رواية اريدك لي الفصل الثاني والعشرون
_ سليم أنا حامل أخيرًا.
سليم كان مصدوم ومش عارف ياخد أي ردة فعل...فأنا مسكت إيده وحطيتها على بطني وأنا بقوله _ ابنك جوايا هنا.
وقتها دموعه نزلت وقال وهو بيهز راسه وبيقولي = بتتكلمي جد؟! يعني أنا هبقى أب؟!
هزت راسي وأنا دموعي بتنزل وبمسح دموعه بإيدي التانية وأنا بقول _ هتبقى أحلى أب يا حبيبي.
فجأة رفعني من على الأرض وفضل يلف بيا وهو بيقول بصوت عالي كله سعادة _ أنا هبقى أب...الحمدلله يا رب.
قولتله وأنا متعلقة في رقبته كويس وبقوله بسعادة _ كفاية يا سليم أنا دوخت.
قال بسعادة _ حاضر حاضر.
وقف بس منزلنيش كان حاضني ورجلي مش لامسة الأرض وهو دافن وشه في رقبتي وثابت، مر خمس دقائق واحنا على الوضع دا، فلعبت في شعره وقولت بحنية _ سليم حبيبي.
لقيته شد على جسمي أكتر فأنا دفنت وشي في رقبته بردو وبدأت أتنفس بعمق...أنا كنت واثقة إن ربنا هيعوضني وحقيقي كل حاجة في وقتها جميلة اووي وليها طعم مختلف.
نزلني بهدوء وبعدها باس جبيني بحب وقال = أنتي أحلى وأجمل هدية هداني بيها ربنا...ومن بعدها كل حاجة بقت حلوة في حياتي...هدتيني أجمل حاجة ممكن يحلم بيها أي زوج...هدتيني حتة مني ومنك، بذرة حبنا...البذرة اللي هتبقى شجرة كبيرة اووي وفروعها جميلة.
بصيت له بحب ودموع وقولت _ يا حبيبي يا سليم.
حضن وشي بن كفوفه وهو بيبص في عيوني وقال = تعرفي إني بحب نظرة عيونك ليا...تعرفي ليه؟!
_ عرفني يا حب عمري.
= عشان النظرة دي ليا لوحدي، عمرها ما كانت في عيونك لحد غيري...نظرة غريبة فيها حب وحنية وعشق وفخر واحترام ولمعة، لمعة بتخليني أسعد راجل في العالم كله...فيها كلام أنا الوحيد اللي بقرأه وبرد عليه...نظرة عمرها ما كانت ولا هتكون غير ليا أنا وبس.
سكت ثانية وكمل وقال = بتبصي لناس كتير ومنهم أهلك...بس عمرك ما بصتيلهم بنفس النظرة اللي بتبصيلي بيها...عشان كدا بعشق الثانية اللي بحضن فيها عيونك...بتولد من جديد.
قولت بعشق متيم _ سليم.
= عيون سليم وروح سليم اللي أتولد من جديد بعدد الدقايق اللي فاتوا وأنتي حاضنة عيوني بعيونك.
مكنشي عندي كلام قادر يوصف احساسي بيه ولا فرحة قلبي بكلامه دا فحضنته بكل المشاعر اللي جوايا، حضنته وأنا واثقة إن حضني هيقدر يوصله كم المشاعر دي.
_ وأنا بحب حنيتك عليا اوووي...وطريقة كلامك معايا اللي عمرك ما اتكلمت بيها مع حد...بس كونك جامد مع الكل ومعايا أنا حنية الدنيا كلها فيك...بحب إنك دايمًا مميزني...وإن حقيقتك مش بتظهر غير معايا أنا وبس.
= عشان أنتي وبس اللي حبيبتي والنعمة اللي ربنا رزقني بيها عشان تغنيني عن كل الناس.
خرجت من حضنه وبوسته بحب وهو ابتسم بعذوبة وقال =خفي عليا شوية، عشان مفترسكيش والبت تطلع تقولي نحن هنا.
ضحكت من كل قلبي وقولتله _ أنت خلاص يعني أعتمدت إنها بنت؟!
لاعب أنفه بأنفي وقال = ايوا بنت...أنا عايز مي الصغيرة.
_ بس أنا عايزة سليم الصغير.
= لا مي.
_ لا سليم.
= بت أنتي أنا قولت هي بنوتة، أنا حاسس بيها...مي سليم البدري.
بصيت له بحب وقولت _ أنت بجد هتسميها مي؟!
= ايوا مفيش أعز منك ولا من اسمك...أنا عايز اسمك يكون موجود ومتكرر دايمًا...وبنتي اللي هتشيل اسمي يكون اسمها على اسم حبيبة عمري وشريكة حياتي اللي شاغلة قلبي وروحي وعمري كله.
عيطت بدموع فهو أتخض وقال = إيه دا؟! لا لا بلاش عياط وحياتي عندك.
رفعت عيوني ليه وقولت _ أنا بحبك اووي يا سليم.
= وأنا كمان بحبك بس ليه العياط بس.
_ لا دا أنا فرحانة بس.
ضحك وقال = دا أنتم كائنات غريبة بجد.
_ بتقول حاجة يا حبيبي؟!
= لا بقول بحبك.
ضحكت وهو ضحك ومسحلي دموعي وقال = مبحبش أشوف دموعك دي بحس إني ضعيف.
_ لا يا روحي أنت أقوى راجل وأحلى راجل شافته عيوني.
قال وهو بيغمز = طب إيه؟!
_ طب آه ولم نفسك عشان مطلقشي هرموناتي عليك.
قال بضحك = أمال دي إيه؟!
_ لا يا حبيبي دي هرمونات الحمل غير...دا أنا هخليك تمشي تكلم نفسك في الشارع.
ضحك وقال = لا خلاص الطيب أحسن.
فمسكت شعري وبدأت أرفعه لفوق وأنا بقوله _ بقولك إيه يا سليم ما تيجي نعمل كيك حلوة ونحتفل سوا.
بلع ريقه وهو شايفني برفع شعري ورقبتي كلها بتبان لقيته شالني فجأة فأنا صرخت وقولت _ سليم في إيه؟!
غمز وقال = تعالي أشرحيلي جوا مكوناتها إيه بكل دقة؟!
ضربته في صدره وأنا بقوله _ قليل الأدب اووي ومفيش فايدة فيك.
ضحك وقال = ما أنتي اللي مجنناني.
_ طب أنا كنت عايزة أحتفل أنا وأنت بالحمل.
كان دخل بيا الأوضة وقفل الباب برجله وهو بيقول = ما احنا هنحتفل بالليل بس دلوقتي أنا اللي هحتفل بيكي بطريقتي.
اتكسفت ودفنت وشي في صدره وأنا بقوله _ بس على فكرة أنا بحبك اووي يا سليم.
ابتسم بحب وقال = وأنا بموت فيكي يا قلب سليم.
