رواية معتكف في محراب قلبي الفصل السادس عشر 16 بقلم مي سيد


 رواية معتكف في محراب قلبي الفصل السادس عشر 


التفتلها بهدوء وانا برد عليها 
_ نعم 

اتكلمت بخجل وهي بتلعب بايديها وموطيه رأسها ، قبل م شعرها ينزل ويخبي وشها 
= أنا ... شكراً 

معرفش لي حسيت انها كانت هتقول حاجه تانيه ، حقيقي حسيت بكده لوهله ، كانها غيرت رايها 
رديت عليها بلامبالاه " مصطنعه " 
_ العفو ، انا داخل انام ، تصبحي ع خير 

= وانت من أهله 

قومت عشان ادخل الاوضه قبل م تنادي عليا تاني 
_ نوح 

= نعم 

سألت وهي بتفرك ف ايديها بتوتر 
_ هو مين ال اشترالي الهدوم دي 

= انا 

_لوحدك ؟! 

= اها ، اومال مين هيبقا معايا يعني 

_ عادي بسأل 

هزيتلها راسي بدون م اتكلم وانا بتحرك عشان انام ، 
قبل م تنادي عليا تالت 
_ نوح 

رديت بنفاذ صبر وانا بقعد تاني ، اما نشوف اخر الليله دي 
= نععععم 

_ هو انت اتجوزتني لي ؟ 

رديت باستغراب وانا مش مستوعب انها ممكن تكون عرفت حاجه ، ولو عرفت لي واقفت تكمل 
= مش فاهم السؤال 

_ قصدي انه انت انجبرت تتجوزني ؟! 

= لي بتقولي كده ؟ 

_ عادي حاسه كده 

= انتي ممكن تنجبري ع كده ؟ 

_ لا 

= يبقي اذا كان انتي ك بنت متجبرتيش ، انا هتجبر 

هزت رأسها باقتناع بدون م ترد 
قبل م اسالها انا نفس سؤالها وانا تقريباً شاكك ف الإجابة 
_ انتي بقا اتجوزتيني لي ؟ 

ردت بثبات وهي بتنزل راسها بتوتر 
= عايزه احتفظ بالاجابه لنفسي ، ممكن ؟! 

هزيت راسي بدون م ارد قبل م تردهالي وتعيد السؤال
= بس انت برضو مردتش ع سؤالي 

_ حابب برضو احتفظ بالاجابه لنفسي ، لحد م يجي وقت واقولك 

هزت راسها بشرود وسكتت قبل م اقوم انا عشان انام قبل ن اسالها 
_ هو انتي مش هتنامي ؟! 

= احم ، لا هنام طبعاً 
هزيتلها راسي وسبتها ودخلت نمت بدون م اتكلم تاني ، الحقيقه مش فاهم ف اي 
بس انا متأكد اني بعمل الصح ، مش لازم تعرف حاجه لحد م يجي وقتها ، ولحد الوقت ده لو معرفتش اكون ليها زوج بيحبها فممكن اكون اخ كويس ، لحد م هي تزهق وتقرر تبعد 
غير كده الحقيقه معنديش استعداد لأي حاجه تانيه 
دخلت الاوضه صليت القيام وقرات قران وطفيت النور عشان انام 
قبل م اروح ف النوم حسيت بيها بتدخل الاوضه ، اتوجهت لاوضه اللبس ، وبعد كده محستش بحاجه تاني

