رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل التاسع والعشرون بقلم عبير إدريس
(فوضى عارمة )
المشهد مو مجرد فوضى عادية ، لا اشبه بفوضى تكسر الأعصاب وتتلفها
الممر مليان أصوات ، ممرضين يركضون ، باب ينفتح وينغلق بقوة ، جهاز إنذار يرن بشكل متقطع ..
يوسف اندفع داخل القسم بعيون متوترة وجسم يرجف ، صوته أعلى من الكل غطى على أصواتهم
يوسف : وينهااااااا؟ ريحانة وين ؟؟
واحد من الممرضين تقدم خطوة وحاول يهدأ الوضع
_دكتور إحنا
دفعه بقوة بعيد عنه بدون ما يسمع منه ، صعد لغرفة العلاج الكهربائي ، السرير فارغ وباقي عليه آثار المادة اللي طلعت من حلك ريحانة ، مشى خطوة بتعب والثانية مشاها بخوف وصل للسرير ، لزم حزام الجلد المقطوع شده بإيده ، عيونه ضاقت ، حس بمعاناتها وشلون جانوا يعاملوها بوحشية واكو مقاومة منها وبائت بالفشل ..
هز راسه ويصيح لالا مستحيل اكو هيج اجرام مستحيل ، انه ماشفت هيج بمكان ثاني بس هنا ، شفت العجب ، مستحيل اتركهم بحالهم واخليهم يلعبون بحال المرضى أكثر من هيج ..
التفت بسرعة وطلع للممر يصيح عليهم من فوك
يوسف : منو نطى الأمر بهاي الجلسة منوووو ؟
صوته يصدح بالمكان ، محد جاوبه رجع صاح
يوسف : منو جان موجود وياها فوك بالغرفة ؟
ورا ظهره اجاه صوت متردد ، واحد من الممرضين اللي شاركوا بجلسة الكهرباء التفت عليه باوع ليوسف مرتبك عرفه هو جان وياهم ، تقدم عليه وسأله
يوسف : انت جنت وياهم مو ؟
الممرض بلع ريكه ، دنك راسه وهمس
_ دكتور اني
قاطعه وصاح بصوت فززه
يوسف : انت شاركتهم مو ؟ تعرف هاي جريمة لو ما تعرف ؟ تعرف هسه انه اكدر اسجنك عليها ؟
_دكتور اجانا تبليغ بحالتها وكالوا تحتاج جلسة مستعجلة بس اللي صار يعني
يوسف : يعني شنو كمل بلعت لسانك ؟
_لا بس صار خلل ، و والله ما ندري شلون انطفت الكهرباء فجأة ومن رجعت التيار جان قوي وشوية تأذت
لزمه من ياخة ملابسه بقوة وشده عليه
يوسف : شوية تأذت ؟ وصلت لحالة يطلع وغف ابيض منها وتكولي شوية ؟ وبعدين اي خلل هذا اللي يوصل المريضة لحالة اغماء ؟ منو سمحلكم تنطوها جلسة بدون أذن ؟ بدون لجنة بدون تخدير ؟
_ما ادري هذا اللي صار
يوسف : ما تدري ؟ لو ما تعرف تجذب ؟ لو ما حفظوك زين ؟
_دكتور اني عبد مأمور معلية
يوسف : شلون ماعليك شلون ؟ من وافقت المجرم اللي أمرك هيج تسوي بيها ما فكرت بالنتيجة في حال البنية ماتت لا سامح الله ، واحتمال ماتت لأن ماهي فجأة اختفت من غرفتها
_دكتور محد بينا دخل غرفتها بشنو احلفلك وتصدكني ؟
يوسف : وانه امشي بالحلفان مالتك ؟
ضربه كله براسه انضرب بالحايط بقوة ، رفع اصبعه مهدد
يوسف : اذا صارلها شي موتتكم تصير على إيدي واعتبروه تهديد مني كدام الكل
تركهم ومشى لغرفة المراقبة والكل يمشي وراه متفرج ، كل خطوة اسرع من الثانية وكأنما يطارد شي بداخل راسه وصل للباب فتحه بقوة ودخل ، الشاشات تشتغل مهند شافه كام وكف متفاجئ
مهند : خير دكتور شنو صاير ؟
يوسف : ماسمعت شنو صاير ؟ الدنيا احتركت جوا
مهند : بلي سمعت بس احنا متعودين على هاي الهوسة مو شي جديد حتى استغرب
يوسف : رجعلي الكاميرات بسرعة
مهند : صار
رجع التسجيل ويوسف يباوع فجأة صاح
يوسف : هنا هنا اوكفلي هنا
يحجي ويأشر على شريط الشاشة ، شغله مهند ويوسف تقرب مركز ، انفتح باب غرفتها ودخلوا اثنين ملثمين ، واحد شايلها من رجليها والثاني من ظهرها ومشوا بيها وصلوا لنصف الممر ، نزلوها ، واحد منهم دنك شالها على ظهره ومشى بيها ، يوسف همس بصوت مكسور
يوسف : ريحانتي راحت
رجع يباوع طلعوها من الممر لخارج المستشفى ومشوا بيها بعيد عن الكاميرات الى ان اختفوا تماماً
ضرب الميز بقبضة إيده وصاح
يوسف : منو هذولة ؟ شلون دخلوا وآخذوها بأريحية بدون ما واحد يوكفهم ، وين ودوها وين ؟
رجع التصوير مرة ثانية وصوره فيديو بموبايله ، تجيه اتصالات يفصلها مسجات ما يقراها بس لفت انتباهه مسج من فارس كاتبله بيه
فارس : يوسف اطلع من المستشفى بسرعة انه منتظرك بالباب راح يحاصروك
عكد حاجبه ودزله
يوسف : منو ؟
فارس : اكو سيارتين برا بيها مسلحين اطلع بسرعة اطلع
رجع موبايله لجيبه ، رفع راسه باوعلهم بنظرة تهديد وكال
يوسف : راح اطلع بشغلة ضرورية وارجع اذا ما لكيتها اقسم بالله العظيم ما يوكفني لا قانون ولا مستشفى تشوفون الشر بعينه ...
