![]() |
القضية العشرون ثاني أكسيد الدم الفصل الاول 1 بقلم اية السحماوي
_ خمس بنات في حالة جنـون فجـأة، و الأهل حابسينهم في البيت..
كان صوت اللواء حسن وهو بيقولي على القضية الجديدة الغريبى كشـرت وشي و ميلت على الترابيزة بهدوء :-
_ الخمسة اخوات!؟
حط قدامي خمس ملفـات و هو بيقول بجدية:-
_ قريـة الربايعـه، بين يوم و ليلة الأهل لقو بنتهم اللي في تانية ثانوي بتصرخ و تلطـم و تشد في شعرها، الأهل مش عارفين يتحكمو فيها ربطوا ايديها و حبسوها في الأوضة على ما يجي دكتور و تتحول لمستشفى الأمراض العقلية بعد ما يتكشف عليها.. في نفس اليوم وصل بلاغ برضه في حالة تانية نفس حالة البنت الأولى.. على مدار اليوم وصل خمس بلاغات.. المستشفى شكت في شبهه جنائيه.. و الأهل شاكين في السحر و الأعمال السُفليه...
_ بس يفندم فين الشبهه الجنائيه في كده!! يعني الأهل مش عارفين حالتها إيه و كانت كويسة و فجأة اتجننت.. أنا كظابط رايح احقق، هستجوب مين!!
وقف اللواء حسن بيعدل جاكت البدلة و بيقول:-
_دي شغلتك يا أحمد.. ظهور حالات جنون في نفس اليوم و نفس القرية، يبقى في حاجة غريبة فعلاً..
وقفت أديت التحية العسكرية و اللواء حسن خرج في نفس اللحظة اللي دخلت فيها رحمـة..
قعدت قدامـي و حكيت ليها القضية الجديدة مبنيه على إيـه.
سحبت ملف من الملفات و أنا سحبت ملف، البنت رابطين ايديها فعلاً و ضامه نفسها في رُكن الأوضة، لكن نظرتها للكاميرا مُريبة، زي ما يكــــون مش هـي!
اخدت ملف تاني و نفس الوضع برضـه..
سيبت الملفات و وقفت أنا و رحمة خرجنا عشان نروح قرية الربايـعه..
ركبنا العربيـة و الفريق برضه جاي ورايـا، طلعت الفون و كلمت مستشفى الأمراض النفسية..
بعد نص ساعة وقفت بالعربية قدام شارع كبير على الجانبين بيوت مرصوصه جنب بعضها، قرية بسيطة و في ناس ساحبه مواشي و الأطفال بتلعب كُورة..
نزلت أنا و رحمـة سألنا على أول بيت و أول ضحية
_ سامح المحمدي _
شاور لينا على البيت، اتجهت أنا و رحمة قدام البيت لقينا أربع حريم قاعدين قدام البيت بيتكلموا و بيواسوا ست تانية بتعيط جامد..
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة، الظابط أحمد علواني قسم الجنايات المصرية.. وصلنا بلاغ بحالة مريم المحمدي.
الست اللي كانت بتعيط وقفت بسرعة تمسح في دموعها و هي بتقول:-
_ أيوا يبني أنا أمها.. تعاله معايا
دخلت البيت و احنا دخلنا وراها، و الفريق اترص في الشارع و قدام البيت..
فتحت لينا أوضـة، دخلت أنا و رحمة لقيناها ضامه ركبتها لوشها و أيديها متربطه ورا ضهـرها، و عيونها حمرا و بتبص علينا بصمـت..
قربت منها خطوتين رحمة مسكت دراعي بسرعة، طبطبت على ايديها و قربت خطوتين كمان من مريـم، قعدت قدامها على رُكبي، مثبت عنيا جوه عيونها جامد و هي ساكته..
وقفت تاني لفيت عنيا على الأوضة، قربت من المكتب بتاعها لقيت كُتب الثانوية و الفون بتاعها.. و علبة إمـواس!!
