رواية في محراب العشق الفصل الثاني 2 بقلم جنات


 رواية في محراب العشق الفصل الثاني 

صباح يوم جديد والشمس طالعة قوية وزحمة الطلبة مخلية الطرقة تخنق. 
غزل ماشية بتخبط كعب جزمتها في الأرض بغل وعينيها بتطلع شرار وندى ماشية جمبها بتحاول تلاحق على خطواتها السريعة.

غزل بعصبية لطالب سد طريقها:يا كابتن هو انت واخد الطرقة وضع يد؟! وسع من قدامي بدل ما أوسعلك أنا بطريقتي!

الطالب بدهشة:في ايه يا انسة؟! ما الأرض واسعة!

غزل بحدة:الأرض واسعة بس خلقي ضيق .. اتفضل وريني عرض كتافك .

ندى بهمس وهي بتشدها:اهدي يا غزل الفضايح حرام عليكي الواد ملوش ذنب في اللي بيعمله فيكي مراد وعمك ممدوح .

راحو الكافتريا وقعدوا على تربيزة بعيدة عن الدوشه غزل رمت الشنطة على التربيزة ونفخت بضيق وهي بتعدل طرحتها البيضا .

ندى بهدوء:في ايه يا بنتي مالك؟ ايه العصبيه ده كلها؟! شكلك بايتة في معركة حربية بليل.

غزل بضيق:نفسي أفجر عمي وابنه ومراته بجد حاسة اني هطق يا ندى .. بقيت عايشة في البيت ده كأني غريبة كل شوية حد يتدخل في خصوصياتي.

ندى:هو عمك ممدوح كان بيخبط عليكي ليه بليل؟!

غزل بسخرية:نفس الأسطوانة المشروخة مراد بيحبك مراد شريك حياتك مراد ابن عمك وأولى بيكي .. حاجة تقرف كأني قطعة أرض وهما بيقسموها ما بينهم مفيش حد مهتم أنا عايزة ايه.

ندى:يا بنتي ما انتي لسانك مبرد قولي لعمك ممدوح انك مش موافقة وخلصنا.

غزل بعصبيه:قولت وزيدت وعيدت بس هما مبيفهموش غير لغة الفلوس والمصالح .. والست سعاد دي حكاية تانية النهاردة الصبح كانت بتبصلي كأنني قاتلة حد من أهلها ولا اللى واكله ورثها مثلا .

في اللحظة دي قرب منهم دكتور يوسف الدكتور الرخم اللي حاطط ندى في دماغه.

دكتور يوسف بابتسامة لزجة:يا صباح الورد على أجمل ندى في الكلية .. ايه الجمال ده؟! ده الكافتيريا نورت فجأة والله .

ندى بضيق ومن غير ما تبصله:أهلا يا دكتور .. شكرا .

دكتور يوسف:بس شكلك زعلانة .. حد يزعل القمر ده؟ أنا لو مكانك أمحي الزعل ده بضحكة واحدة تداوي جروحي.

غزل ببرود مستفز وهي بتبصله من فوق لتحت:والله يا دكتور يوسف الجروح دي محتاجة مستشفى مش ضحكة ندى .. وبعدين احنا في كلية تجارة مش في عيادة نفسية ياريت تظبط ميزانية كلامك شوية عشان متبقاش خسرانة.

دكتور يوسف بحده خفيفه:أنا بكلم ندى يا انسة غزل بلاش لسانك اللي بيحدف طوب ده.

غزل بضحكة صفرا:طوب؟! ده أنا كلامي حرير .. بس الحرير بيخنق اللي مبيعرفش يلبسه .. ندى مش فاضية للمجاملات دي وورانا محاضرة اتفضل حضرتك عشان متتأخرش على الجمهور بتاعك.

دكتور يوسف اتحرج جدا ومشي بضيق وهو بيبرطم بكلام مش مفهوم .

غزل ضحكت:شوفتي الراجل ده هيموت نفسه عشانك يابت .. بس دمه أتقل من ميزانية شركه بحالها .

ندى بتنهيدة:ده راجل رخم أوي يا غزل أنا بقيت بكره اجي الكلية بسببه .. حد يفهمه ان السكوت علامة الرفض مش الرضا.