بالليل كان سليم بياخد شاور وأنا في المطبخ بعمل الكيكة وبسمع الست وبقول معاها وهي بتقول:_
طول عمري بقول دا انا لا قد الشوق وليالي الشوق
ولا قلبي قد عذابه، عذابه
وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي
معرفشي إزاي حبيتك معرفشي إزاي يا حياتي
قابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي
معرفشي إزاي حبيتك معرفشي إزاي يا حياتي
من همسة حب لقيتني بحب
اه لقيتني بحب وادوب في الحب
اه ادوب في الحب وصبح وليل
وليل على بابه
فات من عمري سنين وسنين
شوفت كتير كتير وقليل عاشقين
اللي بيشكي حاله لحاله واللي بيبكي على مواله
اهل الحب صحيح مساكين، صحيح مساكين
ياما الحب نداله على قلبه مردش قلبي جواب
ياما الشوق حاورني حايلني واقوله روح يا عذاب
كان وقتها سليم واقف على باب المطبخ وشايفني وأنا بتحرك زي الفراشة وأنا بغني بكل حب وبصوت يجنن مع الست...قرب مني بهدوء وحضني من ضهري فأنا أتخضيت فهو سند دقنه على كتفي وكمل هو وقال:_
= ياما عيون شاغلوني لكن ولا شغلوني الا عيونك انت
دول بس اللي خدوني خدوني وفي حبك امروني
امروني احب لقيتني بحب
اه لقيتني بحب وادوب في الحب
وصبح وليل وليل على بابه
كنت مبتسمة ابتسامة فرح وسعادة بعوض ربنا ليا لقلبي وروحي فقال بعشق =بحبكككككككك.
_ وأنا بحبك اووي يا سليم...بتمنى من ربنا ميحرمشي قلبي منك ولا من قربك ويديمك لعمري شريك وحبيب.
باسني على كتفي وقال = ربنا مش هيحرم قلوبنا من بعضها بإذن الله يا حبيبتي.
لفيت بجسمي ليه ورفعت إيديا على أكتافه وحاوطت رقبته وأنا ببص في عيونه فهو قال = بلاش بقى نظرة عيونك دي عشان بتخليني عايز أجيبلك الدنيا كلها بين إيديكي يا مي.
ابتسمت بحب وأنا بقول _ بس أنا فعلًا الحمدلله الدنيا بين إيديا أهي.
ابتسم لما فهم إني أقصده فضمني ليه بحب وهو عيونه مليانة دموع وبيقول = الحمدلله يا رب إنك رزقتني بيها...أحمدك وأشكر فضلك.
طبطبت عليه أكتر وبضم نفسي ليه...وبعدها حبيت أفرفش الجو فقولت وأنا ببعد عنه _ نستني الكيكة يا سليم.
= كيكة يا قادرة؟!
ضحكت وقولتله _ تعالى ساعدني يلا.
ضحك وقرب وبدأ يساعدني لحد ما حطناها في الفرن وقولت _هقعد بقى أنا تعبت اووي من الوقفة.
= حبيبي تعب...لا لا دا احنا لازم نريحوه.
ضحكت على طريقة كلامه فلقيته شالني وحطني على رخامة المطبخ ووقف قدامي وحاوطني بإيديه فأنا ابتسمت وبدأت ألعب في دقنه فهو قال = مش بتتوحمي على حاجة؟!
ضحكت وأنا بقول _ مش دلوقتي لسه بدري.
= طب مش نفسك في حاجة؟!
_ نفسي فيك أنت.
غمز وهو بيقطع المسافة بينا وبيقول بهمس قدام شفايفي =طب ما أنا قدامك أهو أعملي كل اللي أنتي عايزاه.
فأخدت بالي من جملتي اللي قولتها بكل عفوية وبعدين حطيت إيدي على وشي وأنا بقول بخجل _ على فكرة أنا كنت أقصد يعني إني مش عايزة حاجة غيرك و......
شال إيديا وهو بيبتسم وبيقول = يعني مش عايزاني؟!
_ لا أكيد عايزاك أنت حبيبي بس اللي هو.....
قال بفخر وانتصار = أهو شوفتي وقعتي بلسانك.
ضربته على كتفه وزقيته وأنا بقول _ دا أنت رخم اووي ومستفذ موووت وعمال تلاحقني في الكلام.
قرب تاني عليا وباسني وهو بيقول ببراءة متنسبهوش إطلاقًا بس أهو بيضحك عليا بيهم؛ عشان بحبه أعمل إيه بقى = بقى أنا كل دا؟!!
ضعفت قدامه وقولت _ لا يا روحي.
ابتسم ولاعب أنفه بأنفي وهو بيقول = شوفتي بعرف أثبتك أهو.
ضحكت بغلب وأنا بقول _ مش هتتغير أبدًا.
بعدين رجعت أقول _ عايزاك توديني النهاردة عند بابا عشان أفرحه بحملي هو وماما.
لقيته كشر وقال = يووووه أبوكي تاني، مش هنخلص بقى؟
_ سليم أحترم نفسك...متخليش الهزار بتاعكم يقلب جد.
= أنتي مش بتشوفيه بيتعامل معايا ازاي؟!
_ دا مجرد هزار ونكش بينكم وبين بعض، وأنت أصلًا عارف إن بابا بيحبك يا سليم...لكن لو سمحت متتكلمشي عن بابا بالطريقة دي قدامي.
= تمام يا مي.
_ طب هتوديني أمتى؟!
= مش النهاردة.
_ أمال أمتى؟! أنا عايزة أروح النهاردة.
= قولتلك مش النهاردة يا مي.
_ ليه بس هو أنت وراك حاجة؟!
قال بعصبية وهو بيخبط إيده على رخامة المطبخ = قولتلك مش النهاردة يبقى مش النهاردة، المفروض تحترمي كلمتي ولا أنتي أتعودتي على عدم احترام كلمتي وعصياني دايمًا.
خوفت من عصبيته اووي ودموعي أتجمعت في عيوني وقولت _ بردو!! هتفضل طول الوقت فاكر اللي عملته ومش قادر تنساه...هتفضلي عند كل مشكلة تفكرني باللي حصل؟!
كل أنا أنسى اللي حصل أنت تفكرني وتجرح مشاعري.
لقيت الندم ظهر في عيونه وأخد باله من غلطته فحاول يتكلم وهو بيحط إيده على خدي = مي أنا.....
بعدت إيده عني بهدوء وحاولت أنزل من على الرخامة بس هو شالني ونزلني عشان منطش فأنا قربت من الفرن وقفلته وأتحركت من قدامه وهو حاول يمسكني فأنا قولت _ لو سمحت يا سليم سيبني دلوقتي.
فهو فضل ماسك دراعي فأنا قولت تاني بهدوء _ من فضلك.
