رواية الدلوعة والجزار الفصل السادس عشر 16 بقلم مي محمد ابراهيم


 رواية الدلوعة والجزار الفصل السادس عشر 

حس بايد ناعمة بتتلف علي وسطه ورأسها بتسند علي راسه وهيا بتقول برقة

مالكي ها صم انت بفكر في اي

لف ليها وخدها في حضنه وقال

متشغليش بالك يا متدلع بس عاوزك تجهزي نفسك علشان هنروح مشوار صغیر کده

لونا باستغراب

مشوار ای

طبع بوسة شغوفة على خدها وقال هتعرفي لما توصل بالا بقى جهزي نفسك

لونا

پس لونا مش معاه هدوم هنا

هز راسه بتفهم واتصل بنور وقال لها تجيب لها هدوم وفعلا في خلال دقايق جبت لها نور

الهدوم وطبعا عاصم مسمحش لها أنها تدخل

بعد شوية

نزلوا وهما ماسكين ايدين بعض.... قربت سمر من لونا بلهفة وحضنتها بقوة وهيا بتقول

لونا حبيبتي عاملة أي حد عمل الك حاجة يا بنتي

شدها عاصم من حضنها بغيرة وقال باستفزاز

معلش دي ملكية خاصة

وبص لاحمد وقال بيرود

نفذت اللي قولت لك عليه

احمد

ايوة

مسك ايد لونا وقال

بالا

صفوان

رايحين فين يا عاصم

عاصم ببرود

رايحين مشوار صغير كده يالا يا لونا

لمح عاصم جميلة بطرف عينه فقال من بين استانه

الزبالة دي بتعمل أي هنا

صفوان بحدة

اي يا عاصم عاوزنا ترمي لمحنا

عاصم ببرود

لا مش ترميه بس بعد اللي عملته كنت متوقع انكم تدفنوها حية

نزلت جميلة راسها في الارض فهو معاه حق فكل كلمة قالها ....

صفوان

عمك هيخرج انهاردة وبعدها هنشوف هتعمل أي بس بعد ما يخف من اللي هو فيه

هز راسه وخد لونا وخرج ......

بعد شوية

دخلوا للبيت القديم اللي فيه يونس

اتر عشت يخوف اول لما افتكرت كل اللي حصل .... ضغط على ايديها بقوه وقال بصوت رجولي

هشش متخافيش الشبراوي معاكي

لونا بخوف

المكان يخوف يا هاصم لونا عاوزة يمشي من هنا

عاصم

متخافيش هنمشي شوية كده

هزت راسها وهيا بقت لازقة فيه حرفيا من كثر الخوف...... دخل للاوضة اللي فيها يونس وكان

موجود فيها يونس مربوط في كرسي ووشه مليان كدمات... كور عاصم ایده بغضب شديد وهو

بيقول

يا ولاد الكلب قولت لكم مش عاوز فيه خربوش

انتيه علي اللي بتترعش جمبه بخوف وهيا بتبص ليونس ...... ضمها ليه وهو بيقول

هشش متخافيش انتي هنا انهاردة علشان اخد لك حقك منه متخافيش انا معاك ولا وجودي

جميك مش مصدر امان

لونا برقة
انت الامان كله يا ها صم

صفر يونس بخبث وهو بيقول

يا اخي حتى صوتها وهيا خايفة ناعم كده ..... ده الواحد ندمان ندم عمره أنه ضيع وقت

يوميها ... زمانها كانت شايلة حنة مني

جنته بكلامه وخلي نار الغيرة تولع في قلبه وهو ده اللي كان عاوزه بس اللي ما يعرفوش ان النور دي هتحرقه هو كمان

ساب لونا واتجه ناحيته ومن غير اي مقدمات نزل فيه ضرب... بس مكنش مجرد ضرب عادي

كان ضرب عنيف خلا كل خلايا في جسمه تنزف ........ كانت لاول مرة تشوفه بالوحشية والهمجية دي.... جسمها الرعش يخوف ودموعها نزلت وراحت في ركن من الاوضة وقعدت فيه وهيا ضامة رجليها لصدرها

ضربه عاصم بغل كبير لدرجة أن ثلاث استان من سنانه وقعوا ... صرخ يونس بوجع شديد..... شد. عاصم شعره بعنف وهو بيقول

لا يا روح امك الصويت ده تخليه شوية كده علشان اللي هعمله فيك محتاج صويت عالي...

