رواية معتكف في محراب قلبي الفصل السابع والعشرون 27 بقلم مي سيد


 رواية معتكف في محراب قلبي الفصل السابع والعشرون 


لسبب ما كلامها مستفزنيش ، يمكن عشان عارفه انها بتقول كده عشان تستفزني ، حتي لو كلامها حقيقي 
ويمكن عشان انا ف مكاني دلوقتي انا ال مراته مش هي 
ويمكن عشان زعقلها ف اداني القوه اني اتكلم 

رديت وانا ببصلها بهدوء وببتسملها ببرود 
_ بجد ؟ فكرتك هتقولي ملك من دلقتها عليه 
ال حتي محترمتش ان مراته قاعده جمبه

اخدت بالي من الصدمه ال احتلت وجوههم كلهم ، بس عادي 
الحقيقه كده انا مستبيعه ، ثم انا متبلتش عليها ، اذا كان اختها ال بيقولو كانت هتبقي مراته معملتش نص ال هي بتعمله او معملتش حاجه خالص الحقيقه 

ال فاق من الصدمه اسرع واحد هو نوح ، يمكن متوقعتش انه هيزعقلي ع كلامي بس برضو متوقعتش انه يبتسم 

اتكلمت ملك وهي بتقوم من مكانها بعنف 
° انتي بتقولي اي ييتاعه انتي 

= اسمي حوراء يحبيبتي ، معلش الاسم غريب شويه ع الجهله ال زيك بس هو سهل ، قولي ورايا كده ح و ر ا ء ، شوفتي سهل ازاي 
كرريه كتير بقا عشان تحفظيه 

عصبيتها زادت ، فزعقت وهي بتبص لنوح ، ال مازال مبتسملي بالمناسبه 
° نوح انت هتسكت لمراتك 

عصبيتها كانت ممزجاني ، اصل ال محدش يعرفه ان انا وليه قرشانه
= شوف ال بتتلزق ف الراجل برضو ، يحبيبتي ده جوزي انا بتكلميه لي دلوقتي 

° ده ابن عمي انتي بتقولي اي 

اتكلمت الاء وهي بتشدها عشان تهدي بحكم انها عارفه ان اختها بتحاول تلفت نظر نوح ، او كلنا عارفين الحقيقه
* خلاص ي ملك اقعدي مش عايزين مشاكل 

= يحبيبتي هو انا بخطفه منك ، اقعدي كده وابردي شويه مش هيبصلك والله 

أخيراً نوح اتكلم ، بس الحقيقه ياريته م اتكلم 
_ هو الحقيقه ان مش هي بس ال مش هبصلها ، انما مش هبص لحد غيرك 

رده عمل خلل طبيعي ف دقات قلبي ، بس ده مخلنيش اهدي من ناحيته ، او عصبيتي تقل ، او حزني يهدي 
اوك هشيلّه جملته ف الذاكره عشان ابقي افتكر انه دافع عني ، بس قلبي مش هيهدي من ناحيته 

اتصدمت ، كذلك اميرة ال كانت قاعده بتتابع كل ال بيحصل بتشفي ، او بصدمه بعد م استوعبت ردودي 

ماما صفاء كانت قاعده بتحاول تخفي ابتسامتها من ال بيحصل ف ملك 
اتكلمت وهي بتغمزلي بعينها 
" خلاص بقا ي حورا ، عيب كده يحبيبتي 

خدت بالي من حركتها ، ف ابتسمت عشان اوطي ابوس ايدها وانا بتكلم 
_ حاضر يماما ، سكت 

اتكلمت ملك وهي تقريباً ع وشك انها هتتشل 
° حورا ؟ وعيب كده يحبيبتي ؟ هو ده بجد ال بتقوليهولها ي طنط 

خلصت كلامها وهي بتوجه باقي كلامها لنوح وهي بتبكي بصعبانيه 
° عجبك ال بيحصلنا من مراتك ده ي نوح 

