رواية فلتر زائف الفصل الثاني
قام واقفا وقال بصرامة :
+ تمام يا آنسة تقدري تتفضلي علي HR و تخلصي كل اوراقك و في انتظار شغلك وزي ما قلتلك انتي لسة تحت الاختبار يا تثبتي نفسك يا اما؟؟؟
علي العموم شغلك هو اللي هيتكلم عنك
قامت وسام ثم نظرت له باحترام و تركته وذهبت تستكمل أوراقها ولكن استوقفتها فكره فرجعت يظهرها وقالت :
-علي ما اظن أن الشركة هنا بتشتغل في مجال التجميل صح
رفع عينيه وقال لها في تهكم :
+ انتي جاية ومش عارفه شركتنا بتشتغل في مجال ايه
قالت بتوتر :
-بصراحة لاء انا شوفت اعلان الوظيفة بلصدفه و لما بعت ورقي علي الايميل ردوا عليا ان اجي اعمل مقابلة
ابتسم وقال بسخريه :
+ يعني ما سمعتيش ولا مرة عن شركة
LUMIÈRE Beauty
رفعت حاجبيها وقالت:
- بصراحة أنا كنت مركزة علي دراستي و علي الماجستير
هز راسة بتفهم وهو بنظر لوجهها الخالي تمام من اي مساحيق تجميل ثم قال وهو يجلس مكانه مرة أخري وبكل فخر :
+ عمتا الشركه هنا شغاله في برند كامل تقدري تقولي كل ما تحتاجه المرأة هتلاقي هنا
+مستحضرات تجميل
+ازياء
+شنط و احذيه
لمعت عينها بحماس وانبهار
ثم اكمل كلامه وقال بجدية أثارت فضولها:
+ دلوقتي احنا بنجهز حملة تسويق لسيرم تعرفي تجبلنا افكار جديده.
ثم نظر لساعة يده وقال:
+ في اجتماع مع قسم التسويق كمان ساعتين تكوني شوفتي فكره نثبتي فيها نفسك قدامهم وياريت متكونش تقليديه علشان الفريق اللي شغال معاكي حوت في مجاله وعلشان تثبتي نفسك معاهم محتاجة معجزة تم ابتسم وقال :وشوية جنان ومجاذفه
انا هعرض كل شغل الزملاء و اللي بباخد.
اعلي تصويت ينعتمد فكرته وهو وشطارته بقا في البيع واكيد بيكون ليكم بونوص محترم يعني قدامك تقريبا خمس منافسين كل واحد بيحب يظهر هو التوب يلا خالي شغلك هو اللي تكلم عنك ويعرفهم عليكي
ولكن عامل الوقت يهددها فكانت ساعتين غير كافين لإيجاد فكرة متميزة غير أن كلامه عن زمايلها في الفريق و المنافسة والتسابق في الافضليه دب في قلبها الرعب
خرجت وسام من مكتب المدير وعينها تلمع بحماس ساعدتها مديرة مكتبه في تعرفيها علي مكتبها و زملائها في العمل
تعرفت وسام علي الجميع بين نظرات تفحصية و نظرات مشجعه ونظرات كارها
ولكنها تجاهلت الجميع وجلست علي مكتبها ومخها يعمل في فكره الاعلان و التسويق وتحاول أن تصل لفكره مختلفة
جاء موعد الاجتماع وطرح الأفكار تمكن منها الخوف و تسارعت نبضات قلبها بشده
جلس الجميع حول منضده الاجتماعات في إنتظار المدير وهي تنظر لفريق العمل معظمهم فتيات وكأنهم خارجين من عرض ازياء وهي بملابسها وهو جهها الخالي من مساحيق التجميل أقل من العاديه أمامهم بدأت ثقتها في نفسها تتهز قليلا
دخل المدير وهو يحمل في يده بعض الملفات
كانت قاعة الاجتماعات زجاجية… …
والشاشة الكبيرة خلف المدير بتعرض أرقام حمراء.
نسبة المبيعات التي كانت بتنخفض بشكل ملحوظ التفاعل ضعيف.
تحت شهقات كل الجالسين
والشركة المنافسة يعلوا رتشها
.رفع المدير رأسه من أمام الشاشات
وقال بجده وغضب هز أرجاء المكان :
- انا زين الجوهري ريتش مبيعاتي يكون بالمنظر ده عمرها ما حصلت ولا هتحصل
قال احدي الموظفين بصوت مهزوز من قوة صوت زين
- معلش يا زين بيه أن شاء الله الكل هنا هيشتغل
قال ببرود وسخرية:
+ هههههههههههه معلش ودي اصرفها من اي ATM معلش دي تقولها لما دوسي علي صباعي مش لما توقعوا شركة قعدت سنين ابني في اسمها
– “إحنا مش محتاجين أفكار شعرية… إحنا محتاجين مبيعات.” واللي مش شايف نفسة قدها و الموضوع كبير عليه يقدر يتفضل من دلوقتي ملهوش مكان بينا
زين الجوهري مش بيشغل عنده ناس فشلة
الجميع سكت. وهم ينظرون لبعض واحد يلوا الآخر
إلا هي. المتمرده التي تمردت علي القطيع كالعادة وقالت و عينيها كان فيهم تحدي غريب. وبهدوء عكس ما يحمله الموقف من مشاحنات :
– “المشكلة مش في المنتج… المشكلة إننا بنبيع سيروم.
