رواية وجوه الحب الجزء الثاني 2 الفصل العاشر 10 بقلم نور بشير


 رواية وجوه الحب الجزء الثاني 2 الفصل العاشر 

قرة أعين .

أما في منزل عائلة ( نجم الدين ) فقد كانت " سهام " قد خرجت من المشفى أمس على الفور بمجرد ما انهت حديثها مع شقيقها ولم تقم بالكشف عن النتائج والفحوصات حتى لا ينفضحأمرهم أمامه مما جعلها تعاود الذهاب في اليوم التالي لتؤكد صحة تلك الأوراق من زيفها، وها هي قد عادت الآن من زيارتها ودلقت إلى غرفة والدها على الفور وما أن طرقت الباب حتى استمعت إلى نبرته المتلهفة وهو بإذن لها بالدلوف ، لتجده يجلس في مقعده المفضل بأحدى أركان غرفته، مستندا بيداه على عصاه كعادته ولكن كان يبدو عليه بوضوح شعوره بعدم الإرتياح والقلق وكأنه يجلس على بركان من النيران لكنه رفع رأسه بثقل وصعوبة ومن ثم نظر إليها نظرات مترقبة ومتمنية في أن واحدا قد تفهمتها " سهام " جيدا لتجييه بابتسامة هادئة كشفت عن أسنانها وهي تهز رأسها له في إيجاب وسعادة ، فشعر " عابد " وكأن العمر قد ازدهر به وعاد الشباب يضرب جسده الهزيل من جديد ليهب وافقا في صدمة لمحبيه وتسقط عيراته أو كما يقال عنها ( قرة أعينه ) لتروي ستون شيبة تزامنا مع اهتزاز رأسه وتحريكها في عدم تصديق ونطق بذهول وهو غير مصدقا لتعبيرات ابنته أو بالأخرى غير مصدقا للموقف بأكمله.

معقول 

معقول يا عابد الدنيا لسه إيديها حنينه عليك بعد الغمر ده كله ..؟!

" سهام " بفرحه وهي تقترب من والدها محتضنه له بسعادة كبيرة وكأنها بتلك الطريقة تشاركه سعادته في هذه اللحظة.

دي مش الدنيا يا بابا ، ده ربنا هو اللي رحيم بيك ، ومن كرمه مهنش عليه يكسر بخاطرك المرة دي ويخيب رجاك

قصمت للحظات وهو محتضنا لابنته وكأنه طفل صغير مسالم لازال غير قادر على استيعاب أنه وجد ضالته وأخيرا ولكن عبراته لازالت تسلك طريقها على وجنتاه غير قادرا على التحكم بها

ليجذبها بعيدا عن أحضانه وأخذ يهمس لها وكأنه على حافة الجنون.

- قوليهالي ...

قوليهالی یا سهام عشان خاطري عايز اسمعها منك ....

ثم تابع وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة من شدة لهاته وكأنه يركض يداخل سياق.

- سليم يبقا حفيدي يا سهام مش كده

فهزت رأسها في حبور وهي تنطق بسعادة كبيرة.

ایووووه يا بابا مراد صاغ سليم وسليم من دمك يا حبيبي زي ما ممدوح قالك ...

كل اللي حصل كان لعبة وأنا اتأكدت من ده بنفسي... قالتها ومن ثم أخذت تسرد عليه ما حدث

منذ أن ذهبت إلى المشفى حتى عودتها إليه إلى أن أنهت حديثها وسقط معه عصا " عابد "

على الأرض وسقط تزامنا معه جسده ليهوى على الأريكة وانفاسه قد بدءت في الإنتظام

و خرجت نبرته الذي ينقطع لها نياط القلب.

- أنا كنت حاسس ...

كنت حاسس والله كنت عارف أن ابني صاغ سليم بس مقدرتش أقولها زمان ، يارتني كنت قولتها ...

بارتني كنت قولتها .....

ثم سقطت عبراته بغزارة وهو ينهنه ويبكي كالطفل الصغير.

- ااااه يا سليم... آااااه يا حبيب جدك...

كان قلبي حاسس بیه یا سهام...

من يوم ما شوفته والحسرة جوه قلبي من سيباني.

لما معتصم مات انكسرت انكسرت أوي ووقتها اتمنيت أن العمل اللي في بطن مرأته يطلع واد يشيل اسم ابوه ويحيي ذكراه العمر كله لكن شاء الرحمان وجعلنا مريم نوارة حياتي وحمدت ربنا على هديته ، بس الظاهر أن قلبي كان لسه عنده نفس الرغبة اللي خلتني اعقد الحلم على مراد واستنيت شهور وأيام عشان مراته تولد على آخر من الجمر لكن الدنيا عطتني قلم جامد اوي يعزم ما فيها ، قلم فضل معلم جوايا العمر كله ، بس كلمت حسرتي جوه قلبي لما عرفت أن ابني من مكتوبله الخلف ولا الفرحة.