لبست جلافـز الأول و رفعت علبة الأمواس فتحتها لقيت كل موس مكسور نُصين إلا واحد بس هو السليم...
مديت إيدي لـرحمة بالعلبة، اخدتها بهـدوء حطيتها في كيس ابيض شفاف.. رجعت تاني مسكت فونهـا.. لقيتها حاطه صورتها خلفيـة فتحت الفون مكنش في باسوورد.
فتحت الصور ملقيتش ولا صـورة!!
فتحت سجل المكالمات ملقيتش أي أرقام!
فتحا الواتساب ملقيتش أي شات!
الفون معمله ضبط مصنع!
طب ازاي لسه صورتها في الخلفية!
ضبط المصنع بيرجع الفون جديد.
اديت الفون لرحمة برضـه، و فتحت درج المكتب، لقيت مناديل غرقانه دم!! كشرت وشي بستغـراب.. إيه الدم ده!
اخدتهم برضه و رحمة اخدتهم في كيس شفاف لوحدهم..
لفت نظري دبـدوب احمـر بس عيونه متخلعـه!
مسكته قلبته في إيدي و رميته تاني مكانه.
لفيت عنيا ببطء على مريم نظرة أخيرة، الباب فتح و دخلت الأطباء اخـدوها، و هي مسالمة جداً لكن بتتحرك بين ايديهم بسرعة و باين عليها الرُعب.
هزيت راسي بأسف.
و خرجت أنا و رحمة لبيت الضحية التانيـة _ رزان الأحمد_
تالته ثانوي، و حالتها متختلفش حاجة عن مريـم.
بعد خطوات بسيطة وصلنا للبيت.. قابلنا اتنين رجالة و الأم قاعدة في جنب تعيط و تضرب على رجليها..
عرفتهم بنفسي، و هما أصلًا كانو مستنينا.
اتجهت للأوضة مع ابوها، دخلت أنا و رحمة.
رزان قاعدة ساندة ضهرها على الحيط و فاردة رجليها الأتنين، و ايديها متربطه ورا ضهـرها و نظراتها ليا زي التايهه..
لفيت في الأوضة و اتجهت للفون الأول، لقيت الخلفية صورتها و هي بتضحك، فتحت الفون ملقتش باسوورد برضه.
و مفيش صور.
مفيش أرقام.
مفيش واتساب
مفيش أي حاجة على الفون إلا الخلفية!!!!
مديت إيدي لرحمة بالفون اخدته.
فتحت الدرج لقيت مشـرط طبي حجم كبير شوية.
و منديل قماش عليه بُقـع دم.
أنا مش فاهم حاجة؟ الفون نفسه معلهوش أي حاجة، طب ازاي!! هسأل مجنونة حصل معاها إيه!!
مش هلاقي إجابة، طب مفيش حتى خيط واحد، مفيش حتى رسالة واحدة توصلني لأي حاجة!
استغفـر الله العظيم، و هو يقولي شغلك يا أحمد
طب احمد هيشم على ضهر إيده يعني.
مفيش غير إمواس و مشرط و مناديل و دم..
لفيت لرزان نظرة طويلة، قعدتها دي في لغة الجسد و في علم النفس، تدل على الأستـسلام التام لأي حاجة تحصل.
عكس مريم، كانت ضمه رجليها و نظرتها مُريبة، و دا في علم النفس و لغة الجسد، إن الشخص دا مفتقد للأمان و متحفز لأي هجوم فجأة!
خرجت أنا و رحمـة و شاورت للفريق الطبي يدخل ياخدها من جوه..
هيتم استجواب جميع الأهل طبعاً.
لكن بعد ما استلم تقرير نفسي لكل حالة من دول.
اتجهت في طريقي أنا و رحمة، للضحية التالته _ نور إسلام _.
وقفت لما فوني رن بإسم اللواء حـسن.
فتحت المكالمة و جالي صوته الهادي و كأنه بيقولي ان النهاردة يوم ميلادي:-
_ سبع حالات جنون مفاجئ في قرية السبعين يا أحمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
