رواية حواء الصغيرة الفصل العشرون
كان فارس يجلس مع عمر بمكتبه ليردف بدهشه
ايه اللي بتقوله ده يا عمر...
اردف عمر بجديه ده مش كلامي.. ده كلام الحج احمد اتعامل انت معاه يقا..."
تنهد فارس ليردف بس... ما انا عندي فيلتي و مريم مش متضايقه....
ارداف عمر وهو يرتشف من قهوته
" يقولك ايه انا شايف ان ده الاحسن انكوا تعيشوا معانا.. وبعدين عشان مريم متبقاش لوحدها فالفيلا وانت برا في شغلك او حاجه فاهمني.. وهيكون عندها جميله وخديجه هتقعد معاهم... " فکر فارس قليلا بحديث عمر فهو محق بذلك الامر.. منذ عودتهم من شهر العسل وعودته للعمل تظل مريم بمفردها طوال اليوم...
وهو لا يريدها أن تشعر بالوحده او بغيابه...
تنهد ليردف بجديه
" كويس بردو انك قولتلي قبل ما هو يكلمني.. "
انا قلقانه اوي يا خديجه .. " كانت هذه جملة جميله الجالسه بتوتر امام حاسوبها تنتظر نتيجتها الثانوية..
تنهدت خديجه لتردف اهدي بس هي كلها شويه وهتلاقيها ظهرت.. وهتنجحي وتدخلي كمان الكليه اللي بتحلمي بيها "
يارب يا خديجه " قالتها جميله بتمنى ليرن هاتف خديجه لتنظر لشاشته ثم تردف
تواني وجايه " وتبتعد بضع خطوات نحو الشرفة لتجيب "الو."
"وحشتيني . " كان ذلك صوت خالد عبر الهاتف لتشعر خديجه بالخجل وتردف
"انا لحقت احنا لسه كنا سوا الصبح فالمكتب... "
اردق خالد بتنهيده طويله
"
اعمل ايه بقا... مش راضيه تروحي من بالي"
نظرت خدیجه من زجاج الشرفة على جميله الجالسة امام الحاسوب ثم اردفت
انا لازم اقفل با خالد قولتلك مينفعش اسيب جميله لوحدها دلوقتي."
تنهد ثم اردف "طيب خلاص روحي.. بس هنتكلم بليل.. ها؟"
ابتسمت بحب لتجيبه "حاضر حاضر... يلا باي" تم تغلق وتتجه نحو جميله مره اخرى...
بجد يا عمر ؟؟" قالها شريف بعدم تصديق بعدما اخبره عمه بمكالمة خالة شهد و موافقتهم لينهض ينقه وهو يفكر
" كنت عارف.. "
تم نظر نحو عمه قائلا بحماس طلب ها هنروح امتی یا عمي ؟"
" الله.. ما تهدى يابني اومال .. انا اتفقت معاهم اخر الاسبوع هنروح نقعد معاهم ونقرأ الفاتحه " ابتسم شريف بسعاده ثم اردفت
شكرا يا عمي مش عارف اقولك ايه"
قاطع حديثهم صوت جميله المتجه نحوهم برفقة خديجه وعائشه وهي تردف بحماس قائله " انا لا نجحت یا عمووو.. "
احتضنها عمها بحب وسعاده لتتراقص جميله بين أحضان عمها وهي تردف "انا مبسوطه اوي اوي.. "
اليبتسم الجميع على سعادتها بنجاحها ليقترب شريف منها ممازحا "ايوا يقال كبرنا وهندخل الجامعة "
ضحك الجميع وبينهم جميله لتردف خديجه بحماس
وهنروح ونيجي سوا كمان"
ابتسمت جميله بسعاده ليباركها الجميع ويذهبا للصالون ليجلسا قليلا...
التتركهم ونتجه مبتعدة تمسك بهاتفها محاولة الاتصال به ولكن لا رد لتشعر بالضيق فهو لم بهاتفها منذ الصباح..