رديت انا عليها قبل م نوح يرد وانا ببصلها باستفزاز 
_ شوف برضو البت ، يبنتي انتي مالك وماله الاه 

اتكلم نوح وهي بيبصبلنا كلنا بحزم 
= خلاص ، مش عايز اسمع صوت 
ملك حوراء مكلمتكيش ، انتي ال بدأتي بحركاتك ال مش لطيفه ، وبما اني جوزها فطبيعي تتكلم + ثم انتي ف مكان تحترمي صاحبته 

° كده ! تمام ي ابن عمي ، يلا بينا ي آلاء  

ماما وققت وكذلك اميرة عشان تتكلم معاهم يقعدو
" خلاص ي ملك بقا ، اقعدي يبنتي احنا مسافرين والله اعلم هشوفكو تاني ولا لا 

ردت آلاء بسرعه وهي بتتكلم بخضه 
* متقوليش كده ي طنط ، ان شاء الله ترجعيلنا بالف سلامه 

اسكت ! أكيد لا 
قومت بسرعه وانا بمسك ايد ماما عشان اقعدها مكانها وانا ببص لملك باستفزاز 
_ اقعدي يماما متتعبيش نفسك يحبيبتي ، اهم حاجه صحتك 

اتكلمت من تحت اسنانها من غير م حد ياخد باله 
" وانا ال كنت فكراكي غلبانه 

اتكلمت بنفس الهمس وانا بوطي كاني ببوس دماغها 
_ كنت بتمسكن لحد م اتمكن من ابنك 

رد نوح وهو بيبص قدامه كانه مفيش حاجه 
= سمعتك 

" اها يعني كنتي بتضحكي عليا يبت ي حورا 

رديت وانا بتجاهل كلمه نوح كاني مسمعتوش 
_ وانا اقدر يعيون حورا ، ده انا اتجوزت ابنك عشان انتي امه 

= برضو سمعتك 

بصيتله بسماجه بدون م اتكلم وقعدت جمب ماما ، كل ده واميره بتهدي ملك والاء ال مش مشوفتش اهدي منها بصراحه 

_ م تقعدي بقا يملك ، مكانتش حقيقه قلتها دي ، اقعدي يلا متزعليش هبقي انافقك بعد كده 

اتكلمت ماما وهي بتقرصني بالراحه 
" يخرابي ع الحربقه ، يبت اسكتي انتي مصدقتي !

_ بصراحه اها ، ابنك مزعلني ومصدقت اطلع ف حد ال فيا 

= والله العظيم يبنتي سامعك 

اتكلمت بدون م ترد ع نوح كانها بتساندني ف زعلي منه 
" هي ايوه تستاهل بس مش للدرجادي  ، خلاص بقا ي حورا عشان خاطري 

_ حاضر يماما 

قومت مسكت الاء قعدتها بما اني مش قابله اختها 
_ خلاص يجماعه اتفضلو ، انا هطلع اجهز الغذا 

" تعالي يحورا اقعدي اميرة جهزته 

_ خلاص هطلع اجهز السفره ع م تتكلمو مع بعض براحتكو 

" خلاص يحبيبتي براحتك ، قوم ي نوح مع مراتك 

طب لي كده يماما ، خليه بالله مش عايزاه ، انا هطلع اعيط مش عايزاه يشوفني

_ احم ، خليه يماما الموضوع مش مُتعب 

قام وقف عشان يقرب عليا وهو حاطط ايده ف جيوب بنطلونه بكاريزما خلت عيون ملك هتطلع من مكانها 
= بس انا عايز اجي معاكي 

اتكلمت بهمس غاضب بعد م حجب عني اي حد بحكم فرق الطول ال بينا 
_ احنا مش رايحين حضانه عشان تيجي معايا ، وبعد اذنك انا مش عايزه اتواجد ف مكان انت فيه 