——————————————— 

هو حضني بجد !! ، بجد والله حضني !!
معرفش اخد رياكشن بس مبسوطه ، مبسوطه من كل النواحي ، مبسوطه بحجات كتير اوي 
مبسوطه عشان عايز يلبسني الطرحه ، مبسوطه عشان عايز يسترني ، مش عارفه ممكن عشان الدين وكده 
بس طول عمري شايفه انه ال بيحبك هيداريك عن عيون الناس كلها ، هيخبيك كانك كنزه الأوحد 
هو اوك انا مش كده بالنسبه لنوح ، ومش كنزه وكل الكلام ده برضو 
بس طول عمري بستغرب ، بجد والله ، ازاي ممكن مثلا شخص يسيب مراته تلبس ضيق او قصير او مفتوح ، 
حقيقي ازاي بجد ، مفيش حاجه اسمها سايبني ع راحتي ، اصل مهو لو بيحبني هيغير عليا ، مش هيخلي حد يبصلي نظره واحده 
اوك برضو نوح مش بيغير عليا ، وجايز اكون دماغي تعبانه بسبب ال هقوله ده بس عمري م كنت هتجوز واحد ميحاولش يغير طريقه لبسي 
هو باختصار شديد انا مش بحب الراجل الديوث ، ال يسيب مراته تلبس براحتها ، هو ممكن تلبس براحتها عادي ، بس يكون مخبيها 
حقيقي عندي اقتناع شديد انه ال بيحبني هيغير عليا من كل حاجه ، غير كده فهو مش بيحبني ، انما عايزني امشي جمبه يفرج الناس عليا 
وانا عمري م كنت هقبل بكده 
انا عارفه انه عامل كده عشان ميتحاسبش عني ، وميبقاش ديوث ، بس مش مشكله ، معنديش مشكله والله 
غير كده هو م اجبرنيش بالعكس ، ده اتكلم معايا بطريقه الطف من اللطف ، مسك ايدي عشان يطمني ، و 
وحضني ، حضني بجد ، ضمني لحضنه 
مش عارفه اعمل skip للحظه دي ، ومعتقدش اني هعرف اعمل عمري 
لحظه محتاجه تتخلد ف التاريخ ، لحظه حلوه جت بعد سؤال غريب 
غريبه انه يسالني عايزاه ولا لا ، مين ممكن يكون عندها الجراه وتتسال السؤال ده وتقول ايوه 
وحتي لو كنت جريئه بما يكفي مكنتش هوافق ، عشان عارفه انه لسه محبنيش 
مينفعش حاجه زي دي تبقي لمجرد الروتين ، لمجرد انه لازم يحصل ، لمجرد اني مراته وده حقي او حقه 
ده بيبقي خيط بيربط بين اتنين ، ازاي يبقي خيط مربوط بحُب من طرف واحد بس 
هيبقي ضعيف ، هيبقي هايش ، مش هيبقي له معني ولا طعم 
ومش عارفه صح ال انا هعمله ده او لا بس انا مش هنام معاه ف نفس الاوضه 
بيسالني اتجوزته لي ، مش عارف اني واقعه فيه ، للدرجادي مش واخد باله بس عادي انا وياه ومعاه للاخر 
ومن دلوقتي بقا نبدا مشوارنا ف اننا نوقع سي نوح 
ومش باللبس العريان والجو ده ، اصل اللبس العريان ميوقعش راجل ، يوقع حيوان ماشي ورا غريزته ، خاصه لو مش بيحب الست دي 
انما الراجل ميوقعوش الجو ده ، ونوح راجل 
دخلت انام وانا عماله ارتب هعمل اي او هتصرف ازاي ، وف كل دقيقه بفتكر لحظه م مسك ايدي وطمني ، لحظه م حضني لما بكيت ، 
وحقيقي حقيقي الفرحه كانت غمراني الليله دي 

———————————— 

من تعب اليوم نمت ، مقدرتش أصحى لصلاه الفجر ع غير العاده ، مش عارف صحيت الساعه كام 
بس قومت دخلت الحمام واتوضيت وصليت الفجر والضحي وخرجت برا 
خرجت وانا اصلا ناسي اني اتجوزت ، ناسي انه ف حد معايا ف نفس البيت 
ناسي لدرجه اني كنت هنادي ع ماما واميره ، او ال ساعدني اكتر اني انسي اني ملقتهاش جمبي ف نفس الاوضه 
بس لمحتها وهي بترص الفطار ع السفره ، واول م شفاتني ابتسمت وهي بتتوجهلي 
_ صباح الخير 

رديت بصوت مغلوش من اثر النوم ، بس ده ممنعهاش انها تبتسم اكتر ، وعنيها تطلع قلوب بدون م تحس 
=احم ، صباح النور 

اتكلمت وهي مازالت بنفس الواقفه 
_ نمت كويس امبارح ؟! 

= اه الحمدلله 

اتكلمت وهي بتتوجه للمطبخ مره تانيه بعد م مسكت ايدي قعدتني ع السفره 
_ طب اتفضل يلا عشان تفطر 

حطيت ايدي ع خدي وانا براقبها مستنيها تجيب الفطار ، بس لما لقيتها محتاسه لوحدها ف المطبخ دخلتلها
لقيتها بتلتفتلي بسرعه وبنفس السرعه رجعت وشها للاكل ال ع النار تاني 
_ انت اي ال جابك ؟ 

= هساعدِك 

_ لا لا خليك انا هعرف اعمل لوحدي 

رديت وانا بمد ايدي جمبها عشان اطفي النار ال هي واقفه قدامها ومش واخده بالها من الأكل ال هيتحرق 
= ااه طبعاً ، مهو باين 

ردت وهى بتقاوح واحنا مازلنا بنفس الوقفه 
_ ع فكره كنت واخده بالي وكنت هطفي لوحدى 

رديت عليها بسخريه وانا ببصلها وباخد بالي لاول مره من فرق الطول بحكم انى كنت موطي عشان ابصلها
= اها بدليل انه اتحرق ، كنتي هتستنى لامتى ، لما يولع فينا بقا !! 

