رواية ماوراء السطور الفصل السابع عشر 17 بقلم اسماء علي

    

 رواية ماوراء السطور الفصل السابع عشر بقلم اسماء علي

_ أيلول! 

_ جدي! 
" قلتها بصدمه كبيرة وأنا فاتحه
  عيني علي وسعها، 
  إتحركت بإستوعاب وانا بغمض عيني 
  بعدم تصديق وأخدت نفسي وقلت: "

_ إتفضل يا جدي! 
" قلتها وأنا بفتح الباب بهدوء 
  وبرجع لورا عشان أفسح الطريق. "

" دخل جدي بهيبته المعتادة 
  وقال وهو بيتحرك لِ الصالون: "
_ عاملة إيه يا أيلول؟ 

_ الحمدللّه بخير يا جدي. 

" قلتها وأنا بقفل الباب بهدوء، 
  وقفت قدام الباب عشان أقدر أخد 
  نفسي، وحطيت إيدي علي رأسي وحاسه إن الزيارة دي مش مُبشره إطلاقاً. "

" دخلت وقعدت علي الكُرسي اللِ جنب جدي، وقلت بإبتسامه: "
_ مِنور يا جدي، تشرب إيه؟ 

_ أنا مش جاي أضايف يا بنتي 
  أنا جاي أقول حاجه وهمشي. 

" بعد جملته دي أنا حسيت إني مش 
  مرتاحه، بس إبتسمت، وقلت: "
_ ولو لازم تشرب حاجه برضو، 
   ولا إنت عايز حفيدك يأكل وشي؟ 

" إبتسم بخفه، وقال:"
_ لا عاش ولا كان يا أيلولة اللِ هيأكل وشك، ده إحنا بنتنا ست البنات.. وبما إنك مُصرة إعمليلي فنجان قهوة. 

" إبتسمت بفرحه من كلامه، وقلت: "
_ عيوني حاضر. 

" قُمت بسرعه ودخلت المطبخ 
  عملت فنجان قهوة ساده لِجدي 
  زي ما بيحبها، وطلعت الفراخ من الفرن 
  عشان متتحركش، وشلت الصينية بهدوء، وخرجت"

_ إتفضل ياجدي! 
   قهوتك السادة زي ما بتحبها. 

_ تسلميلي يا بنتي. 

" قعدت مكاني، 
  وأنا عيني علي جدي اللِ مسك الفنجان 
  وأخد رُشفه واحده منه ورجعه تاني، 
  كنت متوترة من اللِ بعد الحته دي.. 
  يا تري إيه اللِ جدي جاي يقوله، وجاي يقوله وكمان إياس مش هنا
  وهو باين عليه عارف من عدم وجود إياس في البيت، عشان مسألش عنه.. "

_ نتكلم في اللِ جاي عشانه! 

" قالها بهدوء وهو بيعدل من وضع 
  قعدته والقفطان بتاعه، بصتله بترقب وقلت بهدوء: "
_ إتفضل يا جدي! 

_ إياس حفيدي عامل معاكِ إيه؟ 

" ضيقت عيني بإستغراب من سُأله 
  وقلت بهدوء وانا بهز رأسي: "
_ كويس. 

_ إزاي كويس؟ 

_ يعني واخد باله مني كويس أوي. 
" قلتها بعدم فهم لأسئِلته اللِ مش مفهومه، 
  قال بترقب وهو بيبصلي بنظرات غريبة: "

_ مرتاحه معاه ولا عايزة تتطلقي؟ 

_ طلاق إيه؟ 
  لا أنا مش عايزة أتطلق
  مين جاب سيرة الطلاق أصلاً؟ 

" قُلتها بتلقائية شديدة وبإنفعال بسيط 
  من سُأله الغريب، رد عليا وقال بمرواغه: "
_ طب أنا لو قُلتلك إن إياس مش هو الشخص المناسب ليكِ
  وطلبت منك تطلقي.. هتطلقي؟؟ 

" هزيت رأسي بإستهزاء، وقلت: "
_ إيه السبب اللِ يخليني أطلق؟ 

_ إن أنا مش شايفه شخص مناسب ليكِ. 