غزل:ده مبيفهمش غير بالدبش يا ندى .. بس ولا يهمك طول ما أنا معاكي مفيش يوسف ولا مراد يقدر يخطى عتبة راحتنا اصلا .
بقلم الكاتبه جنات
ــــــ★ــــــ
فى شركة الصاوي للاستيراد والتصدير وتحديدا في مكتب ممدوح الصاوي .
المكتب كان ريحته سجاير  وممدوح قاعد ورا مكتبه وشه كله غضب وعروق ايده بارزة وهو بيسمع مراد اللي رايح جاي قدامه زي الديب وعينيه بتطلع شرار.

مراد بزعيق وهو بيهبد كف ايده على المكتب:ضاع يا بابا الصفقة طارت أسبوع بنرتب مع الجماعة الروس وفي الاخر موسى الراعي يدخل في اخر ثانية يسحب البساط من تحت رجلينا .. دي مش شطارة دي قرصنة .

ممدوح بيسحب نفس عميق من السيجار وبيرميه ببطء:اقعد يا مراد .. الوش ده مبيجبش حق ولا باطل موسى الراعي مش شغال بقرصنة موسى شغال بهيبة اسمه .. الموردين بقوا بيخافوا يرفضوله طلب كأنه ملك من ملوك العصور الوسطى مش مجرد رجل أعمال.

مراد قعد على الكرسي:أنا مش فاهم ليه اسمه دايما سابقنا بخطوة؟! .. احنا عيلة الصاوي احنا اللي كنا ماسكين السوق قبل ما الواد ده يطلع ببرجه اللي ناطح السما ده ويفتكر نفسه وحش الكون .. ده ناقص يعمل عملة عليها صورته .

ممدوح بابتسامة صفرا:اللي يغيظك أكتر يا مراد انه مبينافسكش بلسانه .. موسى بينافسك بسكوته .. يدخل الاجتماع يبص بصه واحدة القلم يمضي ويخرج ولا كأن حاجة حصلت .. الغل اللي جوايا ناحيته مش بس عشان الصفقة الغل انه بيعاملنا كأننا نمل بيمشي حوالين رجليه.

مراد بغل:والله لولا غزل وورث أبوها اللي محشورين فيه كنت عرفته مقامه .. بس هو مسيطر على السوق واحنا بنلم الفتافيت وراه .. يا بابا شركة الراعي ميزانيتها بقت تغرقنا وتغرق عشرة زينا .. احنا لازم نكسره في حاجة توجعه.

ممدوح قام وقف وبص من الشباك على برج الراعي اللي باين على بعد:الكسرة مش هتيجي في الفلوس يا مراد .. موسى الراعي مبيخسرش في الفلوس لأنه حاطط قلبه في خزنة حديد وقافل عليها بـ ١٠٠ مفتاح .. الكسرة هتيجي لما نلاقي نقطة ضعفه البشرية .. موسى مفكر نفسه اله بس الأيام هتثبتله انه بني ادم والبني ادم بيغلط.

مراد بخبث:قصدك ايه يا بابا؟!

ممدوح لف وبصله بنظرة حادة:قصدي ان اللي ملوش كبير يشتريله كبير .. وموسى ملوش كبير غير الشغل لو عرفنا نشيله شيلة تخليه يفقد توازنه ثانية واحدة السوق كله هيتقلب عليه .. غزل هي المفتاح يا مراد لو اتجوزتها ورث الصاوي كله هينضم لينا وساعتها نقدر نواجه الراعي بقلب جامد ونوقف قصاد ميزانيته.

مراد بضيق:بس غزل لسانها طويل  ورفضت بدل مرة عشر اعمل ايه اكتر من كدا .

ممدوح ضحك ببرود:البنت دي هي حربك اللي لازم تفوزه يا مراد .. غزل بذكائها وقوتها هي اللي هتعيد هيبة الصاوي .. وموسى الراعي مسيره يقع والشاطر اللي يضحك في الاخر.

مراد قام وقف وهو بيعدل جاكيت بدتله:أوعدك يا بابا .. الصفقة اللي سحبها من تحت ايدينا النهاردة هيدفع تمنها غالي اوي .. بس الصبر.