والبنات مش عايزة سيروم… البنات عايزة ثقة.”
ضحكت أحدي زميلاتها وقالت بسخرية:
– “ثقة؟ إحنا شركة تجميل مش مركز تنمية بشرية.”
رفعت وسام حاجبها وتجاهلت سخريته زميلتها واكملت هي تفحت عرض بسيط على اللابتوب.الخاص بيها
- مفيش موديلز مثالية زي ما الكل بيعرضهم وكأنهم نازلين من السما وجهك صافية بدون شوائب وشعورهم كانهم بايتين في بيوتي سنتر .
- مفيش فلاتر.، مفيش إضاءة مبالغ فيها.
هنعمل فيديو لبنت عاديةخالص بتقول:
“أنا كنت بصور بكل الفلاتر… لحد ما قررت أواجه نفسي.” واستخدم وتقول اسم المنتج بتاعنا
ثم لقطة هادئة للبنت وهي في حاله استرخاء
ويظهر على الشاشة عنوان الحملة:اللي هيكون شعارها
“مش محتاجة فلتر”
سكتت القاعة.لبرهه ثم تعالت الأحاديث الجانبية و سخرية البعض من بساطة العرض واتهاما بالسذاجة
قال زين بصوت حازم :
+ ممكن قطع كل الأحاديث الجانبية
ثم التفت لها وقال وهو يضع ساق فوق الأخري
– “ولو فشلت؟”
ردت بثبات:
– “لو فشلت… أستقيل.”من قبل ما ابدا معاكم شغل
قالها زين وهو يقف مُعلنًا انتهاء الاجتماع، ثم أكمل:
"معادنا كمان أربع أيام... لما نشوف فكرة الآنسة هتعمل إيه في الريتش. تقدروا تتفضلوا."
ضحكت رنا، وكانت إحدى أفراد فريق العمل، وقالت:
"مستر زين، من إمتى حضرتك بتجرب باسم الشركة مع ناس لسه بتتعلم؟ وخصوصًا يعني..."
ثم نظرت إلى وسام من أعلى لأسفل، وأكملت:
"الآنسة واضح قوي عليها إن لا ليها في الأزياء ولا التجميل... هتعرف إزاي تسوّق حاجات مش عارفة بتتستخدم في إيه ولا إزاي؟"
نظر لها زين ولم يُجب.
لكن اهتزّت ثقة وسام بنفسها للمرة الثانية.
خرجت وسام من المكان، لكن خطواتها فقدت خفّتها بشكل ملحوظ.
ظلّت ملتزمة الصمت، على غير عادتها.
استغلّت أختها صمتها، وقالت بسخرية كعادتها:
"إيه يا سوسو؟ لا أسكت الله لكِ حسًّا! شكلك كده أخدتي استمارة ستة من قبل ما تبدأي! مش قلتلك يا بنتي الشركات دي عاوزة ناس معينة؟ يعني شهادتك دي ولا حاجة... هما مش بيدوّروا على شهادات، هما عاوزين واجهة للشركة، وإنتِ شايفة نفسك عاملة إزاي؟"
كتمت وسام غضبها، لكن الأب أنهى النقاش قائلًا:
"أظن يا ريهام إحنا بناكل، وإنتِ عارفة إني مش بحب صوت عالي على الأكل."
ثم التفت إلى وسام وقال:
"وسام، بعد الأكل عاوزك."
اكتفت وسام بهزّ رأسها، وأكملت طعامها، بينما عقلها منشغل بالحملة التي من المفترض أن تطبّقها.
أنهت طعامها، وذهبت إلى والدها، واستأذنت في الدخول.
أشار لها من خلف نظارته أن تجلس، وقال بنبرة حنان:
"مالك بقى يا مجنونة؟ مش بعادتك تقعدي ساكتة كده. يا ستي لو على شغل..."
قاطعته وسام وقالت:
"على فكرة يا بابا، أنا اتقبلت في شغل."
وقف الأب مبتسمًا وقال:
"ومخبّية ليه علينا خبر حلو زي ده؟"
تنهدت وسام وقالت:
"مش هي دي المشكلة... المشكلة إن الناس هناك ناس، وإحنا ناس تانية خالص."