" ضحكت بسخرية منفعله، وقلت: "
_ إيه أسبابك يا جدي اللِ إنت
   شايفاها إن هو مش شخص مناسب؟؟ 
  وبعدين قطًا أنا مش شايف حد مناسب ليا قد إياس. 

_ يعني مش هتطلقي؟ 

_ لا مش هطلق، حتيٰ لو في وجود أسباب.. 
  إياس مش زي أي حد عامةً، إطلاقاً مش زي أي حد 
  وحتيٰ لو حاولتوا تطلعوه شخص مش كويس قُدامي فَهو في عيني أجمل وأحسن حد  شُفته في حياتي. 

" كلامي نابع من قلبي بل من جوا قلبي، 
  إياس فعلا مش زي أي حد مر في حياتي، 
  إياس غيرهم كُلهم واللّهِ.. "

" إياس عمل معايا اللِ أغلي حد معملهوش 
  إياس كان سند ليا في كل أوقاتي 
  حتيٰ لو أنا مكنتش في الوقت ده متقبلاه 
  بس هو فضل سند ليا لِ آخر لحظه
  مش بيتعامل معايا بعصبية، ولا ببرود
  ودايما بلاقيه بيدعمني بدل ما يقعد يعدل عليا او يقول كلمه سيئة تحرجني، 
  بلاقيه دايما بينصحني لو عملت الغلط، ويحاول معايا إني مكررهوش 
  دايما وفي كل وقت حنين علي، حنين بطريقة مفرطه وهي دي الحاجه اللِ جابت قلبي له.. "

" إهتمامه 
  وحنيته
  وكلامه 
  وإبتسامته 
  وأفعاله 
  وشخصيته 
  بتجبر اللِ بيتعامل معاه يحبه 
  بس التعامل معايا غير طبعاً. "

" محاولتش قبل كده أخد بكلامي الناس 
  مش كل واحد هيقول كلمه علي إياس هجري وأصدقها، 
 الناس شُغلتها إنها تتكلم أصلاً، يعني 
  لو مشيت ورا كل واحد بيتكلم مش هعيش، مش هعيش حياه طبيعيه سليمه مرتاحه.. 
  فَعشان كده أنا فكرتي عن الشخص 
  أفعاله معايا، 
  أشوف هو بيتعامل معايا إزاي وأتعامل معاه، 
  لو بيتعامل معايا حلو بَرُد التعامل بنفس الأسلوب، ولو سمعت حد بيغلط فيه أو بيسوء بسمعته أكيد أنا مش هسمع لِ كلام الشخص ده وأكدب أفعال الشخص اللِ بيتعامل معايا.. وهدافع عنه بكل تأكيد. "

_ بتحِبيه؟ 

_ آه! 
" قُلتها بدون وعي وتلقائية بحته 
  ضحك جدي بخفه وهو بيبصلي بِحُب. "

" إستوعبت أنا قلت إيه، حاولت أبرر بسرعه وأنا بقول: "
_ أقصد.. يعني يا جدي.. مش.. مش اللِ في بالك. 

" ضحك جدي أكتر، وقال: "
_ آه، آه واخد بالي
  حُب كده وكده يعني. 