توجهت جميله الى غرفتها بضيق لتجلس فوق فراشها وهي تحاول مهاتفته مره اخرى لتجده مغلق لتلقى الهاتف بحنق وتتجه الى المرحاض لتأخذ حماما دافنا...
عاد من عمله ليشعر بصمت تام في البيت ...
وما الجديد ؟
ف مريم كعادتها لا تصدر أو يعم منها اي صوت !
صعد الدرج متجها نحو غرفته بعدما القى نظرة خاطفه نحو غرفتها المغلقه ...
لفهي لتجنب التعامل معه منذ حديثهم اخر مره و رفضه ان يطلقها ...
وهو بدوره لا يريد أن يزعجها حتى تتحسن حالتها وتحاول تفادي او نسيان كل ما حدث...
كما أن النسيان صعب للغايه ....
توجه نحو خزانته ليخرج ثيابه ويرتديها ثم يلقي بجسده فوق الفراش بتعب وهو يفكر بها وبما يفعله معها ....
هو يحبها بل يعشقها...
ومن يخبره ان حبه قد قل تجاهها بعد كل ما حدث يكذب.. فهو مازال يحبها بشده.. وحبه لها
يزداد يوما بعد يوم...
يعاملها بقسوه احيانا ولكن من حيرته وضعفه وقلة حيلته ...
قلة حيلته على مساعدتها واخراجها مما هي عليه ...
قلة حيلته في جعلها تنسى كل ما مرت به ...
قلة حيلته في جعلها تحبه ولو قليلا مثلما يعشقها كثيرا...
ولكن..
ولكن هـ هذه ليست النهايه.. هو لم يستسلم بعد...
سيظل نظل بجانبها وسيحاول تعويضها عن كل ما خسرته...
تنهد تنهيده طويله لينهض ويتجه نحو غرفتها بهدوء واشتياق.
فكم يرغب في رؤيتها والنظر إلى عينيها التي يعشقها...
طرق الباب ولكن لا .
انتظر ثواني ثم طرقه مره اخرى وايضا لا رد
فتح الباب في ثواني ليبحث عنها ولكنها ليست بالغرفه ....
يناديها يقلق "مريم... مريم انتي كويسه.. مريم سمعاني ؟"
توجه للمرحاض ليفاجا بها ملقاه فوق | الارضيه و فاقده للو الوعى ليقترب منها منها يحاول افاقتها وهو
ماما... صدم بشده عندما انتبه لوجود علية الدواء الملقاه على الارضيه وهي فارغه تماما
نظر لها والى الدواء في صدمه حقيقيه ...
حملها مسرعا ليتجه للخارج جو سيارته انه ليضعها بها بقلق وهو يردف "لا يا مريم لاا .. لاا.. مش
هنسيبيتي.. مش هخليكي تسيبيني سمعاني..
ثم صعد بالسيارة متجها بسرعه جنونيه نحو اقرب مشفى...
وصل الى المشفى ليحملها متجها للداخل سريعا وهو يصرخ بالجميع ليتجها نحوه مسرعين
بعربة اسعاف ليف سعاف ليضعها فوقها ....
كانت تجلس فوق الفراش وهي تعبت بهاتفها بملل.....
الفراش تنتظره .....
سمعت صوت سيارته رته بالاسفل لتنهض وتنظر من النافذه لتتنهد بحنق ونتجه لتجلس على طرف
دلف عمر للقصر بأرهاق شديد فهو ظل في عمله لوقت طويل...
توجه نحو غرفتهم ليجا يجدها تجلس فوق الفراش وتنظر له في صمت...
اقترب منها ليردف "معلش علش يا حبيبتي اتأخرت بس.."