ممدوح:وده اللي أنا عايزه .. الصبر يا مراد عشان لما الضربة تيجي تقسم الوسط على طول ومايبقاش فى قومه لموسي الراعى مرة تانيه .
ـــــ★ـــــ
فى صاله قصر الراعي 
الشمس داخلة من الشبابيك الطويلة والست سميرة قاعدة بوقارها المعتاد ماسكة فنجان قهوتها وبتبص للفراغ بتفكير لحد ما سمعت صوت كعب انجي العالي وهي نازلة من على السلم لابسة فستان براند وساعة بتلمع وكأنها رايحة عرض أزياء مش مجرد خروجة عادية.

سميرة بصوت هادي وفيه عتاب:على فين يا انجي؟ لسه بدرى والبيت ده مفيهوش حد غيري أنا والشغالين .. لا فطار اتحضر لجوزك ولا كلمة حلوة سمعها منك قبل ما ينزل.

انجي وهي بتعدل الشنطة الماركة على كتفها وبتبص في مراية الصالة:أوه يا طنط .. موسى نزل من بدري وبعدين هو مش طفل صغير عشان أحضرله فطار الشغالين قايمين بالواجب .. أنا عندي ميعاد مهم في النادي وورايا ميت حاجة غيره .

سميرة حطت الفنجان بحدة:اللي وراكي هو بيتك يا بنتي .. المظاهر والفلوس والصحاب مش هيبنوا أسرة .. أنا صبري بدأ ينفد ونفسي أشوف حفيد يملى القصر ده قبل ما أموت .. موسى محتاج استقرار محتاج واحدة تحسسه انه راجل مش بنك متحرك .. أنا هفتح مع ابني موضوع الجواز تاني موسى لازم يتجوز واحدة تجيبله ولي العهد وتعرف قيمة البيت.

انجي وشها اصفر واتسمرت مكانها من الرعب وبصوت مهزوز بس حاد:جواز؟! ايه اللي بتقوليه ده يا طنط؟! مش هيحصل .. موسى مش هيكون لواحدة غيري القصر ده ملكي أنا ومحدش هياخد مكاني فيه أبدا .

سميرة ببرود:المكانة بتتحفظ بالأفعال مش بالكلام يا انجي .. اتفضلي على مشوراك بس افتكري ان صبري له حدود.

انجى خرجت وهى متعصبه وركبت عربيتها واتحركت .
بعد شويا انجي وصلت النادي وهي بتغلي لقت صاحبتها ايمي قاعدة مستنياها ولابسة نظارة شمس ضخمة.
ايمي بدهشة:مالك يا بنتي؟ داخلة عليا زي الاعصار ليه؟! وشك جايب ألوان ومتعصبه كدا .

انجي قعدت ورمت الشنطة:الحيزبونة يا ايمي سميرة هانم عايزة تجوز موسى .. بتقولي عايزة حفيد وموسى محتاج استقرار .. أنا هموت من القلق لو عملها فعلا أنا هضيع .

إيمي ضحكت بسخريه:سيبك منها يا انجي دي شكلها كبرت وخرفت ومبقتش عارفة بتقول ايه .. جوزك موسى الراعي بتاع شغل وبس لا بتاع جواز ولا حب ولا وجع دماغ .. ركزي في المهم عملتي ايه في موضوع السنتر الجديد كلمتي موسى في الشيك؟؟!

انجي بتنهيدة ضيق:لا لسه .. امبارح شدينا مع بعض بسبب الحفلة اللي مرحهاش والجو كان مكهرب .. النهاردة بالليل هفتح معاه الموضوع.

ايمي بغمزة وخبث:وتفتكري هيوافق يعطيكي الفلوس المرة دي؟! .. انتي تقريبا كل بيزنس بتعمليه بتخسري فيه كل الفلوس ومبتجبيش همه .. موسى تاجر شاطر ومبيحبش يرمي فلوسه في الأرض.

انجي بغرور وثقة:موسى عمره ما قالي لأ على حاجة .. الفلوس عنده كتير ومش هيفرق معاه مبلغ زي ده عشان يرضيني.

ايمي بمكر:على العموم لو رفض .. أنا عندي ليكي حل الحلو اللي يخلصك من وجع الدماغ ده.

انجي باستغراب:حل ايه؟!

ايمي قربت منها وبهمس:عندي اللي يعطيكي الفلوس وتعملي البيزنس اللي نفسك فيه ومن غير ما تطلبي من موسى وتسمعي كلمتين يضايقوكي .. ولما تكسبي تبقي ترجعيله فلوسه براحتك .. ها قولتي ايه؟!