ولف وشه يدور عليها قرب منها لما لاقها قاعدة في ركن بعيد عنهم .... مسك دراعها وقومها من على الارض وجسمها بيترعش بخوف... مهتمش فكان كل اللي مسيطر عليه أنه يندم الكلب اللي اسمه يونس علي اللي عمله ..... طلع الة حادة من جيبه وقرب منها وقال

عاوزك تقطعي كل حنة في جسمه مش عاوز اشوف غير دم نازل منه

في لحظة نست كل خوفها وهيا فين ولمست المطوة بلهفة وقالت

الله يا هاضم دي شكله هلو اوي.... لونا عاوز واحد

لو صوت في الوقت ده محدش يلومه فهيا قربت تجننه من ثانية كانت بتغيط ودلوقتي عيونها بتلمع ببراءة زي الاطفال قدام حاجة اول مرة تشوفها ..... صرخ فيها بحدة ارعبتها

مش وقت هبلك ده... خديها ونفذي اللي قولت عليه

هزت راسها بنفي ورجع خوفها ليها ثاني وقالت

مش ها وز هاجة يا ها صم لونا يمشي من هنا بالله عليكي

حرك رأسه بغضب شديد فهو عارف انها مش هتنفذ اللي قاله وهنا يجي دوره هو انه يساعدها

مسك ايديها بعنف وسحبها من ايديها لحد ما وقفوا قدام يونس اللي يكاد يغمى عليه من ضرب عاصم المتوحش ليه... مسك ايديها ومسكها المطوة بالعافية وقفل علي المطوة بايديها وقال بهمس

غمضي عينك وسيبي لي ايدك محركها انا بمعرفتي

كادت أنها تعترض لكن هو بص لها بنظرة ارعبتها فسكنت بخوف فهو في حالة ما ينفعش تجادل فيها ... غمضت عيونها بقوة أما هو فقرب ايديها من يونس وبدأ يضغط على ايديها اللي ماسكة المطوة.... بدأ يرسم لوحة فنية على جسم يونس اللي كان بيصرخ من شدة الالم.... اما لونا فكانت بتترعش يخوف وهيا مغمضة عينيها مش حاسة باي حاجة حواليها غير عاصم اللي ماسك ايديها بالمطوة وصوت صراخ يونس... ابتسم عاصم بشر وهو بيبص لاسمه اللي حفره علي جسم يونس برضا ....

بص للونا وقال بحدة

فتحي عيونك يا بت

فتحت عيونها بخوف وشافت الدم نازل من جسم يونس ومحفور على جسمه اسم الشبراوي ..... حست أن رجليها مش شايلها ووقعت مغمى عليها ...... مسكها بلهفة قبل ما تقع ... شالها بسرعة بین ایده وخرج من الاوضة اللى فيها يونس ....... دخلها أوضة ثانية كانت نضيفة.. حطها على

السرير بهدوء وهو بيلوم نفسه

غبي غبي انت عارف انها ارق من انها تشوف منظر زي ده

خد نفس عميق ومد ايده وحد

كباية المية اللي جنب السرير وبدأ يدلق مية على ايده ويمسح على وشها بحنان لحد ما بدأت تفوق .... فتحت عيونها واول لما شافته بعدت عنه بخوف ....... خد نفس طويل وحس كان حد خط خنجر في قلبه وهو شايف الخوف اللي في عيونها .... مد ايده ومسح على شعرها بحنان وقال

خايفة مني يا متدلع

بعدت وشها عنه بخوف فحاول يهدي نفسه وقال

كان لازم اعمل كده ده حقك وانا ممكن أقرط في أي حاجة الاحقك وبعدين انا كده خدت حقك پس لسه حقى وحق حرقة قلبي لما جيت ولقيته مقطع هدومك وبيحاول يبوسك... دي لوحدها كفيلة انها تقتلني مية مرة في اليوم كل ما برمش بعيني بفتكر هو كان عاوز يعمل اي ويفكر يا تري لو كنت اتاخرت شوية كان حصل أي .......