فسابني وأنا دخلت الأوضة وقفلت ورايا، فهو قعد على الكنبة وسند راسه على إيديه، وأنا قعدت على السرير ودفنت وشي بين إيديا وفضلت أعيط...كل اما أفتكر اللي حصل وإن بسبب دا فقدت ابني اللي ملحقتش أفرح بيه قلبي بيوجعني...أنا مش ناسية بس بتناسى عشان أقدر أعيش وأفرح، والحمدلله ربنا رضاني...بس كلامه جرحني...أنا معملتش كدا غير عشانه هو.
بعد حوالي ربع ساعة سليم قام وقرب من الباب وبيفتحه بس لقاه مقفول...فخبط وقال = مي أفتحي الباب لو سمحتي.
مردتشي عليه فهو خلط تاني وقال = يا حبيبتي أفتحي.
_ لو سمحت يا سليم سيبني لوحدي دلوقتي.
= لا أنا عايز أكون معاكي...مي متزعليش مني حقك عليا أنا معترف إني غلطان في حقك بس أنتي خرجتيني عن شعوري وأنتي عارفة إن سيادة العميد بيتصرف معايا ازاي ومش من النهاردة ولا من بعد جوازنا لا دا هو طول عمره كدا....دا كفاية إنه السبب في فراقنا زمان وكان السبب انك بقيتي لراجل تاني وراجل تاني لمسك قبل ما أنا ألمسك...أنتي لو تعرفي الموضوع بالنسبالي صعب إزاي هتتفهمي شعوري تجاه والدك.
سكت ثانيتين وكإنه بيبلع الغصة اللي في حلقه وقلبه وبعدها قال = أنا كل أما أشوفك وأنتي نايمة جنبي وافتكر إن كان في راجل تاني مكاني بتقهر من جوايا...أنا قبل ما أكون راجل فأنا إنسان يا مي، ليا طاقة وقلب...ومع ذلك حاولت أتقبله وبتعامل عادي لكن هو اللي مصمم يجرحني ويتعامل معايا بالطريقة دي.
كمل وقال = دا حتى مش مراعي إني زوج بنته والمفروض يحترمني ويتعامل كويس معايا وبالذات في وجودك عشان أنا راجل ومينفعشي يتعامل معايا كدا وبالذات قدام مراتي.
كنت عارفة إنه عنده حق في كل كلمة بيقولها وفعلًا راجعت نفسي...بس هو قال = مي...أنا مش عدو سيادة العميد بالعكس أنا بحترمه ومحافظ على إتزاني والتحكم في كتم غيظي عشانك أنتي قبل ما يكون عشانه...لإني بحترمك كزوجتي وحبيبتي واحترام والدك من احترامك...رغم إني شايل منه بس عمري ما حاولت أتكلم معاه بطريقة وحشة أو أقلل من احترامه...عشان لو عملت كدا يبقى أنا مش بحبك ولا بحترمك، وأنا معنديش أهم منك ومن راحة قلبك في الدنيا دي كلها يا مي.
سكت ثواني وقال = بس حاولي متضغطيش عليا...لازم احنا الاتنين نحاول؛ عشان خاطر بعض يا مي.
سكت بعدها فأنا ضميري وجعني فسمعت صوت خطواته بيبعد فقومت بسرعة فتحت الباب، وقولت بلهفة _ سليم.
فهو لف وبصلي فأنا قولت بندم _ أنا آسفة على كل دا بالنيابة عن بابا...وآسفة لو كنت جرحتك...بس أنت جرحتني يا سليم.
لقيته فتح دراعاته ليا فأنا جريت عليه ودخلت في حضنه فهو حضني جامد وبعد ثواني قال = أنا اللي آسف إني جرحتك، وأوعدك إني مش هقول كدا تاني...اللي حصل مكنشي غلطك أنتي، صدقيني الغلط غلطي إني مقدرتش أحميكي، ومن يومها وأنا محمل كل المسؤولية لنفسي.
_ لا يا حبيبي أنت مقصرتش في حمايتك ليا، واللي حصل نصيب ومتقدر لينا والحمدلله على كل حاجة، والحمد لله ربنا عوضنا خير وجبر بخاطر قلوبنا.
ملس على شعري بحنية وهو بيقول = الحمدلله يا حبيبتي، الحمدلله إنك في حياتي وإن ربنا جبر بخاطر قلبي وردك ليا، بل وخلاكي شايلة جواكي حتة مننا.
حضنته أكتر وأنا بوعد نفسي إني مش هسمح لأي مخلوق يجرحه وهكلم بابا في الموضوع دا، وهحسم الأمر.
= بقولك إيه يلا بقى عشان ناكل الكيكة اللي مبصوص فيها دي.
ضحكت وأنا بقوله _ أنت اللي باصص فيها أكيد.
= بقى كدا.
_ ايوا كدا ونص كمان.
= طب تعالي بقى.
جي يمسكني جريت وأنا بصرخ وهو بيجري ورايا...دخلت المطبخ ومسكت المعلقة الخشب الكبيرة وأنا بحطها قدامه وبقوله _ لو قربت هضرب في المليان.
فطس ضحك وهو بيقولي = طب عمريها الأول.
ضحكت أنا كمان وهو أخدها مني وشدني عليه وباسني...فأنا أتحرجت وحطيت إيدي على وشي وأنا بقوله _ عيب كدا الواد يقول عليك إيه...يقول بابا قليل الأدب.
ضحك وقال = قولتلك بنت وبعدين عادي هتقول بابا بيحب ماما وبيدلعها وبيمتعها.
ضربته في صدره وأنا بقوله _ طب لم ليلتك بقى.
ضحك وقال = طب هاتي بوسة كمان.
قولت وأنا بعطيه ضهري وبفتح الفرن _ لا.
= عشان خاطري طيب.
قولت بدلع _ لا بردو.
لقيته قرب مني وحضني من ضهري وهو بيقول بهمس جنب ودني = يعني مش هتراضي جوزك حبيبك أبو بنتك؟!
لقيت جسمي وبقى وشي في وشه فقربت من دونه وهمست فيها بدلع ورقة _ دا أنا أكسر بخاطر العالم كله لاجل رضى جوزي حبيبي.
ابتسم برضى وبعدها بوسته برقة ممزوجة بالحب وبعدها خبيت وشي في صدره من الخجل فهو ضحك وقال = بعشق خجلك دا؛ عشان أحلى حاجة فيكي إنك رغم خجلك إلا إنك بتدلعيني وبتعرفي تراضيني وبعدها تتكسفي وتتخبي من خجلك فيا أنا.
رفعت راسي ليه وبصيتله بالنظرة اللي كلها عشق اللي بيحبها وقولت _ عشان أنت ستر وغطا ليا وإن كنت أهرب من العالم كله، فبهرب ليك أنت.
باس جبيني وهو بيقول = ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا سر سعادتي.
_ ويخليك ليا يا حبيب عيوني.