تركهم وطلع اتصل على فارس حجى بصوت يرجف
يوسف : وين انت ؟
فارس : طلعت ؟
يوسف : اي
فارس : ثواني واوصل يمك
يوسف : يلة منتظرك
ورا دقيقتين صف فارس كبال المستشفى ويوسف يتلفت منا ومنا ، خصر إيده باوع لفارس من جامة السيارة عاكد حاجبه
يوسف : وينها السيارتين ؟
فارس : اصعد بسرعة بالطريق افهمك
فتح الباب وصعد ، مشى فارس بأقصى سرعته ، التفت عليه يوسف وكال
يوسف : وين ماخذني ؟
فارس : بس خلينا نبتعد عنهم واحجيلك
يوسف :منو هذولة ؟ وشلون عرفتهم جايين علية ومحاصريني ؟
فارس : عليمن جايين اذا مو عليك ؟
يوسف : فارس داتكذب صح ؟
حك شعره وبقى ساكت
يوسف : فارس فر السيارة ورجعني للمستشفى بسرعة
فارس : ما اكدر
يوسف : فرها كلت
فارس : شهم ما يقبل
يوسف : شنو ما يقبل ؟ تمشوني بكيفكم ؟ رجعني بسرعة ، كال شهم ما يقبل شعلية بشهم
يحجي ويفر بالستيرنك حتى يجبر فارس يرجعه
فارس : تحجي صدك ؟ راح ننگلب
يوسف : نزلني هنا
فارس : يوسف اصبر بس نوصل للبيت ، انت وشهم تفاهموا
يوسف : وشنو شهم مسؤول عني ؟ اذا ما رجعتني للمستشفى بعد لا انت اخوي ولا اعرفك
فارس : قابل بس اصبر شوية لا تسودني
الطريق كله يحجي على فارس وشهم ويريد يرجع للمستشفى ، وفارس يهدأ بيه ، وصلوا للبيت قبل لا يصف السيارة يوسف نزل منها ، فتح باب الشارع سده بقوة وصاح بصوت عالي
يوسف : شهم ولك شهم وينك ؟
طلع من البيت ويأشرله ينزل صوته
يوسف : ولك داز اخوك يضحك علية ويطلعني من المستشفى ؟ جاهل كدامك ؟ مو عيب عليك هيج تتصرف وياي
دخل فارس وكف بنصهم متكتف يباوع على يوسف ويرجع يباوع على شهم
باوعله شهم وكال
شهم : انت لو بس تسكت وتخليني احجي
يوسف : يلا احجي شنو عندك ؟ واختصر لأن ماعندي وقت اريد ارجع
شهم : على شنو راجع ؟
يوسف : ريحانة رادوا يموتوها وانخطفت وانت جايبني لهنا والله شنو خايف علية ؟
شهم : ليش مو من حقي اخاف عليك ؟
جاوبه بصوت عالي وحاد جان شبه منهار
يوسف : لا مو من حقك مو من حقك يطبني الف مرض
التفت حتى يطلع وصل لباب الشارع ، شهم صاح
شهم : الرايح علمودها هنا بالبيت
وكف يوسف جمد بمكانه ما مصدك اللي سمعه ، التفت ببطء على شهم وهمس مصدوم
يوسف : شنو ؟
شهم : ريحانة جوا
يوسف : وينها ؟
حجاها ومشى خطوات بأتجاه شهم وصل يمه ورفع ايده مهدد
يوسف : شهم لا تلعب وياي ؟
شهم : ادخل وتأكد اذا جنت اكذب او لا
تحرك بسرعة ودخل يدورها مثل المجنون لكاها بالصالة جمد بمكانه ما مصدك ، الوقت وكف والاصوات اختفت وصار ما يشوف غير وجهها
نايمة على القنفة جسمها مايل وشعرها نازل يغطي نص وجهها ، إيدها واكعة عبالك ميتة ..
شهم واكف وراه ، ساكت ويراقب بهدوء ، يوسف بمكانه ما نطى اي ردة فعل ، عقله رافض يستوعب الصورة وكأنه بداخل حلم ما يريد يصحى منه ، فجأة اندفع اتجاهها بسرعة ، ركع كدامها دمعته نزلت وهمس
يوسف : ريحانة ؟
مد كفه لامس خدها بلطف ، ميل راسه وحجى بقهر
يوسف : ريحان تسمعيني ؟
لزم وجهها باثنين إديه ورفعه بخوف همس بصوت مكسور يتوسل بيها مثل الطفل
يوسف : عليج الله لا تسوين بية هيج ، حبابة اكعدي ، بس حاجيني ، تعاركي وياي لاسنيني اقبل بس افتحي عيونج الحلوة وخليني اشوفهن
إيده ترجف وهو يتحسس نبضها ، النبض ضعيف ، تنفسها ما منتظم ، مسد شعرها بخفة إيده ، تقرب من وجهها همس بإذنها
يوسف : شنو مسوين بيج ياروحي ، ريتني انه ابدالج نايم مو انتِ
سحبه شهم عنها ، هزه بقوة وبعده صافن عليها ، ما شال عيونه منها ، شهم ضربه كف حتى يصحى
شهم : يوسف صحصح البنية راح تموت وانت صافن عليها يوسف تسمعني
باوعله صافن بوجهه وعيونه تدمع
شهم : تسمعني ؟ احاجيك ؟
جاوبه ببال شارد ، بعده مصدوم وما مصدك اللي صار
