رواية خمس جثث الفصل الثاني 2 بقلم محمود الأمين

 

رواية خمس جثث الفصل الثاني بقلم محمود الأمين

لقينا صابر عبد المنعم.. قاعد قدام لوحه وماسك ريشه وبيرسم، ولكن في طيور وحيوانات ميته حواليه والريحه كانت وحشة أوي 
كنت مستغرب المنظر اللي قدامي، ولقيته بص علينا ورجع يكمل رسم واتكلم وقال وهو باصص لللوحه
_ خطوه عزيزه يا باشا، بس هو في حد يدخل بيوت الناس كده.. مش المفروض تخبط الاول وتشوف اهل البيت موجودين ولا لا

= ايه اللي انت عامله ده، الناس بلغت عنك بسبب الريحة المقرفه اللي طالعه من البيت، وكانوا خايفين يدخلوا يلاقوك... 

_ ما تكملش، يلاقوني ميت.. وانا عارف ان المنظر اللي انت شايفه مش مفهوم، بس ده بالنسبه ليك.. اما انا فبستخدم دم الحيوانات في الرسم، بحب استخدم دم حقيقي مش لون 

= بس دي جريمه في حد ذاتها، ليه تقتل روح ما هو الحيوان ده روح برضو

_ وهو حضرتك جاي عشان الحيوان، ولا عشان اختفاء مراتي والمحضر الخايب اللي عاملينه اهلها فيا

= لا ده ولا ده، طليقتك ياسمين لقيناها مقتوله في شقتها، وعلى حسب التحريات انت بعد ما خرجت من السجن اتعرضت ليها وهددتها.. فانت مشتبه رئيسي في الجريمة دي 

_ مش هتفاجئ، لانها عايشه مع راجل مجنون واكيد هو اللي عمل فيها كده

= ايه الثقه والهدوء اللي انت بتتكلم بيهم دول، انا جاي اقبض عليك مش ادردش معاك 
... 
وامرت العساكر تمسكه، واخدناه معانا على المكتب واول ما وصلنا كان وصل تقرير الطب الشرعي وتقرير المعمل الجنائي والبصمات على مكتبي.. خليت صابر قدام الباب ودخلت انا واسامه المكتب وفتحت تقرير الطب الشرعي اللي كان قدامي وكان في انتظارنا مفاجأة كبيرة، لاحظ اسامه اني باصص للتقرير ومركز معاه فاتكلم وقال
_ خير يا باشا، هو التقرير في حاجه مهمه للدرجه دي؟! 

= في حاجه مهمه أوي... مدام ياسمين كانت حامل في شهرين، وماتت نتيجه الدبح ولكنها اتعرضت لضرب مبرح وفي اثار حروق تبين ان الجاني استخدم آله حادة اشبه بسيخ حديد مستخدم على النار
تقرير المعمل الجنائي بيقول ان ما فيش كسر في باب او شباك، ورغم العنف المستخدم مع المجني عليها لانه الشقه كانت مرتبة ما فيهاش اثار تكسير 
والبصمات الموجوده هي بصمات المجني عليها وبس
... 
بصيت لاسامه اللي كان لسه مش فاهم قصدي ايه؟ وقولتله
: الجاني دخل بمفتاح الشقة او عنده خبره في تطفيش الابواب، دخل الشقه وفضل يضربها لحد ما فقدت الوعي وبعد كده دبحها 
وهنا احنا قدام احتمالين 
ان القاتل كان عنده خبره في تطفيش الابواب وهنا الشك ممكن يروح مع صابر، او ان القاتل استخدم مفتاح الشقة وساعتها الشك هيروح لجوزها الاستاذ شوقي 

_ طيب تفتكر لو جوزها هو اللي عملها، كان عارف انها حامل ولا لا؟! 

= ما اظنش، اكيد لو عارف ما كانش عمل فيها كده ده لو كان هو يعني، ومش عارف ليه انا عندي احساس انا اللي بره ده هو اللي عملها وان هو كمان اللي ورا اختفاء مراته وعموما هي هتظهر قريب وهنعرف كل حاجة
... 
بعد ما خلصت كلام مع اسامة طلبت من العسكري يدخل صابر عشان نبدأ تحقيق معاه
_ معاك بطاقة يا صابر؟! 

= وقعت مني يا باشا من فترة 

_ طيب ما طلعتش بدل فاقد ليه؟! 