و قولت خلاص يا واد كفاية التي هو فيه ودي إرادة ربنا نافذة نافذة وفي الأول وفي الآخر دي

ارزاق بلاش طمع

ويروح الحلم وتروح معاه الصحة ، وميتيقاش من نجم الدين غير النفس والجنة.

ثم تابع يصدق وهو ينظر إلى صغيرته يوجع والعبرات تهطل من عيداد دون توقف.

- يشهد الله ...

يشهد الله اني عمري ما طلبت لا مال ولا جاه ولا سلطة ، كل اللي طلبته ذرية صالحة ، وكنف أحمل عليه في دنيتي ولما أموت يحملني لاخرتي.

فأضاف بمرارة وكأنه قد شاخ ضعف عمره سنون بتلك اللحظة على عكس منذ لحظات وكأن احمال عمره باكمله قد تراكمت على أكتافه بتلك الثانية.

الأيام خدتني والغمر جرى بيا ونسيت أو كنت فاكر أني ناسي لحد ما شوفته ، أول ما أخدته في حضني حسيت قد إيه أنا فقير رغم كل أموالي وهيلماني.... فقير لـ اللحظة اللى يتجمع فيها الجد مع حفيده...

وفقير لكل شعور حلو الحرم الجد من أن يعيشه مع حفيد من لحمي ودمي....

ومن يومها وأنا كل يوم بتلوى ، من ساعة ما حضنه صحى جوايا حلم أدفن من سنين.

فهتف بمرارة كالعلقم المر الذي ترك غصة في حلقه لا تزول ابدال

تمنيته يا سهام...

أتمنيته والله من غير ما أعرف أنه حفيدي ....

اتمنيته وقولت يارب مش كان زماني عندي حفيد زيه دلوقتي شايل أسمى ومن صلبي. كان يجرى ايه لو كان ده این فراد وسايل دمه ، مكنتش أعرف أنه حفيدي ، مكنتش أعرف يا

سهاااااام..!

كل ذلك وعبراته تهطل بغزارة وابنته هي الأخرى تبكي بوجع وحرارة على بكاء والدها ولوعته فأسرعت إليه تحتضنه بألم وهي تمطر رأسه يسيل من القبلات المختلطة بعبراتها الساخنة وهي

التمتم له بمرارة على مرارته.

وأهو ربنا مكسرش بخاطرك يا بابا وأداك اللي اتمنيته وأكثر.

ثم تابعت من بين عبراتها.

كان نفسك في طفل صغير يشيل أسمك قام ربنا باعتلك راجل طول بعرض شايل دمك

وهيشيل أسمك العمر كله كمان يا حبيبي.

رينا كريم يا بابا ومن النهاردة مفيش حسرة ولا قهر ثاني.

ارجوك متزعلش نفسك، أنسى الحزن والزعل وأفرح باللحظة دي وبس.....

عابد " وهو يحتضن صغيرته بدموع رابنا على ذراعها بحنو.

"

أنا مش زعلان ، والله ما زعلان يا بنتي.

أنا بس مش قادر أصدق اللي حصل ورحمة ربنا بيا بعد الغمر ده كله.

ثم تابع بمرارة وهو يمسح عيراته بكف يديه ويعود لينظم أنفاسه ويستجمع رباط جاشه من

جديد.

عن حضن أبوه ودفى أهله.

أنا كل اللي حازر فيا بس أن الواد اتولد من غير أب ، وعاش غمره كله مظلوم هو وأمه ، بعيد

فأكمل حديثه بقهرة حقيقية.

عارفة يعني إيه يا سهام عيل يتولد ويجي الدنيا يعيش من غير هوية ..؟

عارفة يعني إيه أخوكي يعيش عمره كله موهوم ومحروم من أجمل احساس ممكن الراجل يحس بيه في الدنيا ..؟!

عارفة يعني إيه أخوكي يتحرم من أن ابنه يتولد ويشيله بين إيديه ويتباهي بيه وسط الخلق ..؟!

ثم تابع بقوة وأسوداد وهو يستعيد " عايد " القديم الذي كان في سابق عهده.

ولاد الكلب لعبوا علينا لعبة كبيرة أوي وحرقوا قلبي وقلب ابني طول السنين دي كلها.

وأكمل بعد ذلك في وعيد وينيرة مستحلفه.

بس وعزة جلالة الله ما هيشوفوا راحة ولا رحمة من النهاردة وهدفعهم تمن الظلومة دي غالي أوي.

فنطقت " سهام " بقلق على حالة والدها وتحوله المفاجئ من الضعف والإنكسار إلى القوة والأسوداد

طلب ممكن تقولي حضرتك ناوي على إيه دلوقتي ..؟! ومتقول الخبر ده المراد إزاي..؟!