يوسف : ها
شهم : يوسف يوسف باوعلي ريحانة هاي كبالك اللي عليك هسه تنقذها تسويلها شي يرجعها للحياة البنية راح تموت نبضها مخربط كلش وضغطها قسته نازل
من كال آخر كلمة يلة بدا يستوعب لزم راسه وكال
يوسف : إبرة لازم نجيبلها إبرة هاي ضرورية نضربها
شهم : انطيني اسمها هسه اجيبها
يوسف : ماينطوها الك إلا بوصفة طبية
شهم : شلون شنو نسوي ؟
يوسف : ما اعرف خليني افكر من وين نكدر نحصلها ؟ ماكو غير نرجع للمصح نجيبها
شهم : شلون نرجع تحجي صدك ؟
يوسف : اي لازم اروح فارس تاخذني لو انه اروح
شهم : لا انه آخذك فارس خليه هنا
طلعوا ، شهم التفت لفارس واكف مصدوم يباوعله
شهم : عينك عليها
فارس : وين عايفني وي وحدة نص موتة تعال انت گلبك متعلم عليهم خليني اروح وي يوسف ترة عقلي ما باقي بيه غير طكة ، وايراته كلهن فيوز وداعتك
شهم : صير سبع لك ، ما نتأخر
تركه وطلع ، فارس ظل يصيح وراه سدوا الباب ، رجع التفت لريحانة يباوعلها ويرجع يمشي بعيد عنها خايف يتقرب ، ويرجع يوصل يمها يصفن عليها
فارس : اكلج ما تكعدين هي مال دلال هسه ؟ ما تكوليلي شبيج ؟ انه ادري هذا كله دلال على الرجال ، بعده ما ماخذج ولعبتي بيه لعب لو يتزوجج شتسوين بيه ، والله ياخيتي مبينة كصتج فكر عليه ، من شافج ماشاف الخير بعد ، حياته انكلبت كلاب
رفع راسه رجع ليورا مخروك صاح
فارس : بسم الله الرحمن الرحيم
ضحى نزلت من الدرج باوعتله وكالت
ضحى : مو اجى اخوك ليش ما طلعها من بيتي ؟ شنو معناها خاطفين وحدة وجايبيها لهنا ؟ شنو اني متزوجة واحد هو واهله يشتغلون بالعصابات وما ادري ؟
فارس : خرعتيني نسلي انكطع ليش هيج ، ادري تحمحمي كولي اجيتيني مثل موت الفجأة
ضحى : وين راح شهم ؟
نزل عينه منها باوع لريحانة مأشر عليها
فارس : خلينا حايرين بالضيم بعدين حاسبينا قصدي حاسبي زوجج انه شكو
ضحى : وين راحوا ؟
فارس : ياخذولهم فرة ويرجعون
ضحى : فارس احجي عدل وينهم ؟
فارس : بلة انتِ ما كادرة لشهم مطلعة بطولاتج علية انه شكو ؟
ضحى : مو انت شاركته بهاي السالفة العوجة تتحمل الحجي والملامة
فارس : اكولج انتِ شكد عمرج ؟
ضحى : ديلة بلة اني وين احجي وانت وين ؟
فارس : لا بس حبيت اذكرج انه اكبر منج احترميني
ضحى : اني ما متجاوزة عليك دا اسألك على البلوة اللي دخلتوها لبيتي بدون علمي ، انزل وانصدم ببنية ما اعرف اصلها من فصلها ونايمة بنص البيت شنو معناها ؟ ها جاوبني
فارس : انتِ ما سامعة من الحب ما قتل ؟
ضحى : شنو تقصد ؟
فارس : لا هيج سالفة اجت ابالي
صفنت عليه ما جاوبته رجعت صعدت فوك ، طلع موبايله واتصل على شهم
فارس : ها وينكم ؟
شهم : راجعين للبيت
فارس : رحتوا للمصح ؟
شهم : لا طلعت اﻹبرة بجيب يوسف هسه لكاها وراجعين
فارس : اي خوش الحمدلله
شهم : البنية بيها شي ؟
فارس : لا انه البية
شهم : خير شصاير ؟
فارس : مرتك استلمتني تحقيق تعال خلصني منها
شهم : يلة جايين لا تحجي شي وياها
فارس : صعدت فوك منتظرتك حضر نفسك للحساب
شهم : ديلة هسه جايين
سده منه دقايق واجوي ، يوسف دخل للبيت يمشي سريع تقرب منها وكعد بالكاع ، وكف شهم وراه يريد يساعده لأن دايشتغل بإيد وحدة
شهم : خليني اساعدك
يوسف : لا تتقرب ما يحتاج
شهم : يلة براحتك
تراجع ليورا ، يوسف طلع اﻹبرة وفتحها بإسنانه ، كشف عن إيدها وغرز اﻹبرة بيها ، انفاسه ثكلت وهو يراقبها تقرب من اذنها وهمس
يوسف : يلا يلا اكعدي يلا ريحانة يلا
مر وقت وهو يباوعلها خايف ، منتظرها تكعد على اعصابه ، الى ان بدات عيونها تنفتح شوية شوية ، سحب نفس قوي وتربع بالكاع مهدود من التعب ، عبالك طالع من حرب فاز بيها بالرمق الأخير ...