" وزاد من وتيرة الضحك بتاعته، 
  بصتله بغيظ وحطيت إيدي علي وشي وأنا بضحك بقله حيلة.. "

" جدي مرح بعض الشيء بس مش علطول، 
  علطول وشه مخشب شبه حفيده بضبط، 
  الإتنين نسخه من بعض وتلاقيهم يفهموا علي بعض بمجرد النظرات.. "

" جدي طيب وحنين علي أحفادة جداً، وما بيحبش يصيب أي حد فيهم أذي ٰ، وبخصوص ياسر فَـ أكيد جدي عرف وعمل الواجب معاها، 
  هو آه حفيده بس الغلط بيفضل غلط، 
  يمكن يكون إياس إتهور وعمل حاجه في ياسر، بس أكيد جدي منعه نظراً لخوفه علي إياس وإنه 
  يإذي نفسه بسبب ياسر.. "

" زي ما جدي دلوقتي.. 
  جاي يشوفني مرتاحه ولا لا 
  بيطمن عليا مع حفيده، مش غرضه 
  حاجه وحشه الحمدلله. "

_ لسه بدري يا جدي! 
  أقعد أتغديٰ معانا. 

" قلتها بإصرار وأنا واقفه مع جدي 
  علي الباب، عدل من قفطانه، وقال: "
_ فرصه تانيه إن شاء الله ونكون كلنا مع بعض، لكن أنا دلوقتي مضطر أرجع الصعيد. 

_ خلاص زي ما تحب يا جدي، 
  والفرصه التانية تكون عزومه عندنا هنا إن شاء الله. 

_ إن شاء الله يا حبيبتي. 

" وفتح إيده، وقال بإبتسامه: "
_ مش هتسلمي عليا بحضن قبل ما أمشي. 

" ضحكت بفرحه، وقلت: "
_ لا طبعاً، إزاي. 

" إتقدمت منه وحضتنه بفرحه، 
  ضمني له، وقال: "
_ لو الواد إياس زعلك قوليلي؟ 

_ حاضر. 
" قلتها وأنا بضحك، 
  وخرجت من حضنه، وقلت: "
_  واللهِ يا جدي حضرتك المفروض تطلب مني أنا اللِ مزعلهوش. 

_ شكلك مطلعه عين الواد. 

" ضحكت بصوت عالي، وقلت: "
_ فدايٰ. 

_ فداكِ طبعاً. 
" قالها بإبتسامه، ورجع خطوة وقال: "
_ أنا مضطر أمشي يا أيلول،   
   عايزة حاجه؟ 

_ عايزك سالم يا جدي. 

_ طب السلام عليكم! 

  _ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. 

" كنت واقفه مكاني براقب طيف جدي وهو ماشي، ركب عربيته وإختفيٰ من قدام نظري.. "

" إتنهدت بإبتسامة، 
  ودخلت البيت، وقررت اتصل ب إياس، بس إفتكرت..:"

_ أنا سبت إياس علي التلفون. 

" قلتها وأنا بحط إيدي علي بوقي 
  بصدمه، إتحركت بسرعه ناحية الصالون عشان أشوف موبايلي.. بس ملقتهوش هناك، دخلت المطبخ ودورت عليه ملقتهوش برضو.."

_ آله، أومال راح فين؟ 

" قلتها وأنا حاطة إيدي في وسطي 
  وعيني بتلف في المطبخ كله، فجأة 
  لمحته كان جنب الفرن وأنا مأخدتش بالي. "

" إتقدمت أخدته 
  لقيت المكالمه إنتهت من ساعه 
  رنيت عليه وإنتظرت... لكن مفيش رد 
  إتجاهلت وقلت يمكن ما يكونش فاضي.. "

_ نحضر الغداء لِ حين إياس ما يجي. 

___

_ أيلول جدي كان بيعمل إيه هنا؟ 

" رفعت عيني لِ إياس بتوتر، وقلت: "

_ كان جاي يطمن علينا. 

" رفع حاجبه بعدم تصديق، وقال: "
_ بجد؟ 

_ آه، هو.. 
" ومعرفتش أكمل كلامي، 
  بصيلي إياس بترقب، وقال: "

_ هو إيه؟  

_ عادي يعني يا إياس كان جاي يطمن علينا عادي. 

" ساب المعلقه من إيده وقام من مكانه، 
  حركت نظري عليه من غير ما أحرك رأسي، 
  عدي من ورايا وشد الكرسي اللِ جنبي وقعد عليه، وحرك جسمه كله إتجاهي، وقال وهو بيبصلي: "

_ أيوة إيه الكلام اللِ قلتوه. 

