رواية مش حب عادي الفصل التاسع عشر 19 بقلم ملك ابراهيم


 رواية مش حب عادي الفصل التاسع عشر 

احنا اتفقنا نعمل فرح كبير.. ووالدك بعتلي أسماء الناس إللي هنعزمهم من العيلة عندكم. 

سكت لحظة وهو بيبص لها بترقب وقال: صحيح انا لفت انتباهي اسم من ضمن الاسماء.. في قريب لكم من عيلة المنصوري؟ 

حبيبة ردت بنبرة صوت عاديه وبدون اهتمام: اه.. جوز عمتي. 

رحيم كان مركز مع تعبيرات وشها وانفعالات جسمها وكانت طبيعيه جدا.. سألها: وعمتك عندها اولاد؟ 

لون وشها أتغير فجأة واتوترت. 

رحيم بص لها بغموض وهو بيقرب منها وسألها بنبرة صوت حادة: انا سألتك.. عمتك عندها اولاد؟

حبيبة اتخضت من صوته اللي اتحول فجأة بنبرة حادة و ردت بتوتر: اه عندها اتنين.

رحيم كان مركز معاها جدا وسأل بترقب: وعلاقتك بعمتك وأولادها كويسه؟

حبيبة بصت قدامها لحظة بشرود وكأنها افتكرت حاجة كانت بتزعلها زمان و ردت: لا..

وبصت لـ رحيم وكملت كلامها وهي بتبص في عنيه وشاف في عيونها لمعة دموع ظهرت وهي بتتكلم: عمتي عمرها ما حبت ماما.. كانت دايما تتعمد تضايق ماما وتعايرها بمرضها.. وجوزها رجل مغرور.. عشان غني شويه فاكر ان كل الناس والدنيا تحت رجليه!

سألها رحيم باهتمام: واولاد عمتك؟

ردت حبيبة: عندها ولدين.. الصغير اسمه كريم.. اكبر مني بـ سنه. 

سألها وهو مركز مع عيونها: والكبير؟؟

حركت عيونها وكأنها بتفتكر حاجة معينه وهزت راسها بعدم رضا عن الشخص اللي بتتكلم عنه.. وقالت: الكبير اسمه سيف.. 

وبصت لـ رحيم بعناد وقالت: هو انا بيتحقق معايا؟ 

رد رحيم وهو بيقرب منها آكتر وبيبص في عيونها: اه بيتحقق معاكي. 

اتوترت من قربه ونظراته ليها..
بصت في عيونه بتحدي وقالت: بس انا مش متهمة يا حضرة المحامي. 

ودفعته في صدره وهي بتتحرك بسرعه ودخلت الحمام قبله وقفلت الباب من جوه. 

رحيم ابتسم وهز راسه وهمس: لأ متهمة يا حبيبت قلب حضرة المحامي..

وبص علي باب الحمام اللي قفلته بغضب وهمس بحب: متهمة بسرقة قلبي. 
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم. 
في غرفة أنس وهو نايم بعمق. 
فجأة صوت مايه بتتكب فوقه. 
أنس فتح عنيه لقى رباب اخته هي اللي شايله جردل المايه وواقفه قدامه.. رمت عليه الجردل الفاضي اول لما فتح عنيه وهي بتقول: ابوك قالي اصحيك عشان عايزك تحت. 

أنس انتفض من على السرير: يابنت ال...... 

وقام بسرعه يجري وراها وهي خرجت من اوضته تجري وهي بتصرخ وهو مصمم يمسكها ويضربها. 

مسكها من شعرها قبل ما تنزل من على السلم وهو بيشد شعرها وهي عماله تصرخ بكل صوتها. 

ابوهم كان قاعد تحت بيشرب الشاي.. همس وهو بيبص للسما وصوت صراخهم مسمع القصر كله: ياااارب.. يا تخدني.. يا تاخدهم هما الاتنين. 

في نفس الوقت كان رحيم خارج من اوضته عشان يروح المكتب وحبيبة هتروح الجامعة. 

حبيبة خافت من صوت صريخ رباب ومسكت في دراع رحيم بعفويه من غير ما تحس وسألته بقلق: هو ايه صوت الصريخ دا؟

رحيم حس برعشة ايديها علي دراعه.. 
مسك ايديها وطمنها: متقلقيش.. دول اكيد أنس ورباب بيتخانقوا. 

قربت منهم الست هادية وهي بتبتسم بحب وقالت: صباح الخير يا حبايبي. 