انجي بتردد:لا .. اكيد موسى هيعطيني أنا مش محتاجة حد غريب يدخل بيني وبينه.

ايمي بابتسامة باردة:نشوف يا حبيبتي .. بس افتكري ان عرضي موجود لو الدنيا قفلت في وشك.
ــــــ★ــــــ
فى فيلا الصاوي 
غزل دخلت من باب الفيلا .
لقت سعاد قاعدة على الكرسي المدهب بتاعها حاطة رجل على رجل وبتبص في مجلة وكأنها صاحبة المكان والزمان.

غزل بمنتهى الرقة والبرود وهي داخلة:السلام عليكم.

سعاد ردت من طرف مناخيرها وبنظرة قرف من غير ما ترفع عينها من المجلة:وعليكم السلام .. لسه بدري يا ست هانم كان فاضل شوية والليل يليل.

غزل وهي بتبدأ تطلع السلم وبترمي مفاتيحها في الشنطة:الجامعة ومحاضراتها يا طنط .. المهم بلاش تعملوا حسابي على الغدا النهاردة لأني هاكل برا مع ندى.

سعاد قفلت المجلة بقوة وقامت وقفت بعصبية:نعم؟! هو انتي فاكرة نفسك في فندق يا بت؟! خارجة داخلة بمزاجك ولا كأن في ناس عايشة معاكي وليها كلمة عليكي؟!

غزل وقفت مكانها على السلم ولفت ببطء وبصتلها بنظرة كلها ثقة:فندق؟! والله الفندق بالنسبة ليا أحسن مليون مرة .. على الأقل هناك الأكل بينزل في هدوء مش كل شوية حد يقلب مودي بسبب كلام مالوش أي تلاتين لازمة وتلقيح كلام مبيخلصش.

سعاد وشها احمر وقربت خطوتين:انتي يا بت شايفه نفسك على ايه؟! مش كفاية اننا مقعدينك معانا ومستحملين لسانك ده؟! .. ده انتي يتيمة وعايشة في خيرنا!

غزل ضحكت ضحكة عالية رنت في الصالة كلها:عايشة في خيركو؟! .. ده على أساس اني قاعدة في ملككوا مثلا؟! فوقي يا طنط سعاد .. أولا الفيلا دي بابا ليه فيها زي عمو ممدوح بالظبط وممكن أكتر كمان والورث والورق يشهدوا .. ولا نسيتي ان نص الحيطان اللي انتي ساندة عليها دي بفلوس الصاوي الكبير وبابا اللي هو جدى وأبويا؟! بلاش تفتحي سيرة القعدة عشان أنا اللي قاعدة في ملكي .. وانتي الضيفة.

خلصت غزل كلامها وبصتلها بصه أخيرة وطلعت السلم بمنتهى  الهدوء ومستنتش ثانية واحدة تسمع رد سعاد اللي كانت واقفة في نص الصالة ايديها بتترعش من الغل وعينيها بتطلع شرار.

سعاد بصوت فحيح زي التعبان وهي بتبص لأثر غزل:نفسي أقتلك يا بت .. نفسي أخلص منك ومن لسانك اللي عايز القطع ده .. بس الصبر والله لأخليكي تمشي تكلمي نفسك في الشوارع يا غزل .. ماصدقت خلصت من امك طلعتلى انتى .
بقلم الكاتيه جنات .
ـــــــ★ــــــ
فى مكتب موسى الراعي 
موسى قاعد ورا مكتبه لابس قميص أسود ومشمر كمامه بجدية وعمار قدامه فارد الورق وماسك قلم وبيراجع معاه الأرقام بمنتهى التركيز اللي مبيطلعش غير في الشغل.

عمار وهو بيحط الورقة الأخيرة قدام موسى:كله تمام يا معلم .. الأوراق جاهزة والجمارك خلصت والكمية كلها في المخازن .. واقفة بس على امضتك عشان تطلع أوامر التوريد.

موسى خد القلم ومضى بهدوء:مش عايز اي غلط يا عمار .. مش عايز ثغرة واحدة يدخل منها ابن الصاوي .. وياريت تفتح عينك أوي الفترة دي لأن الأخبار واصلالي ان رجالة ممدوح بدأوا يحوموا حوالين رجالتنا اللي في المينا.