الكلام صدمه ، لدرجه انه اخد خطوه لورا ، ف استغليت الفرصه وسبتهم وخرجت 
دخلت المطبخ عشان كل ال عملته قدامهم ينهار ، وكل ال حصل ف الفيديو يتعاد قدام عيني تاني 
انا لسه قلبي بيوجعني ، ومش معني اني مش ظاهره ده لحد اني بقيت تمام ، انا لسه عايزه اعيط 
انا لسه تعبانه وقلبي متفتت ، انا لسه خاطري مكسور ، انا لسه مش كويسه 
انا لسه مش عارفه اتجاوز ال حصل ، 
لسه مش قادره اتخطي الاتفاق ال حصل بينهم عليا 

مسحت دموعي بسرعه لما حسيت بحد داخل المطبخ 
بدون م التفت سمعت صوته وهو بيتكلم بهدوء بعد م اخد باله من دموعي تقريباً 
_ انا جيت عشان كنت عارف انك مش هتعرفي حاجه ف المطبخ 

رديت بجمود بدون التفتله وانا سانده بايدي حوض المطبخ 
= متقلقش هعرف اتعامل ، اتفضل انت لو سمحت 

_ ماما طلبت مني اساعدك 

بدون م رد سبته وانا متوجه لباب المطبخ عشان اخرج 
وقبل م ده يحصل كان هو مسك ايدي 
_ راحه فين ؟

اتكلمت وانا مازلت مدياله ضهري 
= وجودك ف مكان هيمنع وجودي ، فخلاص تمام خليك وانا هطلع فوق 

اتكلم باسف حسيته ف صوته بسبب كلامي
_ هو بجد للدرجادي ؟

التفتله وانا ببصله بوجع بعد م الدموع اتكونت ف عيني تاني 
= انت مجربتش فمش هتحس 

_ بس انا حاسس ، ومش عارف اعمل اي عشان اهون وجعك 

دموعي ال حاولت امسكها غفلتني و نزلت قدامه
 = ابعد عني ، ابعد عني بس 

مد ايده يمسح الدموع ال نزلت عشان ابعد وشي عنه بعنف 
_ بس انا مش هبعد ي حورا ، مش هبعد ومش هسيبك 
حورا انا ...

قبل م يكمل كلامه كانت ملك داخله علينا ، عشان يضمني ليه بسرعه عشان يخبي دموعي ف صدره 
ضميته انا كمان وانا بخبي وشي ف حضنه اكتر ، عشان دموعي تنزل بشكل اكبر بدون صوت وهو بيتكلم مع ملك بدون م اخد بالي من كلامهم 
هو لي بجد حنيته دي مكنتش بحب ، لي محبنيش 
هو انا متحبش ؟ طب انا شكلي وحش عشان كده محبنيش 
طب لي محبنيش ، انا كان نفسي يحبني ، انا بحبه لي محبنيش 

كل م فكرة انه محبنيش كانت بتيجي ف بالي وانه اتجوزني غصب عنه ؛
كنت بزيد ف الدموع اكتر بدون م احاول اسيطر عليها بحكم اننا مش ف البيت 
وان انا مش لوحدي ، انا معايا سبب وجعي 

تقريباً ملك مشيت ، بعد م هو مشاها تقريباً ، مش عارفه 
رجع بيا وهو مازال واخدني ف حضنه لحد م سند ع الجدار بتعب 
اتكلم بهمس وهو بيدخلني ف حضنه اكتر 
_ عيطي براحتك بس وانتي ف حضني ، انا مش هسيبك لدماغك ، انا مش هسيبك أصلاً 

باس جبهتي وهو بيتاسف للمره ال معرفش عددها 
_ انا اسف ، حقك ع قلبي ، انا اسف 

شويه شويه مع كلامه وحضنه هديت ، بعدت عشان امسح دموعي بس هو سبقني 
مسح دموعي وباس مكانها ، عشان اتصدم من حركته فابعد بسرعه لدرجه اني كنت هخبط ف الجدار ال ورايا 
فشدني تاني عشان يضمني ليه تاني ، ف استغل انا الفرصه عشان اقدر اسيطر ع مشاعري ال بعثرها وع خجلي ال انتشر وبان ع خدودي 