نهضت وهي تردف بضيق
انت موبيلك فين ... كلم كلماتك عشرين مره من الصبح مش يترد عليا وبعدين اتقفل . "
تعجب من اسلوبها ليخرج هاتفه من جيبه لينظر به ثم يردف "فصل شحن "
ازاي يعني. " قالتها بحنق
رفع حاجبه بضيق سيق قائلا
" في ايه يا جميله ؟ ؟ ميله ؟ كنت ف شغلي و كان في كذا تحقیق و مكنتش فاض قاضي للموبيل.. معلش "
معرفتش اكلمك بس اهر اهو انا قدامك خلاص
كاد يقترب منها لتبتعد وتوليه ظهرها قائله
" يعني انا وقت ما يكون كون في حاجه او حصلي حاجه مش هتكون عارف ! او هتكون آخر واحد
يعرف مش كده ؟
زفر بضيق ليردف ليه كل ده يا جميله ؟ ما انني كويسه اهو قدامي الحمد لله.. وبعدين هي أول
مره ارجع متأخر ولا مردش عشان في شغلي !! "
لا بس اول مره تنسى حاجه.. المفروض قولتلك لتلك نتيجتي هتظهر النهارده وانت . عارف قد ايه
كنت قلقانه .. انت بقا كنت فين؟" كانت تتحدث بعتاب وضيق حقيقي من قلة اهتمامه بها
اتذكر عمر ليشعر بالحنق الشديد ولكنه حاول الحديث مبررا "جميله انا..."
ادمعت عينيها واجهشت فالبكاء ليقترب منها محاولا تهدئتها "هششش اهدي.. "
" انا اسف حقك عليا " تم اقترب يقبل رأسها بنحو....
اردف بحب وهو يمسح دموعها
مقدرش اشوف دموعك دي يا جميله "
"كنت.. كنت مستنياك تكون جمبي.. وفضلت مستنيه انك تيجي او تتصل بيا " قالت جملتها
انا اسف يا جميلتي.. " ثم ابتسم قائلا
وهي تبكي بحزن ليضمها الى صدره ويحتضنها يحب قائلا اردفت وهي تمسح دموعها بحزن متقلقش نجحت....
طب انتي فلقتيني طيب من عباطك ده"
ضحك بسعادة ليحتضنها اكثر وهو يردف بمشاكسه
ياااه اخيرا.. " ثم حملها ليدور بها في الغرفه وكلاهما يضحك بشده...
يجلس بجانب فراشها بالمشفى... داقنا وجهه بين يديها وهو يبكي بشده من فكرة ضياعها او ان تتركه وحيدا بدونها....
شعر بحركة بديها ليبتعد مسرعا ليمسح دموعه ولكنها كانت قد فتحت عينيها ولاحظت بكاته ودموعة لتردف بضياع "فارس ."
ابتسم بأتساع "مريم... حمد لله على السلامة " ابتسم بحب وهو يكمل صمت قليلا ثم اكمل ولكن..
نظرت حولها ثم نظرت نحوه و ادمعت عينيها وهي تردف "انا .. انا معرفش عملت كده ازاي يا فارس"
اقترب ليتحسس وجهها وخصلاتها بحب قائلا
"هششش اهدي. "
بكت مریم بشده و هي تردف
انا .. انا خايفه اوي يا فارس"
قبل يدها قبله طويله ثم نظر إلى عينيها واردف بجديه "طول ما انا جمبك متخافيش أبدا."
بكت وهي تردف "انت.. انت ليه بتعمل معايا كده."
هششش متکملیش "
ضغط على يدها بحنو وهو يردف
انا يحبك يا مريم... بحبك من اول يوم شوفتك فيه واحنا لسه عيال.. من يوم ما شوفتك
قولت.. قولت هي دي اللي هكمل معاها باقي حياتي..
اول ما عرفت انك دخلتي الكليه قولت لازم اكلم عمي واجي اتقدملك.. وفعلا كنت هكلمه "...يس
"منكرش ان حاولت اكرهك بعد اللي حصل بس.. بس مقدرتش لقيت نفسي بحبك وبتعلق بیکی اکثر یا مریم.. "
" انا مش فارق معايا كل اللي فات.. ولا فارق معايا أي حد غيرك انتي ... "
كان يتحدث وهو ممسكا بيديها بينما هي تستمع له والدموع تتساقط من عينيها بلا توقف...