رد رحيم وحبيبة عليها وهما بيبادلوها الأبتسامة. 

اتكلمت الست هادية معاهم بدهشة: رايحين فين بدري كده؟

رد رحيم: انا عندي شغل في المكتب وحبيبة هتروح الجامعة. 

اتكلمت الست هادية بلوم: ودا ينفع؟! أنتوا فرحكم كمان يومين!.. القصر هيتجهز للفرح من النهاردة.. انتوا اشتريتوا الفستان والبادلة ولا لسه؟

رحيم وحبيبة بصوا لبعض.. وحبيبة كانت لسه هتتكلم وتعترض على الفرح.. لكن رحيم سبقها واتكلم هو: اه يا امي متقلقيش احنا مجهزين كل حاجة. 

ابتسمت الست هاديه وهي بتبص لحبيبة وقالت لها: هتبقي احلي عروسة يا حبيبتي.. ربنا يسعدكم. 

حبيبة اتكسفت وبصت لـ رحيم لقته بيبص لها وعيونه كلها نظرات حب. 

فجأة صوت صراخ رباب رجع تاني وبقى أعلى. 
رحيم اتحرك بسرعه عشان يشوف إيه اللي بيحصل. 

حبيبة والست هادية اتحركوا وراه. 

لقوا أنس ورباب بيتخانقوا على السلم وأنس غرقان مايه ورباب شعرها منكوش في ايد أنس. 

رحيم قرب منهم بسرعه وهو بيحاول يبعدهم عن بعض قدر يفصل بينهم وهو بيزعق لـ أنس: ايه اللي انت بتعمله دا يا أنس هو انتوا لسه صغيرين علي اللي انتوا بتعملوه دا! 

اتكلم أنس بغضب وهو بيشاور على لبسه: يعني ينفع أبقى نايم تكب فوقي جردل مايه تغرقني كدا ؟

ردت عليه رباب بغيظ: انا غلطانه عشان بنضفك وانت نايم يا جربان. 

رد عليها أنس بعصبيه ورحيم واقف قدامهم لسه بيفصلهم عن بعض: انا جربان يابت.. دا الخدم تحت بياخدوا من شعرك يعملوا ليفه يغسلوا بيها المواعين. 

رباب كانت عايزة تضرب في أنس تاني ورحيم بينهم.. لكن رحيم زعق لهم فجأة هما الاتنين وقال: بسس.. انزلي يا رباب تحت شوفي كنتي بتعملي ايه.. وانت يا أنس ارجع اوضتك غير هدومك المبلوله دي. 

اتكلمت رباب بغيظ وهي بتنزل علي السلم بسرعه: طب على فكرة بقى هدومه مش مبلوله من جردل المايه.. هو عارف هدومه مبلوله من ايه وبيجيبها فيا! 

رد عليها أنس بغضب: هتكون مبلوله من ايه؟ بعملها على روحي يعني وانا نايم!!

نزلت تجري علي تحت بسرعه وهي بتقول: اه وكل يوم بتعملها على روحك وبيغيروا الفرشه. 

أنس اتجنن وقال بزعيق: بقى انا اللي بعملها علي روحي!! طب وحياة امي..... 

رحيم كتم بؤق أنس بسرعه وقاله: اهداا.. اختك الصغيرة.. مش هتعمل عقلك بعقلها.. ارجع اوضتك غير هدومك. 

أنس اتحرك على اوضته وهو متعصب من رباب. 

حبيبة كانت واقفه بتضحك على كل اللي بيحصل بين أنس ورباب ومش مصدقه انهم بيعملوا في بعض كده. 

رحيم نزل على تحت وحبيبة والست هادية نزلوا وراه وحبيبة بتحاول تكتم ضحكتها على أنس ورباب. 

الجد مرسي كان قاعد تحت وابنه عبد الرازق قاعد قدامه حاطت أيديه علي دماغه بسبب اللي عياله بيعملوه في بعض. 

رحيم قرب منهم وقال: صباح الخير. 

رد عليه جده: صباح الخير يا رحيم.. كويس انك فضيت المشكله اللي كانت بين ولاد عمك على السلم .. شويه كمان وكنت هقوم اضـ ـربهم بالنـ ـار هما الاتنين ونخلص. 

رحيم رد بهدوء: معلش يا جدي.. ربنا يهديهم. 