التفتلي بسرعه وبعنف ، كانى غلطت فيها 
واتكلمت بدون م تبصلي ، دماغها يدوب عند صدري
_ ع فكره متحرقش 

بصيتلها وانا رافع حاجبي بدون م اتكلم 
اتكلمت هي وهي بتتنحنح بخفوت 
= احم تمام ، كان هيتحرق 

ابتسمت ع كلامها بدون م ارد 
وهى كمان مردتش بس رفعتلي راسها وهي خجلانه ، وقبل م استغرب من سبب خجلها لاحظت القرب الشديد ال بينا ، وال يكاد يكون خطوه 
وف نفس الثانيه لقيتني بعدت ، كاني كنت خايف ، بس خايف من اي ؟ معرفش ..
شالت الطبق وهي بتتلفت عشان تخرج ، ومازالت ملامحها محتل عليها اللون الأحمر 
قعدنا ع الأكل وهي بدأت تاكل وبتبصلي بترقب عشان تشوف ردت فعلي ع الاكل فبدات اكل بهدوء
اتكلمت وانا بحاول اعمل مش فاهم بتبصلي لي 
_ اي بتبصيلي كده لي 

اتكلمت بتوتر وهي بتبصلي ببراءه 
= الاكل طعمه حلو ؟ 

_ م تدوقي كده وشوفي 

= لا لا قول انت معلش 

_ اممم ، اول مره تطبخي 

= احم ، يعني تقريباً 

اتكلمت بمصداقيه فعلاً
_ يبقي حلو 

اتكلمت بفرحه وهي بتبصلي بعدم تصديق 
= بجد ؟! 

_ اها ، بما انك اول مره يعني فهو حلو بس ممكن يتحسن عن كده 

ردت بفرحه باينه ع ملامحها وهي بتهزر راسها بسرعه 
= حاضر
خلصنا اكل وهي قامت عشان تلم الاطباق وانا قومت عشان اساعدها 
دخلت عليها المطبخ بالاطباق ، اخدتهم مني وهي بتحاول تمنعني اعمل حاجه وبتطلب اني اقعد مجبش حاجه تاني 
_ انت بتعمل اي ، اقعد 

= هساعدك 

ردت بطفوله مفرطه وهي بتاخد مني الاطباق ، زي ، زي طفله بتتسابق عشان تعمل حاجه جديده لأول مره 
= لا لا خليك انا هعرف اعمل لوحدي 

رديت بمشاكسه وانا ببصلها بهدوء 
= اها زي البيض كده 

بصيتلي بغيظ وهي بترد بطفوله 
_ ع فكره متحرقش ، وبعدين هعرف الم الاكل لوحدي 

= بس انا فعلاً عايز اساعدك 

_ ده لي يعني 

= عشان الرسول عليه الصلاة والسلام كان بيساعد زوجاته ، فانا مين بقا عشان مساعدكيش 

_ طيب 

جبتلها الاطباق ال ع السفره كلهم وهي وقفت تغسلهم ، قبل م ادخلها الاقيها محتاسه ومش عارفه تغسلم ازاي ، او مش عارفه تمسك سلك المواعين اصلا 
قبل م الاحظ الصابون ال مبهدل وشها والميه ال غرقت شعرها ، والحقيقه مش عارف اي ال عمل فيها كده 
وقبل م احاول امنع نفسي لقيتني بضحك علي شكلها ، بصوت عالي ، ع غير المعتاد وانا عمال بيتردد ف ودني صوتها وهي بترفض اساعدها ع اساس انها بتعرف تعمل لوحدها
التفتتلي بسرعه لما سمعت صوت ضحكتي ، بصتلي باستغراب قبل م تسرح فيها بدون م تتكلم 
حاولت امسك نفسي عشان اتكلم انا بدون م اضحك عشان متتضايقش 
اتكلمت وانا ماسك بطني من كُتر الضحك 
_ انتي اي ال عامل فيكي كده ؟ 

بصيتلي باستغراب وهي بتبص لهدومها بتفحص 
= عامل فيا اي ؟ 

ضحكت تاني غصب عني وانا بشاور لوشها ال كله صابون 
قبل م امسك نفسي واحاول ابطل ضحك لقيتها بتحط ايدها - ال بالمناسبه مليانه صابون - ع وشها 
ضحكت تاني بصوت اعلي وانا بسند ع الرخامه ، والحقيقه مش عارف ف اي ، او لي بضحك كده ، بس شكلها مازال طفولي ، 
مش حاسسها والله غير طفله دخلت المطبخ تلعب ف الصابون الموجود 
بطلت ضحك وانا مازلت مبتسم لما لقيتها بتبصلي وهي بتبتسم بخفوت  قبل م الاحظ نظره عنيها ال متوجهالي 
مش عارف ف اي ، ومش عارف هقول كده ازاي ، بس نظره عنيها خطفتني ..
نظرتها لي خطفتني ، خلتني افضل مبتسم ليها وانا ساكت 
قبل م هي تنزل عنيها وتحاول تمسح وشها باديها ال مازالت كلها صابون 
قبل م اتوجه ليها بهدوء واشيل ايديها عشان امسحلها وشها وهي رفعالي راسها 
ومازالت بصالي بدون م تتكلم 
....... 

تعليقات