= مش معايا فلوس عشان اعمل اي حاجه، وبعدين هو انا جاي هنا عشان البطاقة حضرتك قولتلي اني هنا عشان طليقتي اتقتلت وانك فاكر ان انا اللي قتلتها بس انا بقولك لا ومتاكد ان اللي عمل كده جوزها.. بس انا لو حكيت لحضرتك مش هتصدقني

_ لا هصدقك، بس اتكلم

= ياسمين هي اللي طلبت تقابلني بعد ما طلعت من السجن، مش زي ما مكتوب في المحضر اني اتعرضت ليها، بس هي طلبت مني طلب صعب شوية، عارفين طلبت مني ايه؟ 

_ طلبت منك ايه؟! 
... 
وقبل ما يتكلم التليفون رن.. وكان بلاغ جديد عن جثة مرمية على طريق صحراوي ولكن اللي بلغني قال ان الجثه اللي موجوده قدامه اوصافها تنطبق على مرات صابر.. طلبت من العسكري ياخد صابر على الحجز واتحركنا انا واسامه على مكان البلاغ واول ما وصلنا.. لقينا جثه قربت توصل لمرحله التحلل، كانت ملفوفه في قماش والريحه كانت بشعه اوي.. ولكن اللي خلاهم يقولوا ان هتنطبق عليها المواصفات اللبس والسلسله اللي موجودين على الجثة.. اتحركت ناحيتها ولكن رجلي جت على حاجه شلت رجلي من على الحاجه دي ومسكتها بايدي.. كانت بطاقه صابر ابتسمت وبصيت لاسامه وقولتله
_ اظن ما فيش، دليل اكبر من كده بطاقه صابر موجوده في موقع الجثة

= خلاص يبقى هو اللي قتلها.. واكيد اول ما نواجهه بالدليل ده هيعترف على طول واكيد كمان هيعرفنا قتل مدام ياسمين ازاي وليه

_ هو بيقول ان مدام ياسمين هي اللي طلبت تقابله، هناخذ منه الاول الكلام اللي عنده وبعدين نواجهه باللي عندنا ونشوف هيعترف ولا لا
..  
وبعد ما رجاله المعمل الجنائي والطب الشرعي خلصوا شغلهم واتنقلت الجثه على المشرحة رجعت على المكتب من تاني وطلبت من العسكري يجيب صابر من الحجز وفعلا بعد 10 دقايق كان واقف قدامي.. وبدات اتكلم معاه
_ كمل يا صابر كلامك، احنا وقفنا عند ان مدام ياسمين طلبت تقابلك، واحنا عاوزين نعرف كانت عاوزه تقابلك ليه؟! 

= ياسمين كانت بتكره شوقي، اهلها اجبروها على الجواز منه كانت بتقول عليه مريض نفسي، وانها مش مرتاحه في العيشه معاه ولما طلبت منه الطلاق ضربها ورفض يطلقها.. ومن يومها والعيشه اتحولت لجحيم كان كل يوم يرجع من شغله وبدون سبب يضربها وكان بيحرقها بسيخ حديد.. تعبت من العيشه ولما عرفت اني خرجت من السجن طلبت تقابلني وطلبت مني اني اخلص على شوقي، بس انا رفضت اعمل كده وقولتلها اني مش عاوز ارجع السجن تاني ولما رفضت اتفاجئت انها عامله محضر ضدي بعدم تعرض وقالت اني انا اللي بحاول اعترض طريقها واضايقها رغم ان ده ما حصلش

_ طيب وبالنسبه لمراتك، كانت علاقتك بيها عامله ازاي؟! 

= عشان اكون صريح العلاقه بينا كانت متوتره والمفروض اني كنت هطلقها، لكنى رجعت من شغلي في يوم ما لقيتهاش قلبت الدنيا عليها وما كانش ليها اي اثر وبلغت اهلها، وعشان هي كانت بتشتكي مني كتير شكوا اني انا اللي عملت فيها حاجه بس والله العظيم انا ما اعرف عنها اي حاجه، والله ما اعرف هي راحت فين
... 
في اللحظه دي طلعت البطاقه بتاعته.. وقولتله
_ مراتك اتقتلت، ولقينا دي جنب جثتها.. وانا مش عاوز لف ودوران قتلت مراتك ليه يا صابر؟! 

= ما قتلتهاش، والله العظيم ما قتلتها ومش عارف البطاقه دي راحت ازاي جنب جثتها، صدقني انا بريء ما قتلتهاش

_ للاسف كل الادله ضدك، وانا كان نفسي تساعدني عشان اعرف اساعدك بس خلاص التهمه لابساك لابساك ولسه يمكن كمان تطلع انت اللي قتلت مدام ياسمين
.... 
طلبت من العسكري ياخده على الحجز.. ولكن في الوقت ده لقيت الاستاذ شوقي جاي وكان معاه واحده وعرفت انها اخته ساره حالته كانت صعبه ودقنه طويله ومش متزن.. كتر خيره 
كان جاي يسأل هل في جديد في القضيه ولا لا؟ 
وكنت بتكلم معاه عن اخر التطورات في القضية لحد ما جات سيره ان مدام ياسمين كانت حامل وده اللي خلى شوقي يا نهار ويعيط بحرقه
ولكن المشكله مش هنا المشكله ان ساره اخته قالت
: ازاي حامل؟.. وانا اخويا اصلا عنده عقم ومش بيخلف

اخوها رفع راسه وبصلها وكانت المفاجأة..

تعليقات