ضغط على الكباية يعنف وعروفه برزت بشكل مخيف.... ضغط على الكباية أكثر وهو بيتخيل لو كان الاخر كان ممكن يحصل أي.... شهقت لونا بخضة اول لما الكوباية اتكسرت مليون حنة بين ايديه من كثر الضغط عليها ..... مسكت ايده بلهفة وقالت بدموع

هاصم دي ينزف

سحب ایده منها وقال بجمود

متخافيش انا كويس... خليكي هنا وانا جاي حالا

قال كده وقام وراح ناحية باب الاوضة وقال بتحذير قبل ما يخرج

متخر جیش یا لونا مهما تسمعي فاهمة

هزت لونا راسها يخوف منه فحالته كانت لا تقبل النقاش ابدا.... خرج من الاوضة وراح للاوضة اللي فيها يونس..... ابتسم بشر لما لاقه لسه بيصرخ من الوجع.. صرح يونس برعب اول لما شافه وقال

حرام عليك انا مبقاش فيا حتة سليمة ارحمني والله حرمت مش هقرب منها تاني ومسافر هبعد عنكم خااالص بس سيبتي امشي

عاصم

هانمشي بس مش قبل ما اخليك است.

وسعت عيون يونس بصدمة من اللي سمعه هز راسه بنفي فكل اللي حصل فيه دلوقتي مش هيجي ولا واحد في المية لو الشبراوي نفذ اللي قاله

لا يا شيراوي لا مش هتعمل كده انا عندي الموت اهون من انك تعمل كده

ابتسامة شيطانية ظهرت علي وشه وقال بهمس

ما انا عارف عشان كده قررت ان ده يكون عقابك... هقتلك بالبطيء يا ابن العامري مش هخليك

ترفع عينك في واحدة تاني... لانك لا هتبقي منها راجل ولا منها مرا

قال كده ووطي خد المطوة بتاعته اللي كانت مرمية على الارض

صرخ يونس ملئ المكان بشكل مخيف لدرجة أنها كانت سمعاه.... حطت ايديها علي دماغها وهيا مش عارفة يا تري اي اللي ممكن يخليه يصرخ بالهستيريا دي.... ده لما حفر اسمه بالمطوة علي جسمه مكنش بيصرح بالطريقة دي ...... بعد شوية هدي صوته خااالص ومبقتش سامعة أي صوت.. دخل عاصم في الوقت ده والإبتسامة على وشه.... قرب منها وشالها بين ايديه وهو بيقول

بالا ترجع البيت با متدلع خلاص خدت لك حقك وحقي بالطريقة الصح

حطت راسها على صدره وهيا مش فاهمة قصده لكن مهتمش المهم انها تخرج من المكان ده.....

خرجوا من البيت وراح ناحية العربية حط لونا في عربيته وركب جنبها وساق العربية بهدوء.....

سالته لونا بفضول مقدرتش تخبيه أكثر من كده

ها صم انتي يهمل أي فيها

انفجر عاصم في الضحك لدرجة أن عيونه دمعت وقال من بين ضحكاته

هو فعلا بقي فيها يا قلب عاصم حولته ليكي واحدة ست اهو كده احسن بدل ما هو مكتوب في البطاقة ذكر وخلاص

لونا بعدم فهم

لونا مش يفهم يا هاصم

عاصم بغمزة

لما تكبري هبقي اقول لك يا قلب عاصم


تعليقات