= أنا بقى حضرتلك الفيلم الهندي بتاع شاروخان اللي أنتي بتحبيه؛ عشان نسهر عليه واحنا بناكل كيكة الشوكولاتة اللي أنتي عملاها.
سقفت بإيدي بحماس وفرحة وأنا بقول _ هااااااااي، عاش عاش سليم البدري.
ابتسم بحب لإن دي حركتي دايمًا لما أفرح بحاجة أو أتحمس، وهو بيحب الحركة دي اووي لإنه ببشوفني طفلة وقتها...فأنا قطعت الكيكة وبدأت أغرقها شوكولاته وحطيت في الأطباق وجبت البيبسي وحطيت على صنية وحطيت كل المسليات وسليم أخدها مني ودخل.
قعدت على السرير وفتحنا الشاشة وقعدت في حضنه وشغلنا الفيلم وبدأنا ناكل الكيك _ ها قولي إيه رأيك؟!
كنت بص ليه بتركيز وهو كان لسه بيبلع ومبتسم على طريقتي فبعد ما بلع قولت _ ها؟!
= يا بنتي معندكيش صبر خالص كدا.
_ لا وأخلص بقى قولي عاملة إيه؟!
= طب بذمتك في زوجة محترمة تقول لزوجها أخلص؟!
_ مش أنا قولت؟
= ايوا.
_ يبقى فيه.
كان عايز يضربني بوكس باين فأنا قولت _ خلاص أهدى يا حبيبي دا أنا بنكشك.
= بت أنتي أتظبطي.
قربت عليه وقولت بدلع _ طب ما تظبطني أنت يا بيبي.
قرب عليا أكتر وهو بيقول = دا أنا نفسي اووي...طب يلا دلوقتي.
زقيته بكف إيدي من صدره وأنا بقول _ لا أنا اسمع الفيلم...ولو سمحت يا سليم متبوظشي السهرة.
= مش هتبوظ والله اسمعي مني.
ضحك وأنا بقول _ مقولتليش رأيك في الكيك.
= طب مش هقولك ومش هريحك زي ما بتعملي معايا.
_ ايوا ايوا دا شغل قلب الترابيزة دا أنتم الرجالة شاطرين فيها اووي.
= أنا يا بنت التميمي؟!
_ ايوا انت يا ابن قلبي.
عرفت أقلب التربيزة وأثبته، ما أنا مش سهلة بردو...لقيته ابتسم بحب واتفاجأ وقالي= أنا ابن قلبك؟؟
_ وابن روحي وعقلي وكل ما أملك...دا أنت النفس اللي بتنفسه.
قرب مني وهو بيقول بهمس= وبعدين بقى في الكلام الحلو دا؟!
_ ولا قبلين قولي بس رأيك في الكيك.
ضحك وهو بيقول = فصيلة اوووي...بس تسلم إيدك.
_ بس كدا؟!
فهم قصدي فضحك وقال = تحفة بجد، دا إيه الجمال والحلاوة دي كلها.
قولت بفخر وأنا برجع شعري لورا بسرعة _ دي أقل حاجة عندي.
= عندك حق، بس تعالى في حضني بقى.
ابتسمت ورجعت في حضنه وأنا باكل وبأكله وبنتفرج على الفيلم...بعد حوالي ساعة لقيته نام، يا روحي عليه شكله حلو اووي وزير الطفل البريئ وهو نايم رغم إن ملامحه رجولية اووي...فسيبت الفيلم وركزت معاه هو وبدأت أحرك صوابعي على وشه برقة.
وبعدها بوسته فهو بدأ يتلملم فقولت بهمس _ سليم.
= امممممم.
_ حبيبي اصحى بقى، أنت نمت مني ينفع كدا.
قال وهو بيفتح عين ومغمض عين = سيبيني أنام وكملي أنتي الفيلم يا حبيبتي.
قولت وأنا بلعب في دقنه _ لا اصحى.
عدل نفسه وهو بيقول بنعاس = نعم يا حبيبتي أنتي كويسة؟! عايزة تقولي حاجة؟!
_ هتنام وتسيبني يعني؟
= عايز أنام والله، بس خلاص هسهر معاكي.
قولت بدلع _ طب أنت كنت عايز تظبطي باين صح؟
ضحك وقال بتمثيل = اها ما أنتي كسرتي بخاطري بقى.
لعبت في دقنه وأنا بقوله _ طب أنا عايزة أجبر بخاطرك.
قال بدهشة = بتتكلمي جد؟!
هزيت راسي بكسوف فهو أتعدل وقال بحماس = هو أنا قولتلك إني بحبك؟
ضحكت وقولت _ لا بس ممكن تقولي.
= بكاشة اووي بس المرة دي هقولهالك بطريقتي.
شديته عليا وأنا بقوله _ بحبك اوووي يا سليم.
باسني وبعدين قال = وأنا بموت فيكي يا روح سليم.
وقضينا ليلة رومانسية مليئة بالحب وكل معاني العشق الممكنة والغير ممكنة...بعيش معاه أحلى سنين عمري، بعيش معاه اللي قلبي أتمناه زمان، كل لحظة معاه تساوي عمر كامل.
تاني يوم صحيت على صوت خرفشة في الأوضة ففتحت عيني لقيت سليم واقف قدام المرايا وبيلبس القميص بتاعه، فقولت _سليم أنت خارج؟!
لفلي وقال = صباح الجمال على ست البنات كلهم.
ابتسمت وقولت _ صباح الحب يا عمري.
قرب مني وباس جبيني وعدل جسمي خلاني أسند ضهري على السرير وقال = أنا خارج يا حبيبتي، هنزل المقر في موضوع مهم؛ فلازم أكون متواجد بنفسي.
_ لازم يعني يا سليم؟
= حبيبتي أنتي عارفة طبيعة شغلنا.
_ اها تمام...تحب أعمل فطار تاخده معاك.
= لا يا حبيبي متتعبيش نفس، أنا هبقى أجيب فطار من برا لو في وقت فاضي عندي.
_ تمام يا حبيبي، بس ممكن متتأخرشي عشان نبقى نروح نفرح أهلنا بخبر حملي.
= حاضر يا حبيبي أنتي تؤمري.
ابتسمت بتعب واضح على ملامحي فهو قال بقلق = مي أنتي كويسة؟!
_ اها كويسة يلا بس عشان متتأخرشي.
= لا أنتي شكلك تعبان، قومي البسي عشان أخدك أكشف عليكي.
قولت بسرعة _ لا لا مش للدرجادي أنا بس عندي خمول شديد وعايزة أنام أكتر وجسمي مكسر، معلشي بس ممكن تلبسني حاجة بيتي كويسة عشان لو ماما أو إيمي جات، أصلي مش قادرة أقوم ألبس حاجة.
فضل باصصلي شوية بشك وقلق وبعدين قال = حاضر بس لو حسيتي بأي حاجة رني عليا هسيب الفون مفتوح.
_ حاضر يا حبيبي متقلقشي.