"إزاي يعني؟ مش فاهم."
"يعني يا بابا، العالم دي عايشة بطريقة وشكل ولبس غيرنا خالص... بيبصّوا لنا بطبقية غريبة، وكأننا مش من حقنا نِتجرأ ونشتغل معاهم."
فهم الأب الموقف، وقال بهدوء:
"بصي يا روحي... أوعي أي حاجة في الدنيا تطفي لمعة عيونك وحماسك ده. وخليكي متأكدة إن الشاطر بيفرض نفسه في أي مكان... مش بالشكل ولا بالمظاهر. شغلك هو اللي هيثبتك قدامهم. حاولي يا روحي تميّزي في شغلك، كوني مختلفة، وأثبتي لهم إن الشكل الخارجي مش دهب... الدهب الحقيقي بيبان في التميز."
احتضنت وسام والدها، وعادت ثقتها بنفسها من جديد.
واشتغلت بكل حماس، وتحدّت قدراتها، مصمّمة على إثبات نفسها.
وبالفعل نزلت الحملة .
في أول 24 ساعة… تفاعل متوسط. مما جعل وسام تشعر بخيبة الأمل
غير نظرات رنا الساخرة لها وهي تتابع ريتشها الذي لم يعلي عن المعدل الموجود كتيرا
و في اليوم التاني…
إنفلونسر كبيرة تنزل فيديو بدون فلتر وتستخدم الهاشتاج.
اليوم التالت…
السيرفر يقع.
الطلبات توصل 1000 قطعة في 36 ساعة.
اطمما اثار توتر الشركة المنافسة
متابع زين الأحداث في صمت وهو يشاهد الارتفاع الملحوظ في زياده الطلب علي منتج .
شعرت رنا بتوتر أن البوسات ينسحب تدريجيا من تحت قدميها وكان كل أفكارها جفت فجاة و الغيرة تملكت منها
ولمعت في عينيها فكرة شيطانيه
ذهبت لواحدة من الموظفات الغيورة التي يحركها جشاعها للمال
تسرب رسالة قديمة متفبركه للبطلة كانت بتقول فيها إن المنتج محتاج تطوير. وأنه لا يصلح للاستخدام
قامت السوشيال ميديا تهاجم.
حملة مش محتاجة_فلتر يتصدر.
اشتعل الغضب داخل زين قام بعمل اجتماع عاجل :
اجتمع الجميع وهم ينتظرون لوسام بغضب وقالت رنا بغضب مصتنع
– “إنتِ السبب.”انتي جيتي من أنه مصيبة هتبوظي سمعت الشركة بغبائك مش واثقة في شغلك مانزلهوش
ثم أكملت بس الغلط عندنا اننا سبنا حتة عيلة ملهاش خبره تتعلم فينا وهي اصلا لاشكل ولا منظر فا طبيعي ده يحصا
– إحنا السبب. لو المنتج مش واثقين فيه، إزاي الناس تثق؟
كل ذلك وزين ملتزم الصمت منتظر ردك فعل وسام علي اتهامات رنا المغرضه فهو يعلم جيدا هدف رنا،
ولكن يريد أن يعرف رد فعل وسام الذي كان متاكد مليون في المائة أنها عندها رد هينسف جبه رنا
لذي تأكدت شكوكه أنها لها يد فيما حدث
ولكن وسام لم تلتفت لكلام رنا و كأنها لم تتكلم من الإساس مما أثار غضبها و عدم صدور أي فعل من زين زاد من غضبها مما جعلها أكثر عنفاً
ثم أصدرت أمر للشاشات أن تفتح و ظهرت وسام لايف من المعمل
تعرض كل مكونات المنتج بشفافية.وترد على الأسئلة مباشرة.
مخاطرة كبيرة.وجريئة
لكن…
اللايف يحقق مشاهدات قياسية.
البنات تحترم الصراحة.
الهاشتاج يتحول من هجوم لدعم.
المبيعات تضاعف 3 مرات.
ثم أغلقت الشاشات و توجهت نحوهم وقالت
و هي تبتسم لنفسها.وكانها فخوره بنفسها :
- انا عملت لايف ده مش عشان كسب منصب.
لكن عشان أثبتت إن الجمال مش فلتر…
الجمال فكرة.
و اثبت للكل مصداقية الشركة عندنا عارفة أن اللي عملته تصرف جريئ وكان وارد جداااا الناس متصدقش بس مافيش نجاح من غير مخاطرة
قالت رنا وكأنها نفذت منها اخر ذرة من الصبر :
+ انتي اللي عملتي ده مجاذفه كان وارد جدااا أنها تودي الشركة في ستين داهية
