولت أي شيء لكنها أومات على أي حال فتحركت عائشة لتجلس أمام المرأة ووقفت دولت بجانبها

" ناوليني الأيشادو " قالت وهي تمد يدها إلى دولت فسألتها الأخرى " ما هو الأيشادو ؟ "

رفعت حاجبها وأجابت بغرور " الأيشادو ده بيتحط قبل المكياج يا جاهلة وبعده بنحط الكستور

الي بتحدد بيه علامات الوش وبعديها بنحط الهالايتر عشان نبقى بتلمع وينبرق كده ! "

قامت دولت بالعبث في الأدوات ثم ناولتها علبة " هذا طلاء شفاه أحمر، ضعي منه. "

" لا أنا عايزة اللون الكشمير ! "

" أليست كشمير هي مدينة تقع في القارة الهندية ؟ "

" يقولك ايه أنا مش بداعة جغرافيا، إنتي خنقتيني أجري يلا من هنا أنا هجهز نفسي وأروحللمحروس بتاعكم أما تشوف ليلته الزرقا الي شبه عينه دي. "

صرخت في وجهها فهرعت دولت لتخرج لكنها توقفت على الباب وسألت

" هل تعرفين كيف تمشطين شعرك وتجعليته منسدلاً ناعفا لأن الباشا يحب هذا؟ " هعمله كيرلي الكيرلي هو الموضة دلوقتي " قالت لكن عينيها لمعت فجأة ونهضت بحماس التصيح

" لا استني !! الكيرلي مش موضة عندكم !! ولو أنا عملته أول واحدة هبقى مخترعة الكيرلي واسمي هيتكتب في كتب التاريخ !! "

بدأت بالقفز عاليا وسرعان ما توقفت المساك بدقتها وتنظر نحو دولت " دولت انتم إكتشفتوا السرطان ولا لسة ؟ "

" لا أظن ذلك، لماذا تسألين ؟ "

" أصلي عايزة أنا إلي أكتشفه واسمي يتحط في كتب التاريخ جنب اسم ابن سينا، هبقى عائشة سينا أنا مش أقل من حد .... دي حركات الفيمينيزم هينبسطوا بيا أوي ... .

كانت دولت على وشك الخروج لكنها أوقفتها مرة أخرى

" بقولك ايه يادودو تيجي نشترك أنا وأنتي وتفتح مصنع لإنتاج اللانجيري ؟ هسميه عائشة شانيل !"

" هل يمكنك أن تسرعي ؟ السلطان بانتظارك وأنا لا أفهم أي شيء مما تقولينه. "

خرجت دولت وتركتها تعبت في الأدوات وفي شعرها بدون فهم لكنها صاحت بعد نصف ساعة "

انا خلصت "

دخلت دولت إلى غرفتها فتوسعت عينيها برعب " ما هذا ؟ لماذا شعرك يبدو منفوشا هكذا ولماذا تضعين أحمر شفاه فوق حدود شفتيك !! "

" ماهو ده كيرلي ... أما بالنسبة لشفايفي فبيني وبينك كده يا دولت التكتيك ده أنا شوفته في فيديو على اليوتيوب كان لتكبير الشفايف الصغيرة وأنا سفايفي صغيرة يا دولت، فكرت أنفخهم وكده بس قربت أن عمليات التجميل حرام. "

" لن تذهبي لمحمد باشا هكذا سيقطع عنقي لو فعلت | " صرخت دولت في وجهها وتحركت التمسك بقطعة قماش وهي تتحدث " امسحي ما فعلت | تبدين كالمهرجة !! "

" مش ممسح حاجة وده قرار نهائي مش هتنازل عنه أبدا. "

صممت على موقفها بغية جعل محمد ينفر منها ويتركها وشأنها لكنها فوجئت بدولت تنظر لها بغيظ وهمست بنبرة خبيثة

" حسنا، لكن حينها سأخبره بأنك أنت من فعلت هذا لأنك في علاقة مع شخص يدعى برستيجي كما أخبرني زيدان. "

ابتلعت لعابها بخوف تم صرخت بيأس

" الله يخربيت ميتين أم زيدان و برستيجي اتفضلي امسحي يا دولت.".

تعليقات