"خلينا نحاول يا مريم.. تحاول تنسى اللي فات ".
قال جملته بحب وكانه يترجاها ان تحبه او تعطيه فرصه....
كانت تنظر له في صمت....
كيف لم تلاحظ حبه واهتمامه بها بهذه الطريقه !
كيف لم تقعي بحب شخصا ك فارس !
لم تقعي بحب فارس !!
جاء بمخيلتها لو انها احبته هو عن مصطفى...
بلا نقاش فارس من يفوز مقارنة بمصطفى الساذج الذي احبته كالبلها....
كم كانت ستتغير حياتها لو احبته او اعطته فرصه ليدلف حياتها ليغيرها للافضل...
تتذكر وجوده الدائم مع اخيها : بالثانويه وهم يلعبان الكره بالحديقه فقد شاهدتهم عديدا...
لما لم : تقعي بحبه منذ هذه اللحظه يا بلهاء ؟
كان سيعترف لكي بحبه....
سيحضر لبيتك خلسه لرؤيتك...
سيحضر لكي الزهور البيضاء التي تعشقيها...
ستذهبا سويا لمشاهدة فيلمك المفضل...
ستتناولا المثلجات تحت الامطار...
الم اقل انكي بلهاء منذ البدايه ؟
كانت هذه هي أحلام فتاة مثل مريم !
كان هذا كل ما تريده بهذه الحياه...
ليس كل ما يريده المره...
بعد مرور شهران
كانت عائشه و يوسف علاقتهم رائعه للغايه ويتقابلان دائما بعد دوامها اصبحت عائشه قریبه للغاية من يوسف و نور ابنته التي كانت تعاملها لا ابنه لها تماما.. وشعرت عائشه انها قد وجدت
ضلتها وكذلك يوسف الذي شعر بشعور الحب والعائله لاول مره ....
تفوقت جميله لتدلف إلى الكلية التي قد حلمت بها كثيرا وهي الفنون الجميله لتقدم أوراقها وتنتهي من كل شئ خاص بجامعتها وتستعد لها بحماس شديد فهي تنتظر حياه جديده للغايه ... بينما عمر كان يشجعها على ما هي مقبله عليه ويستمع إلى احلامها ورغبتها في عمل ورشة
الرسم خاصه بها واخذ الكورسات العديده لتتفوق اكثر فأكثر...
اعترف خالد بحبه الصريح لخديجة اخيرا بعد تعاملات واهتمامات واضحه للغاية أنكرها كلاهما بالكبرياء...
اخبرها خالد برغبته في الحديث مع والدها بأمرهم وانه يرغب الزواج بها بأسرع وقت ولكنها
أخبرته انها لن تتزوج قبل أن تنهي جامعتها كما تتمنى...
ف خديجه امرأه طموحه للغايه والزواج لديها ليس في اوائل رغباتها...
تقدم شريف برفقة عمه الى منزل شهد مره اخرى ليتفقا هذه المرة على قراءة الفاتحه وتحديد موعد الخطية...
كانت شهد مازالت تشعر بالحرج من شريف ولكنه كان يحادثها طوال الوقت ويحضر إلى المقهى الخاص بها.. كان يبتها يكلمات العشق التي كانت تخجلها كثيرا وفي ذات الوقت كانت تزيد من حبها وتعلقها به....
بعد خروج مريم من المشفى كانت حالتها مازالت سينه .. كانت لا تنام وتظل ساهره تیکی بلا
توقف... كان فارس يستيقظ بمنتصف الليل على صراخها اثناء نومها بلا توقف....
ولكن قد اصبح الامر هينا الان قليلا فهو تقرب منها للغاية واصبح حارسا لها وقت نومها ...