فتحت حلكها بصعوبة ، وهمست ، أول كلمة نطقتها بشكل متقطع هو اسمه
ريحانة : يو.....س...ف
إيده شدت على إيدها وهمس يم إذنها
يوسف : اي اي انه .. انه هنا عندج
جسمها انتفض بخفة ، عيونها توسعت ونظراتها ما جانت عليه ، تباوع بالفراغ الكدامها ، كام من مكانه وكف كبالها حتى تشوفه ، رجعت غمضت عيونها ، شهم راح للغرفة جاب جهاز قاس ضغطها والنبض ، التفت ليوسف وكال
شهم : لا تخاف ضغطها استقر ونبضها طبيعي ، للصبح ان شاءالله تصحى ، الحالة اللي هي بيها طبيعي حسب اللي عرفته الجرعة جانت أعلى من الطبيعي
باوعله يوسف عكد حاجبه وكال
يوسف : وانت شمدريك ؟
شهم : عرفت
يوسف : شلون ومنين عرفت ؟ تعال احجيلي ، وصدك شلون طلعتها مناك ؟ وليش ؟
شهم سحبه من إيده ودخلوا للغرفة حتى يحجون براحة وضحى ما تسمعهم ، كعدوا واحد كبال الثاني ، يوسف منتظره يحجي ، وشهم يباوعله بعصبية بضياع لأن اللي سواه يعتبر مجازفة وما يعرف شنو راح يصير في حال اتدخلت الشرطة بالموضوع واتبعوا سيارتهم من خلال الكاميرات
يوسف : احجي اسمعك
شهم : بالنسبة ليش طلعتها ؟ لسببين
باوعله يوسف وكال
يوسف : الأول ؟
شهم : حتى انت ما ترجع لهذا المصح مرة ثانية وتقدم نقل وتوعدني تتركهم وما تنبش وراهم ابد
يوسف : وحقي؟ وحق ريحانة ؟ وباقي المرضى اعوفهم بين ايديهم يلعبون بيهم لعب ؟ هذا منطق ؟
شهم : اي المنطق يكول انت مو كدهم وحاولوا يموتوك بدل المرة تلاثة ، وبعدين انت مو وصي على الناس كلها اكو قانون ونلجئ له ، شفت كلما نتعمق أكثر كلما يأذوك أكثر
يوسف : عندك ادلة تدينهم بيها ؟ اكيد لا
شهم : منو يكول لا ؟
يوسف : شنو تعرف و انه ما اعرفه ؟
شهم : هواي اشياء بعدين احجيلك عنها عوفني انه اتصرف
يوسف : مممممم عوفني انه اتصرف ، جاهل كدامك ؟
شهم : لا حشاك بس اكو شغلات اريد اتأكد منها واحجيلك كل شي تريده بس المهم تبتعد عنهم
يوسف : المصح ما اتركه حتى لو ريحانة طلعت منه
شهم : مو بكيفك
ابتسم وتجاهل كلامه ، رجع سأله
يوسف : والسبب الثاني ليش طلعتها غير انك تريدني ابتعد
شهم : حسيت بذنب اتجاهها
يوسف : منو ؟
شهم : ريحانة
يوسف : ليش ؟
سحب نفس قوي وكال
شهم : جبرتها تحجيلي اشياء جان لازم ما تحجيها
تقرب منه عاكد حاجبه
يوسف : مثل شنو ؟
شهم : من تعوف المصح احجيلك
سكت يوسف دنك راسه بعدين رفعه وسأله
يوسف : وشلون كدرتوا تطلعوها ؟ عقلي راح يوكف ، ممرضين ودكاترة وحرس وكاميرات شلون عبرتوهم كلهم وآخذتوها ؟
سحب نفس وبدا يحجيله الصار :
شهم : جنت نايم بالبيت اتصل علية فارس جان واكف ينتظرك كبال المستشفى وكال
فارس : شهم شهم انت كاعد ؟
شهم : اعتبرني كعدت شكو ؟
فارس : يوسف
كمت من مكاني ، تركت فراشي ونزلت عبالي انت جوا وصاير بيك شي
شهم : شبيه يوسف شبيه احجي؟ وينه ماهو بالغرفة انت وين ؟
فارس : احنا مو بالبيت
شهم : وين؟
فارس : قبل شوية دكتور وياه اتصل بيه ، كال له ريحانة دخلوها جلسة علاج كهربائي بس الظاهر مو جلسة عادية لأن اخوك اتخبل خلاني امشي ٢٠٠ بالسيارة
شهم : شلون يعني دخلوها جلسة كهرباء وليش ؟
فارس : شمدريني بس اللي عرفته من خلال كلام يوسف وياه ، ناطيها جرعة أعلى من الطبيعي وبدون تخدير هيج فهمت
شهم : ويوسف وينه ؟
فارس : نزلته دخل للمصح والله يستر كلت انطيك خبر حتى لا تلومني بعدين وتاكل راسي
شهم : خليك بمكانك لا تتحرك هسه جاييكم
كعدت افكر اجتي فكرة ابالي وكلت لو تصيب لو لا ، آخذت لفاف عدد اثنين وجفوف وطلعت من البيت صعدت سيارتي ربع ساعة لكيت نفسي اطبك كبال المستشفى ، شافني فارس نزل من سيارته صعد كعد يمي..
فارس : شنو ناوي تسوي ؟
شهم : ما ادري اللي فكرت بيه صحيح لو لا بس حاسس انه جزء من هذا الذنب
عكد حاجبه وكال
فارس : شلون يعني ما فهمت ؟
شهم : انه جبرت البنية تحجي اشياء جانت خايفة تحجيها لدرجة دنكت على إيدي تريد تبوسها حتى اسكت ، بس انه عماني يوسف ماجنت افكر بشي غير مصلحته وشلون اخلصه منهم ، ما فكرت شنو ممكن يصيرلها اذا عرفوا بيها حاجيتلي ...
فارس : وهي شنو حجتلك ؟
شهم : بعدين تعرف...
