![]() |
رواية جريمة اسيوط الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم
_أنا كنت هـ.ـولع في نفسي بنفسي! بتسيب خرطـ.ـوم أنبوبه البوتجـ.ـاز مقطـ.ـوع يا خالد؟!.
_صدقيني لا واللهِ، حتىٰ شوفي صاحب الشقه كان باعتلي فيديو بـ كل رُكن فيها... أكيد دا حصل بفعل فاعل...
_أنا أول ما مسكت الولاعـ.ـه أُغم عليا ولولا إن شباك الاوضه كان مفتوح كنت همـ.ـوت من الغـ.ـاز ولما البواب خبط الصبح وملقاش رد بيقولي إنه إتصل بيك وإنت قولتله يكسـ.ـر الباب.
_الغريبه إن مين هيدخل البيت وهو متقفل من كل ناحيه؟! المُهِم إنك بخير عاوزين نرجع علىٰ القسم علشان التقرير خلص... وحابب أبشرك إننا لقينا باقي أجزاء الجثـ.ـه عند ترعة الإبراهيميه الساعة تلاته الفجر كدة... كان فيه واحد بيحرس أرض زراعيه جنب الترعه دي ولما وجه الكشاف ناحيتها شاف الأجزاء بتطفو علىٰ السطح...
_وبلـ.ـغ في وقتها علىٰ طول.. من وقتها ضغطت علىٰ أكرم علشان يكمل التقرير كامل وخلصه قبل ما أجيلك الحمدلله.
_طب كدة كويس الدنيا بدأت توضح بالنسبالنا... تمام أنا هقوم أغير هدومي ونمشي.. لما نشوف أخرتها... بس برضو مش هسكت عن إللي حصل دا..
____________________
_بناءًا علىٰ البـ.ـلاغ الوارد إلىٰ الجهات المختصة، تم الانتقال على الفور إلىٰ موقع الحـ.ـادث، عقب تلقي إخطار يفيد بالاشتباه في وجود واقعة جنائية داخل أحد المنازل.
_وذلك بعد ملاحظة انبعاث روائح غير طبيعية من المكان وغياب قاطنه لفترة ملحوظة.
_وبالوصول إلىٰ موقع الحـ.ـادث، تم فرض كردون أمني بمحيط العقار، ومنع اقتراب الأهالي، لحين الانتهاء من أعمال المعاينة ورفع الأدلة.
_وبالدخول إلى الوحدة السكنية محل البـ.ـلاغ، تبين وجود حالة من الهدوء غير المعتاد، مع آثار اضطراب محدود ببعض محتويات المكان.
_وخلال المعاينة الأولية، عُثر داخل إحدى الغرف على بقايا جثمـ.ـان في حالة غير مكتملة، حيث وُجد جزء من الجثمـ.ـان فقط، الأمر الذي يشير إلىٰ تعرضه لاعتـ.ـداء جــنائي أعقبه تعامل لاحق مع الجثمـ.ـان بهدف إخفاء معالم الواقعة.
_ولوحظ وجود آثـ.ـار دمـ.ـاء محدودة ومتفرقة على بعض الأسطح والأرضيات، إلا أنها لم تكن بالحجم المتوقع قياسًا بطبيعة الواقعة، ما أثار الشكوك حول احتمالية نقل أجزاء أخرى من الجثـ.ـمان إلىٰ خارج الموقع عقب ارتكاب الجـ.ـريمة.
_وعلى الفور، تم توسيع نطاق البحث في محيط المكان، وبإجراء التحريات الميدانية وسؤال شهود العيان، تبيّن أن هناك تحركات مريبة لوحظت خلال الأيام السابقة للواقعة، وهو ما دفع فرق البحث إلى تتبع تلك الخيوط.
_وبتكثيف أعمال البحث، تم التوصل إلى معلومات تفيد بإلقاء أجزاء أخرى في إحدى الترع القريبة من موقع الحادث، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، تم إجراء عمليات تمشيط وانتشال وذلك بعد أن أبلغ أحد الأشخاص عن عثوره علىٰ أجزاء تعود لجثمـ.ـان، ما يدعم فرضية محاولة التخلص من الأدلة وتشتيت مسار التحقيق.