أصبح يتشارك معها الغرفه بعض الأحيان وهي لم تمانع ذلك...
كان يعد لها الطعام ويخبرها كثيرا كم يحبها وكم يرغب بها لتصمت وتخجل من حديثه ذلك معها لاول مره...
لم تنكر مريم إعجابها الشديد ب فارس الذي قد اكتشفته مؤخرا، وايضا اكتشافها كم هو حنون معها وكم يرغب بأرضائها بكل الطرق ...
كان يعود من عمله مبكرا ليقضي معها اليوم بأكمله يحدثها عن نفسه وعائلته وعن سفرياته الشهيرة و عن كم يجب عمله للغايه وهي كانت تستمع له بأهتمام شديد كان يزداد يوما بعد يوم..
"مش لازم تتعبي نفسك ممكن نطلب اي حاجه
قالها فارس المريم التي أصرت على اعداد الطعام بنفسها اليوم....
ابتسمت بهدوء لتردف "لا انا عايزة اعمل الاكل لينا النهارده.. انت بتعمله علطول او بنطلب من
برا .... مجتش من المره دي يعني "
ابتسم فارس بحب ليوما لها قائلا
طيب ياستي المطبخ وانا تحت أمرك "
ابتسمت بخجل لتقف بمنتصف المطبخ تفكر بأي شئ تبدا ...
كانت تتحرك مريم بهدوء هنا وهناك تحضر ادوات الطهي...
كانت تتابعها عيون فارس العاشقه وهو يشاهدها تعد له وجبه لاول مره...
يتابع حركاتها الرشيقة وخصلاتها التي تعاندها وهي تطهو لترجعها خلف اذنها كل دقيقه
ليضحك على مظهرها المتذمر...
قرب يده ليتحسس جبينها يحب وهو يتأمل وجهها الذي يعشق تفاصيله....
لاحظها تحاول الوصول إلى احد الاطباق ولكنها لا تطوله ليبتسم بهدوء ويقترب منها ليحضره لها لتشهق بخضه من اقترابه المفاجئ لينظر كلاهما للاخر بهدوء ومشاعر مختلطه... قرب اصابعه يلامس شفتاها بهدوء شديد اذابها ليقترب منها بينما هي اغمضت عينيها بتوتر... كاد يقبلها ليسمع كلاهما صوت جرس الموقد ينبههم من انتهاء الطعام ليبتعدا في خجل لتتجه مریم مسرعه تخرج الصينيه منه بينما ابتسم فارس بقلة حيله فهو لا يعلم ما حل به بهذه الثواني...
وضعت مريم الصينية امامهم وهي تردف بحماس
احلى ستيك مشوي هندوقه في حياتك "
ضحك فارس كثيرا على جملتها واردف
طب يلا لدوق ونحكم بقا"
ليضحك كلاهما ويبدأ في الاكل...
تقف امام مرأتها تهندم فستانها الاحمر القائم بعدما أطلقت العنان لخصلاتها الطويله...
اقترب منها بهدوء ليحاوط خصرها ويدفن وجهه في عنقها بحب قائلا "مش عارف هسيبك تنزلي وانتي بالجمال ده ازاي
ابتسمت بخجل لتردف "يلا عشان اتأخرنا عليهم"
فيها ايه يعني ده الخطوبه هنا فالقصر... مفيش مانع لو اتأخرنا حبه" قال جملته الاخيره وهو يلتم رقبتها بهدوء لتردف جميله بتذمر
یووه یا عمر مش كفايه معرفتش اروح مع عائشه البيوتي سنتر "
ابتسم بمشاكسة ليبتعد ويردف
"قصدك الي السبب ؟؟"
ايوا ومين غيرك" قالتها بضحك ليرفع حاجبه قائلا بتهديد هي بقت كده یا مدام جميله ؟" ضحكت بشده لتبتعد عنه مسرعه ...