فارس : زين بشنو فكرت ؟ يعني شنو تريدنا نسوي ؟
شهم : اطلعها منا
فارس : شلون اتطلعها ؟ بهالبساطة ؟
شهم : اي بهاي البساطة
فارس : اخ ربي ابتليت بتوأم واحد مسودن اكثر من الثاني
شمرت عليه لفاف وجفوف
شهم : لفه وجهك زين ونزل اللثام على عيونك ، والبس جفوف
فارس : شنو هي تايهة غير تفهمني شنو راح نسوي ؟
شهم : كلتلك انطلعها
فارس : قصدك نخطفها
شهم : اي
فارس : وبكيفك شنو هي تايهة ؟ حرس وكاميرات والدنيا مكلوبة جوا ، شنو لعابة ونطلعها غير انسانة شكبرها شكدها
شهم : تجي وياي لو افوت وحدي ؟
فارس : لا عليمن ننسجن سوية واحد ينفه عن الثاني
شهم : لف وجهك زين
لفينا وجوهنا ، لبسنا الجفوف وصفينا السيارات بعيد عن المستشفى بمسافة ، نزلنا مشي دخلنا البناية فارس همس
فارس : شهم هاي كاميرات
شهم : عادي ما راح يتعرفون علينا امشي وراية
دخلنا للممر البية غرفتها ، خطواتنا سريعة ومحسوبة ، سمعت صوت عربانة ممرض جان يفتر بالممر ، سحبت فارس وصعدنا على الدرج ، من شفناه راح رجعنا نزلنا وكملنا طريقنا لغرفتها ، جنت اسمع صوتك تتعارك وياهم واكو واحد ثاني يرادد ، فتحت الباب ودخلنا جانت نايمة مدري مغمى عليها تحسست نبضها بيها روح شلتها تايخة بيدي ، التفتت لفارس
شهم : ساعدني
شلناها اثنينا ، مديت راسي الممر فارغ ، طلعنا بيها للممر بعدين حسيت حركتنا صارت بطيئة ، شلتها على ظهري ومشينا بسرعة وحدة من الممرضات طلعت بوجهنا ، فارس اشرلها تسكت ، هزت راسها وبقت واكفة بمكانها ، طلعنا من الباب وسمعنا اصواتكم تعالت مشينا سريع لخارج المستشفى وبعدين للسيارة وجبتها للبيت ...
وراها دزيت فارس عليك يجيبك للبيت لأن اتصلنا اكثر من مرة ما جنت ترد وخفت يصيرلك شي او تتهور تضربلك واحد بيهم وراها تدخل مجلس تحقيق وجيب اللي يخلصك بعد ..
يوسف ساكت ويستمع
شهم : اعرف اللي سويناه غلط بس ماكو حل ثاني غير اطلعها مناك لأن الندم أكلني أكل وما كدرت اعوفها تموت بسببي ، آسف تصرفت بدون ما ارجعلك بس هذا اللي فكرت بيه
يوسف : برأيك ما راح ننعرف ؟
شهم : ما اعرف
يوسف : مصيبة اذا جانوا مراقبيكم
شهم : ما اتوقع
يوسف : لازم نأمنها بمكان ثاني غير بيتك
شهم : وين ؟ اكو مكان ابالك ؟
يوسف : ناخذها للقرية ؟
شهم : فكرت بيها بس شلون شنو نكوللهم ؟ اكيد راح يسألونا عنها ؟
يوسف : ما اعرف نتحجج بأي شي
شهم : مثل شنو ؟
يوسف : نفكر بيها للصبح ونشوف
شهم : الله كريم ، المهم شلونك انت؟ خوما تعبان ؟
يوسف : لا زين
شهم : الحمدلله ، تحتاجني لو اروح انام ؟ احس راسي يريد ينفجر
يوسف : لا روح
سهم : تصبح على خير
يوسف : وانت من اهله
مشى للباب صاح عليه
يوسف : شهم
التفت باوعله منتظره يحجي
يوسف : شكراً
شهم : مالها داعي المهم انتم بخير
تركه وطلع صعد لغرفته جانت ضحى منتظرته شافته وكفت كباله وكالت
ضحى : منو هاي ؟ وليش جبتها لبيتنا ؟ سألتك قبل وتجاهلتني هسه ممنوع تسكت كل شي تحجيلي
شهم : خطار يوسف واجت علينا شلون يعني ما افوتها ؟
ضحى : اجت عليك لو خطفتوها ترة سمعت كل شي ماكو داعي تكذب
شهم : غلطانة ماكو هيج شي
ضحى : لا مو غلطانة هذا اللي صار ، زوجي الدكتور المحترم خطف وحدة وجابها لبيته وفتحلهم مجال يسوون اللي يردوه واحنا باقين نطمطم وساخة اخوك
شهم : احترمي نفسج واحجي بأسلوب احسن من هيج
ضحى : انت ما تريد تسمع الحقيقة يوسف راح يجيب نهايتك وكول كالت ضحى
شهم : لج بابا هذا اخوي تعرفين يعني شنو ؟ ومر بظرف صعب ما اكدر اتركه وراح اوكف وياه للنهاية
ضحى : اخوية اخوية اخوية ، احنا ما نخلص من هاي السيرة
شهم : لا ما تخلصين .
ضحى : هسه تطلعهم من البيت لو اني انزل اطلعهم
شهم : جربي وشوفي شنو يصير
ضحى : شهم تنزل تطردهم لو اني انزل ، ما اسمح بعد يبقون هنا دقيقة وحدة واذا.....
بعدها ما كملت الجملة ضربها كف على وجهها
ضحى : تضربني علمود اخوك ؟
شهم : واكسر راسج اذا ما احترمتي وجودهم
ضحى : ظل امشي وراه وطمطم سوالفه العوجة ، نشوف وين راح يوصلك ، اني رايحة لأهلي ومن تطلعهم من البيت عود تعال آخذني هاي اذا رجعتلك
كامت تلملم بملابسها باوعلها وكال
شهم : اذا طلعتي من البيت ما ترجعيله مرة ثانية وداعة بنتي
التفتت باوعتله وكالت
ضحى : بداعة منو ؟
شهم : بنيتي
ضحكت مستهزءة وكالت
ضحى : يكون احسن
جمعت اغراضها بجنطة والتفتت عليه تبجي
ضحى : توديني لو اني اروح ؟
شهم : تعبان اريد انام الصبح اوديج
ضحى : هسه توديني ما ابقى وياهم بنفس البيت لحظة وحدة بعد اللي سويتوه
شهم : خابري اهلج ييجون ياخذوج
اخذت موبايلها واتصلت على اخوها حتى يجيها ، قبل لا تطلع حذرها تحجي اي شي صار بداخل البيت واذا حجت ورقة طلاكها توصلها ، آخذت جنطتها وطلعت ما ردت على كلامه الاخير ...