" عابد " بقوة مؤشرا لها بسبابته بتحذير وهو يؤكد عليها حديثه.

أوعي يا سهام مراد يعرف أي حاجة عن الموضوع ده دلوقتي ..؟!

أوعي...

" سهام " بعدم فهم.

ازاي يا بابا ..؟!

إزاي عايزني أحرم أخويا من ابنه واحبي عليه خبر زي ده...؟!

كده أنا مفرق أيه عن شهيرة والاعيبها القدرة ....

" عابد " بقوة.

تثبت كلامنا ...

يا بنتي احنا مش هنخبي عليه طول العمر، إحنا هنخبي لفترة لحد ما يبقا معانا أدلة قوية.

الفحوصات والإشاعات دي مش كفاية لأنها يثبت أن مراد سليم بس أصالة في نظر مراد لسه خاطية ، ومنصور أنها اتجوزت وكملت حياتها من بعده، يعني مفيش معانا دليل يثبت أن سليم ابنه ، والأهم أن الدليل اللي يدين شهيرة لسه مش في إيدينا...

" سهام " بتفكير.

وقتها تستعين بـ ممدوح من هو اللي فالك أن أصالة متجوزتش وأن العمل هو نفسه العيل

اللي كان في بطنها ..؟!

عابد " بدهاء وقطنه.

الموضوع لو على ممدوح يبقا مقدور عليه ، بس ده ملعوب كبير واللعب على أخوكي ومراته .

القصد منه إيه .. مش عارف : بس لو القصة فكلام ممدوح فده ممكن يبرى أصالة لكنه غمره

ما هيئيت التهمة على شهيرة.

" سهام " بتفكير بعدما اقتنعت بحديث والدها.

فكرك أصالة وسليم عارفين باللي شهيرة عملته وبتخططك ، أكيد حاسين أن في حاجة غلط مش كده ..؟!

" عابد " بسخرية.

حاسين 

ثم تابع بدهاء فط.

ده متاكدين ومتأكدين بالقوي كمان أومال أنتي فاكرة ظهور سليم واصالة في نفس التوقيت ده كان صدقة ..

سليم وأمه فاهمين كل حاجة وراجعين ونيتهم واضحة بس أنا اللى مكنتش فاهم عشان كده لازم اتكلم مع سليم.

لازم أشوفه هو وأمه واقعد معاهم في أسرع وقت.....

" سهام " بصدمة من حديث أبيها.

أنت متأكد أنك عايز تقعد معاهم بجد...

" عايد " يحزم.

أو ما اااال بهزار...

انا لازم أقعد معاهم وافهم عشان كمان احسسهم بالأمان وأنهم مش بيحاربوا لوحدهم دلوقتي ...

ثم تابع بأسوداد وقوة وتجبر.

لازم يعرفوا أن عابد نجم الدين بشحمه ولحمه في ضهرهم وانضم لجبهتهم وساعتها هنيها إيد واحدة بدل ما كل واحد فينا في اتجاه.

الساعة ساعة حق وأن الأوان كل مظلوم ياخد حقه، والظالم يحاسب عالمشاريب...

وبعد لحظات قليلة غادرت " سهام " غرفة والدها متجهة إلى المطبخ لتحضير وجبة الغذاء وأثناء هبوطها الدرجات قابلت ابنتها " سلمن " فابتسمت لها يحب وطلبت منها الذهاب إلى "

مريم " ودعوتها لتناول الغذاء معا بناءا على رغبة الجد ، فأطاعتها صغيرتها بتهذب وصعدت

التنبيه ما أمرتها به ومن تم أكملت " سهام " هبوطها إلى الأسفل لتتفاجئ قبل أن تدلف إلى غرفة الطهي بعودة " مراد " من الخارج في وقت باكر عن المعتاد فتعرت بالألم يفتك قلبها عندما أدركت حالته فها هو من يراه يكاد يجزم بأنه شخص بلغ الستون من عمره وتقاعد رغم أنه لم يصل للخمسون بعد : ولكن من يراه ويعرفه جيدا ويشعر به يعلم بأنه يحمل هموم العالم بأكمله أعلى كتفيه بهذه اللحظة مما جعل قلبها يرق له ويحنو عليه وعندما اقترب منها ابتسم بإرهاق واضح على كل خلية به وقام بوضع قبلة حانية أعلى جبهتها حينها ابتسمت له يحب وتابعت بحنان أموي وليس أخوي على الرغم من أنها تصغره بأكثر من عامين إلا دوما ما اعتبرته تصغيرها تماما خصوصا بعد وفاة والدتهم بغمر باكر لتترك لها مسؤلية المنزل ومن به في رقبتها. حبيبي ، جيت بدري النهاردة ، مش عادتك

فراد " والشجن يبدو على كل أنش به لكنه عهد إلى إخفائه على قدر طاقته.