التهرب مما هي مقبله عليه فهي تعلم تهديده هذا جيدا...
كان حفل الخطبه كبير للغايه ويعج بالاقارب والأصدقاء حيث تم عمل خطبة عائشه من يوسف و شريف من شهد في ذات اليوم..
توجهت جميله مسرعه نحو مريم التي شاهدتها تدلف برفقة فارس لتحتضنها بسعاده "وحشتيني اووي يا مريووم
"وانتي وحشتيني اوي .." قالتها مريم بسعاده بينما تقدم عمر منهم يرحب بصديقه الواقف بينهم بصمت ليردف عمر " من لقى اصحابه نسي أحبابه"
نظرت له مريم وجميله يضحك لتقترب مريم وتحتضن اخيها بينما رحبت مريم بفارس بهدوء...
تعالى يلا نروح لعائشة قالتها جميله ليتجه كلاهما نحو العروس...
بينما وقف كلا من عمر وفارس في صمت يتابعا الحفل ليردف فارس
"ما تيجي نشوف الواد شريف بدل ما هو مش عاتق ودان خطيبته كده
ضحك عمر ليتجه كلاهما نحود
الف مبرووك يا كبير" قالها عمر لينهض شريف ويتجه نحوهما بسعاده وكلاهما يحتضن الآخر... اردف شريف "الله يبارك فيك يا صاحبي
اقترب فارس منه قائلا بمشاكسه
"ما تدي فرصه لخطيبتك تتكلم شويه ياعم.. مش عايزينها تقول عليك مدلوق من أولها " ضحك شريف ليردف انت عايزني اعمل زيك ولا ايه... ما تقوله يا عمر او نسي تفکره "ايه يعني عملت ايه" قالها فارس بلامبالاه
ياض لو كنت مغصوب على الجوازه قولنا " قالها شريف بضحك ليردف عمر الفارس بغضب مصطنع
" قصدك ايه.. اني مجوزك اختي غصب يا فارس ؟"
نظر فارس لكلاهما بقلة حيله قاتلا
" ياعم انا ماشي انت وهو... " ليضحك كلاهما بينما اردف شريف خد بس تعالى.. ده احنا لسه ف اول اليوم."
ليضحك فارس قائلا
" يبقا تعدي يومك على خير"
زي القمر يا عائشه ما شاء الله " قالتها مريم يحب لتحتضنها عائشه بسعاده بينما اردفت جميله خلاص بقا اذا دمعتي قريبه."
ضحكت الفتيات لتقترب منهم نور بسعاده قائل
"جميله ."
شهقت جميله بسعاده قائله
" نووور" ثم احتضنتها لتحملها وتدور بها بسعادة لتضحك الأخرى بشده لتردف جميله بحب " وحشتيني خالص خالص يا نور"
انتي كمان خالت يا جميله.
اردفت عائشه بتذمر طب وانا روحت فين يا نور
و جهت تور نظراتها نحو عائشه وجميله بحيره تم مدت يدها لتحملها عائشة بسعادة لتقوم بمداعبتها وهي تغمرها بمزاح وسعادة لتطلق الفتاه الضحكات العاليه...
بينما تتابعهم عينا جميله و مريم...
مريم تطالعهم ببعض الحزن وهي تتذكر طفلها الذي لم تسنح لها الفرصة لمقابلته....
جميله تطالعهم يتمني و رغبة بأن ترزق بفتاة صغيره ....