وفعلًا جابلي حاجة بيتي مريحة ولبسهالي وبعدها خرج وأنا نمت تاني...بعد وقت صحيت ومكنتش أعرف نمت قد إيه بس حاسة إني عايزة أنام تاني فمسكت الفون؛ عشان أشوف الساعة كام، فلقيت الساعة 5 المغرب أتخضيت وقولت _ إيه دا! أنا نمت كل دا؟!!! إزاي مش معقول، دا أنا كنت لسه بكلم سليم الساعة 7 الصبح وهو نازل الشغل.
فلقيت سليم رانن عليا كتير اووي وباعت مسدجات كتير فرنيت عليه بس الغريب إني سمعت صوت الرنة برا من الرسيبشن...فلقيت الباب بيتفتح وسليم داخل عليا، وأول ما شافني ابتسم وقال = بقى كل دا نوم...سيباني لوحدي كل دا.
_ أنا نايمة كل دا؟!
قرب مني ورفعني وقعدني قدامه وقال = دا أنتي وقعتي قلبي لما لقيتك لا بتردي على الرسايل ولا الاتصالات، خوفا عليكي اووي بس لما فتحت الكاميرا لقيتك لسه نايمة فخوفت فرنسا تاني بس اطمنت لما لقيتك بتقفلي الفون وانتي بتبرطمي وبتمسكي المخدة وبتحطيها على ودنك.
قولت بدهشة _ أنا عملت كل دا؟!
رد وهو بيقرصني من خدي = شوفتي بقى.
_ أول مرة يحصل معايا كدا، أنا حتى مش فاكرة إني عملت كدا، وبعدين أنا حاسة بخمول رهيب ليه كدا، حاسة إني عايزة أنام طول الوقت.
سكت شوية وبعدين قال = دا أكيد بسبب الحمل.
_ طب شوف ميعاد نروح نكشف ونشوف.
= هجيبلك الدكتورة لحد عندك يا حبيبتي.
ابتسمت وقولت _ رجعت بدري يعني.
قال وهو بيقرب مني اووي = أصلك وحشتيني اووي.
فزقيته وأنا بقول _ شايف حالتي عاملة إزاي فاتلم شوية.
ضحك وقال = فصيلة موووت، المهم يلا قومي أغسلي وشك وتعالي عشان تاكلي، أنتي مأكلتيش من الصبح ودا غلط عشانك وعشان البيبي.
قولت بتكشيرة _ ايوا بقى هنبتدي الاهتمام دا عشان خاطر بنتك صح مش عشاني؟!
ضحك وهو بيبوس خدي وبيقول = أنا مبهمنيش حد غيرك يا ميوش، وبعدين أنا كول عمري يهتم بيكي دي مش حاجة جديدة، بس أنتي اللي حابة تدلعي وتتلككي وخلاص، لكنني لن أعطيكي هذا الفرصة يا فتاتي الجميلة.
ضحكت وقولت _ شكلك قفشتني يا كبير.
ضحك وقال = طول عمري قفشك وأعرفك أكتر من نفسك.
_ طب وسع بقى عشان أدخل أخد شاور سريع وأجيلك.
= طب استني هاجي أساعدك.
_ أنت عارف لو ملمتشي نفسك وخرجت استنيتني برا أنا هعمل فيك إيه؟
= هتعملي إيه؟!!
قولت بخوف ـ هعيط وأبهدلك الدنيا.
ضحك وقال = لا لا خلاص نحن في انتظارك سيدتي بكل الحب و الشوق.
ابتسمت بحب ودخلت الحمام وبعد مدة كنت خلصت ولبست فستان طويل نبيتي غامق بدراعات طويلة، كان نازل على جسمي بس مش ضيق...وفردت شعري ورا ضهري ولبست بينسة دهبي على شكل فراشة على الجنب الشمال من شعري.
خرجت لقيته قاعد ماسك الفون ومندمج فيه وبيكتب حاجة لحد، وأول ما استنشق ريحتي غمض عيونه وقال بحب =اتأخرتي عليا، واشتياقي ليكي زاد.
_ بتاكل بعقلي حلاوة أنا عارفة.
= وهو أنا أقدر بردو.
_ طب كنت بتكلم مين، اصلك كنت مركز اووي.
حسيته أتوتر فقال = كنت بكلم واحد صاحبي.
حسيته بيكدب عليا، أنا مش تايه عنه وأفهمه كويس اووي...حسيت إني مش مرتاحة وفي حاجة غلط، فقولت _سليم في حاجة عايز تقولهالي؟
= اها بحبك اووي.
ابتسمت وقولت _ وانا كمان بحبك.
بس أنا من جوايا مش مرتاحة، حاسة إن في حاجة كبيرة هتغير مصير حياتنا...قولت _ سليم مش هنروح لأهلنا؟! أنا متحمسة اووي وفرحان وعايزة أعرفهم وأشوف فرحتهم على وشوشهم اووي.
= ما أنا عملت كدا يا حبيبتي وطلبت بابا يروح عند سيادة العميد؛ عشان يتجمعوا ونعرفهم.
_ حبيبي يا سليم بجد شكرًا.
= سليم موجود عشان يسعدك يا حبيبتي.
وفعلًا أخدني وخرجنا بس واحنا في العربية لاحظت إن في رقم غريب بيرن عليه وهو كان في الأول مش بيرد وبعدين بقى يكنسل، فأنا استغربت وقولت _ مبتردش ليه؟!
= عادي مش مهم، خلينا مع بعض دلوقتي.
_ يمكن يكون شغل مهم.
= سيبك سيبك.
فضلت بصاله وهو كان عامل نفسه مركز في الطريق بس أنا عارفة إن دماغه بتلف وتدور وبتفكر في حاجة مهمة....وصلنا الڤيلا وأول ما شافونا ابتسموا وبابا قرر مني وحضني جامد وقال -- وحشتيني اووي يا روح بابا.
_ أنت وحشتني أكتر يا حبيبي.
-- لو كنت وحشتك بجد كنتي سألتي عليا.
_ حقك عليا وبعدين دا أنا جاية وجيبالك معايا ضيف هتحبه اووي.
قال بإستغراب وهو بيبص على الباب ومش شايف غير سليم فقال -- فين الضيف دا؟! أوعي تكوني تقصدي جوزك لحسن دا ضيف تقيل على قلبي اووي.
_ بابا لو سمحت كدا مينفعشي، لو سليم سمع حضرتك هيزعل جامد وأكيد دا ميرضكشي، عشان حتى خاطر بنتك.
سكت فأنا قولت _ بابا لو سمحت احنا محتاجين نتكلم مع بعض شوية في الموضوع دا، بس مش دلوقتي.
-- تمام حاضر بس قوليلي فين الضيف.
ابتسمت ولسه هتكلم لقيت ماما قربت مني وقالت: إيه يا تميمي عايزة أحضن البنت...أنت ماسكها كدا ليه؟!