" بصتله بطرف عيني وبعدين إتنهدت
  بضيق، أكيد أنا مش هقوله إن 
  جدي كان بيتكلم عن الطلاق، وهو
  كان جاي عشان عشان حاجه تانيه خالص. "

_ أيلول! 

_ نعم! 

_ إنتِ بترتيبي الكلام اللِ هتقوليه ولا إيه؟ 

_ لا، مفيش كلام أقوله أصلاً. 

" قرب مني بهدوء، وقال: "
_ لا فيه، وهتقولي! 

" بصتله بهدوء، وقلت: "
_ هقول إيه؟ 

_ اللِ حصل. 

_ محصلش حاجـ... 

_ نبدأ من ساعه ما عملتي القهوة 
  وطلعتِ لجدي.. يلا! 

" ضحكت بقلة حيلة، هقوله إيه دلوقتي.. وزعت نظري قدامي بتوتر، وقلت: "
_ كان بيسألني إن كُنت عايزة أطلق ولا لا؟ 

" رفع رأسه ليا بحده، وقال: "
_ نعم!! تطلقي!! 
   
" رجعت لورا بريبه، وقلت: "
_ هو كان بيسألني بس مش أكتر. 

_ وإنتِ قُلت ليه إيه؟ 

_ لا، مش عايزة أتطلق. 

" إبتسم إياس بهدوء، ورفع إيده 
  ولمس خدي، وقال: "
_ إنتِ قلتله كده؟ 

_ آه. 

_ من غير ما تخافي؟ 

_ آه، وأخاف منه ليه؟ 
  أنا معملتش حاجه، وبعدين ده جدي يعني. 

" إبتسم إياس، وقرب الكرسي مني وقال: "
_ مش بتخافي من جدو يعني؟ 

_ لا، خالص جدي طيوب أوي 
  حتيٰ إنه حضني قبل ما يمشي. 

" قلت جملتي بفرحه، وأنا غافله 
  عن العيون اللِ هتولع فيا كمان دقيقه. "

_ نعم! 
  قلتي إيه؟ 

" بلعت ريقي بصعوبه، وقلت وأنت بتهته في الكلام: "

_ ما.. ما.. ماقولتش حاجه. 

" مسك الكرسي بتاعي فجأة، وقربه 
  منه وبص في عيني، وقال: "
_ إزاي حضنك.. ها؟ إزاي؟ 

" رجعت رأسي لورا، وقلت بخوف: "
_ ده جدي يا إياس يعني... 

_ ميعنيش! 
  قُلتلك قبل كده مليش دعوة إن كان أبوكِ أو أخوكِ أو جدك. 

" روح منك لله يا جدي. "

" رجعت لورا بخوف اكبر من صوته 
  العالي، وملامح الغاضبة، وقلت بسرعه: "
_ حاضر، حاضر. 

" مسكني من كتفي جامد، وقال بهدوء مريب: "
_ أيلول! 
  متخلنيش أفقد أعصابي عليكِ، وإسمعي كلامي. 

" هزيت رأسي بسرعه وأنا بعيط، وقلت: "
_ حاضر، حاضر والله. 

_ طب إنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟ 

_ كتفي، إنت بتضغط عليه جامد. 

" بص علي إيده، 
  وبعد عني بسرعه وهو بيتحرك من 
  قدامي، 
  حطيت إيدي علي كتفي وأنا بمررها عليه بوجع، ورفعت عيني 
  ل إياس الواقف وهو مغمض عينه
  وماسك شعرة بإيده.. "

" مسحت دموعي، وقمت بهدوء 
  دخلت المطبخ من غير ما ياخد باله 
  غسلت وشي بهدوء ووقفت وأنا سانده 
  إيدي علي الرُخامه بهدوء كبير.. "

_ أيلوله! 
" قالها إياس بهمس وهو بيحضني 
  وبيدفن رأسه في كتفي، غمضت عيني
  بهدوء وأنا بأخد نفسي.. "

_ آنا آسف! 
  مكنتش أقصد أزعقلك او أوجعك والله
  بس والله بغير عليكِ ومش عايز حد يقرب منك غيري. 