على جانب اخر كان يقف خالد برفقة خديجه و والدها بينما كان والدها يضحك بشده على حديث خالد عن احداث عمله والقضايا التي اثارت جنونه مثل رغبة احد الزوجات الطلاق من
زوجها لانه يقوم بالتخير اثناء نومه وهي لا تتحمل ذلك ! اردف العم احمد بابتسامه "الله يكون في عونك يابني والله.. ده خديجه بنتي عايزه تكون زيك كده.. يتحب جدا تحل مشاكل الناس وتدافع عنهم... خديجه دي بالذات لو حاجه مش عجباها او كلام مش على هواها .. لديك درس فالاخلاق" قال جملته الاخيره بضحك ليضحك خالد ايضا
بشده بینما نظرت خدیجه لكلاهما واردفت
" !!! بابا"
ضحك والدها واردف
" ايه يا حبيبتي.. مش ده اللي بيحصل "
ابتسمت خديجه واقتربت من والدها قائله
يا بابا يا حبيبي ده انت اللي علمتني مسكنش عن الغلط ولا أوافق على حاجه مش عجباتي "
حصل بابنتي بس بس ده مش معناه تعترضى على كلامي انا " قال جملته بمزاح ليضحك
جميعهم ليردف خالد بأدب
"انا مضطر امشى بقا.. اتشرفت جدا بحضرتك يا استاذ احمد"
انا اللي اتشرفت بيك يا بني.. اللي زيك قليلين اوي يا خالد يابني"
ابتسم خالد بهدوء ليطالع خديجه ويذهب لتستأذن من والدها لتوصله إلى البوابه لتنتجه نحوه
"خالد استنى.. "
وقف خالد ليطالعها لثواني بلا حديث لتتعجب من طريقته
" مالك يا خالد؟ في حاجه ضايقتك ؟"
تنهد ثم اردف بضيق قليلا
"لالا أبدا.. ده انا حبيت والدك جدا بس . "
" بس ايه" قالتها بحذر لتسمعه يكمل
ليه مش عايزه نتجوز يا خديجه؟"
نظرت له بدهشه من جملته لتردف
ايه اللي بتقوله ده يا خالد"
متعمليش نفسك مش فاهمه .. انتي كذا مره تبينيلي بالكلام انك مش عايزه تدخلي في علاقه
ومش بتفكري غير في شغلك ودراستك.. "
صمتت قليلا لتردف انت عارف يا خالد انه .. انه انا حلمي اشتغل وافتح مكتب محاماه... وانا
مش عايزه حاجه توقفتي عن ده "
" وانا يا خديجه ؟؟" قالها بحده وهو يقترب منها ليكمل " وانا روحت فين ؟ انتي فاكره ان
ارتبطنا هيمتعك عن دراستك وحلمك "
اكمل بضيق "انتي فاكره اني ممكن اقف في طريق سعادتك وحلمك يا خديجه ؟؟"
"خالد انا مش قصدي كده بس.... "
" خلاص يا خديجه .. انا فهمت قصدك كاد يذهب ولكنه استدار ليردف بجديه
من هنا ورايح اعملي اللي انتي عايزاه.. ملهاش لازمه تاخدي رأيي في حاجه تخصك.. " ثم
صمت الثواني ليكمل اصل مش عايز او قفلك طريقك "
ثم تركها وذهب لتقف مكانها تتابع ذهابه بضيق وحزن...
ادمعت عينيها من فكرة تركه لها والابتعاد عنها ...
هي حقا لا تريد الزواج او الدخول بأي علاقه ايا كانت ولكن....
ولكن في ذات الوقت هي تحبه وتريده بجانبها دائما .. هي لم تقصد بحديثها ذلك انه سيكون
العائق امامها و امام احلامها ...
بل هو كان أول طريق في حلمها !!
خالد هو سبب كونها ما هي عليه الآن....
شاركته في مكتبه وفي قضاياه.. سمح لها بأعطاء ارائها ودراسة القضايا معه... اخبرها عن
العديد من الكتب التي استفادت منها للغاية.. سهرت طويلا معه يعلمها ويخبرها أكثر واكثر عن عمله وعن ما تحتاجه لتصبح محاميه ناجحه...
هي لم تنكر أي شئ من ذلك هي فقط.. هي تخشى أن يصبح هو أولوياتها عن دراستها وعملها ...
بينما هو اصبح.. اصبح اول اولوياتها ! |