نزلت باوعلها يوسف عكد حاجبه من شاف الجنطة بإيدها ، كام حتى يساعدها ويشيلها عنها نترتها منه وطلعت ....
التفت لفارس مستغرب
يوسف : هاي شبيها ؟ ووين رايحة بهاليل ؟ وليش ماخذة جنطة وياها ؟
فارس : ما اعرف ما شفتها نزلت تبجي
يوسف : اطلع شوفها شبيها
هز را وطلع وراها شوية ورجع ضايج
يوسف : ها ؟
فارس : سألتها تكولي تعرف ليش لا تغشم نفسك
يوسف : اكيد تضايقت من وجودنا وياهم بالبيت ؟
فارس : واضح
يوسف : باجر ان شاءالله نطلع للقرية بس وضعية ريحانة تتحسن ، انه هواي ثكلت عليهم وما اريد حياتهم تخرب بسببي
فارس : وضعها يسمح تاخذها بطريق طويل ؟
يوسف : ما اعرف باجر اقرر وان شاءالله خير
دخل فارس للغرفة ويوسف بقى كاعد يمها يراقب وضعها ، صار الصبح وهو على كعدته ، ظهره منحني وإيديه متشابكة وعينه عليها
انفاسها هادئة وعميقة ، اهدأ من الليل ، مد إيده ببطء على خدها يتلمسه يخاف يزعج نومتها ، وجهها بارد شاحب ، همس بصوت خفيف يم أذنها
يوسف : ريحانة گلبي تسمعيني ؟
ماكو رد ولا حتى رمشة بعيونها ، سحب إيده ورجع ليورا ، مررها على وجهه بتعب ، عيونه حمرة من السهر ، تنهد ورا شوية رجع يحاول يكعدها
إيدها تحركت ، حركة خفيفة ، وكف فوك راسها ، فتحت عيونها تباوع للسكف بنظرة ضايعة ، تدور عيونها ببطء بالمكان ، بعدين وصلت له عيونها صارت بعيونه باوعلها وهمس
يوسف : اي اي هنا باوعيلي داتشوفيني صح ؟
دنك راسه عليها اكثر وهمس متلهف
يوسف : تعرفيني ؟
عيونها عليه بس ما تحجي اي شي ، وماكو اي علامات واضحة بوجهها لا صدمة ولا راحة لا حتى خوف ، عيونها تدور بفراغ ماله نهاية ، شفايفها تحركت بهمس
ريحانة : مي
ما سمعها تقرب اكثر وكال
يوسف : شنو ؟
حاولت تحجي مرة ثانية ، بس بنفس اثقل من الاول
ريحانة : عطشانة
راح للمطبخ جابلها مي رجع لكاها مغمضة عيونها ، مد إيده لزم كفها يمسد بيه
يوسف : لا لا تغيبين ارجعي احجي ريحانة تسمعيني ؟ اكعدي والله مشتاقلج وشكد جنت متمني اشوفج واحجي وياج تالي هيج يكون اللقاء ؟
كام جاب الجهاز ، قاس ضغطها والنبض طبيعيات رجع يم راسها يحاول يكعدها...
يوسف : ركزي وياي شوية ريحانة انه يوسف ما تريدين تشوفيني ما عاجبج تتعاركين وياي ؟
ما استجابت لأي شي سواه ولا كعدت بعد ، رفع راسها وقطر مي بحلكها ، جان ينزل منا ومنا على وجهها وهو يسمحه بالكلينكس مدت لسانها قطرلها مي عليه، رجعت دخلته وفاتت بنوم عميق ، نزل شهم ورا ساعة شافه كاعد صافن عليها
شهم : ما كعدت ؟
يوسف : فتحت عيونها طلبت مي رحت اجيبلها رجعت لكيتها نايمة
شهم : وهذا الشي طبيعي ؟
يوسف : لا مو طبيعي ، اللي مسوي وياها مو مجرد جلسة ، اكو شي غلط خايف يكونون حاقنيها إبرة او ناطيها شي ممكن يخليها تفوت غيبوبة لا سامح الله او تموت بين ايدينا
شهم : وشلون نعرف ؟ شنو رأيك نحلل دمها ؟
يوسف : فكرت بيها
شهم : اكيد راح يبين
يوسف : اكو شغلات ما تبين بالدم بسرعة ، بس تدخلها بحالة فقدان وعي عميق أو غيبوبة دوائية
شهم : يعني ناطيها مادة دوائية لو بسبب تداخل أدوية ؟
يوسف : ممكن والا ليش وصلت لهذا الحال ، هبوط شديد بالوعي ، بطء بالكلام وعدم استجابة ارتخاء كامل بالجسم ،بطء أو عدم ثبات بردات الفعل كل هاي مؤشرات تأكد اللي أفكر بيه
شهم : بس هواي نامت غير المفروض هسه تكعد شوية او على الاقل تفتح عينها ؟
يوسف : مو اكو مواد مرات نستخدمها للمريض اللي يعاني من حالة ذهان شديدة تخليه يدخل بنوم عميق لساعات طويلة ومرات أكثر يوم او يوم ونص ، بس السؤال هنا؟ ناطيها هاي المواد لو غيرها ما ادري
شهم : قست ضغطها والنبض ؟
يوسف : اي طبيعي ، بس مستوى الوعي عندها مو منطقي
شهم : صحيح واضح ناطيها شي يخليها تفقد الوعي وتنام هواي
يوسف : بالضبط
تقرب منها فحص حدقة العين ، التفت لشهم وكال
يوسف : اكو شي داخل جسمها ، مو داخل مزاجي ابد
شهم : نسويلها تحاليل أولية ونشوف النتيجة ؟
يوسف : بس مرات النتائج ما توضح السبب مباشرة ، ممكن المادة اللي داخلة جسمها سريعة الاستقلاب ، الجسم يكوم يكسر المادة أو الدواء ويعالجه بسرعة ، وبعدها يبدأ يتخلص منه خلال وقت أقصر مقارنة بمواد ثانية ، او تحتاج فحص متخصص مو ضمن التحاليل الروتينية ..