بعد شويه واحنا ساكتين احنا الاتنين ، انا مرتاحه واحنا كده ، حتي لو زعلانه منه حضنه مريح 
اتكلم وانا حاسه بالابتسامه ف صوته 
_ هو انا مرتاح ف الوضع ده جدا ، بس ملك لو دخلت تاني و احنا كده هتولع ف نفسها 

بعدت عنه بسرعه وانا بعلِن لاول مره كُرهي الدفا والامان ال بحسهم ف حضنه 
عشان ارجع اسأل نفسي تاني ، اذا كان بحس بكل ده وهو مش بيحبني ، اومال لما يحبني حضنه هيبقي عامل ازاي ؟

سبته عشان اروح للسفره لقيته شد ايدي تاني 
عشان يتكلم بحنيه بعد م نزل لمستوي طولي 
_ بقيتي أحسن ؟

للأسف ايوه ، للأسف حضنك خلاني بقيت احسن 
هزيتله رأسي بسرعه وانا بخرج بدون م ارد او اتكلم ، 
عشان يحصلني وهو ساند ع الجدار حاطط ايده ف جيوبه وهو مراقبني بابتسامه لمحتها ع وشه 

حاولت اتجاهل مراقبته ليا عشان اقدر اتغلب ع توتري وانا برص الاكل ع السفره 
بدأ يساعدني لحد م خلصنا ، دخلت ناديتلهم وجم عشان نقعد ناكل 
عشان يقعد ماما ع راس السفره بعد م كان ده مكانه ، ويقعد وبسرعة يقعدني جمبه 
عشان استوعب انه محبش يقعد بين ماما وبين حد من بنات عمه 
بدأنا ناكل بهدوء وطبعا ملك عماله تنغزني بنظراتها من تحت لتحت بقرف ، عشان ابصلها باستفزاز وانا مبتسمه عادي 

اتكلمت ماما وهي بتوجهلي الكلام 
" رجعتو امتي امبارح ي رورو 

_ رجعنا متاخر ي ماما ، الساعه 4 تقريباً 

اتكلمت ملك وهي بتسال من طرف مناخيرها 
° 4 العصر ؟

_ لا يحبيبتي 4 الفجر 

° وازاي ترجعو متاخر كده 

رديت باستفزاز بعد م اكتشفت ان استفزازها بيغسلني من جوا 
_ والله يحبيبتي معايا جوزي ارجع وقت م احب ، يكش نبات برا محدش ليه دعوه غير ماما 

اتكلم نوح وهو بيميل عليا عشان يهمس وهي بيغمزلي قدامهم
= حلوه كلمه جوزي دي 

مردتش عليه بعد م سمعت ماما وهي بتسألني بسرعه عشان الدنيا متسخنش تاني 
° طب اتعشيتو فين يحبيبتي ، اكيد مكنش فيه مطاعم فاتحه

رديت عليها بتلقائيه مش عارفه لي رسمت الصدمه ع وشوشهم 
_ لا يماما كان فيه مطعم كبده روحنا كلنا فيه 

اتكلمت وهي بتحاول تستوعب 
" اكلتو فين يحبيبتي ؟

_ مطعب كبده يماما ، بس كان اكله تحفه 

" مين دول ال اكلو ف مطعم كبده 

رديت وانا مش مستوعبة لي الاسئله الكتير دي ع كبده ، اومال لو قولتلهم اني عايزه اكل ف مصمط 
_ انا ونوح ي ماما ، ف اي ؟

ردت وهي بتبص لنوح بخبث ، وال كان بالمناسبه بيبصلي بابتسامه بدون م يهتم بصدمه حد من ال قاعد 
" اصل نوح مش بياكل الكبده نهائي ، واضح ان تاثيرك عالي

 
................

تعليقات