جده اتكلم وهو بيبص لـ عبد الرازق: احنا هنبدأ تجهيز القصر من النهاردة عشان فرحك.. وعمك هيروح بنفسه يعزم اكبر الناس في البلد.. انا عايز فرحك يبقى أكبر فرح اتعمل في البلد كلها.. عشان ليلة الفرح.. هعلن لكل الناس ان انت كبير عيلة الجبالي من بعدي. 

عبد الرازق اتعصب وقام وقف وخرج من القصر من غير ما يتكلم. 
رحيم بص لـ جده وقال بهدوء: سيب كل حاجة لوقتها يا جدي.. اللي ربنا عايزه هيكون.. انا عندي شغل دلوقتي ولازم امشي.. عن اذنك. 

قرب من حبيبة ومسك ايديها وخرجوا من القصر وركبوا عربية رحيم واتحرك بيها وهو شارد وبيفكر في حاجات كتير. 

حبيبة كانت لسه بتكتم ضحكتها على أنس ورباب.. 
رحيم شافها وهي بتضحك جنبه من غير صوت وبتكتم ضحكته.. سألها بدهشة: بتضحكي على ايه؟

ردت وهي بتضحك من قلبها: على أنس ورباب.. مش مصدقه إللي بيعملوه دا. 

رحيم ضحك وقال: هما أنس ورباب طول عمرهم كدا من وهما صغيرين. 

اتكلمت حبيبة بدهشة: غريبه جدا!!.. تعرف ان انا اول لما جيت البلد.. أنس كان هيخبطنا انا وميادة بعربيته.. ووقتها ميادة قالتلي ان أنس دا كل الناس بتخاف منه والكل بيعمله الف حساب. 

رحيم ضحك وهو بيبص علي الطريق قدامه وقال: دي هيبة العيلة في البلد بس.. لكن أنس اطيب من كدا بكتير.

حبيبة بصت له اوي وهو بيتكلم.. 
رحيم حس بنظراتها وكمل كلامه وهو بيضحك: انما انا الشرير اللي في العيلة .. وليا علاقات كتير مع بنات وانتي عارفه الباقي طبعا. 

حبيبة بصت له بغيظ وقالت: هو انا ليه بحس إنك بتسخر من الكلام في الموضوع دا؟ انا سألتك وانت آكدت ان دي حقيقتك على فكرة! 

رد عليها وهو بيبص قدامه: يعني لو كنت قولتلك ان الكلام ده مش حقيقي.. كنتي هتصدقيني؟

ردت بدون بتفكير: اه طبعا! 

رحيم بص لها بنظرة سريعة ورجع يبص قدامه وقال: بس اللي حصل غير كدا! انتي كنتي بتقولي كل كلمة وانتي مصدقاها! 

ردت بغضب: في فرق بين اني اكون مصدقه.. وبين اني اكون متلخبطه!.. اصل انا مش بتخطف كل يوم يعني عشان يحصل معايا كل اللي حصل دا وأقدر افكر واركز في كل كلمة اتقالت.

رحيم بص قدامه وهو بيبتسم ومردش. 

حبيبة كانت بتبص له وسألته بلهفة: ممكن تقولي الحقيقه بقى؟ الكلام اللي اتقال عنك والصور دي مش حقيقيه صح؟ 

وقف بالعربيه قدام الجامعة وقال: وصلنا. 

حبيبة بصت له كام ثانيه بحزن وهي منتظره رده.. ملقتش منه رد على سؤالها يريح قلبها. 

فتحت باب العربية ونزلت وعيونها كانت مليانه دموع محبوسه.. 
رحيم نزل من العربية بسرعه وقرب منها قبل ما تتحرك من جنب العربية..
وقف قدامها وهي كانت بتبص في الأرض بحزن.. 
رفع وشها بـ أيديه وبص في عيونها اللي كانت بتلمع وفجأة قالها : بحبك. 

حبيبة اتصدمت ومقدرتش تنطق.. 
رحيم كمل كلامه وهو بيبص في عيونها: انا عمري ما حبيت قبلك وعمري ما قربت من بنت غيرك.. هي دي الحقيقه. 

ابتسمت بسعادة ودموعها نزلت غصب عنها.. بس كانت دموع فرحه.. ودهشة من الكلام اللي بتسمعه من رحيم في اللحظة اللي كانت عايزاه يطمنها.. هو مش بس طمنها.. هو قالها "بحبك" الكلمة اللي فرحت قلبها وعقلها وروحها. 

نظرات عيونها في اللحظة دي مش بس خطفت قلبه زي العادة.. دي خطفت روحه وعقله. 