شهم : قصدك الكبد وباقي أجهزة الجسم يشتغلون على المادة بسرعة ، فتحويلها وخروجها يصير أسرع ؟
يوسف : اي بالضبط ، وهذا الشي يخلي المادة تأثيرها لفترة أطول لكن فرصة اكتشافها ببعض الفحوصات الروتينية اللي نسويها تصير أقل ، او ممكن الفحص اللي نريده يكون مو مخصص الها
شهم : يعني ممكن الفحوصات تأخرنا عن النتيجة ؟
يوسف : اي بالضبط وآثارها المختبرية تصير أصعب وما تنشاف بالفحوصات الأولية
شهم : اللي مشتغل عليها مبين ذكي ومتقصدك بيها حتى ما تكتشف علتها
يوسف : مو بس ذكي مجرم هم وانه متأكد هذا حازم الكلب هو اللي محضرلها السالفة كلها
شهم : هسه المهم نسويلها تحليل وراها تقدم نقل لغير مكان ، لخاطري يوسف اسمعني لا تگلب وجهك انه ما مستعد اخسرك والله اموت اذا صارلك شي
يوسف : الله كريم نشوف الأحداث وين تصير وراها اقرر ما اكدر اوعدك بشي هسه ...
سحب نفس تنهد وضرب على رجليه وكام
شهم : اروح اجيب صاحبي ابو المختبر يسويلها التحليل احسن من هاي كعدتي..
يوسف : هذا الولد ثقة ؟
شهم : اكيد هو نفسه اللي حلل عينات المي والعلاج مالتك
يوسف : يلة جيبة بين ما احاول اكعدها بلكت تصحى
شهم : ما اتأخر ان شاءالله
آخذ سويج السيارة راد يطلع صاح عليه
يوسف : شهم لحظة
التفت يباوعله
يوسف : ضحى ليش راحت لأهلها ؟ بسببنا مو ؟
شهم : لا امها مريضة وراحت يمها
يوسف : متأكد ؟
شهم : اي
يوسف : احنا اليوم نطلع للقرية ان شاءالله
شهم : نطلع لأجل سلامتكم انت وريحانة مو لأجل شي ثاني ، مع السلامة
ابتسم يوسف بادله شهم وطلع ...
البيت صار هدوء ، فارس بعده نايم و هو مكابل ريحانة وكاعد عينه عليها وعلى انفاسها ، على كل حركة صغيرة ممكن تصدر منها ، مد إيده ببطء ، حط أصابعه على رگبتها تحسس النبض ، منتظم ، سحب نفس تنهد ورفع إيده لوجهها أبعد خصلة نازلة على عيونها ، وجهها شاحب بطريقة مرعبة ، همس قريب أذنها
يوسف : ريحانة حاجيني مو شلعتي گلبي
رياحين ، يلة كومي انتِ بطلة وسباعية ما عرفتج هيج جبانة تستسلمين بهاي الطريقة ؟
لزم كتفها هزها هزة خفيفة وصعد صوته اكثر
يوسف : يلة عاد كومي مليت وحدي مليت بدون عراكنا ، اشتاقيت لمشاكلنا ..
ابتسم لمعت عيونه ورجع يحاجيها
يوسف : تدرين بالفترة اللي ما شفتج بيها شكد تركتي فراغ بداخلي ، فراغ ماممكن وحدة تجي تسده ، انه ما اعرف شلون حبيتج وليش ، جنت دائماُ اسأل نفسي ليش هلكد گلبك خايف ويرجف عليها خصوصاً من يشوفها تتعب معقولة مجرد تخاف عليها ؟ لو تحبها ؟ جنت بداخلي انكر وحتى بالعلن ، وتالي طلعت مفضوح والكل يعرف بية بدون ما احجي كلمة وحدة عن مشاعري ...
سحب نفس بلع ريكه بصعوبة و حط راسه يم راسها مد إيده رفع حنجها وهمس بصوت دافي
يوسف : ليش هالكد وجهج شاحب ؟ ليش مابيه روح ؟ بسببي صار بيج هيج ، انه اهملتج هواي واهملت صحتج وما تابعت اوقات علاجج ولا حتى درت بالي على أكلج ، انه آسف بحجم الكون على تقصيري وياج ..
كام عدل كعدته ولزم كف إيدها حظنه بإيده وهمس
يوسف : اذا تسمعيني حركي إيدج او ارفعي اصبعج
ماكو استجابة منها ، رفع جفنها فحص حدقة عينها ، رمشت ،ارتاح شوية معناها اكو استجابة بس مو مثل ما هو يريد ، حط راسه على القنفة النايمة عليها وجسمه كام يهتز ..
اجاه صوت فارس من ورا وكال
فارس : اول مرة اشوفك تبجي هيج ضلعي
رفع جسمه مسح وجهه بكفوف إديه
فارس : شلونها ؟
التفت عليه يضم بعيونه منه خجلان
يوسف : ضغطها طبيعي ونبضها مستقر بس مدا تكعد
فارس : وهذا الشي طبيعي ؟
لزم إيديها وهمس
يوسف : ما ادري اكول طبيعي لو آخذها واركض بيها لأقرب مستشفى ، بس خايف ياخذوها مني
فارس : هيج تحبها ؟
يوسف : اكذب اذا كلت لا
فارس : واضح عليك هواي تحبها الله يسهل طريقكم وتصير حلالك
يوسف : احبها كلمة قليلة ، هيج احسها مزروعة بروحي
سكت فارس يستمعله بعدها سأله
فارس : ناخذها مستشفى خاص
يوسف : إيدها باردة ثلج جيبلها غطا ثاني شوية اثكل من هذا
راح للغرفة جابلها غطا وحطه فوكاها
فارس : سمعتني شنو كلتلك ؟ بخصوص المستشفى الخاص ؟
يوسف : اي سمعتك المستشفى الخاص راح يطلبون هويتها وهوية شخص مسؤول عنها ، يا اما اخوها ابوها واضافة لهذا هي ماعندها اي ورقة ثبوتية نكدر ندخلها بيها...