حضنتني وهي بتقولي: وحشتيني اووي يا نور عيني.
_ أنتي وحشتيني أكتر يا ماما.
القائد: إزيك يا شبح.
_ الله يسلمك يا سيادة العميد ولا أقول سيادة اللواء.
خلصت كلامي وغمزت فهو قالي: أنتي عرفتي خبر ترقيتي منين؟! دا لسه محدش يعرف.
_ أنا مش أي حد، أنا الشبح تلميذتك.
ضحك وقال: أنتي خطيرة بجد.
_ نشكر سيادتكم على هذا المدح.
ضحكوا على كلامي فماما قالت لسليم: إزيك يا حبيبي عامل إيه؟!
= بخير الحمد لله يا ماما.
-- يا بنتي فين الضيف اللي قولتي هفرح بيه؟!
بصيت ورايا لسليم وأنا مبتسمة ومديت إيدي ليه فهو قرب مني ومسكها وحاوط كتافي بدراعه فأنا قولت بحماس وأنا بيشاور على بطني _ الضيف مش هيجي دلوقتي لأنه لسه هنا.
كلهم وقفوا مصدومين، في منهم صدمة عدم فهم، وفي صدمة الفهم...فبابا قال -- يعني إيه؟!
بصيت لسليم اللي كان مبتسم وبعدين رديت بدموع وأنا بقول _يعني قدامك سبع شهور كدا وتلاقي حفيدك وصل بإذن الله.
رد بصدمة وقال -- لا متهزريش.
سكتت وماما قالت بدموع وفرحة: يا حبيبتي يا بنتي، ألف ألف مبارك يا قلب ماما...يعني أخيرًا هبقى جدة؟
لحظة صمت رهيبة سادت المكان، بابا ملامحه اتغيرت من الاستغراب للفرحة والدهشة، وعيونه اتملت بدموع حقيقية وهو بيشدني لحضنه تاني بقوة، كأنه بيحاول يستوعب إن بنته الصغيرة هتبقى أم.
-- بجد يا ميوش؟ بجد هبقى جد؟ يا حبيبة بابا ألف مبروك، دا أجمل خبر سمعته في حياتي.
لقيت بابا شدني من إيدي وحضني بكل قوة وهو بيقول بفرحة ودموع -- مش مصدق نفسي بجد...أخيرًا ربنا عوضك يا قلب بابا وهتكوني أم وأنا هكون جد لأجمل حفيد في الدنيا.
ضحكت من بين دموعي وأنا بقوله _ بنوته يا بابا.
خرجني من حضنه وقال -- أنتي عرفتي إزاي؟!
_ لا معرفتش دا سليم اللي مصمم إنها بنت، بيقولي دي مي سليم البدري.
بص لسليم بغيظ وقال -- كل اللي يجيبه ربنا حلو، بس أنا عايز ولد عشان أعلمه وأخليك أحلى واكفأ ظابط في الداخلية زي ما علمت أمه واللي استحقت لقب الشبح؛ من تفوقها ونجاحها في كل عملية.
بوست إيده وأنا بقول بدموع _ أنت أحلى وأحن أب ومتأكدة إنك هتكون أحلى وأحن جد لأبني أو بنتي.
ماما قربت مني وحضنتني جامد وهي بتقول: ألف مبارك يا حبيبتي، يتربى في عز أبوه يا رب.
-- لا في عز جده.
سليم رد بغيظ = طول ما أنا عايش على وش الدنيا هيفضل عيالي عايشين في خير وعز أبوهم.
فالقائد اتكلم عشان يلطف الجو -- لا عزك ولا عزه، في عزي أنا.
أنا وماما ضحكنا وأنا مسكت إيد سليم وشبكت صوابعي في صوابعه وقولت بهمس _ أنا ومي الصغيرة عايشين بنفس في الدنيا ووجودك جنبنا وفي حضنك يا حبيبي.
ابتسم بحب ورضى وقال بنفس الهمس = مفشلتيش في مرة إنك ترضي رجولتي وقلبي وتخليني مرضى 24 قيراط.
ابتسمت فكان هيحضني فلقيت القائد قرب عليا وأخدني في حضنه وهو بيقول: مبارك عليكي يا حبيبتي، بجد فرحتيني، من يوم ما دخلتي حياتي أنا وابني وأنتي خليتي ليها طعم، ومليتي علينا الدنيا فرح وسعادة يا وش الخير كله.
سليم رغم غيرته إلا إنه كان فخور بالكلام اللي القائد بيقوله عني...فخور بحبه واختياره ليا، وإني رزق ربنا ليه...ضغط على إيدي فالقائد حس وفهم؛ لأنه عارف ابنه وحفظه كويس فبعد عني وقال بإبتسامة: مستكتر عليا كام ثانية في وقت فرح زي دا.
= بغير على مراتي حبيبتي.
فالقائد قرب منه وحضنه وقاله بحب أبوي: مبارك عليك يا حبيبي، يتربى في عزك يا رب.
چيچي: مبارك عليك يا حبيبي.
= الله يبارك فيكم يا حبايبي.
ابتسمت فماما قربت مني ومسكت إيدي وقالت: تعالى يا حبيبتي؛ عشان أقولك حبة تعليمات لحملك.
-- وبعدها هاخدها ليا، عايزها تبصلي كتير؛ عشان حبيب جدو يطلع شبهي.
القائد: طب وميطلعشي شبهي أنا ليه؟!
چيچي: لا شبهك ولا شبه، هيطلع شبه أبوه؛ عشان مي بتحبه اووي، فهيطلع نسخة طبق الأصل مصغرة منه.
سليم ابتسم وقال وهو بيبصلي = لا أنا عايز بنوتي هتطلع حلوة لمامتها.
چيچي: ربنا يخليكم لبعض ويزيد الحب والمودة بينكم يا حبايبي.
قعدنا كلنا ماما جنبي وماسكة إيدي وسليم كان جاي يقعد جنبي لكن بابا بعده وقعد هو جنبي ومسك إيدي التانية، فسليم سكت وقعد على الكرسي اللي قصادي...فالفون بتاعه رن فطلعه من جيبة وبص فيه بسرعة، وشفت ملامحه اتقبضت للحظة قبل ما يرجع يبتسم كأن مفيش حاجة.
قفل الفون قدامي وحطه على التربيزة، وحسيت إنه بيحاول يطمني، بس الحركة دي خلت الشك جوايا يزيد مش يقل.
السهره كملت، وبابا وسيادة العميد كانوا مندمجين في الكلام، وأنا استغليت لحظة ما سليم قام خرج للجنينة ودخلت وراه، لقيته واقف سرحان فقربت منه وحضنته من ضهره وأنا بقوله _سليم أنت كويس؟!
أتفاجئ فحط إيده على إيديا اللي حوالين بطنه وقال بهدوء =كويس الحمدلله يا حبيبتي.
_ طب خرجت ليه؟!