عمار ضحك باستهزاء:هما مبيزهقوش أبدا؟! بقالهم سنين بيحاولوا يوقعونا وكل مرة بيرجعوا بوشهم يقمر عيش .. ممدوح ده معندوش دم وابنه مراد أبرد منه.

موسى قام وقف ولبس جاكيت البدلة بوقار:ولا هيزهقوا يا عمار .. طول ما برج الراعي ناطح السما هيفضلوا يحاولوا يهدوا فيه .. سيبك منهم دلوقتي ويلا بينا عشان متأخرش على الاجتماع .. ورانا غدا عمل مهم عشان نمضي العقود الجديدة مع الوفد الايطالي.

عمار قام وهو بيعدل لبسه:معاك يا كبير .. طالما فيها أكل يبقى أنا أول واحد في العربية .. انت عارف ان معدتي هي اللي بتدير صفقاتي .

موسى ابتسم بقلة حيلة وهز راسه:انت مش هتتغير أبداا يا عمار .. مفيش فايدة فيك.

عمار بغمزة:أبدا يا باشا .. عمار بيحب العمار واللقمة الحلوة هي اللي بتفتح النفس على الشغل يا وحش الكون .

موسي:طب يلا يا خفيف .
وخرجو من المكتب سوا .
-----
فى شركه الصاوي .
ممدوح قاعد بيشرب سجاير والجو في المكتب مشحون بالغل فجأة الباب خبط ودخلت السكرتيرة:ممدوح باشا .. في واحدة برا عايزة تقابل حضرتك بتقول اسمها ايمي.

ممدوح عينيه لمعت بشر:دخليها فورا .

دخلت ايمي بتمخطر لابسة فستان ضيق ونظارة شمس غالية وشايلة شنطتها بغرور .

ايمي:هاي ممدوح بيه .. وحشتني أوي.

ممدوح قام وقف وقرب منها وباس ايدها:اتفضلي يا قمر .. نورتي المكتب والشركة كلها .. ايه الأخبار؟

قعدت ايمي وحطت رجل على رجل بدلع وبصتله بمكر:عملت زي ما حضرتك قولت بالظبط .. رميتلها الطعم في النادي وحسستها انك الحل الوحيد لو موسى رفض يعطيها الفلوس .. بس المشكلة ان انجي لسه عندها أمل ان موسى يوافق .. وهتبقي مشكله لو عطاها الفلوس كدا مش هتيجي لحضرتك.

ممدوح ضحك ببرود وقعد مكانه:انتي نسيتي يا ايمي انك قولتيلي انه بهدلها اخر مرة عشان خسرت ٢٥ مليون في البيزنس الفاشل بتاعها؟

ايمي هزت راسها:حصل .. وقالها بالحرف انها متفكرش تفتح أي موضوع بيزنس تاني وانها تكتفي بمصاريف لبسها ومنظرتها وبس.

ممدوح بثقة:يبقى خلاص .. موسى الراعي مبيكررش غلطه مرتين ورفضه المرة دي هيكون الصدمة اللي هترميها في حضننا .. وحتى لو عطاها أنا هعرف أوصلها بطريقتي .. المهم انتي مأمنة نفسك؟!

ايمي ضحكت بدلع:أنا بنفذ كل طلباتك يا باشا .. وبخون أعز صديقة عندي عشان خاطرك .. تخيل انجي هبلة لدرجة انها مصدقة اني خايفة على مصلحتها!

ممدوح ضحك بسخرية وهو بيبصلها من فوق لتحت:أعز صديقة؟! .. انتي اعز صديق عندك هو الفلوس يا حلوة بلاش تمثلي عليا دور الوفاء .. احنا دافنينه سوا.

ايمي بدلع وهي بتقرب منه:طب ايه .. على ميعادنا النهاردة؟

ممدوح بغمزة:على ميعادنا يا قمر .. هستناكي في المكان اللي بنتقابل فيه والشنطة جاهزة باللي يرضيكي.

ايمي قامت وقفت بدلال:أوكي .. باي يا بيبي.

خرجت ايمي من المكتب وقفلت الباب وفي ثانية ملامح ممدوح اتغيرت ١٨٠ درجة وشه بقى كله علامات شر وانتقام وضحك بشر:نهايتك هتكون بايد مراتك يا موسى بيه الراعي .. ههد المعبد على دماغك بـ انجي اللي انت فاكر انك كاسر عينها .. الصبر جميل اوى يا موسى بيه .....
★★★★


تعليقات