" رفعت إيدي ومسحت دموعي بهدوء، 
  بعد إياس ولفني له ومسح دموعي 
  بإبهامه، وقال: "
_ خلاص بقيٰ يا أيلوله متعيطيش. 

_ متزعقليش تاني! 

_ حاضر. 

_ أنا مش بحب حد يزعقلي ويعلي صوته عليا. 

_ حقك علي عيني يا أيلولتي 
  وأدي عينك يا ستي. 

" وباس عيني بهدوء
  رجعت لورا بكسوف، وقلت: "
_ خلاص أنا مش زعلانه. 

_ لا والله شكلك لسه زعلانه! 

" قلها وهو بيقرب مني بخبث، 
  ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: "
_ مش زعلانه والله. 

_ أنا عارف إنك بتقوليها من ورا قلبك. 

_ ولاااا متقربش مني. 

" قلتها بتحذير وأنا برجع لورا 
  ضحك إياس، وقال: "
_ ولاا!!! 
  ولاا حاف كده!!! 

_ ولاا بالمكسرات يعم ولا تزعل. 

_ لا كتر خيرك، 
  صاحبة واجب صحيح. 

" حطيت إيدي موضع قلبي، وقلت: "
_ حبيبي تسلم. 

_ ده إنتِ ليلتك بيضة! 

" مستوعبتش جملته غير لما 
  لمحته جاي ناحيتي، صوتت 
  وتطلع أجري بسرعه.. "

___

_ إياس! 
   يلا يا جدع هتتأخر! 

" كُنت واقفه قدام السلم تحت
  وأنا حاطه إيدي علي وسطي بضيق شديد.. "

_ ما براحه يا أيلول، هيٰ الدنيا هتطير. 
" قالها إياس بضيق وهو بيلبس الكوتشي علي السلم. "

" ضحكت بخفه، وقلت: "
_ حاسب بس لِ تجي علي وشك 
  ومنعرفش نجيب الطلبات. 

_ لا والله، هو ده كل اللِ همك؟ 

" ضحكت بصوت عالي، وقلت: "
_ لا طبعاً! 
  إنت أهم يعيوني. 

" نزل بهدوء وهو بيعدل هدومه 
  وقال بعد ما وقف قُدامي: "
_ أيوة كُلي بعقلي حلاوة، كُلي. 

_ عيب عليك طيب. 

_ العيب في الجيب، 
  والجيب فاضي. 

_ لا يحبيبي إلا النهاردة 
  محتاجينك تشخلل جيوبك. 

_ محدش هيجبلي الجلطه غيرك. 

" ضحكت عليه، وقلت: "
_ فدايٰ يا أيوس. 

_ فداكِ فعلاً! 
  أدي أخره الدلع يا أيوس بيه. 

" ضحكت جامد علي ملامحه المتحسرة، 
  وقلت: "
_ المهم يا إياس، خُد دي الورقه اللِ فيها الطلبات.. الله يخليك متتأخرش عشان ألحق أخلص قبل المغرب. 

_ حاضر يا حبيبي، 
  إن شاء الله مش هتأخر. 

_ مستنياك.. ها متتأخرش. 

" شوح بإيده في الهوا، وقال: "
_ حِلي عني بقي يا شيخه. 