_وبفحص الأجزاء التي تم العثور عليها، تبين وجود آثار إصابـ.ـات حـ.ـادة منتظمة الحواف، ترجّح استخدام أداة حـ.ـادة، مع دلائل على أن الاعتـ.ـداء لم يكن وليد لحظة واحدة، بل تخلله تكرار وتدرّج في التنفيذ.
_وخلال أعمال رفع الأدلة الدقيقة من مسرح الحـ.ـادث، عثر فريق الأدلة الجـ.ـنائية على قطرة د.م صغيرة الحجم على أحد الجدران الجانبية، وبالرغم من صغر حجمها، تم التعامل معها كدليل بالغ الأهمية، حيث جرى التحفظ عليها وفق الإجراءات المتبعة وإرسالها إلى المعمل الجنائي.
_وبإجراء الفحوصات والتحاليل المعملية المتقدمة، ثبت أن تلك القطرة تتطابق جينيًا مع العينة المأخوذة من الجثمان، وهو ما أكد أن موقع العثور على الجزء الموجود من الجثمان يُعد أحد المواقع الأساسية التي شهدت الواقعة، وليس مجرد مكان لنقل أو إخفاء الأدلة.
_كما كشفت المعاينة عن عدم وجود آثار واضحة لكسر أو اقتحام بمداخل ومخارج الوحدة السكنية، ما يرجّح أن دخول الجاني تم بشكل طبيعي أو بمعرفة سابقة، وهو ما يفتح نطاق الاشتباه في الدائرة المحيطة بالمجني عليه، أو من داخل محيط السكن ذاته.
_وتواصل الجهات المختصة حاليًا فحص كاميرات المراقبة في محيط العقار والشوارع المؤدية إليه، إلىٰ جانب تتبع أي تحركات غير معتادة خلال الفترة الزمنية المقدرة لوقوع الحادث، فضلًا عن استدعاء وسماع أقوال المحيطين بالمجني عليه.
_كما يتم العمل على تحليل الآثار البيولوجية والبصمات التي تم رفعها من مسرح الحادث، ومقارنتها بقاعدة البيانات الجنائيـ.ـة، في محاولة للتوصل إلى هوية مرتكب الواقعة.
وتم نقل بقايا الجثـ.ـمان إلى المـ.ـشرحة تحت تصرف الجهات المختصة، لاستكمال أعمال الصفة التشريحية الدقيقة، والتي من شأنها تحديد السبب النهائي للوفـ.ـاة، وتوقيت حدوثها، ومدى وجود أي عوامل أخرى مرتبطة بالواقعة.
_ولا تزال التحقيقات جارية لكشف كافة ملابسات الحادث، وتحديد هوية الجاني، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وعرض القضية على النيابة العامة.
بتقفل نورسين التقرير وهي بتحطه علىٰ المكتب وبتحط راسها بين إيديها وهي بتقول بتعب:-
_القـ.ـاتل إما شخص كان يعرفه المجنـ.ـي عليه.. أول حد من البيت وغالبًا انا شاكه في مراته...
_مراته كانت بالوقت دا عند أهلها فـ إزاي عملت كدة؟!..
_مش شرط... بقولك إيه؟! أنا عندي مشوار كدة.
_هتروحي فين؟!...
_هروح بيت الدجـ.ـال عندي شعور إني هلاقي حاجه هناك متجيش معايا أنا عوزاك تعمل حاجه تانيه!.
_إيه هي؟!...
_تعالى هقولك...
____________________
كانت نورسين واقفه قصاد بيت الدجـ.ـال... بتدخل بخطواتها الثابته وهي بتطلع علىٰ الدور التاني... بتقرب منه واحدة واحدة... وبتمد إيدها علشان تخبط ولكن بتسمع صوت غريب جوا...
مع كل كلمة بتتقال بتلاقي عينيها بتتجمد في مكانها من الصـ.ـدمه ولسه هتخبط بتلاقي نفسها فجأة بتحط إيدها علىٰ راسها من كُتر الألم... بتبص وراها بتلاقي واحد واقف وماسك في إيده عصايه... واخر حاجه بتشوفها هي مرات الدجـ.ـال بعد ما فتحت الباب... وبتقع فاقدة للوعي في وقتها..