فارس : هاي مشكلة
يوسف : ما تشوفني مكابلها وكاعد بدون حيلة
فارس : شنو ناوي تسوي ؟
يوسف : نسويلها مجموعة تحاليل وعلى آثرها اتصرف
فارس : بيها الخير ، اسويلك ريوك وياي ؟
يوسف : بس چاي اذا اكو
فارس : بس الچاي ممنوع عليك
يوسف : حبيبي انه اعرف بحالتي وتقريباً تجازوت مرحلة الخطر ، خوفكم علية وحرصكم الزايد والله ماله داعي بعد
فارس : يلة براحتك هسه اسويلك
دخل للمطبخ واجى شهم ، باوع ليوسف وبلغه بوصول المحلل
يوسف : خليه يدخل لا لا لحظة بس اغطيها زين
لم الغطا وصعده لرگبتها وضم ايديها بقى بس إيد وحدة طالعة من الغطا حتى يسحبون منها دم
دخل الشاب آخذ عينة من دمها ويوسف شرحله شنو يريد اي نوع من التحليل ..
من خلص طلع وشهم وصله للباب ورجع ليوسف كعد كباله مهموم ضايج وجهه ما يبشر بخير ، يوسف عرف صاير شي وياه
يوسف : شنو صار احجيلي ؟
شهم : والله ما ادري شنو اكولك
يوسف : ابدي من الأصعب لا تمهد
حط ايده على شاربه مسدها وكال
شهم : ضحى متصلة على ابوي وحاجيتله كل شي من سالفة الادمان لحد سالفة البارحة من جبنا ريحانة
يوسف : لا بربك وليش هيج سوت ؟
شهم : ما اعرف اتصلت عليها ما ترد
يوسف : وابوي شنو كال ؟
شهم : راح يجون بالطريق هسه
يوسف : هو ومنو ؟
شهم : هو وكميل ونوح
يوسف : لا تحجي صدك ؟
شهم : وناوين غير نية
يوسف : شلون يعني ؟
شهم : تعرف عقلية ابوي وكميل ما يرضون بنية ما تحل علينا تبقى ويانا بالبيت واحنا ٣ شباب يمها اكيد راح تصير مشكلة
يوسف : وين نوديها عبالي شوية لاخ واطلع بيها للقرية
شهم : ماكو غير بيتك واحتمال جبير يكون مراقب
يوسف : اكيد اكيد شكو بية انه امطلعها لأن ما رجعت للمصح بعد ولا سألت عنها
شهم : نتصل بدكتور علي نشوف شنو صار هناك
يوسف : اي خوش فكرة تصدك راح من بالي علي
اتصل عليه ما يرد ، رجع اتصل مرة ثانية فصل وماكو رد
يوسف : ما يرد غريب
شهم : احتمال عنده شغل
يوسف : ما ادري منا لبعد شوية تبين
فات فارس بالصينية حطها بالنص باوعلهم وكال
فارس : شكو ؟ ليش وجوهكم ما تتفسر
يوسف : ابوي وكميل ونوح جايين بالطريق
فارس : لا والله
شهم : وراح يفتحون ويانا تحقيق
فارس : بخصوص ريحانة ؟
شهم : اي وسالفة ادمان يوسف كلها يدرون بيها
فارس : ومن وين عرفوا ؟
دنك راسه وهمس
شهم : من ضحى
فارس : لاحول ولا قوة اﻹ بالله العلي العظيم ، وشلون تحلوها هاي ؟
شهم : ما ادري
فارس : اكعدوا اتريكوا ونشوف شلون تنحل
التموا على الصينية ، يوسف آخذ كوب الچاي راد يشرب شافه شهم سحبه من إيده
شهم : موزين عليك دكتور
يوسف : صرت زين شنو السالفة ؟
شهم : من تعبر الست شهور ونحلل تحاليل كاملة واشوف صحتك رجعت تمام هذاك الوكت اشرب وأكل اللي يعجبك
يوسف : راسي مسطور شبيك
شهم : المنبهات انساها مادام انه موجود منبهات ماكو وانه هم ما راح اشرب چاي ، كوم فارس رجعه للمطبخ
فارس : وانه شنو ذنبي ما اشرب ، صدمة عودتني اذا ما نشرب ٣ و٤ استكاين انه وياها ما يكعد راسنا عدل
شهم : من ترجع يمها اشرب بالقوري هنا ممنوع الچاي
خلصوا الأكل وفارس آخذ الصينية للمطبخ ، شهم باوع ليوسف وكال ..
شهم : وين نوديها ؟ اذا اجوا ابوي واخواني ؟
يوسف : تبقى هنا ما مسوين شي غلط
شهم : شلون ما مسوين غلط وهم يعرفون احنا خاطفيها
يوسف : نحجيلهم اللي صار اللي يحب يتفهم براحته واللي ما يحب بكيفه
شهم : تعرف عقلية ابوي مستحيل يقبل على الراح نحجيه لو شما تبررله
يوسف : ما مستعد ابرر لأحد
شهم : زين شنو رأيك تدخلها للغرفة ونقفل عليها ، ومن يسألون ننكر ما راح يفتشون البيت
يوسف : صح يلة
سحب الغطا عنها بهدوء ودنك رفعها بين إيديه ، شايلها يتأمل ملامحها تنهد ومشى بيها للغرفة وشهم وراهم ، نزلها بخفة على السرير دنك باسها من راسها ، مد إيده يبعد خصلات شعرها عن وجهها ، اجاه صوت شهم من ورا خلاه يجمد بمكانه
شهم : لا تروح بعواطفك زايد ، البنية ملك لواحد غيرك