" ضحكت عليه، 
  دخلت المطبخ عشان أحضر للعزومه 
  اللِ عاملينها، إياس عازم بيت العيلة كله عندنا النهاردة، 
  ومفيش غيري في البيت.. "

" عدي وقت مش كبير 
  إياس جه وجاب الطلبات 
  دخلت المطبخ عشان أبدا أجهز العشاء 
  دخل معايا إياس عشان يساعدني وأخد أجازة مخصوص النهاردة من الشغل عشان يساعدني.. حبيبي يديمه ليا. "

" فضلنا من بعد الضهر لِ حد قريب المغرب بشويه في المطبخ، 
 عملنا أكل ياما بسم بالله ما شاء الله 
  بس أتمنيٰ يكون حلو.. "

" طلع إياس عشان يبدل هدومه 
  وأنا بقطع السطله الجرس رن، غسلت إيدي بسرعه، وروحت افتح الباب. "

_ ماما! 

" قلتها بفرحه كبيرة وأنا بجري عليها، 
  فتحت إيدها ليا بإبتسامه واسعه، وقالت: "

_ حبيبت ماما، وحشتيني. 

" حضنتها بشوق كبير، وقلت: "
_ وإنتِ أكتر والله ياماما. 

_ عاملة إيه يا أيلول؟ 

_ الحمدلله بخير والله. 

_ إوعك بقيٰ يا عزة عايزين نسلم علي أيلول، الطبور وراكِ طويل. 

" ضحكت بصوت عالي لما عرفت صاحب الصوت، 
  خرجت من حضن ماما، وقلت بفرحه: "
_ أبو لسان طويل! 
  وحشني والله يا حمزة. 

_ وإنتِ والله يا أبلتي، كده تغدري بيا وتسيبي البيت وتمشي من غير حس.. طب كنتِ إديني خبر كنت طفشت معاكِ. 

" ضحكت عليه، وحضنته وأنا بقول: "
_ طب والله وحشتني شقاوتك يا جدع. 

_ وإنتِ كمان والله يا أيلوله، 
  العيشة في السرايا وحشه أوي من غيرك. 

_ دلوقتي عرفت قيمتي يا كلب. 

_ يا ختي إتنيلي، 
  بقول كده عشان أجبر بخاطرك مش أكتر، لكن أنا عايش علي سنجه عشرة. 

_ طب إدخل عشان مغلطش فيك
  وإنت عارف لساني. 
" قلتها بضيق مصطنع، 
  حط إيده قدام وشي، وقال: "

_ عارفُه.. سليط. 

" ضحكت بخفه عليه، دخل 
  قمت وبصيت لِ اللِ بعده 
  إبتسمت بخفه، وقلت: "

_ أبو العقارب! 
  
_ بيتك علي بيت أبو العقارب. 

" ضحكت بصوت عالي وأنا برجع 
  لورا.. "

" العيلة كلها شربات اللهم بارك. "

_ ميصحش يا سطا. 

_ بس.. وسعي كده. 

" زقني بخفه ودخل، 
  بصيت ورا علي طيفه، وقلت بصوت عالي: "
_ ولا كإنك داخل بيت أبوك. 

_ شكراً يا ست أيلول. 

" حركت رأسي ناحية الصوت، 
  فتحت عيني بصدمه مصطنعه، وقلت: "

_ عمي رضوان.. إوعك تفهمني صح. 

" ضحك بصوت عالي، وقال: "
_ لا إطمني. 

_ طب الحمدلله. 

" سلمت عليه ودخل 
  وطفحت سلامات للعيلة كلها 
  يمُري دول طلعوا كتير أوي.. "

" سلمت علي إيمان ومامتها اللِ 
  مكنوش طايقيني بس مش مهم 
المهم الليلة تعدي علي خير. "

" نزل إياس وسلم بالدور 
  وقمت جهزت أنا والبنات السفره 
  طلعت بدلت هدومي بسرعه ونزلت "

_ تعالي يلا يا أيلول! 

_ حاضر يا عمي جايه. 

" وقفت جنب إياس اللِ كان مستنيني، وقلت بتوتر: "
_ هو الآكل حلو.. عجبهم. 

_ يحبيبت قلبي والله زي العسل، 
  تعالي عشان تأكلي إنتِ كمان. 

_ لا، لما أطمن إنهم أكلوا كويس هبقيٰ أكل. 