من بعيد كان سيف المنصوري جوه عربيته وبيراقب المشهد.. 
شاف النظرات بين حبيبة ورحيم.. 
نظرة حبيبة حرقة قلبه.. دي النظر إللي اتمنى كتير يشوفها في عنيها. 

اتكلم مع مدير اعماله اللي كان قاعد جنبه في العربية بغضب: المحامية إللي إسمها سميحة سافرت خلاص صح ؟

رد مدير اعماله بارتباك: ااه.. ااه يا باشا سافرت واتقطعت اخبارها خلاص. 

مدير اعماله خاف يقوله انه مايعرفش حاجة عن سميحة واخر حاجة يعرفها عنها لما سلمها الفلوس اللي اتفقوا عليها وتذكرة الطيران وبعد كده مهتمش يعرف عنها حاجة! 

بعد ثواني شاف رحيم وهو بيودع حبيبة وهي داخله الجامعة فرحانه وهو ركب عربيته واتحرك بيها. 
 
سيف بص قدامه وقال للسواق بغضب: اطلع على الشركة. 
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم. 
رحيم دخل مكتب المحاماه بتاعه وذكريا كان في انتظاره وفي ايديه ملف مكتوب عليه اسم "سيف المنصوري" 

دخلوا المكتب وقفلوا الباب عليهم. 
اتكلم ذكريا وهو بيقعد قدام رحيم: الملف دا فيه كل المعلومات عن سيف المنصوري وابوه وفيه تاريخ العيلة كلها. 

رحيم اخد الملف وبص فيه بتركيز وقرأ كل المعلومات.. 
بعد كام دقيقه خلص قراءة الملف وقال لـ ذكريا: الغريب في الملف دا ان المنصوري الكبير ابوهم كان راجل فقير وبيشتغل علي عربية نقل! ايه اللي يخلي راجل زي دا في كام سنه يبقى من كبار رجال الاعمال فجأة كدا! 

رد ذكريا: قصدك المخـ ـدرات؟ يعني قضية كريم المنصوري كانت اتجار تبعهم ؟

رحيم قفل الملف وقال: بس كل تحريات الشرطه بتأكد ان شغلهم بعيد عن المخـ ـدرات.

رد ذكريا: سيف المنصوري غامض وواضح ان وراه أعمال مشبوها كتير. 

اتكلم رحيم وهو بيبص لـ ذكريا: بس انا هعرف أجيب اخره.. احتفظ بالملف واستمر في جمع اي معلومات عنه. 

اتكلم ذكريا: وهتعمل ايه مع سميحة ؟ هتسيبها تتحبس؟

رد رحيم: سيبها شويه وهنخرجها.. وتابع التحقيقات معاها ولو في اي جديد عرفني. 

وقام وقف وقال: انا لازم امشي دلوقتي.. عندي مشوار مهم. 

خرج رحيم من المكتب وراح مكان فخم جدا فيه اجمل واشيك فساتين الزفاف وطلب منهم يبعتوا علي القصر اجمل التصميمات عشان حبيبة تختار الفستان اللي يعجبها.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم. 
حبيبة اختارت فستان الفرح والعلاقة بينها وبين رحيم كانت هاديه جدا خصوصا بعد اعترافه لها بالحب. 
اليومين فاتوا بسرعه وجه يوم الفرح. 
قصر الجبالي كان متزين بأنوار وزينه وزهور والجنينه كانت متجهزه للفرح علي اعلى مستوى. 

حبيبة كانت بتلبس فستان الزفاف في غرفة رحيم ومعاها ميادة بنت خالتها بتساعدها وفرحانه وقلبها هيخرج من مكانه من الفرحة. 

ورحيم كان بيجهز في غرفة أنس ومعاه أنس وذكريا. 

تحت في المطبخ. 
كانت رباب قاعده تعيط بصوت عالي وكل الخدم والمنظمين للحفله بيبصوا عليها باستغراب. 

واحدة من البنات اللي تبع منظمين الحفله.. كانت بتبص حواليها بتوتر وطلعت من المطبخ للباب الخلفي للقصر. 

الكل كانوا مشغولين وهي بتتحرك بخوف لحد ما خرجت برا البوابه.. 
قرب منها واحد لابس نظارة سوداء بتخفي وشه.. كان في ايديه علبة نقط صغيره جدا وقالها: دا السم اللي اتفقنا عليه.

البنت خدت علبة النقط وخبتها في لبسها ودخلت القصر بسرعة... 


تعليقات