مفيش يا حبيبتي بس حسيت أنكم وحشني وبقالنا كثير متغدناش سوا ، فقولت أرجع وتتلم كلنا عالغدا زي زمان...

" سهام " يحب وسعادة تحاول هي الأخرى التغلب على سعادتها ملجمه حالها بصعوبة حتى لا تفصح له عما علمت.

عين العقل يا حبيبي ، ده بابا هيفرح أوي أنك هتتغدى معانا النهاردة.

فابتسم " فراد " رغم الألم الذي يتأكل روحه وتابع بنبرة حانية عندما لفت نظرة تلك اللمعة

التي يعيبناها.

شكلك مبسوط على غير العادة ..؟!

قوليلي بقا يا ستي إيه اللي بسطك أوي كده ابسطيني معاكي أنا كمان ...

" سهام " بارتباك وهي تشيخ بعيناها بعيدا عنه بتوتر كبير ونطقت كالبلهاء تماما وهي لا تعي ما تردف به.

لا ، أنا مش مبسوطة مين قال إني مبسوطة ..؟!

فضحك " مراد " من قلبه على هيئتها على الرغم من أن حالته النفسية يصعب معها الضحك

والنكات ونطق بمرح هادئ، خفيف.

- أنتي خايفة الأحسدك ولا ايه يا ست سهام...؟!

وبعدين أنا عارف انك مبسوطة ومبسوطة أوي كمان ...

" سهام " بنوتر وقلق وهي لا تزال تزيع بعيناها بعيدا عن عيناه.

وأنت إيه اللي مخليك متأكد كده أني مبسوطة ..؟!

" مراد " يحب صادق.

لأنك لما يتفرحي من قلبك بجد يتحلوي وكأن الفرحة بتحفر تقاطيعها على ملامحك ....

" سهام " بتذمر طفولي وكأنها تناست همومها وعمرها بتلك اللحظة لترجع تلك الطفلة الصغيرة المدلله برفقة شقيقها.

يا سلام يا سي مراد يعني أنا في العادي مش حلوة بقا عشان كده لما يفرح بحلو..؟!

" فراد " بمرح وهو يتدارك ذلك الخطأ الذي ارتكبه سهوا منه.

يا عبيطة انتي على طول زي القمر ، بس لما بتفرحي حلاوتك بتزيد حيتين ثلاثة كده... ثم تابع بابتسامة وجع.

أنتي عارفة أن طول عمري كان نفسي اجيب بنت وتطلع حلوة شبهك وكان حلم حياتي اجيب ولد يشيل إسمي واصاحبه زي ما أنا مصاحب عامر بالظبط أولا إرادة ربنا يقا.....

فتوترت " سهام " وشعرت بالحزن والقهرة على حالته حتى كادت أن تعترف له بما يعتريه صدرها ولكنها تمسكت بصمتها على آخر لحظة ونطقت بألم مخلوط بمشاعر الحب بداخلها. ما أهو عامر برضو ابنك واتحرم من باياه بدري وأنتم الأثنين بتعوضوا بعض يا حبيبي ...

" مراد " وهو يرفع أنفه للأعلى محاولاً إلا تسقط عبراته.

عندك حق يا حبيبتي عامر ابني فعلا وكلهم ولادي...

ثم تابع وهو يتغلب على مشاعره بمرح.

مش هتقوليلي بقا إيه اللي مفرحك ومحليكي كده..؟!

"سهام " بمرح وحس فكاهي.

هههههه ده انت مصمم بقاااااا..

تم تابعت بحب وحماس واضحين على نبرتها.

- عالعموم أنا لسه نزله من عند بابا حالا وهسيبك تطلعله دلوقتي يمكن يكون عنده حاجة يحب يقولهالك .

" مراد " بحس فكاهي وهو يضيق عيناه بشك.

مطلعته حالا عشان أشوف إيه اللغز اللي بتصعبود عليا ده... فابتسمت له بسعادة وما كادت أن تتحدث حتى استمعت إلى صرخات عالية دوت بأذنيها بل بأرجاء المنزل بأكمله مما جعل الدماء کنسرسب من بين أوردتها وشحب وجهها على الفور و "مراد " كذلك ، وما زاد من الطين بلة وجعل هلعهم الشديد يبلغ ذروته صوت صرخات " سلمى " الهستيرية من الأعلى التي اتضحت

لهم وهي تقول بهلع هي الأخرى...

مررررررریم...

الحقوووووووني...

با مااااااماااااا...

يا خااااالووووو حد يلحقني بسرعة ...

فانطلقت " سهام " مسرعة كالسهم إلى الأعلى وقلبها هوي بين ساقيها ولحق بها شقيقها على الفور بل قد سبقها إلى الأعلى ليجد...


تعليقات