" نفخ إياس بضيق، وقال: "
_ يا صبر أيوب! 
  تعالي يا أيلول، إتحركِ يا حبيبي. 

" وقعدت جنبه علي السفرة 
  وكنت قاعده جنب حمزة برضو. "

" اللمه كانت جميلة والإبتسامه 
  كانت علي ملامح الجميع.. 
  بس بابا مجاش والصراحه مش 
  مهتمه أعرف السبب، كل واحد 
  دماغه مريحاه.. "

" خَلصنا أكل وشربنا الشاي 
  وقعدنا كلنا في الجنينه علي 
  الأرض كمان، كنا كتير أوي مكناش 
  لاقين كراسي، 
  كنت قاعده أنا وحمزة وأسد 
  إحنا بقلنا فترة متجمعناش عندنا 
  كلام كتير نقوله، بس قطع الحديث 
  إياس قرة عيني وهو واقف حاجز ما بينهم، ضحكت بقلة حيلة منه والله.. أصل هأعمل إيه، الحمدلله. "

_ ولا إسكتِ مقولتلكيش، 
  البت إنتصار إتجوزت. 

" قالها حمزة بشحتفه، 
  بصتله بصدمه وقلت: "
_ حصل إمتيٰ الكلام ده؟ 

_ من إسبوعين يا ختي. 

" قالها وهو بيحط إيده تحت دقنه، 
  طلع أسد فجأة وقال: "
_ والبت إسراء جارتنا.. إتطلقت. 

_ هيٰ لحقت، دي كان كتب كتابها الشهر اللِ فاتت. 

_ بنات أخر جيل يا ختي. 
" قالها حمزة بلوية بوز، 
  ضحكت جامد عليه.. "

_ قوم ياض إنت وهو من هنا 
  إنتوا مسبتوش حد ما جبتوش في سيرته. 

" قالها إياس بحده مصطنعه، 
  بصله حمزة، وقال: "
_ إحنا كنا بنقول لأيلول الأخبار بس. 

_ قول والله؟ 

_ آه والله. 

_ طب قوم من هنا بقيٰ عشا.. 
" قالها إياس وهو بيقلع شبشبه 
  قام حمزة جري، ضحكت جامد 
  وأنا ماسكه بطني ودموع نزلت. "

_ متضحكيش! 

" قالها إياس بنرفزة، 
  هزيت رأسي وأنا بتحكم في ضحكتي، وقلت: "
_ حاضر. 

" بصيلي بطرف عينه، مقدرتش 
  أمسك نفسي والضحكه فلتت مني 
  ضحكت بصوت عالي وأنا مش قادرة.. "

_ تدوم ضحكتك العسولة يا أيلولة. 

_ آمين وياكِ يا حبيب أيلوله. 

_ عصافير الحُب! 
   نحن هنا. 

" قالها حمزة اللِ كان واقف ورانا 
  بصله إياس بطرف عينه بضيق 
  وحرك نظره عليا، وقال: "
_ مش عارف بتحبيه علي إيه؟ 

_ علي حلاوتي يا حبيبي! 
  ولا إكمنك مش حلو زي فـ غيران مني. 

" قلع إياس شبشبه، وقال: "
_ فَـ إيه يا حمزة؟ 

_ فَـ غيران مني؟ 
  إوعك تفكرني هخاف منك، لاااا د.... 
  إلحقوني. 

" قام إياس يجري ورا حمزة 
  وحمزة يصوت، ضحكت وضحكت 
  العيلة كلها عليهم، 
  كانوا شكلهم حلو اوي.. "

" وكنا شكلنا حلو وإحنا عيلة كبيرة   
  والفرحه مرسومه علي وشوششنا كلنا. "

" الفرحة في اللمة
  مع ناس بنحبهم
  وبيحبونا.. "

" والجبر عوض، وأنا عوضي كان في إياس. "

الحلقة الخاصة من هنا 
تعليقات