= كنت عايز أشم شوية هوا.
سكت وسندت خدي على ضهره وهو كمان سكت وأعصابه لدأت تهدى بسبب وجودي وقربي منه...وبعدها لفني ليه وأخدني في حضنه وفضل يملس على شعري بحنية، بس أنا كنت حاسة إن في حاجة غريبة بس في نفس الوقت ثقتي في سليم كبيرة...وواثقة مليون في المية إنه عمره ما يكسر الثقة دي.
_ سليم أنت عارف إني بثق فيك صح؟!
= عارف يا مي، بس خليكي دايمًا واثقة.
سكت شوية ولسه حاضنين بعض فقولت _ مخبي عني حاجة صح؟!
سكت كام دقيقة وأنا احترمت السكوت دا؛ عشان عارفة إنه هيتكلم، وبعد دقايق كمان قال = هتسمعيني وتفهميني؟!
_ أتكلم يا سليم.
لف إيده حوالين جسمي بإحكام؛ وكإنه عارف إن الكلام اللي هيقوله هيخليني أهرب من حضنه.
= صاحبي الوحيد عاطف مات بقاله كام شهر.
أتصدمت وجيت أبعد عنه تبت فيا أكتر وقال = متخرجيش من حضني، اسمعيني واحنا كدا.
سكت لكن كنت حزينة عليه؛ وعشان عارفة إن سليم وعاطف كانوا أكتر من أخوات، فعارفة قد إيه هيكون حزين عليه، فهو كمل وقال = بس أنتي متعرفيش عشان اللي أنتي كنتي فيه، وكم المشاكل ونزولك من ألمانيا، كان كل دا وقتها.
_ يا حبيبي يا سليم، يعني أنت عشت كل الحزن دا لوحدك.
= طريقة موته كانت غريبة، هي تبان طبيعية لكنها مدبرة ودا اللي قدرت أوصله...أنتي عارفة إنه أتجوز حب عمره.
_ ايوا البنت اللي أنا عمري ما أرتحتلها، وقولتلك تعرف عاطف كذا مرة...أنا كنت هعمل عليها بحث شامل بس أنا فاكرة وقتها أنت رفضت وقولت هو حر.
قال بنبرة كلها حزن = ويا ريتني سمحتلك وقتها، مكنتش هخسر أعز أصدقائي واللي بمثابة أخ ليا.
_ مش فاهمة؟!
أخد نفس عميق اووي وقال = يعني هي اللي قتلت عاطف، بتشتغل من زمان مع المو||ساد، وأتعرفت على عاطف من البداية، لأنهم كانوا عايزين ياخدوا كم من المعلومات عن مصر؛ لأن طبعًا عاطف أهم ظابط مخابرات مصرية في المقر... عاطف حبه عماه، وفعلًا قدرت تاخد منه معلومات مهمة جدًا.
سكت ثواني وبعدين قال = لكن لما عاطف بدأ يشك فيها، ودا بدأ لما لاحظ إن في حاجات معينة قالهالها هي بالذات وقدروا يوصلولها، فبدأ يدور وراها قدر يعرف إنها جاسوسة، بس للآسف قبل ما يعمل أي حاجة هي أكتشفت إنه كشفها فبلغتهم وقدروا يصفوه....لكن من حظهم الأسود إن عاطف كان أعترفلي بكل حاجة، وكان مستعد إنه يتحاكم بسبب المعلومات اللي خرجها، لأنه عارف إنه غلطان؛ لإنه المفروض مكنشي يطلع أسرار شغله برا حتى لو لمراته.
_ دا غلط كبير لكن كلنا بنلغط، بس في نفس الوقت شغلنا لا يحتمل أي غلط؛ لأن البلد وأمان ناسها في رقابنا ليوم الدين...فأي غلطة ولو صغيرة ممكن تدمر كل دا في لمح البصر.
= ولاد الـ....غدروا بيه، وعشان كدا أقسمت إني مش ههدى ولا هيرتاح لي بال غير لما أجيب حقه وحق بلدي من ولاد الـ......
رفعت راسي وعيوني قابلت عيونه وقولت _ وأنا معاك وإيدي في إيدك يا سليم.
لأول مرة ألاقيه بيهرب من عيوني، فرجع خدي على صدره تاني وبدأ بحضني بشكل أقوى وبعدها قال = عشان كدا كان لازم أقدر أوصلها وأخليها هي اللي تكون جاسوسة لينا...وألعب معاها نفس اللعبة اللي لعبتها على صاحبي.
قولت بخوف وقلق _ وإيه هي اللعبة دي يا سليم؟!
قال بتوتر وخوف أكبر = لازم تفهمي في الأول إني عملت كدا، عشان بس أقدر أرجع حق مصر قبل ما يكون حق صاحبي...وإن دي كانت الطريقة الوحيدة اللي أقدر أخد منها اللي أنا عايزه.
قلبي كان بيدق بعنف رهيب فقولت بقلة صبر _ أتكلم يا سليم.
سكت وبعدها أخد نفس طويل اوووي وكإنه داخل معركة هيكون فيها يا قاتل يا مقتول...معركة مفيهاش استسلام، دي معركة محسوم أمرها ونتيجتها كويس اووي.
= أنا أتجوزتها.
كنت حاسة إني فقدت النطق والسمع والبصر وكل حاجة، حاسة إني بحلم أو إن دا مش حقيقة...في حاجة غلط أنا مش قادرة أحددها...كنت بحاول أخرج من حضنه بس هو كان مشدد عليا اووي، لكني عافرت وخرجت وبصيت له بصدمة وقولت _معلشي ممكن تعيد اللي قولته تاني؟؟؟؟
نزل راسه في الأرض فأنا قولت بقهر وأنا بضربه في صدره _أنت قولت إنك اتجوزتها صح؟ أنت أتجوزت عليا أنا؟ أنت أكيد عامل فيا مقلب أنا عارفة...لا لا أنا بثق فيك ومتأكدة إنك عمرك ما تعمل كدا يا سليم إستحالة تكسر مي حبيبتك صح؟!
= أنا آسف...آسف يا مي...بس اسمعيني دي مجرد تمثيلية، دي....
_ أخرس، أخرس مش عايزة أسمع صوتك....بقى أنت تتجوز عليا أنا، تضحك عليا وتستغل ثقتي فيك وتعمل كدا، ليه عملت فيك إيه؟!!!!
مسكت راسي وأنا بقول بعصبية وانهيار _ وبقالك قد إيه بتستغفلني؟! ها إنطق بقالك قد إيه؟!
قال بحزن = شهرين.
قولت بإنهيار وأنا برجع بضهري لورا _ شهرين!!!! شهرين وأنا نايمة على وداني؟!! شهرين!!!
قرب عليا وحاول يمسكني بس أنا زقيت إيده وأنا بقوله _متلمسنيش...بقى أنا تخلي ست تانية تشاركني فيك؟! ست غيري تشيل اسمك؟؟!!!!
قال بخوف شديد= مي لو سمحتي أهدي عشان اعصابك والبيبي.
قولت بتحذير _ والله لو لمستني لكون حرماك مني ومن ابنك العمر كله.
اتصدم وقال = مي، أرجوك يا حبيبتي اسمعيني للآخر، أنا مقدرشي أعيش من غيرك.
لحقني في الكلام قبل ما أتكلم وقال = والله جواز على ورق، لكن أنا ملمستهاش ولا عمري هلمسها لا هي ولا غيرها...ستات الأرض كلهم ميسوش حاجة جنبك أنتي يا مي...والله دي مجرد خطة مش أكتر.
_ أنت كداب، أنت مخادع، أنت....أنت خاين، أنت كمان كسرتني...أنت كمان وجعت قلبي، ليه؟!!! بجد ليه كدا؟!!!!
شهقت وأنا بقول _ أنا معملتش حاجة غير إني حبيتك...وثقت فيك بعد ما فقدت الثقة في كل الناس...أنا تعمل فيا كدا يا سليم، طب كنت تيجي تتكلم معايا ونلاقي حل سوا...ليه أخترت تفكر وتدبر من دماغك ولوحدك وجاي دلوقتي تعترفلي وتحطني قدام الأمر الواقع؟!! طب أنا كنت فين لما عملت كل دا وقتها؟!
= أنا حقيقي آسف، عارف إني غلطت بس أنا أعترفتلك دلوقتي؛ عشان مش قادر أفضل مخبي عليكي.
_ تقصد مستغفلني...أها ما أنا الهبلة اللي بتثق فيك ومش مخوناك صح؟!! أنا الهبلة اللي قاعدة في البيت كل تفكيرها معاك، وواثقة فيك أكتر من روحها...أنا الهبلة اللي كتبت إحساسي، الست عمرها ما تغلط في إحساسها ناحية جوزها، بس أنا كدبت روحي؛ عشان بس ثقتي فيك متتهزش ثانية واحدة.
= غصب عني أنا آسف، ومستعد أعمل كل اللي تطلبيه بس تهدي وتسامحيني وتفهميني.
قولت بضحك كله وجع _ أفهمك؟!!!! عايزني أفهم إنك أتجوزت عليا؟؟!!!!
وقفنا صوت بابا اللي جاي من ورا سليم وهو بيقول بصدمة ممزوجة بالغضب -- أتـ.... إيه؟؟!!!!
بصينا عليه بصدمة لكن رجع قال بكل غضب العالم -- أنت يالا أتجوزت على بنتي أنا؟!!
بابا أول ما شاف دموعي اللي عمالة تنزل زي الشلال، قرب من سليم وضربه بالقلم وهو بيقول -- بقى أنت يا زبالة تتجوز على بنتي وتقهرها.
شهقت بصدمة وخوف لما بابا عمل كدا، لكن ملحقتش أعمل حاجة بسبب إن بابا بدأ يتهجم على سليم، وسليم بيستقبل الضرب من غير يدافع حتى عن نفسه، وكإنه بيعاقب نفسه على اللي عمله في حقي.
فأنا جريت عليهم وأنا بقول _ بابا....بابا لو سمحت كفاية.
-- لا مش كفاية ابن الـ.....دا يعمل فيكي كدا؟!!
فالقائد وماما وصلوا على صوت بابا وصوتي فلما القائد شاف المنظر جري علينا ومسك بابا ومسكه وهو بيقول: إيه اللي أنت بتعمله دا؟! أنت اتجننت يا تميمي، وبقيت تمد إيدك على ابني.
-- ابنك الزبالة دا أتجوز على بنتي أنا...عارف يعني إيه اتجوز على بنتي وقهرها.
أتصدموا وماما والقائد قالوا في صوت واحد: إيه؟!!!
فبابا مسكه تاني ولسه هيضربه صرخت وأنا بقول _ بس بقى كفاية...حرام عليكم كفاااااااية.
فبابا شاب سليم والكل بصلي وسليم قال بخوف ولهفة = مي حبيبتي أهدي الله يخليكي، هتتعبي.
بصيت له المرة دي بنظرة خذلان وقولت _ المرة دي أنت السبب في تعبي يا سليم.
= أنا آسف...آسف وصدقيني هصلح كل حاجة.
-- تصلح إيه يا روح أمك، هو بعد اللي أنت عملته دا في تصليح؟!!! أنا بنتي مش هتمشي من هنا، وأنت مش هتشوف وشها تاني...وورقة طلقها تكون عندها لحسن قسمًا برب العزة لأخليك الف حوالين نفسك، وتخسر كل حاجة حتى سمعتك.
= طلاق مش هطلق، ومي هتفضل مراتي وعلى ذمتي لحد آخر نفس في عمري.
بابا ضربه بوكس تاني فشفايفه جابت دم، فأنا جريت عليه وحطيت إيدي على الدم وأنا بعيط وبمسح الدم وبقول _ بابا كفاية أرجوك.
سليم قلبه فرح لما شافني عملت كدا وقال وهو بيمسك إيدي =مي أنا آسف، تعالي نتكلم بهدوء وهفهمك كل حاجة وصدقيني هعملك كل اللي يرضيكي...بس متبعديش عني.
غمضت عيوني وأخدت نفس وأنا بلف وشي وبقول لبابا _ بابا أنا هفضل هنا...محتاجة أرتاح شوية.
مسك إيدي وهو بيقول = لا احنا هنرجع بيتنا سوا ووالله فهمك كل حاجة.
_ أنا مش محتاجة أفهم، ولا حتى اسمع...أنا كل اللي محتاجاه إني أفصل عن العالم كله شوية، وأراجع نفسي وأبقى مع ابني وبس.
= مس هينفع أسيبك لوحدك في الحالة دي.
فبابا شدني منه وقال -- أطلع برا بيتي، ومش عايز أشوف وشك تاني هنا أو في أي مكان، ومتحومشي حوالين بنتي ولا حياتها.
سليم خرج كل الغضب والكبت اللي جواه وقال = أنا ساكت لك لحد دلوقتي إحترامًا لمراتي، لكن قسمًا بالله أنا لو عايز أمنعك تشوف ضافرها هعمل كدا، ومش هتقدر توصلنا، فمتحاولشي تضغط عليا؛ عشان أنا مجبشي آخري.
التميمي قرب منه ومسكه من باقة قميصه وهو بيقول بغضب أعمى -- أنت بتهددني يا ولد وفي بيتي كمان؟!
= أنا مبهددشي...أنا بنفذ.
التميمي من غيظه دفعه بكل قوته فسليم وقع على حافة البيسين، وفجأة الدم بدأ يسيل من راسه حسيت إني أتشليت، فقدت النطق والحركة...لكن في لحظة جمعت كل قوتي وأنا بصرخ بعلو صوتي وبقول _ سلييييييييمممم.
